ريباكينا المذهلة تهزم سابالينكا... وتتوج بلقب «جولة نهائيات التنس الختامية بالرياض»

أضواء العريفي توجت النجمة الكازاخستانية باللقب وسط حضور جماهيري كبير

ريباكينا المذهلة تهزم سابالينكا... وتتوج بلقب «جولة نهائيات التنس الختامية بالرياض»
TT

ريباكينا المذهلة تهزم سابالينكا... وتتوج بلقب «جولة نهائيات التنس الختامية بالرياض»

ريباكينا المذهلة تهزم سابالينكا... وتتوج بلقب «جولة نهائيات التنس الختامية بالرياض»

تُوّجت أضواء العريفي مساعدة وزير الرياضة السعودي السبت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا بلقب جولة النهائيات الختامية لرابطة محترفات التنس المقامة في العاصمة السعودية الرياض، بعد فوزها المستحق على المصنفة الأولى عالمياً أرينا سابالينكا بمجموعتين دون رد (6-3، 7-6)، في مباراةٍ أكدت فيها اللاعبة الهادئة ذات التسديدات الصاروخية أنها بلغت ذروة نضجها الفني والذهني.

كانت الأجواء في صالة جامعة الملك سعود مفعمة بالتوتر والترقب مع دخول اللاعبتين إلى أرضية الملعب المضيئة بإيقاع موسيقي صاخب على غرار أجواء الأندية الليلية الأوروبية، في مشهد يعكس الحداثة والتنظيم السعودي المبهر. وقد أجمع محللو اللقاء، ومن بينهم البريطانية لورا روبسون، على ترشيح ريباكينا للفوز، فيما اعتبر تيم هينمان أن خبرة سابالينكا قد تحسم الموقعة. غير أن مجريات المباراة أثبتت أن الكلمة الأخيرة ستكون لقوة الإرسال ودقة الضربات التي ميّزت نجمة كازاخستان طوال البطولة.

دخلت ريباكينا المباراة بثقة عالية، وافتتحت إرسالها بإرسال ساحق أعقبه ضربتان مباشرتان، لتفرض إيقاعها منذ اللحظات الأولى. سابالينكا، من جهتها، حاولت الرد بقوتها المعتادة من الخط الخلفي، لكنها واجهت صعوبة في التعامل مع الإرسالات العميقة لخصمتها التي استخدمت الخطوط بدقة مدهشة. بعد تبادل متوازن في أول الأشواط، كسرت ريباكينا إرسال منافستها في الشوط السادس لتتقدم 4-2، ثم أكملت طريقها بثبات لتفوز بالمجموعة الأولى 6-3، في أداء وصفه المعلقون بأنه «عرض استعراضي من الإرسال والضربات القاضية».

أرينا سابالينكا لاعبة بيلاروسيا أثناء مباراتها النهائية ضد إيلينا ريباكينا (رويترز)

إحصائياً، كانت الأرقام مذهلة: 16 كرة رابحة مقابل خمس فقط لسابالينكا، وخمس إرسالات ساحقة «إيس» مقابل واحدة للمصنفة الأولى. لم يكن الأمر مجرد تفوق فني، بل تحكم ذهني تام في نسق اللقاء من قبل ريباكينا، التي بدت وكأنها تمتلك وقتاً إضافياً على كل كرة، تضربها بثقة وهدوء منقطع النظير.

في المجموعة الثانية، حاولت سابالينكا تعديل الإيقاع مبكراً، فبدأت بتقدم سريع بفضل ضرباتها العميقة من الخط الخلفي، ونجحت في أول أشواطها على الإرسال، لكن ريباكينا لم تترك لها فرصة لبناء الزخم. أطلقت الكازاخستانية سلسلة من الإرسالات الساحقة في الشوط الثاني لتحقق «شوطاً نظيفاً»، ثم تابعت في نفس النسق بثقة متزايدة. بلغت نسبة نجاح إرسالاتها الأولى أكثر من 80 في المائة في تلك المرحلة، وهو ما جعل سابالينكا تبدو عاجزة عن كسرها.

في منتصف المجموعة، اشتد الصراع على كل نقطة. سابالينكا استغلت إحدى اللحظات النادرة التي تراجعت فيها دقة خصمتها لتقترب من كسر الإرسال، لكن ريباكينا استعادت توازنها بإرسالين لا يُصدّان على الخط. الجماهير الحاضرة، التي ملأت مدرجات الصالة، صفقّت طويلاً بعد تبادل طويل انتهى بكرة مذهلة على الخط الجانبي من مضرب ريباكينا. بدا واضحاً أن البطلة القادمة كانت قد دخلت «المنطقة»، لا تتأثر بالصراخ ولا بالضغط.

عند التعادل 4-4، أظهرت سابالينكا شراسة المعتاد منها، وتقدمت بنقطتين متتاليتين مع محاولات للوصول إلى الشبكة، لكن ريباكينا ردت عليها بهدوء مذهل، بثلاث ضربات رابحة متتالية، لتؤكد سيطرتها على الإيقاع وتدفع المباراة نحو النهاية التي أرادتها.

عند 5-5 في المجموعة الثانية، بدا أن سابالينكا تستعيد روحها المقاتلة. تقدمت في النقاط الأولى من شوط الإرسال لريباكينا، وأهدرت الكازاخستانية إرسالين متتالين، لتجد نفسها في مواجهة نقطتين لكسر الإرسال. غير أن شجاعتها ظهرت في تلك اللحظة؛ فقد ردت بإرسال ساحق في وسط الميدان ثم أتبعت ذلك بإرسال آخر لا يُرد نحو الخارج، لتتفادى الخطر وتستعيد السيطرة.

إيلينا ريباكينا نجحت بتحقيق اللقب عقب الانتصار على البيلاروسية أرينا سابالينكا (رويترز)

سابالينكا، التي كانت قد فازت على ريباكينا الشهر الماضي في ووهان بمجموعتين نظيفتين، أدركت أن الأمور هذه المرة مختلفة، فكلما حاولت الضغط من الخط الخلفي، كانت تجد أمامها دفاعاً متماسكاً وإرسالات لا تُخطئ أهدافها. وصلت المجموعة إلى شوط كسر التعادل، وهناك أظهرت ريباكينا وجهها الحقيقي كبطلة.

بدأت الشوط الفاصل بثلاث نقاط متتالية، بفضل إرسالين ساحقين وخطأ من سابالينكا التي فقدت توازنها أثناء محاولة رد الكرة. ومع كل كرة رابحة، كانت الكاميرات تلتقط ابتسامة خفيفة على وجه ريباكينا، وكأنها تدرك أن اللقب أصبح في المتناول. وصلت إلى تقدم 5-0 بسرعة مذهلة، ثم أطلقت إرسالاً ساحقاً سادساً لتصل إلى ست نقاط للبطولة. في النقطة التالية، سقطت كرة سابالينكا في الشبكة، لتنفجر القاعة بالتصفيق معلنة تتويج ريباكينا بطلةً للعالم في ختام موسم التنس النسائي لعام 2025.

سابالينكا كانت قريبة من «سرقة» المجموعة الثانية بعدما تشبثت بكل فرصة ممكنة رغم عجزها الواضح أمام إرسالات ريباكينا القوية، ونجحت في جرّ اللقاء إلى شوط كسر التعادل، لكنها انهارت فجأة في لحظة مفصلية، لتستغل ريباكينا الهدوء والثبات وتحسم اللقب لصالحها. أنهت بطلة كازاخستان البطولة من دون أي خسارة، في إنجاز استثنائي يليق بخاتمة موسمها المذهل.

بهذا الفوز، أنهت ريباكينا البطولة دون خسارة، بعد أن أطاحت بنجوم الصف الأول في الرياض، مثل إيجا شفيونتيك وأماندا أنيسيموفا وجيسيكا بيغولا، مؤكدة أن لقبها في نهائيات الرياض لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة عمل متكامل واستقرار فني واضح منذ فوزها السابق في نينغبو الشهر الماضي. وبهذا الانتصار، أصبحت أول لاعبة كازاخستانية تتوج بلقب البطولة الختامية، وأول من يحقق ذلك في العاصمة السعودية منذ بدء استضافتها لهذه البطولة الكبرى.

من جهتها، اعترفت سابالينكا عقب المباراة بأن خصمتها كانت «في أفضل حالاتها»، مضيفة: «إيلينا كانت مذهلة اليوم، كل إرسال من جانبها كان صعباً الرد، لقد استحقت الفوز». أما ريباكينا، التي نادراً ما تظهر مشاعرها، فقد قالت بهدوء أمام الجماهير: «لقد كانت بطولة رائعة، أحب اللعب هنا في الرياض، الجماهير كانت رائعة والدعم لا يُصدق».

إيلينا ريباكينا تسدد ضربة عائدة إلى أرينا سابالينكا البيلاروسية خلال نهائي بطولة رابطة محترفات التنس للسيدات (أ.ف.ب)

بهذه النتيجة، تُنهي ريباكينا موسم 2025 بأحد أكبر ألقاب مسيرتها حتى الآن، وتؤكد أن حضورها بين نجمات الصف الأول لم يعد عابراً. أما سابالينكا، التي خاضت عاماً مذهلاً شهد وصولها إلى ثلاثة نهائيات كبرى وتتويجها في بطولة أميركا المفتوحة، فستغادر الرياض وقد خسرت اللقب لكنها كسبت احترام الجميع بثباتها ومواصلتها القتال حتى النهاية.

كانت ليلة سعودية عالمية بكل المقاييس، جمعت بين أعلى مستويات التنس النسائي وأجواء احتفالية تليق بختام موسم من التحدي والإبداع. وفي ختام الأمسية، عانقت ريباكينا الكأس بابتسامة متواضعة، وسط تصفيق الجمهور وهتافات الكازاخيين القلائل الذين حملوا أعلام بلادهم في المدرجات، بينما بدا على سابالينكا أنها تقبل الهزيمة بشرف. هكذا، اختُتمت نهائيات التنس في الرياض، بتتويج بطلة جديدة في عالم الكرة الصفراء، وبنجاح سعودي آخر في استضافة الأحداث الرياضية العالمية الكبرى.


مقالات ذات صلة

«جوائز لوريوس»: ألكاراس وجمال وسان جيرمان الأفضل

رياضة عالمية كارلوس ألكاراس وأسرته وفريق عمله يحتفلون بفوزه بجائزة لوريوس (رويترز)

«جوائز لوريوس»: ألكاراس وجمال وسان جيرمان الأفضل

تُوج نجما كرة المضرب وكرة القدم الإسبانيان كارلوس ألكاراس ولامين جمال، إضافة إلى نادي باريس سان جيرمان الفرنسي الفائز بدوري أبطال أوروبا، بجوائز الأفضل 2025.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لويس بواسون تستعد للعودة إلى ملاعب التنس (أ.ف.ب)

بواسون تعود إلى ملاعب التنس بعد «أصعب فترة»

قالت لويس بواسون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنها تتطلع بفارغ الصبر للعودة إلى المنافسات الثلاثاء في دورة مدريد الألف نقطة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية نيك كيريوس (رويترز)

كيريوس يؤكد مشاركته في دورة «هالة للتنس»

أعلن منظمو بطولة «هالة للتنس»، اليوم (الاثنين)، مشاركة الأسترالي نيك كيريوس، الذي بلغ نهائي «ويمبلدون» سابقاً ولم يخض أي مباراة تنافسية في الفردي منذ يناير.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية يانيك سينر (إ.ب.أ)

دورة مدريد: سينر يرصد لقب ماسترز الألف نقطة الخامس توالياً

يدخل الإيطالي يانيك سينر المصنف الأول عالمياً، في غياب غريمه الأبرز الإسباني كارلوس ألكاراس المصاب، إلى ملاعب مدريد الترابية، بطموح إحراز لقبه الخامس توالياً.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بن شيلتون يغادر بطولة التنس بسيارة «بي إم دبليو» (أ.ف.ب)

شيلتون: لقب ميونيخ ينعش طموحات اللاعبين الأميركيين على الملاعب الرملية

قال بن شيلتون (المصنف السادس عالمياً) إنه ترك بصمة للاعبين الأميركيين في الملاعب الرملية، بعد فوزه ببطولة ميونيخ المفتوحة للتنس، أمس (الأحد).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مشروع الدمام الملياري باكورة ثمار «منتدى الاستثمار الرياضي»

الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
TT

مشروع الدمام الملياري باكورة ثمار «منتدى الاستثمار الرياضي»

الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)

دشن «منتدى الاستثمار الرياضي» أول أيامه، في العاصمة السعودية الرياض، بخبر تاريخي من شأنه أن يغير المشهد الرياضي في مدينة الدمام، والمنطقة الشرقية عموماً، يتضمن إطلاق فرصة استثمارية لتطوير مشروع «مدينة الدمام الرياضية»، بقيمة تقديرية تصل إلى مليار ريال سعودي؛ بهدف تعزيز البنية التحتية الرياضية وفتح آفاق جديدة لشراكات عالية الجودة في 2026. ‬

وتجسد الخطوة تطور القطاع الرياضي بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي، مدعوماً بفرص استثمارية وشراكات دولية تعكس نضج منظومة الرياضة في المملكة وتنوع الفرص الواعدة.

وأكد الدكتور بدر البدر، الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة الأمير محمد بن سلمان (مسك)»، أن «المؤسسة» تنظر إلى الرياضة بوصفها جزءاً أساسياً من منظومة متكاملة لتمكين الشباب، وذلك في أولى الجلسات الحوارية التي جاءت بعنوان: «الرياضة بوصفها جزءاً من منظومة تمكين الشباب» ضمن «منتدى الاستثمار الرياضي».

وقال البدر: «لا نتعامل مع الرياضة على أنها نشاط موازٍ أو ترفيهي، بل نراها جزءاً من منظومة أوسع ترتبط بالصحة وجودة الحياة في المجتمع».

جلسات حوارية مثرية شهدتها أول أيام المنتدى (تصوير: بشير صالح)

وأضاف: «نعمل في (مسك) على بناء مسار المواهب منذ سن مبكرة، من خلال برامج تُقدَّم بالتعاون مع جهات عدة، وتستهدف الفئة العمرية من 7 سنوات إلى 17 عاماً، عبر تفعيل مسارات احترافية تبدأ بكرة القدم والسباحة في مدارس الرياض».

وأشار إلى أن «أكاديمية مدارس الرياض لكرة القدم» تسعى إلى إعداد جيل من اللاعبين القادرين على تمثيل المنتخب السعودي في «كأس العالم 2034».

بدوره، أكد الأمير فيصل بن بندر، رئيس «الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية»، أن الرياضة لم تعد مجرد هواية كما كان في السابق؛ «بل أصبحت مجالاً يتطلب دعماً متنامياً من القطاع الخاص»، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان: «الرياضات بوصفها منصات استثمارية للنمو».

وأوضح الأمير فيصل بن بندر: «في السابق كانت الرياضات تمارَس هوايةً فقط، أما اليوم فهناك حاجة كبيرة للشركات الخاصة لدعم الاستثمار الرياضي النوعي»، مشيراً إلى أن عدد اللاعبين المحترفين في «اتحاد الرياضات الإلكترونية» بلغ 1.2 مليون لاعب، ومضيفاً: «نحتاج إلى استثمارات من القطاع الخاص للانتقال من الإطار المحلي إلى المنافسة العالمية».

من جانبه، شدد الأمير سلطان بن فهد بن سلمان، رئيس «الاتحاد السعودي للرياضات البحرية والغوص»، على أهمية دور القطاع الخاص، قائلاً: «من دون دعمه لا يمكن تحقيق النمو والتطور في الاستثمار الرياضي».

ولفت إلى أن عدد رخص الغوص للمواطنين السعوديين بلغ 50 ألف رخصة، بعد تذليل العقبات وتحفيز الإمكانات لممارسة هذه الهواية.

رؤساء اتحادات رياضية وتنفيذيون وخبراء شاركوا في جلسات اليوم الأول (تصوير: بشير صالح)

بدوره، أوضح الأمير محمد بن عبد الرحمن بن ناصر، رئيس «الاتحاد السعودي لكرة الطاولة»، أن الاستثمار الرياضي أسهم في تحقيق قفزات ملموسة، وقال: «لدينا اليوم 6 آلاف لاعب طاولة سعودي محترف، وحققنا أهدافنا بنسبة 150 في المائة؛ مما يعكس أثر الاستثمار في تطوير اللعبة».

وفي السياق ذاته، أشار الأمير سلمان بن عبد الله بن سلمان، الرئيس التنفيذي لـ«نادي سباقات الخيل»، إلى العمل على توسيع الشراكات، قائلاً: «نعمل على تعزيز التعاون مع الجهات الحكومية، مثل هيئة الترفيه ووزارة السياحة، إلى جانب طرح فرص استثمارية للقطاع الخاص وتهيئة البنية التحتية بما يدعم نمو هذا القطاع».

فيما أكد داني تاونسند، الرئيس التنفيذي لشركة «سرج» للاستثمار الرياضي، الاثنين، أن الفرص المتاحة في السعودية تعد استثنائية، وذلك خلال جلسة «الذكاء الاصطناعي والاستثمار الرياضي»، مشيراً إلى أن «إطار الحوكمة القائم فريد من نوعه، ونحن لا نزال في المراحل الأولى من دورة التحول الرقمي في قطاعي الرياضة والترفيه».

من جانبه، أوضح إيهاب حسوبة، رئيس مجلس إدارة شركة «تتمة المالية»، خلال جلسة «الصناديق الاستثمارية وتمويل مستقبل الرياضة»، أن تنوع مصادر الدخل يمثل عاملاً أساسياً في دعم القطاع الرياضي، وقال: «تعدد الإيرادات يسهم في تحقيق الاستراتيجيات الموضوعة وضمان الاستدامة».

بدوره، أشار رافع الغامدي، الرئيس التنفيذي لشركة «آر سبورت»، إلى أن القطاع الرياضي يمثل فرصة استثمارية واعدة، قائلاً: «الصناديق موجودة، لكن التحدي يكمن في بلورة الأفكار بشكل منظم، وعند تحقيق ذلك، فإنه يمكن الوصول إلى الاستدامة».

وأضاف: «من أبرز التحديات أن كثيراً من الفرص لا تزال تفتقر إلى نماذج تنفيذ جاهزة، لكنني واثق بأن السعودية ستنافس عالمياً في الابتكار الرياضي بحلول 2030».

بدوره، أكد ماثيو كيتل، الرئيس التنفيذي لـ«ملعب أرامكو»، أن قوة شبكة العلاقات بين الجهات المعنية داخل السعودية تمثل ركيزة أساسية في دعم المشروعات الرياضية والسياحية، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان: «الرياضة تذكرة السياحة والاستثمار».

وأوضح: «نحن محظوظون بشبكة علاقات قوية مع الجهات الحكومية وهيئة السياحة، كما نمتلك شراكات مهنية متميزة في مجالَي البنية التحتية والثقافة بالمنطقة الشرقية؛ مما يتماشى وتوجهات السياحة في السعودية، ويسهِّل بناء هذه الروابط»؛ مشيراً إلى أن الخبرات المتوفرة داخل الفريق أسهمت في تسريع تأسيس هذه العلاقات، ومؤكداً أن «التواصل الفعَّال يظل العنصر الأهم في نجاحها».


«نخبة آسيا»: شباب الأهلي لضرب متاريس ماتشيدا وبلوغ النهائي

شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
TT

«نخبة آسيا»: شباب الأهلي لضرب متاريس ماتشيدا وبلوغ النهائي

شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)

يسعى شباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك عندما يصطدم بممثل اليابان ماتشيدا زيليفا، الثلاثاء، على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بجدة ضمن مرحلة نصف النهائي.

وأصبح شباب الأهلي بذلك ثاني نادٍ إماراتي يصل إلى هذا الدور أكثر من مرة بعد نادي العين الذي حقق ذلك في 5 مناسبات سابقة.

ويتطلع شباب الأهلي لمواصلة تألقه القاري في سعيه لتجاوز إخفاقاته المحلية والخروج بلقب كبير هذا الموسم.

وتقلصت حظوظ شباب الأهلي في المنافسة على آخر الألقاب المحلية المتاحة له لإنقاذ موسمه بعد خسارته أمام العين 2-3 في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإماراتي، مبتعداً عن الأخير بفارق 4 نقاط قبل أربع مراحل على الختام.

وكان شباب الأهلي، بطل ثلاثية الموسم الماضي، ودع أيضاً كأسي الإمارات والرابطة وفقد لقب الكأس السوبر.

ويأمل بطل الإمارات في الموسم الماضي الظهور بصورة مختلفة في البطولة الآسيوية بعد تأهله إلى ثمن النهائي سادساً، لكن مهمته لن تكون سهلة ضد ماتشيدا زيليفا الذي أطاح بالاتحاد السعودي من ربع النهائي.

وأبدى باولو سوزا، المدير الفني لشباب الأهلي الإماراتي، ثقة كبيرة في قدرة فريقه على تجاوز عقبة ماتشيدا الياباني على ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل بجدة.

البرازيلي تيتي يجني أحد أبرز أوراق الفريق الياباني (تصوير: علي خمج)

وأكد سوزا أن الفريق الياباني قوي وسريع ويجيد التكيف مع مختلف طرق اللعب. وأضاف: «أفكارهم مختلفة عن جميع المنافسين، ولديهم فهم رائع لأسلوب اللعب وتنفيذ تكتيكي عالٍ، مع تميزهم الواضح في الهجمات المرتدة».

وأوضح المدرب البرتغالي: «سنواجه خصماً سيسبب لنا العديد من التحديات بكفاءته الفردية والجماعية، لكننا نفتخر بتمثيل النادي في هذه المرحلة، وطموحنا هو الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة».

من جهته، أشاد حمد المقبالي لاعب شباب الأهلي، بحسن تنظيم البطولة في السعودية، مضيفاً: «وصلنا إلى هذه المرحلة بجهود كبيرة، ونتطلع الآن لتحقيق اللقب وإسعاد جماهيرنا».

من جانبه، توقع جو كورودا، المدير الفني لماتشيدا، مواجهة فنية رفيعة المستوى، مشيراً إلى أن فريقه استعد جيداً.

وقال كورودا: «استفدنا من ميزة التوقيت والراحة، ونعلم أننا سنواجه فريقاً يتمتع بسرعات عالية، لذا نتطلع لاستغلال أنصاف الفرص وتطبيق ما تدربنا عليه».

وشدد هنري، لاعب فريق ماتشيدا، على أن فريقه لم يأت إلى جدة لمجرد الوجود في المربع الذهبي، بل للمنافسة الشرسة على اللقب. وأوضح هنري: «الأجواء في جدة إيجابية للغاية ونحن متحمسون للمواجهة، هدفنا ليس المشاركة فقط، بل بلوغ النهائي وتحقيق اللقب الآسيوي».


هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
TT

هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)

يتأهب الشباب السعودي للعودة إلى منصات التتويج بعد غياب طويل «منذ 2014»، وذلك عندما يواجه الريان القطري الخميس، في نهائي دوري أبطال الخليج للأندية.

ووصل «شيخ الأندية» إلى النهائي بعد مشوار شهد تحولات واضحة، نجح من خلاله في إعادة تقديم نفسه بصورة أكثر تماسكاً، واضعاً قدماً في محطة ينتظر من خلالها استعادة حضوره التنافسي.

وجاء بلوغ النهائي بعد مواجهة نصف النهائي أمام فريق زاخو العراقي التي حُسمت بركلات الترجيح، في مباراة عكست قدرة الفريق على التعامل مع التفاصيل الحاسمة، ومنحته بطاقة العبور إلى النهائي، في واحدة من أبرز محطاته هذا الموسم.

ويحتل الشباب المركز الثاني عشر في جدول ترتيب الدوري، وكان قد ودّع بطولة كأس الملك من دور ربع النهائي، ما يمنح مشاركته الخليجية أهمية مضاعفة بوصفها المسار الأبرز المتبقي له هذا الموسم.

وكان النادي العاصمي قد شهد هذا الموسم تغييراً على مستوى الإدارة، بعدما أعلنت وزارة الرياضة في 1 ديسمبر (كانون الأول) إنهاء تكليف الإدارة السابقة التي كان يترأسها خليف الهويشان، وتعيين مجلس إدارة جديد برئاسة عبد العزيز المالك، في خطوة تزامنت مع إعادة تنظيم أوضاع النادي العاصمي.

وعلى مستوى الجهاز الفني، جاء التغيير بعد منح المدرب السابق إيمانويل ألغواسيل فرصة لتحسين النتائج، قبل أن يتم التوجه للتعاقد مع الجزائري نور الدين بن زكري، الذي قاد الفريق في هذه المرحلة، ونجح في بلوغ النهائي في أول ظهور له في البطولة الخليجية في مؤشر على الأثر السريع الذي أحدثه مع الفريق.

وتحمل المنافسة الخليجية إيقاعاً مختلفاً مقارنة بالدوري، وهو ما أشار إليه بن زكري في أكثر من مناسبة، في وقت أبدى فيه ثقته بقدرة فريقه على التعامل مع مجريات البطولة.

وكان «شيخ الأندية» حاضراً بجدارة في سجل البطولات، حيث يعود آخر تتويج له بلقب الدوري السعودي إلى موسم 2011 – 2012، فيما تحقق آخر ألقابه في كأس الملك عام 2014، بينما يبقى إنجازه الخليجي الأبرز في عام 1994، أي قبل 32 عاماً.

ومع هذه المعطيات، تبدو المواجهة النهائية فرصة سانحة للشباب لكتابة فصل جديد في مسيرته، واستعادة حضوره على منصات التتويج، في مشهد يتطلع من خلاله الفريق إلى ترجمة هذه المرحلة إلى إنجاز يعيد له بريقه.

ولكن الريان القطري يسجل حضوراً تنافسياً واضحاً خلال الموسم الحالي، حيث يحتل المركز الثالث في الدوري، إلى جانب تأهله إلى ربع نهائي كأس أمير قطر، وبلغ نهائي دوري أبطال الخليج بعد فوزه على القادسية الكويتي بنتيجة 2 - 0 في نصف النهائي، في مسار يعكس استمرارية الفريق في المنافسة على أكثر من بطولة.

وتعكس هذه النتائج قدرة الفريق على الحفاظ على توازنه في مراحل متقدمة من الموسم، خصوصاً في المواجهات الإقصائية، وهو ما يمنح النهائي طابعاً تنافسياً بين طرفين يملكان دوافع متشابهة، في ظل سعي كل منهما لإنهاء مشواره بتحقيق اللقب.