إسرائيل تُفجّر خلافاً غير مسبوق في صفوف اليمين الأميركي

بعد دفاع رئيس «هيريتيج» عن الإعلامي تاكر كارلسون

ترمب مستقبلاً نتنياهو في البيت الأبيض 29 سبتمبر 2025 (رويترز)
ترمب مستقبلاً نتنياهو في البيت الأبيض 29 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

إسرائيل تُفجّر خلافاً غير مسبوق في صفوف اليمين الأميركي

ترمب مستقبلاً نتنياهو في البيت الأبيض 29 سبتمبر 2025 (رويترز)
ترمب مستقبلاً نتنياهو في البيت الأبيض 29 سبتمبر 2025 (رويترز)

تتّخذ السجالات داخل الحزب الجمهوري الأميركي حول حدود النقد الموجّه لحكومة إسرائيل منحى متسارعاً، بعدما دافع كيفين روبرتس، رئيس مؤسسة «هيريتيج» المحافظة، عن الإعلامي تاكر كارلسون إثر مقابلته مع الداعم لنظريات تفوق العرق الأبيض ومُنكِر المحرقة، نيك فوينتس. المشهد الذي بدا في بدايته مجرد جدل إعلامي، تحوّل سريعاً إلى أزمة فكرية وأخلاقية داخل اليمين الأميركي، كاشفاً عن انقسام آيديولوجي عميق بين من يرى أن الدفاع عن إسرائيل جزء من الهوية المحافظة، ومن يعتبر أن انتقادها مشروع ولا يُعدّ معاداة للسامية والدين اليهودي.

وفي تسجيل مصوّر نشره على منصة «إكس»، عدّ روبرتس منتقدي كارلسون بأنهم «تحالف سامّ يسعى لإلغائه»، مؤكداً أن مقدم البرامج السابق في «(فوكس نيوز) صديق مقرّب لمؤسسة هيريتيج، وسيبقى كذلك». ومع أنه شدّد على رفضه «الكامل لأفكار فوينتس»، فإنه اعتبر أن «الإلغاء ليس الحلّ»، داعياً إلى مواجهة الأفكار المتطرفة بالحوار، لا بالعقاب.

هذا الدفاع العلني، الصادر عن واحدة من أقوى مؤسسات الفكر اليميني في واشنطن، جاء في لحظة حساسة، يواجه فيها الحزب الجمهوري أزمة هوية بعد سلسلة من الحوادث التي طالت شخصيات يمينية، اتُهمت بالترويج لمقولات معادية لليهود أو متعاطفة مع رموز نازية.

أزمة تتجاوز كارلسون وفوينتس

كارلسون، الذي يُعدّ من أبرز الأصوات المحافظة المؤثرة بعد خروجه من «فوكس نيوز»، واجه انتقادات حادّة إثر مقابلته مع فوينتس، المعروف بإنكاره للمحرقة وبتصريحاته التي تحدّث فيها عن «اليهود المُنظّمين» و«هيمنتهم على الإعلام».

وخلال المقابلة، سخر كارلسون من دعم بعض الجمهوريين لإسرائيل، معتبراً أن شخصيات مثل السيناتور تيد كروز والسفير السابق مايك هوكابي مصابون بـ«فيروس في الدماغ».

ردود الفعل داخل الحزب كانت سريعة وحادّة. فقد سخر هوكابي على «إكس» قائلاً إنه لم يكن يعلم أن كارلسون «يكرهه»، لكنه اعتاد على «الجهلة بالكتاب المقدس والتاريخ». أما كروز، فاعتبر أن هوكابي «قسّ ووطني يُحبّ أميركا وإسرائيل والمسيح»، مؤكداً «فخره بالانتماء إلى صفّه».

غير أن الأزمة تجاوزت حدود الجدل الشخصي، لتعيد طرح السؤال الأوسع داخل اليمين الأميركي؛ هل بات انتقاد إسرائيل يُصنَّف تلقائياً ضمن معاداة السامية؟

انقسام جمهوري متنامٍ

تتزامن هذه الأزمة مع تصاعد الخطاب المعادي لليهود في بعض أوساط اليمين الشاب داخل الحزب الجمهوري. فقد كشفت صحيفة «بوليتيكو» مؤخراً عن رسائل في مجموعات «تلغرام» لقيادات شبابية جمهورية تضمّنت نكاتاً عن المحرقة وإشادات بأدولف هتلر، ما أدى إلى إقالات وإغلاق فروع محلية. كما انسحب بول إنغراسيا، مرشح ترمب السابق لمنصب رفيع في وزارة العدل، بعد الكشف عن ميوله النازية ومشاركته في تجمعات مع فوينتس.

السيناتور تيد كروز حذّر من «تصاعد غير مسبوق لمعاداة السامية في اليمين الأميركي»، فيما اختار نائب الرئيس جي دي فانس، المقرّب من كارلسون، تحويل النقاش نحو الحزب الديمقراطي، مُذكّراً بأن بعض مرشّحيه واجهوا اتّهامات مشابهة. وخلال فعالية جامعية لحركة «نقطة تحول الولايات المتحدة»، تلقى فانس سؤالاً من أحد المشاركين حول سبب دعم واشنطن لإسرائيل «التي تضطهد المسيحيين»، فردّ بأن السياسة الأميركية «يجب أن تكون أميركا أولاً»، وأن العلاقة مع إسرائيل «قائمة على المصالح، لا العواطف الدينية»، داعياً إلى «تعاون ندّي يحمي المواقع المسيحية المقدسة من دون تبعية».

«هيريتيج» في اضطراب داخلي

منذ تأسيسها في سبعينات القرن الماضي، شكّلت «هيريتيج فاونديشن» المرجع الفكري للمحافظين الأميركيين، وقدّمت خرائط طريق لسياسات كل الإدارات الجمهورية منذ رونالد ريغان. غير أن مواقف رئيسها الحالي، كيفين روبرتس، تعبّر عن تحوّل آيديولوجي لافت داخل المؤسسة التي باتت أقرب إلى الشعبوية «الترمبية» منها إلى الخط الكلاسيكي للمحافظين، وفق بعض المراقبين.

لكن أزمة روبرتس لم تتوقف عند دفاعه عن كارلسون. فقد كشفت صحيفة «واشنطن بوست» عن تمرد داخلي غير مسبوق داخل المؤسسة، مع استقالات جماعية من «فريق مكافحة معاداة السامية» واتهامات له بـ«التغطية على أقصى اليمين». وخلال اجتماع عاصف للموظفين، واجه روبرتس دعوات للاستقالة بسبب ما عدّ بأنه «إخفاق أخلاقي في مواجهة الكراهية»، بعدما قال إن فوينتس «شخص شرير، لكنه يملك جمهوراً يمكن جذبه نحو التيار المحافظ».

الانقسام امتدّ إلى مجلس إدارة «هيريتيج»، حيث دعا أحد أعضائه البارزين، أستاذ جامعة «برينستون» روبرت جورج، إلى «طرد دعاة التفوق الأبيض ومعادي السامية من الحركة المحافظة»، مؤكداً أن «الدفاع عن حرية التعبير لا يعني التحالف مع الكراهية».

وتأتي هذه الاضطرابات بعد أشهر من الخلافات حول مشروع «هيريتيج» السياسي الضخم المعروف باسم «مشروع 2025»، الذي أثار انتقادات حتى بين المحافظين التقليديين بسبب بعض السياسات التي اعتُبرت «شعبوية». وقد ساهم هذا التوتر، إلى جانب اتهامات بسوء إدارة وشكاوى داخلية تتعلق بالتمييز ضد النساء، في تعميق أزمة الثقة بمؤسسة لطالما عدّت «المحرّك الفكري للمحافظين».

تراجع دعم إسرائيل

وفق استطلاعات مركز «بيو»، انخفضت نسبة الجمهوريين الذين ينظرون إلى إسرائيل «بصورة إيجابية جداً»، من 64 في المائة عام 2018 إلى أقل من 50 في المائة عام 2024، في مؤشر على تراجع الحماس التقليدي المرتبط بدعم إسرائيل داخل القاعدة اليمينية. ويرى محللون أن هذا التحول يعكس «تعباً من الحروب الخارجية»، ورغبة في التركيز على الشأن الداخلي.

تاكر كارلسون يعدّ انتقاد إسرائيل وسياساتها مشروعاً (أ.ب)

لكن هذا الميل، كما يحذّر باحثون، سهّل على «أطراف متطرفة» مثل فوينتس، الترويج لخطاب قومي يخلط بين نقد إسرائيل وكراهية اليهود. ووفق تقارير أميركية، فإن كارلسون بات يجذب هذه الفئة عبر خطابه الذي يصفه بعض المعلّقين بأنه «إعادة تدوير ناعمة لنظريات المؤامرة القديمة حول نفوذ اليهود في السياسة والإعلام».

وقد أشار تقرير في مجلّة «ذا أتلانتيك» إلى أن كارلسون «حوّل برنامجه إلى منصّة لغسل سمعة الأفكار المتطرفة وجعلها مقبولة في الوسط المحافظ»، مشيراً إلى أن الرئيس ترمب وصفه بأنه «غريب الأطوار»، فيما هاجمته صحف مثل «وول ستريت جورنال» و«ناشونال ريفيو» باعتباره «مروجاً للكراهية تحت غطاء الوطنية».

بين «ثقافة الإلغاء» ومواجهة الكراهية

يرى روبرتس وأنصاره أن ما يسمّونه «التحالف السامّ داخل الإعلام والسياسة» يستخدم تهمة معاداة السامية كسلاح لإسكات الأصوات الناقدة لإسرائيل، في ما يسمونه «ثقافة الإلغاء». في المقابل، يرى المحافظون التقليديون أن هذا المنطق يخلط بين حرية التعبير والتطبيع مع الكراهية، ويهدد بتقويض الأسس الأخلاقية للحركة المحافظة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست بالقدس 13 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

وبين هذين الاتجاهين، يجد الحزب الجمهوري نفسه أمام معادلة صعبة؛ كيف يمكنه أن يدين معاداة السامية بوضوح من دون أن يُتَّهم بالخضوع للنفوذ الإسرائيلي، وكيف يستوعب الجناح الشعبوي الصاعد من دون أن يفقد توازنه الأخلاقي والسياسي.

وحذّر البعض من انقسام يلوح في الأفق لحركة «ماغا» (لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى) التي يقودها الرئيس ترمب، متهمين كارلسون بأنه أكثر الشخصيات الإعلامية التي تُهدّد بتقسيم هذه الحركة.

وتُظهر أزمة كارلسون وروبرتس أن الانقسام لم يعد بين «اليمين واليسار»، بل بين جناحين داخل اليمين نفسه؛ أحدهما قومي انعزالي يستحضر رموزاً شعبوية، وآخر مؤسسي يرى في إسرائيل حليفاً استراتيجياً لا يمكن التفريط به. ومع استمرار التوتر داخل الحزب الجمهوري حول تعريف معاداة السامية وحدود نقد إسرائيل، يبدو أن الولايات المتحدة أمام مرحلة إعادة تشكّل فكرية في صفوف اليمين، ستنعكس حتماً على السياسة الخارجية الأميركية وعلى موقع إسرائيل في وجدان المحافظين في السنوات المقبلة.

السياسة الخارجية تحت اختبار الانقسام الداخلي

تنعكس هذه السجالات الفكرية مباشرة على السياسة الخارجية لإدارة ترمب، التي تحاول الموازنة بين القاعدة اليمينية الشعبوية المتزايدة التأثير، وبين التيار المحافظ التقليدي الذي يمثله عدد من مستشاريه في البيت الأبيض. ففي حين يواصل ترمب تأكيد التزامه بأمن إسرائيل ورفضه قيام دولة فلسطينية، يلحظ مراقبون تراجعاً نسبياً في حماسه للانخراط في صراعات الشرق الأوسط، مقابل تركيزه على مواجهة الصين وإعادة ترتيب العلاقات مع روسيا.

وفيما يرى بعض المحللين أن الانقسام داخل الحزب الجمهوري حول تعريف معاداة السامية قد يحدّ من قدرة ترمب على صياغة خطاب موحّد تجاه إسرائيل، يعتقد آخرون أن هذا التباين يعكس تحولاً أعمق في المزاج الأميركي المحافظ، حيث باتت إسرائيل تُعامل بوصفها «حليفاً من بين حلفاء»، لا محوراً أساسياً في العقيدة السياسية لليمين الأميركي.


مقالات ذات صلة

مجلس النواب الأميركي يمدد برنامج المراقبة حتى 30 أبريل

الولايات المتحدة​ مبنى الكابيتول ومكتبة الكونغرس الأميركي في العاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (رويترز)

مجلس النواب الأميركي يمدد برنامج المراقبة حتى 30 أبريل

أقر مجلس النواب الأميركي تمديد العمل ببرنامج المراقبة الذي تستخدمه وكالات الاستخبارات الأميركية حتى 30 أبريل الحالي بعد اعتراض الجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

مجلس النواب الأميركي يرفض تقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران

أيد ​مجلس النواب الأميركي، الخميس، الحملة العسكرية التي ‌شنها ‌الرئيس ​دونالد ‌ترمب ⁠على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تظهر استطلاعات الرأي دعماً كبيراً من قاعدة «ماغا» لترمب في حرب إيران (رويترز)

حرب إيران تُربك اليمين الأميركي... وترمب يراهن على ولاء «ماغا»

عمّقت حرب إيران الشرخ داخل اليمين الأميركي، رغم صمود دعم قاعدة «ماغا» لقرارات الرئيس دونالد ترمب.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) في تكساس بالولايات المتحدة في 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعم جمهوري لحرب ترمب على إيران خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ

أظهر الجمهوريون في المؤتمر السنوي للعمل السياسي المحافظ تأييداً واسعاً للضربات الأميركية على إيران، وأبدوا دعمهم للرئيس دونالد ترمب في هذه الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الديمقراطية إميلي غريغوري الفائزة في انتخابات خاصة الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية (متداولة) p-circle 01:21

ديمقراطية تفوز بانتخابات خاصة في معقل ترمب بولاية فلوريدا

فازت المرشحة الديمقراطية إميلي غريغوري في انتخابات خاصة جرت الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية، لتقلب دائرة تشريعية كانت تُعد معقلاً للجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب: مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» في مقابلة يوم الاثنين، إنه من المقرر أن يصل نائبه جيه دي فانس والوفد الأميركي إلى باكستان في غضون ساعات لإجراء محادثات بشأن إيران، مضيفا أنه مستعد للقاء القادة الإيرانيين بنفسه في حال إحراز تقدم.

وكان الغموض قد خيّم على مساعي عقد مفاوضات جديدة في إسلام آباد بين واشنطن وطهران، بعدما رفضت إيران تأكيد مشاركتها فيها بينما سيطرت الولايات المتحدة على سفينة شحن إيرانية، وذلك قبل يومين من انتهاء مهلة وقف إطلاق النار بين البلدين.

واتّهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة، الاثنين، بعدم الجديّة بشأن المسار الدبلوماسي وبانتهاك وقف إطلاق النار القائم منذ أسبوعين، مشيرة إلى أن طهران لم تقرّر بعد إن كانت ستخوض جولة المفاوضات.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أعلن الأحد، إرسال وفد إلى العاصمة الباكستانية، في محاولة لاستئناف المحادثات الرامية إلى وضع حدّ دائم للحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، بعد غارات إسرائيلية أميركية على إيران.


مقتل 4 مسؤولين أميركيين ومكسيكيين مكلَّفين بمكافحة عصابات مخدرات في حادث سير

أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
TT

مقتل 4 مسؤولين أميركيين ومكسيكيين مكلَّفين بمكافحة عصابات مخدرات في حادث سير

أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)

قال متحدث باسم السفارة الأميركية لدى المكسيك أمس (الأحد)، إن مسؤولَين أميركيين اثنين وآخرَين مكسيكيين مكلفين بمهام ضمن عمليات مكافحة عصابات المخدرات لقوا حتفهم في حادث سير، بولاية تشيواوا شمال المكسيك.

وذكرت السلطات المحلية أن المسؤولَين المكسيكيين هما مدير وكالة التحقيقات بالولاية وضابط، مضيفة أنهما كانا في مهمة لتدمير مختبرات سرية في بلدية موريلوس، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتوفر بعد أي تفاصيل عن المسؤولَين الأميركيين.

وكتب السفير الأميركي لدى المكسيك رونالد جونسون على منصة «إكس»: «هذه المأساة تذكير حقيقي بالمخاطر التي يواجهها المسؤولون المكسيكيون والأميركيون المتفانون في حماية مجتمعاتنا».

وأضاف: «هذا يعزز عزمنا على مواصلة المهام التي كانوا مكلفين بها، وتعزيز التزامنا المشترك بالأمن والعدالة لحماية شعوبنا».


مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش الأميركي إنه شن هجوما آخر على قارب يشتبه في تهريبه مخدرات في البحر الكاريبي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد.

وتستمر حملة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتفجير سفن تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول)، وأسفرت عن مقتل 181 شخصا على الأقل في المجمل. ووقعت هجمات أخرى في شرق المحيط الهادئ.

وعلى الرغم من الحرب الإيرانية، تصاعدت سلسلة الهجمات مرة أخرى في الأسبوع الماضي تقريبا، مما يظهر أن الإجراءات الهجومية للإدارة لوقف ما تسميه «إرهاب المخدرات» في نصف الكرة الغربي لا تتوقف. ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من الهجوم الذي وقع في يناير (كانون الثاني) وأدى إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو. وقد نقل إلى نيويورك لمواجهة اتهامات بتهريب المخدرات ودفع ببراءته.

وفي الهجوم الأخير يوم الأحد، كررت القيادة الجنوبية الأميركية تصريحات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي مخدرات مزعومين على طول طرق تهريب معروفة. ونشرت مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك في الماء قبل أن يتسبب انفجار هائل في اندلاع حريق إلتهم القارب.