العراقيون يصوتون غداً لاختيار ممثليهم في البرلمان

تقديرات متباينة بشأن تشكيل الحكومة ضمن المهل الدستورية

موظفون من «مفوضية الانتخابات» العراقية يفرزون أوراق الاقتراع بعد يوم التصويت الخاص في الانتخابات البرلمانية ببغداد (إ.ب.أ)
موظفون من «مفوضية الانتخابات» العراقية يفرزون أوراق الاقتراع بعد يوم التصويت الخاص في الانتخابات البرلمانية ببغداد (إ.ب.أ)
TT

العراقيون يصوتون غداً لاختيار ممثليهم في البرلمان

موظفون من «مفوضية الانتخابات» العراقية يفرزون أوراق الاقتراع بعد يوم التصويت الخاص في الانتخابات البرلمانية ببغداد (إ.ب.أ)
موظفون من «مفوضية الانتخابات» العراقية يفرزون أوراق الاقتراع بعد يوم التصويت الخاص في الانتخابات البرلمانية ببغداد (إ.ب.أ)

يتوجه العراقيون، الثلاثاء، بمن فيهم المواطنون الكرد بإقليم كردستان، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب ممثليهم في البرلمان الاتحادي بدورته السادسة.

وهذه الانتخابات لها أهمية سياسية كبيرة وفق مراقبين، ليس فقط على المستوى المحلي، بل بسبب المسرح الإقليمي المضطرب، إذ يشهد تصاعداً في التوترات، والصراعات.

وينتظر من العراقيين المؤهلين للمشاركة خلال فترة التصويت الممتدة من الساعة السابعة صباحاً وحتى الساعة السادسة مساء، انتخاب 329 نائباً للبرلمان العراقي موزعين بواقع 247 من الرجال و83 من النساء و9 من الكوتا للأقليات من بين 7743 مرشحاً موزعين بين 4596 من الرجال و2247 من النساء في سادس دورة انتخابية للبرلمان العراقي منذ عام 2003.

وسيتنافس المرشحون وهم موزعون بواقع 3225 على قوائم الأحزاب و4443 مرشحاً على قوائم التحالفات و75مرشحاً على قوائم الأفراد لنيل ثقة الناخبين بالوصول إلى قبة البرلمان. وحددت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق عدد مراكز التصويت العام بـ8703 مراكز انتخابية، تضم 39 ألفاً و285 محطة انتخابية لاستقبال جمهور الناخبين في 18 محافظة عراقية بما فيها مدن إقليم كردستان. كما ذكرت المفوضية أن إجمالي عدد الناخبين للدورة السادسة للبرلمان العراقي ستبلغ 21 مليوناً و404 آلاف و291 ناخباً يمثلون أصوات الاقتراع الخاص والعام والنازحين.

خطط أمنية

رغم الخطط الأمنية التي وضعتها الأجهزة المختصة لحماية الناخبين ومراكز الاقتراع، فإن الإجراءات تتخذ هذه المرة مساراً «مخففاً»، مقارنة بدورات سابقة كانت المراكز والناخبون يتعرضون خلالها لهجمات إرهابية بأحزمة ناسفة وقذائف «هاون».

ودفعت حالة الأمن النسبي، التي تحققت خلال الأعوام الأخيرة، السلطات العراقية إلى عدم فرض حظر تجوال على المركبات يوم الاقتراع.

وكان رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني القائد العام للقوات المسلحة قد أكد مساء الأحد الماضي أن «الواجب الوطني يحتم علينا تأمين بيئة انتخابية آمنة ومستقرة، وحماية الانتخابات البرلمانية من أي خرق أو تأثير».

وأعلنت «المفوضية العليا المستقلة للانتخابات» أن نسبة المشاركة في «التصويت الخاص»، الذي جرى الأحد، بلغت 82.42 في المائة. غير أن محللين يتوقعون تراجع النسبة إلى أقل من 40 في المائة بالاقتراع العام، مقارنة بالانتخابات الماضية، في ضوء مقاطعة «التيار الصدري» الذي يُعدّ صاحب القاعدة التصويتية الأوسع.

وكان زعيم «التيار»، مقتدى الصدر، قد دعا أنصاره منذ أسابيع إلى مقاطعة الانتخابات، وجدد دعوته الاثنين قائلاً: «قاطعوهم يرحمكم الله»؛ مما يعني، وفق تقديرات مراقبين، خسارة صناديق الاقتراع نحو مليون ناخب من أتباع «التيار»؛ مما قد يؤدي إلى تراجع نسبة المشاركة الإجمالية إلى أقل من 20 في المائة من الناخبين الذين حدّثوا سجلاتهم الانتخابية.

ضعف المشاركة

أكثر ما يقلق المتنافسين في هذه الانتخابات البرلمانية هو ضعف المشاركة، وذلك بعد مقاطعة التيار الصدري الانتخابات. ويضاف إلى ذلك سخط شريحة واسعة من المواطنين تجاه الطبقة السياسية، نتيجة تفشي الفساد، واتباع نظام المحاصصة في اقتسام المناصب.

ويُعد غياب جماهير التيار الصدري عن المشاركة في هذه الانتخابات علامة بارزة خلال عملية التصويت العام، لما يشكله هذا التيار من ثقل جماهيري واضح في بغداد وعدد من المحافظات الأخرى.

ورغم إعلان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أنها ستصدر نتائج أولية غير نهائية بعد (24) ساعة من إغلاق صناديق الاقتراع، فإن عملية انتخاب رئيس جديد لمجلس النواب، ورئيس للجمهورية، وتشكيل الحكومة العراقية الجديدة ستستغرق وقتاً وفق المدد الدستورية المحددة، وقد تمتد إلى أربعة أشهر أو أكثر في حال عدم التوصل إلى توافقات بين الكتل الفائزة بشأن تسمية المرشحين لهذه المناصب، كما جرت العادة في الدورات الانتخابية السابقة.

وفي هذا السياق، حذر رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق، القاضي فائق زيدان، في مقالٍ صحافي، من أن «التجارب السابقة أثبتت أن تسمية شاغلي المناصب الرئاسية الثلاثة -رئاسة مجلس النواب، ورئاسة الجمهورية، ورئاسة مجلس الوزراء- كثيراً ما تتجاوز المدد الدستورية المحددة، وهو ما يشكل خرقاً واضحاً للدستور، ومخالفة لروح التداول الديمقراطي للسلطة».

وأضاف زيدان أن «استمرار هذا الخلل يُعزى إلى غياب الجزاء أو الأثر القانوني المترتب على هذا التجاوز، إذ لم يتضمن الدستور نصاً يعالج هذه المخالفة، أو يحدد عواقبها، ما أتاح تكرارها في أكثر من دورة انتخابية».

«المفوضية» جاهزة

وأكدت «المفوضية»، الاثنين، جاهزيتها الكاملة ليوم الاقتراع العام المقرر الثلاثاء. وقالت المتحدثة باسمها، جمانة الغلاي، إن عملية التصويت «ستبدأ الساعة الـ7 صباحاً. ويبلغ عدد الناخبين المسجلين للتصويت العام 20 مليوناً و63 ألفاً و773 ناخباً، موزعين على 8 آلاف و703 مراكز اقتراع، و39 ألفاً و285 محطة انتخابية في عموم المحافظات».

وأضاف رئيس الفريق الإعلامي للمفوضية، عماد جميل، أن «جميع الاستعدادات اكتملت، و(المفوضية) أنهت الإجراءات الفنية واللوجستية اللازمة لضمان سير العملية الانتخابية بسلاسة وشفافية؛ بما في ذلك توزيع المواد، وتجهيز المراكز والمحطات».

وأوضح جميل أن «(المفوضية) تعمل على مدار الساعة لضمان تمكين الناخبين من الإدلاء بأصواتهم بسهولة، وفي بيئة آمنة تماماً»، داعياً إلى «مشاركة واسعة في الانتخابات؛ لإنجاح هذا الاستحقاق الوطني».

وأشار إلى أن «(المفوضية) ملتزمة تطبيق التعليمات التي تَكفُل نزاهة الاقتراع، وتواصل التنسيق مع الجهات المعنية؛ لضمان أن تكون الانتخابات محطة ديمقراطية ناجحة تعكس إرادة المواطنين».

موظفون في مفوضية الانتخابات بالعراق ينقلون صناديق إلى داخل مستودع استعداداً للاقتراع (رويترز)

التدخل الخارجي

ومع دخول العملية الانتخابية مرحلتها الحاسمة، ووصولها إلى يوم الاقتراع الأخير، الذي يُتوقع إعلان نتائجه الأولية خلال 24 ساعة، تتجدد التكهنات بشأن شكل الحكومة المقبلة، وما إذا كان تشكيلها سيتأخر كما في الدورات السابقة، أم سيكون سريعاً بالنظر إلى «انفراد» قوى «الإطار التنسيقي» بالمشهد الانتخابي، وفق أستاذ الإعلام والمحلل السياسي غالب الدعمي.

ويرى الدعمي، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن «مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة ستكون سريعة؛ لأن قوى (الإطار التنسيقي) ستكون اللاعب الرئيس، وتحصد غالبية أصوات المكوّن الشيعي المؤهل لتشكيل الحكومة وفق العرف السياسي السائد منذ عام 2005».

لكنه ربط سرعة التشكيل بـ«عدم تدخل الجانبين الأميركي والإيراني»، قائلاً إن «(الإطاريين) سيكونون قادرين على التفاهم مع القوى السنية والكردية التي ستكون لها اشتراطات محددة لا يمانع (الإطار) في تلبيتها».

غير أن الدعمي رجّح حدوث تدخل أميركي وإيراني في مسار تشكيل الحكومة، موضحاً أن «إيران ستسعى إلى حكومة على مقاسها، واختيار رئيس وزراء موالٍ لها، بينما ستدفع الولايات المتحدة باتجاه رئيس وزراء يعمل على تقليص نفوذ الفصائل المسلحة، والحد من التأثير الإيراني في العراق؛ مما قد يؤدي إلى تأخير حسم ملف الحكومة على حساب الداخل العراقي».

الأوزان السياسية

يعتقد أستاذ العلوم السياسية في جامعة الموصل، فراس إلياس، أن تشكيل الحكومة الجديدة «سيرتبط بدرجة كبيرة بطبيعة الأوزان الانتخابية، فكلما كانت واضحة، ومعادلات التفاهم السياسي محسومة، تسارع تشكيل الحكومة ضمن المُدد الدستورية».

وأضاف إلياس، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن «التوافقات الإقليمية والدولية بشأن شخصية رئيس الوزراء المقبل ستكون حاسمة في المفاوضات بين القوى السياسية الشيعية والسنية والكردية».

وأشار إلى أن «الاحتمال الأقوى هو بقاء رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لولاية ثانية؛ نظراً إلى مؤشرات الدعم المحلي والعربي والأميركي له»، لكنه لم يستبعد أن «تؤثر التغيّرات الإقليمية، خصوصاً في إيران ووضع حلفائها في المنطقة، في سرعة أو تأخر حسم ملف تشكيل الحكومة المقبلة».


مقالات ذات صلة

الزيدي يدافع عن خفض الدينار وسط انتقادات نيابية

المشرق العربي رجل يسير أمام مكتب للصرافة في بغداد يوم 7 أكتوبر 2026 بعد خفض البنك المركزي العراقي قيمة الدينار مقابل الدولار (أ.ف.ب)

الزيدي يدافع عن خفض الدينار وسط انتقادات نيابية

دافع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي عن قرار تغيير سعر صرف الدولار، قائلاً إن الحكومة اتخذته في ظل أزمة مالية تفاقمت بسبب انقطاع صادرات النفط وإغلاق مضيق هرمز.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء علي الزيدي خلال جلسة منح الثقة لحكومته في مايو الماضي (واع)

توافق عراقي على تسمية وزارات شاغرة منذ 5 أشهر

ترجح معظم المصادر السياسية في بغداد أن يتمكن رئيس الوزراء علي الزيدي من استكمال المتبقي من الحقائب الوزارية في غضون الأسبوع المقبل.

فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد اللجنة المالية في مجلس النواب تستمع إلى ملاحظات وزير المالية فالح الساري حول مشروع موازنة عام 2027 (واع)

العراق يفترض 58 دولاراً لسعر النفط في موازنة 2027

اقترحت الحكومة العراقية اعتماد سعر 58 دولاراً للبرميل في مشروع موازنة عام 2027، بينما يُتوقَّع أن يتجاوز إجمالي الإنفاق 217 تريليون دينار عراقي.اقترحت الحكومة ا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قال إن حكومته تطمح إلى احتكار قرار الحرب والسلام (أ.ب)

الزيدي: العراق لاحتكار «قرار الحرب» وحصرية السلاح

عرض رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي رؤية بلاده باعتبارها «قوة اقتصادية فاعلة» و«جسراً للحوار والتعاون بين شعوب المنطقة والعالم».

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي سوق الشورجة للبيع بالجملة في وسط بغداد بالعراق (رويترز)

مخاوف تسود بغداد من تداعيات الانسحاب الأميركي

تسود في بغداد مخاوف من تداعيات محتملة للانسحاب الأميركي من البلاد المقرر في 30 سبتمبر (أيلول) الحالي، فيما تشهد حركة السوق اضطراباً وركوداً.

حمزة مصطفى (بغداد)

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
TT

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)

ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن إسرائيل ترفض السماح بالمضي قدماً في مشروع لإنشاء موقع عسكري متقدم في قطاع غزة لصالح مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي أوائل أغسطس (آب) الماضي، أصدر مجلس السلام، وهو هيئة دولية فوضتها الأمم المتحدة عام 2025 ويرأسها الرئيس الأميركي، أول عقد إنشاءات له في غزة، إذ أسند إلى شركة «أركل إنترناشونال» التي تتخذ من ولاية لويزيانا الأميركية مقراً لها، مهمة بناء موقع عسكري متقدم يستوعب 150 جندياً دولياً، ليكون طليعة لقوة استقرار دولية.

وبعد شهرين، لا تزال إسرائيل ترفض السماح بتنفيذ العقد، وفقاً لشخص مطلع مباشرة على الأمر. ولا يُسمح للمقاولين والشاحنات بالدخول إلى غزة وبدء الأعمال. وقال المصدر إن «إسرائيل لن تفتح المعبر»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ورفض متحدث باسم مجلس السلام التعليق، كما رفض الجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية التعليق.

وتعد الحرب الإسرائيلية في غزة واحدة من 8 حروب يقول ترمب إنه نجح في تسويتها. وأدرجها مجدداً الأسبوع الماضي في منشور مطول على وسائل التواصل الاجتماعي، اشتكى فيه مما اعتبره إجحافاً بحقه لعدم منحه جائزة نوبل للسلام.

ويشكل مجلس السلام، الذي تأسس عقب وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، محوراً أساسياً في ادعاءات ترمب بأنه أنهى الصراع، بحسب صحيفة «الغارديان».


إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)

صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تهديداته، أمس، متوعداً بتوجيه ضربة قاسية إلى «حزب الله» وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية في الجنوب، فضلاً عن إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتهجير أكثر من مليون لبناني من الطائفة الشيعية، في حال انضم الحزب إلى أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل، قائلاً إن «أكثر من مليون شيعي سيتحولون إلى نازحين داخل لبنان».

وفي موازاة ذلك، أثار إعلان «حزب الله» عن تقديم مساعدات مالية للنازحين والمتضرّرين، تساؤلات حول مصادر الأموال وآليات وصولها وتوزيعها، فيما شكّك متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للمرة الثانية في غضون أيام، في وجودها أصلاً.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن «الأموال المزعوم وصولها من إيران غير موجودة أساساً». وأضاف أنه «حتى لو امتلك الحزب الأموال، فسيستخدمها لشراء الأسلحة لتهديد إسرائيل وترهيب خصومه... أسلحته لم تجلب للبنان سوى البؤس والدمار».


لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)

حث وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، اليوم الأربعاء، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على بدء مفاوضات حول مستقبل قوات حفظ السلام المنتشرة في لبنان، في الوقت الذي تسعى فيه بيروت إلى تمديد تفويضها المقرر أن ينتهي في نهاية هذا العام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنتشر قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، المعروفة باسم «يونيفيل»، في جنوب لبنان منذ 1978، لكن مجلس الأمن أمر البعثة العام الماضي بالبدء في الانسحاب في نهاية 2026.

ومنذ اندلاع حرب جديدة في مارس (آذار) بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران، تحشد الحكومة اللبنانية الجهود من أجل تمديد تفويض «يونيفيل»، مشيرة إلى دورها في مراقبة الأعمال القتالية وتسهيل إيصال المساعدات إلى القرى الواقعة في المناطق التي تحتلها إسرائيل.

وقدّم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا العام مقترحات لاستمرار وجود قوات الأمم المتحدة في لبنان، لكن لاكروا قال لوكالة «رويترز» في بيروت إنه لم يتم اتخاذ أي إجراء حتى الآن.

وأضاف: «هذه المقترحات معروضة على طاولة مجلس الأمن. لم تحدث أي تحركات في مجلس الأمن حتى الآن، لكنني أعتقد أن المفاوضات ستبدأ... قريباً وبجدية».

وتابع: «أعتقد أنه من الأفضل اتخاذ قرار قريباً بدلاً من تأجيله، أليس كذلك؟ لأن ذلك سيوضح لنا الرؤية المستقبلية أيضاً، وبالتأكيد من وجهة نظر أكثر محدودية تتعلق بتخطيطنا».