«داعش» ينسحب من الرمادي.. وبغداد تقترب من قلب المدينة

التنظيم بدأ يخسر الكثير من مواقعه الرئيسية

«داعش» ينسحب من الرمادي.. وبغداد تقترب من قلب المدينة
TT

«داعش» ينسحب من الرمادي.. وبغداد تقترب من قلب المدينة

«داعش» ينسحب من الرمادي.. وبغداد تقترب من قلب المدينة

بدأت عناصر تنظيم داعش بالانسحاب من مواقع حيوية داخل مدينة الرمادي، أمس، حيث تتواصل القوات الأمنية العراقية تقدمها ضمن العمليات العسكرية الحالية لتحرير المدينة، وتقترب إلى المناطق والأحياء في وسط المدينة ومن المجمع الحكومي الذي يضم المبنى الرئيسي لحكومة الأنبار.
وكشف رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت، عن حدوث هروب جماعي لعناصر التنظيم المحاصرين داخل مدينة الرمادي عبر نهر الفرات بالزوارق والسباحة، فيما عزا سبب هروبهم إلى انكسار التنظيم أمام تقدم القوات الأمنية وبفعل الضربات المركزة لطائرات التحالف الدولي وسلاح الطيران العراقي.
وقال كرحوت في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «هناك هروبًا جماعيًا لعناصر تنظيم داعش من الرمادي عبر نهر الفرات إلى مناطق جزيرة الرمادي شمالاً. ويتم الهروب من خلال استخدام المسلحين للزوارق العائدة للصيادين أو عن طريق السباحة»، مضيفا: «العبور إلى الضفة الثانية من النهر باتجاه جزيرة الأنبار بغية الوصول إلى مدينة هيت 50 كيلومترا إلى الغرب من الرمادي والتي لا تزال تحت سيطرة التنظيم».
وأضاف كرحوت، أن «أسباب الهروب جاءت بعد انكسار تنظيم داعش في الرمادي بعد الضربات الموجعة للقوات الأمنية وطيران التحالف الدولي والعراقي على التنظيم داخل المدينة». وأشار إلى أن «مسؤول مفارز التفخيخ لتنظيم داعش و10 عناصر آخرين كانوا من بين الهاربين وتم قتلهم جميعًا بعد اشتباكات مع قوة من الشرطة النهرية التابعة لقيادة شرطة الأنبار خلال محاولتهم الهرب من الرمادي». ويسعى مسلحو التنظيم المتطرف الذين ما زالوا يسيطرون على مناطق في وسط مدينة الرمادي إلى استنزاف صواريخ طائرات التحالف الدولي والعراقي عبر خطة تتجسد في إحداث ثقوب كبيرة، من قبل مسلحي التنظيم في حيطان المنازل المتلاصقة، في وسط الرمادي، لينتقلوا بين المنازل في عملية تمويه للتحالف الدولي ضد الإرهاب.
وقال شهود عيان من السكان المحليين داخل المدينة، إن «مسلحي التنظيم يقومون بالدخول إلى أحد البيوت بشكل مجموعات لكي تستطلعهم الطائرات الحربية ثم ينتقلون عبر الفتحات والثقوب التي أحدثوها بين الجدران المتلاصقة والانتقال إلى البيوت المجاورة، ثم يتم قصف الدار من قبل طائرات التحالف الدولي أو سلاح الجو العراقي، ثم يخرج المسلحون من مكان آخر».
وأضاف الشهود أن «الكثير من منازل المواطنين تضررت بفعل هذه العمليات بعد أن تم قصف الكثير من المنازل، وأخرى تضررت بسبب حدوث ثقوب فيها ومن ثم سقوط أجزاء من المبنى جراء هذه العملية. واستخدم التنظيم هذه الحيل من قبل وتم تدمير أكثر من خمسين منزلا، والآن يستخدمون نفس العملية في دور المدنيين في الأحياء السكنية وسط الرمادي».
ورجّح مجلس محافظة الأنبار تحرير مدينة الرمادي خلال اليومين المقبلين، لافتًا إلى أن القوات الأمنية مستمرة بالتقدم إلى قلب المدينة أمام انهيار كبير في صفوف تنظيم داعش.
وقال عضو المجلس أركان خلف الطرموز لـ«الشرق الأوسط»، إن «القوات الأمنية تخوض حاليًا معارك قوية ضدّ تنظيم داعش في قلب مدينة الرمادي، وإن الاشتباكات تدور للسيطرة على المناطق القريبة من المجمع الحكومي، لا سيما حي الملعب والأحياء السكنية الستة الأخرى التي ما زالت تحت سيطرة المسلحين».
وأضاف الطرموز، أن «القوات الأمنية المشتركة تتقدم بنحو سريع أمام انهيار في صفوف (داعش)، الذي بدأ يخسر الكثير من مواقعه الرئيسية في المدينة، وسيتم إعلان تحرير المدينة بالكامل خلال اليومين المقبلين بدخول قواتنا أبرز معاقل التنظيم، وهي الحوز والصوفية وحي الضباط».
وأرجع الطرموز عمليات التأخر الحاصل في حسم المعركة إلى «البيوت المفخخة والعبوات الناسفة المزروعة على الطرق المؤدية إلى الرمادي، لا سيما على القطاع الشمالي»، منوها بأن «القوات تتقدم بحذر على ذلك المحور خشية من أي هجوم مضاد».
من جهته، قال المتحدث الرسمي بلسان قياد العمليات المشتركة العميد يحيى رسول الزبيدي، إن «قوات تابعة إلى الفوج الثالث لواء المشاة 73، مفرزة معالجة القنابل غير المنفلقة، قامت بتطهير أكثر من سبعين بناية وعشرات الدور السكنية المحاذية لنهر الفرات وتحديدًا عن ناظم الورار باتجاه جسر عمر بن عبد العزيز، إضافة إلى تطهير الطرقات الرئيسية المؤدية إلى وسط المدينة، وأسفرت عمليات التطهير عن سقوط عشرات القتلى من تنظيم داعش».
وأضاف رسول، أن «فوج شرطة طوارئ الأنبار ومفرزة معالجة القنابل غير المنفلقة شرع بعملية أمنية في منطقة حي الزيتون أسفرت عن تطهير 50 دارا وعثرت على 100 عبوة ناسفة تم تفجيرها تحت السيطرة»، لافتا إلى أنه «في هذه الأثناء تمت إصابة إحدى مراتب الوحدة التكتيكية، في منطقة التأميم، بإطلاق نار مباشر من الضفة الأخرى من النهر».



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.