تضاؤل آمال بدو السويداء النازحين في العودة بعد اشتباكات طائفية

فصل صبيح التي فرَّت من القتال الطائفي في محافظة السويداء السورية تعرض صورة ابنتها المقتولة ملك بريف درعا (رويترز)
فصل صبيح التي فرَّت من القتال الطائفي في محافظة السويداء السورية تعرض صورة ابنتها المقتولة ملك بريف درعا (رويترز)
TT

تضاؤل آمال بدو السويداء النازحين في العودة بعد اشتباكات طائفية

فصل صبيح التي فرَّت من القتال الطائفي في محافظة السويداء السورية تعرض صورة ابنتها المقتولة ملك بريف درعا (رويترز)
فصل صبيح التي فرَّت من القتال الطائفي في محافظة السويداء السورية تعرض صورة ابنتها المقتولة ملك بريف درعا (رويترز)

عندما اجتاحت أعمال عنف طائفية محافظة السويداء بجنوب سوريا في يوليو (تموز)، قالت عائلة فيصل صبيح إن مسلحين من الدروز اقتادوا أفرادها واحتجزوهم في مدرسة مع أبناء عشائر بدوية أخرى، وعندما اختفى الحراس بعد 3 ليالٍ حاولوا الهرب.

وتعرَّضوا بعدها لإطلاق نار، ليذهب كل منهم في اتجاه. وتفرَّق فيصل عن زوجته فصل، وقالا إن 3 من أفراد العائلة قُتلوا بمَن فيهم ابنتهما ملك، البالغة من العمر 20 عاماً، والتي كان من المقرر أن تتزوج في اليوم التالي.

واتهم فيصل (46 عاماً) جماعات مسلحة موالية لرجل الدين الدرزي البارز، الشيخ حكمت الهجري، بطرد السُّنَّة من السويداء. وهو ما أكده أكثر من 12 نازحاً من البدو، أجرت وكالة «رويترز» مقابلات معهم.

وقال فيصل عن جيرانه الدروز: «كنا عايشين معاً، خبزنا من الفرن نفسه، ومياهنا من المكان نفسه». وتابع قائلاً: «الآن لم يتركوا عشائر، ما خلوا حدا، ما خلوا عشائر بدو بالمحافظة نهائياً، كلهم اتهجّروا». ويدعم مقطع فيديو تداولته مواقع التواصل الاجتماعي في ذلك الوقت جزءاً من رواية فيصل، تظهر فيه عائلات بدوية في مكان يملكه دروز في قرية أم الزيتون، حيث قال إنهم احتُجزوا.

والآن، تقيم العائلة المكونة من 10 أفراد في قرية نوى الواقعة في محافظة درعا المجاورة، حيث يعملون في حقول أحد المزارعين الذي وفَّر لهم خيمةً للنوم فيها.

وعائلة صبيح من بين عشرات الآلاف من العشائر البدوية والدروز الذين نزحوا خلال أسبوع من إراقة الدماء، انهار معه تعايش هشّ دام لعقود، وأنهى تقريباً وجود البدو في معظم أنحاء السويداء. وذكرت مجموعتان تراقبان الأوضاع هناك أن تلك الأحداث أودت بحياة ما يزيد على ألف، معظمهم من الدروز.

وتعدّ تلك الأحداث من بين أسوأ أعمال العنف التي شهدتها سوريا منذ الإطاحة ببشار الأسد، مما أشعل توتراً في وقت تسعى فيه الحكومة الجديدة جاهدة لبسط سيطرتها.

فيصل صبيح فرّ من القتال الطائفي بمحافظة السويداء السورية يقف خارج خيمته في ريف درعا (رويترز)

ورغم مرور أشهر، فإنه لا يلوح في الأفق أمل يذكر في عودة قريبة للنازحين البدو إلى السويداء مع استمرار حالة الخوف والعداء، ووجود مظالم قائمة لدى الجانبين. والسويداء محافظة تقطنها أغلبية درزية في بلد يُشكِّل فيه السُّنَّة الأغلبية.

ويقول زعماء من الدروز، تحدَّثت إليهم وكالة «رويترز» للأنباء، إنهم حاولوا حماية عائلات البدو، ونفوا وجود حملة لتهجيرهم وطردهم. لكن قيادياً كبيراً لإحدى الجماعات المسلحة الدرزية، قال إن عودة البدو غير مقبولة في الوقت الحالي، واتهم مقاتلين من البدو بالمشاركة فيما وصفه بـ«تطهير عرقي» بحق الدروز تمارسه جماعات متطرفة، والحكومة بقيادة الإسلاميين.

وقال طارق المغوش، القيادي في «الحرس الوطني» الذي شكَّلته حديثاً جماعات مسلحة موالية للهجري للدفاع عن الدروز، إن عودة البدو «إلى السويداء حالياً أمر مرفوض تماماً على مجتمع السويداء. كانوا مركز انطلاق الفتنة. كانوا أشبه بكتلة سرطانية داخل جسم سليم». وأضاف أن قوات درزية جمعت أفراد عائلات بدوية في ملاجئ مخصصة لحمايتهم من أي أعمال انتقامية، وساعدت على تسهيل إجلاء نحو ألفي شخص بعد هدنة مدعومة من الولايات المتحدة.

مصطفى العميري المحامي والمتحدث باسم البدو النازحين من السويداء يجلس داخل منزل لجأ إليه هو وعائلته في ريف درعا (رويترز)

ونفى أن تكون جماعات مسلحة درزية قد شنَّت هجمات على مدنيين من البدو، وتساءل: كيف تمكَّنت عائلة صبيح من معرفة مَن أطلق النار عليهم وسط الاشتباكات؟. وأضاف أن مِن الدروز أيضاً مَن ينتظرون العودة إلى ديارهم بعد تهجيرهم من أكثر من 30 قرية باتت تحت سيطرة الحكومة.

وقال مكتب الهجري إنه حظر الاعتداء على البدو، ووصفهم بأنهم «جزء أصيل من نسيجنا الاجتماعي». وأشار بيان للمكتب إلى أن «انسحاباً جماعياً لأبناء العشائر» من السويداء تزامَن مع رحيل القوات الحكومية، قائلاً إن هذا «يعدّ مؤشراً واضحاً على تورط بعض هذه المجموعات في أعمال العنف». ولم يجب مكتب الهجري عن أسئلة حول عودتهم.

ورفضت وزارة الإعلام السورية اتهامات الدروز بارتكاب إبادة جماعية في السويداء، قائلة إن الطرفين ارتكبا انتهاكات. وأضافت أن كثيراً من البدو نزحوا من المنطقة؛ بسبب هجمات شنّتها جماعات موالية للهجري، مما خلق «مناخاً من الخوف وعدم الاستقرار».

الشرع يتعهّد بحماية الدروز

وتعهّد الرئيس السوري أحمد الشرع، بحماية الدروز. وقالت وزارة الإعلام السورية إن الحكومة شكَّلت لجنةً للتحقيق في أحداث العنف في السويداء، وقبضت على نحو 10 أفراد من قوات الأمن للاشتباه في ارتكابهم انتهاكات.

وفي 16 سبتمبر (أيلول)، أعلنت الحكومة خريطة طريق مؤلفة من 13 بنداً اتفقت عليها مع مبعوثين من الولايات المتحدة والأردن؛ لحل الأزمة. وتتضمَّن خريطة الطريق التزاماً باتخاذ خطوات لتمكين النازحين من العودة إلى ديارهم. إلا أن هيئةً شكَّلها موالون للهجري في أغسطس (آب) لإدارة السويداء سارعت إلى رفض الخطة، وكرَّرت المطالبة بتقرير المصير، وهو أمر تعارضه الحكومة.

ويبلغ عدد الدروز قرابة المليون في سوريا، أي نحو 3 في المائة من السكان. ونشب توتر طائفي بين الحين والآخر. واندلعت أعمال العنف الأخيرة في 12 يوليو، وقال سكان في المنطقة إنها نشبت بعد تعرُّض تاجر درزي للخطف على الطريق المؤدي إلى دمشق. وحمّل الدروز البدو المسؤولية عن ذلك؛ مما أدى إلى عمليات اختطاف متبادلة ونشوب اشتباكات.

وتفاقمت أعمال العنف بعد إرسال قوات حكومية؛ بهدف استعادة النظام، ووقعت اشتباكات بينها وبين جماعات مسلحة درزية، وانتشرت تقارير عن أعمال نهب وقتل خارج إطار القانون، وانتهاكات أخرى.

وتدخَّلت إسرائيل في الأحداث بعد دعوات من الأقلية الدرزية فيها، وهاجمت القوات الحكومية؛ بهدف معلن هو حماية الدروز السوريين وإبقاء حدودها خالية من المسلحين. وجرى حشد مقاتلين من عشائر سُنِّية بمناطق أخرى في سوريا لدعم السُّنَّة هناك.

وفي وقت متأخر من يوم 16 يوليو، انسحبت القوات الحكومية من السويداء بموجب الهدنة. وفي ذلك الصباح، استيقظت عائلة صبيح على دوي اشتباكات في قرية قريبة.

وقال فيصل إنه بعد وقت قصير من ذلك، دخل عشرات المسلحين الدروز إلى الحي الذي يعيش فيه، وفتحوا النار. وفرَّت عائلة صبيح مع عشرات آخرين ولجأوا لجيرانهم الدروز الذين عرضوا عليهم الحماية في اليوم السابق. وقال فيصل: «من أول نصف ساعة على أساس صرنا بأمان عند الجماعة وما حدا بيخرب علينا»، وذلك حتى وصول قيادي للدروز وإعلانه أنه أصبح المسؤول. وأضاف فيصل: «بتلك اللحظة عرفنا أننا مأسورون».

«لن يتبقى منكم أحد»

وتحقَّقت وكالة «رويترز» للأنباء من مقطعي فيديو يظهران عائلات بدوية في مكان يملكه دروز. في أحد المقطعين، يُسمع صوت شخص من وراء الكاميرا يخبر رجالاً من البدو متجمعين في شرفة بأنهم آمنون قائلاً: «أنتم بأمان الله». ثم يوجه اتهاماً للسُّنَّة قائلاً في المقطع: «أنتم السُّنَّة الذين تنتمون إليهم... ذبحوا أطفالنا، أتوا مسافة ألف كيلومتر ليذبحوا».

وقال فيصل إن هذا صوت قائد جماعة مسلحة درزية وأخبرهم بأن الفيديو سيرسل إلى أقاربهم، في إشارة، على ما يبدو، إلى مسلحين من البدو. ثم سأل: «أين نساؤهم؟».

ويفتح باب غرفة مكتظة بالعشرات، معظمهم من النساء والأطفال. ويقول الرجل إنهم آمنون أيضاً، لكنه حذَّر من أن الوضع لن يكون على ما يرام إذا جاء أقاربهم إلى أم الزيتون. وقال: «أقرباؤكم اللزم إذا وصلوا إلى هنا ما رح يصير منيح، هذا ليس تهديداً، هذا تهديد وفعل». وتابع قائلاً: «نحن سنحافظ عليكم، لكن إذا وصلوا ستكونون أنتم وإياهم في حال واحدة».

مجموعة من البدو الذين فروا من القتال الطائفي في محافظة السويداء السورية يجلسون داخل فندق لجأوا إليه في دمشق (رويترز)

ويظهر في مقطع آخر شيخ درزي يطلب من العائلات مغادرة أم الزيتون. وظهر وهو يحذر ملوحاً بإصبعه بإشارة للتهديد: «لو تَواجَهنا نحن وإياكم وأطلقتم علينا النار، فلن يتبقى منكم أحد». وقال فيصل إنه في وقت لاحق من ذلك اليوم نُقل البدو في مركبات إلى مدرسة، حيث احتُجزوا تحت حراسة مسلحة حتى 19 يوليو.

وتمكَّنت وكالة «رويترز» للأنباء من التأكد من موقع المقطعين من خلال مقارنة المباني والأشجار في أحدهما مع صور الأقمار الاصطناعية.

ويظهر في المقطعين أشخاص بالملامح والملابس نفسها. وأشار نصري (42 عاماً)، شقيق فيصل، إلى نفسه في أحد المقطعين، إلى جانب والده وملك ابنة فيصل. وعندما سُئل المغوش عن المقطعين، قال إن الشيخ طلب من البدو المغادرة من أجل سلامتهم، ولا ينبغي أخذ ما قاله الرجلان على أنه تهديد. وقال: «هناك دماء تسيل على الأرض... قد يتجاوز الإنسان أحياناً لفظياً، لكن هذا لا يعني تعميم الحالة».

عشرات الآلاف من النازحين

تُقدِّر الحكومة السورية أن نحو 150 ألف درزي و70 ألف بدوي نزحوا من المنطقة في يوليو. وبقي معظم الدروز في السويداء، بينما توجَّه معظم البدو إلى مناطق أخرى من سوريا؛ بحثاً عن ملجأ في مدارس أو فنادق أو منازل أقاربهم.

لكن مصطفى العميري، وهو محامٍ ومتحدث باسم النازحين البدو، يُقدِّر عددهم بأكثر من ذلك. وقال إن كل البدو تقريباً من سكان السويداء، ويُقدَّر عددهم بما لا يقل عن 120 ألفاً، غادروا المنطقة. وقال مازن عزي، وهو باحث وصحافي درزي أحال مكتب الهجري «رويترز» إليه، إن عدد البدو في السويداء يبلغ 35 ألفاً فقط، غادر منهم 25 ألفاً.

ويسيطر مسلحون دروز الآن على معظم محافظة السويداء، وينفذون دوريات على الطرق ويديرون مجالس محلية. ولا يزال مستوى التوتر مرتفعاً. وقال أفراد من الجانبين إن منازلهم أُضرمت فيها النيران أو تعرَّضت للنهب أو الاستيلاء من عناصر من الطرف الآخر. كما يتبادل الجانبان الاتهامات باحتجاز أشخاص.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن تواصل تسهيل المناقشات بموجب خريطة الطريق. وأشارت إلى إحراز تقدُّم فيما يتعلق بوصول المساعدات، واستعادة التجارة والخدمات الحكومية، وتبادل المحتجزين. لكن الجانبين لا يزالان على خلاف بشأن دعوة الهجري للاستقلال.

وقالت وزارة الإعلام السورية إن أمن الدروز والبدو يعتمد على إعادة فرض سيطرة الحكومة، وهو رأي يتفق معه العميري الذي وصف ذلك بأنه شرط أساسي لعودة البدو. وقالت الوزارة لوكالة «رويترز» للأنباء إن رفض الهجري التواصل مباشرة مع الحكومة يُشكِّل أحد العوائق الرئيسية أمام حل الأزمة. وقال مكتب الهجري إنه يرفض أي اتصال مع الحكومة، واتهمها بـ«تبني الفكر الإرهابي التكفيري» وهو ما رفضته الوزارة ووصفته بأنه «افتراء».

وقال حايد حايد، وهو زميل غير مقيم في «مركز مبادرة الإصلاح العربي» في باريس، وهو مؤسسة بحثية، إن من الصعب تخيل عيش الدروز والبدو جنباً إلى جنب مرة أخرى دون بذل جهود شاملة لمعالجة الندوب العميقة التي خلّفتها تلك الاشتباكات. وقال: «رأى الناس جانباً مختلفاً من جيرانهم... يعدّونهم الآن مجردين من الإنسانية».

وقال اثنان من سكان أم الزيتون من الدروز إن مسلحين من البدو أحرقوا منازل لدروز خلال هجوم على القرية. وقال أحدهما، بعد أن طلب عدم ذكر اسمه لأسباب تتعلق بالسلامة، إن «لا أحد يقبل» بعودة البدو في الوقت الحالي.

نصري صبيح الذي أُصيبت قدمه برصاصة خلال فراره من القتال الطائفي بمحافظة السويداء السورية يجلس داخل خيمته في ريف درعا (رويترز)

وتريد عائلة صبيح استعادة جثة ابنتهم بأي طريقة، لكنهم يخشون من أن البحث عنها لن يكون مهمةً آمنةً. وعندما تَفرَّق أفراد العائلة، وجدت فصل ابنتها ملك وهي تنزف من جرح رصاصة في ظهرها. وروت أنهما احتمتا عند شجرة، لكن مسلحين من الدروز حاصروهما ووضعوا فصل في شاحنة وملك في أخرى.

وقالت فصل إنها نُقلت إلى قرية قريبة، حيث احتُجزت لأيام عدة قبل نقلها في حافلة إلى درعا، حيث التأم شملها مع فيصل. وأخبرها الأشخاص الذين احتجزوها بأن ابنتها نُقلت للمستشفى لكنها توفيت هناك. وقال الشقيقان فيصل ونصري إن والدهما البالغ من العمر 70 عاماً، وابنة نصري ذات الأعوام الثلاثة قُتلا أيضاً خلال تلك الأحداث. ولا يزال فيصل، الذي تمكَّن من تجنب الوقوع في الاحتجاز، يشعر بالصدمة من السرعة التي انهارت بها حياتهم. وقال إنه عمل لمدة 17 عاماً في لبنان لبناء منزل في أم الزيتون، حيث كان يربي الماشية ويزرع القمح والشعير والتين والزيتون والرمان والعنب. لكن كل ذلك اختفى في لحظات. وتساءل في أسى: «صعب بهذه الأوضاع، كيف بدو يرجع الواحد؟ البيت راح... دمرونا».


مقالات ذات صلة

هل ينعقد «مجلس الشعب» في الموعد الذي حدده الرئيس الشرع؟

المشرق العربي مبنى مجلس الشعب في دمشق ينتظر عقد جلسته الأولى (أ.ف.ب)

هل ينعقد «مجلس الشعب» في الموعد الذي حدده الرئيس الشرع؟

من المتوقع أن يعلن مكتب الرئاسة أسماء ثلث مقاعد المجلس بعد المصادقة على نتائج انتخابات الحسكة

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
المشرق العربي وزيرة الشؤون الاجتماعية هند قبوات تلتقي وزيرة التعاون الألمانية ريم العبلي رادوفان (السفارة السورية في برلين)

عام على تأسيس منصة «بداية جديدة في سوريا»... وزيرة التنمية الألمانية تدعو إلى حماية التنوع

أسهمت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات التي كانت حاضرة في لاحتفال بمرور عام على تأسيس «منصة بداية جديدة في سوريا» ببرلين.

راغدة بهنام (براين)
المشرق العربي وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)

وفد أوروبي يلتقي وزير الداخلية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

استقبل وزير الداخلية السوري وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الأولوية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (وسط الصورة إلى اليسار) يسدد رمية حرة قبل مباراة ودية بين المنتخبين السوري واللبناني في حفل إعادة افتتاح صالة الفيحاء لكرة السلة بدمشق (أ.ب) p-circle

أمام حشد جماهيري... الشرع يستعرض مهاراته في كرة السلة (فيديو)

استعرض الرئيس السوري أحمد الشرع مهاراته في كرة السلة أمام حضور جماهيري كبير، في مشهد لافت أثار تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.