الشؤون الاجتماعية السورية... خطة لثلاثة أعوام وشراكات مع القطاع الخاص

تعزيز العمل اللائق للفئات القادرة على العمل وتمكين المرأة وحمايتها من العنف

الوزيرة هند قبوات في حفل إطلاق خطة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل استراتيجيتها لثلاثة أعوام (حساب الوزارة)
الوزيرة هند قبوات في حفل إطلاق خطة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل استراتيجيتها لثلاثة أعوام (حساب الوزارة)
TT

الشؤون الاجتماعية السورية... خطة لثلاثة أعوام وشراكات مع القطاع الخاص

الوزيرة هند قبوات في حفل إطلاق خطة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل استراتيجيتها لثلاثة أعوام (حساب الوزارة)
الوزيرة هند قبوات في حفل إطلاق خطة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل استراتيجيتها لثلاثة أعوام (حساب الوزارة)

تتطلع وزارة الشؤون الاجتماعي والعمل السورية إلى «بناء شراكات مع القطاع الخاص والشركاء الدوليين» ضمن خطة استراتيجية تهدف إلى وضع شبكات أمان ونظام حماية اجتماعي شامل، وتعزيز نظام الحماية للوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً، وفق كلمة الوزيرة هند قبوات في حفل إطلاق خطة وزارتها للأعوام 2026 - 2028.

وبحضور عدد من الوزراء ورؤساء الهيئات، وممثلين عن منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية، أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الخطة الاستراتيجية للأعوام 2026 - 2028 خلال فعالية رسمية أقيمت في دار الأوبرا بدمشق، الأحد؛ في خطوة تهدف إلى تطوير منظومة العمل الاجتماعي وتعزيز كفاءة الخدمات المقدّمة للمواطنين.

وتسعى الخطة إلى ضمان الوصول العادل للخدمات الاجتماعية وتعزيز العمل اللائق للفئات القادرة على العمل، وتمكين المرأة وحمايتها من العنف، وتعزيز الاندماج الاجتماعي والاقتصادي للعائدين، والتحول الرقمي لقطاع الشؤون الاجتماعية والعمل.

وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات إن الخطة الاستراتيجية هي اتجاه في العمل الاجتماعي في سوريا، ووضع شبكات أمان ونظام حماية اجتماعي شامل، مضيفة أن الخطة تسعى إلى تعزيز نظام الحماية للوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً والانطلاق إلى التمكين وبناء شراكات مع القطاع الخاص والشركاء الدوليين.

تفقد الدمار في موقع غارة جوية شنتها قوات النظام السوري استهدفت حياً في مدينة إدلب شمال سوريا أول ديسمبر 2024 قبل سقوط الأسد بأيام (أ.ف.ب)

ويعاني المجتمع السوري الخارج من الحرب من حالة إنهاك اجتماعي ومعيشي قاس جداً، وجاء التصعيد الأخير في المنطقة ليجدد المخاوف من احتمال تأخر مرحلة التعافي، مع ارتفاع أسعار الوقود والطاقة عالمياً، وتداعياتها السلبية على الاقتصاد السوري الضعيف، وترسيخ حالة الفقر التي يعاني منها أكثر من 90 في المائة من السوريين.

وبحسب تقارير البنك الدولي هناك 27 في المائة من السوريين يعيشون تحت خط الفقر أي نحو 5.7 مليون يعيشون في فقر مدقع بأقل من 2.15 دولار يومياً.

لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع مساء السبت مع وفد من ممثلي منظمات المجتمع المدني في سوريا (الرئاسة السورية)

وفي سياق الواقع الإنساني وأولويات الاستجابة في المرحلة الراهنة، وتعزيز الشراكة مع منظمات المجتمع المدني، التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء السبت، مع ممثلي منظمات المجتمع المدني في سوريا.

وركز الشرع في لقائه على أهمية تعزيز الشراكة والتنسيق بين الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية؛ بما يضمن تلبية الاحتياجات الأساسية، والانتقال من الاستجابة الطارئة إلى برامج التعافي المبكر. وفق ما نقلته وسائل الإعلام الرسمية.

ممثلو المجتمع المدني في لقاء مع الرئيس الشرع مساء السبت (الرئاسة السورية)

وبحث اللقاء التحديات التي تواجه عمل منظمات المجتمع المدني والمقترحات لتعزيز التنسيق وتوسيع قنوات التواصل وتفعيل ورشات عمل مشتركة؛ بما يسهم في تحسين فعالية الاستجابة الإنسانية وتعزيز نطاق البرامج الداعمة للمجتمعات المتضررة.

وكانت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالتعاون مع منظمات دولية أطلقت نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي الاستراتيجية الوطنية للحد من الفقر متعدّد الأبعاد، بهدف تعزيز حماية الفئات الأكثر هشاشة في سوريا، والعمل على تطوير أدوات دقيقة لقياس الفقر، بالترافق مع برنامج وطني متكامل يهدف إلى تعزيز الحماية الاجتماعية وربط المستفيدين ببرامج وخدمات أخرى مثل الرعاية الصحية والتوظيف.


مقالات ذات صلة

متابعة محاكمة محقق في ميليشيا «الدفاع الوطني» بجرائم حرب في سوريا

المشرق العربي المسؤول السابق في أجهزة الأمن السورية إياد الغريب بمحكمة كوبلنز الألمانية حيث أُدين بجرائم ضد الإنسانية فبراير 2021 (أ.ب)

متابعة محاكمة محقق في ميليشيا «الدفاع الوطني» بجرائم حرب في سوريا

من المتوقع أن تقدم النيابة العامة في هولندا مرافعاتها الختامية ومطالبها بالحكم في 21 أبريل (نيسان) الحالي، وستصدر المحكمة حكمها في هذه القضية في 9 يونيو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي أشخاص يتجمعون في الحسكة بسوريا في 11 أبريل 2026 لدى وصول سجناء من «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بعد إطلاق سراحهم بموجب اتفاق بين «قسد» الحكومة السورية (رويترز)

«قسد» تفرج عن دفعة جديدة من المعتقلين لديها

أفرجت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، الاثنين، عن دفعة جديدة من المعتقلين في سجونها، وذلك تنفيذاً لاتفاق 29 يناير الماضي مع الحكومة السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال كلمة مسجلة (لقطة من فيديو)

إعلام عبري: لماذا على إسرائيل إعادة النظر في نهجها تجاه سوريا بعد حرب إيران؟

مع وقف إطلاق النار الحالي في الحرب الإيرانية، بات لدى إسرائيل متسع من الوقت لتقييم التغيرات في المنطقة، وفق صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية فيدان متحدثاً خلال مقابلة صحافية الاثنين 13 أبريل (إعلام تركي)

تركيا تستبعد تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا

استبعدت تركيا تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا، محذرة من مخاطر إسرائيلية مؤجلة لما بعد حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

العراق يسلم فنلندا والولايات المتحدة متهمَين لم يثبت انتماؤهما إلى «داعش»

الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
TT

العراق يسلم فنلندا والولايات المتحدة متهمَين لم يثبت انتماؤهما إلى «داعش»

الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)

أعلن القضاء العراقي، اليوم (الثلاثاء)، تسليم متهمَين اثنين لفنلندا والولايات المتحدة بعد ثبوت عدم انتمائهما إلى تنظيم «داعش»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويقبع في سجون العراق آلاف العراقيين والأجانب المتهمين بالانتماء إلى التنظيم المتطرف. وأنجزت الولايات المتحدة في فبراير (شباط) عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى التنظيم من سوريا إلى العراق.

وأعلن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي في بيان، «تسليم متهمين اثنين (قاصر من مواطني جمهورية فنلندا، وآخر من الولايات المتحدة الأميركية) للسلطات المختصة في بلديهما، بعد ثبوت عدم انتمائهما إلى عصابات (داعش) الإرهابية».

وأضاف المركز الوطني أن «عملية التسليم جرت عقب استكمال جميع الإجراءات القانونية والقضائية، وفي إطار التنسيق والتعاون القضائي الدولي مع الجهات المختصة، وضمن جهود العراق المستمرة في إدارة ملف المحتجزين المرتبطين بقضايا الإرهاب».

ولم يذكر البيان ما إذا كان المتهمان ضمن المحتجزين الذين نُقلوا من سوريا، إلا أن القضاء العراقي كان قد باشر تحقيقاته واستجواباته لهؤلاء قبل اتخاذ أي اجراءات قضائية بحقهم.

وينتمي المتهمون الذين تم نقلهم من سوريا إلى 61 دولة، وبينهم 3543 سورياً، و467 عراقياً، و710 من دول عربية أخرى، بالإضافة إلى أكثر من 980 من الأجانب غير العرب بينهم أوروبيون من ألمانيا، وهولندا، وفرنسا، وبلجيكا وأميركيون وأستراليون.

وسيطر التنظيم المتطرف على مساحات واسعة من العراق اعتباراً من عام 2014، حتى تمكنت القوات العراقية من دحره في 2017، بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.

وهُزم التنظيم أيضاً في سوريا في عام 2019، وشكَّلت «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» ذات الغالبية الكردية، رأس حربة في التصدي له.

ولا يزال العراق يتعافى من آثار الانتهاكات البالغة التي ارتكبها المتطرفون.

وأصدرت محاكم عراقية في الأعوام الماضية أحكاماً بالإعدام والسجن مدى الحياة بحق مدانين بالانتماء إلى «جماعة إرهابية» في قضايا إرهاب وقتل مئات من الأشخاص.

وتأسس المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي التابع لمجلس القضاء الأعلى في العراق، بهدف مواصلة جمع الأدلة وتوثيق جرائم التنظيم المتطرف.

ويُعدّ المركز الجهة الرئيسية للتواصل مع الدول التي تحقّق في مجال مكافحة الإرهاب، والمسؤول عن متابعة الطلبات القضائية العراقية لملاحقة مرتكبي الجرائم في صفوف التنظيم.


غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر اليوم (الثلاثاء)، غارات استهدفت بلدات عدة في جنوب لبنان.

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة تبنين، ما أدى إلى أضرار جسيمة بالمستشفى الحكومي، ووقوع إصابات، بحسب ما نشرت «الوكالة الوطنية للإعلام».

واستهدفت طائرة مسيّرة بصاروخين سيارة على طريق المصيلح، ما أدى إلى احتراقها، ووقوع إصابات.

كما أغار على منزل في بلدة الشبريحا، ما أدى إلى اشتعاله، وعملت فرق من الدفاع المدني على إخماده.

واستهدف الطيران المسيّر الإسرائيلي جبال البطم، والمنصوري، والشهابية، والبيسارية.

مقتل جندي إسرائيلي

من جهته، أعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات أنه استهدف تجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع حانيتا بمُسيّرة انقضاضيّة، وحقق إصابة مباشرة، وتجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع المالكية بصليةٍ صاروخيّة، وتجمّعاً لجنود وآليات للجيش الإسرائيليّ بصلياتٍ صاروخيّة جنوب بلدة مركبا، وفي منطقة العقبة في بلدة عين إبل، وشرق مدينة بنت جبيل، وفي بلدة رشاف.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء، مقتل جندي في جنوب لبنان، وهو أول قتيل منذ دخول الهدنة الموقتة بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ. وقال الجيش في بيان «سقط الرقيب الاول إيال أورييل بيانكو البالغ 30 عاماً، من كتسرين، وهو سائق مركبة إطفاء في اللواء 188، خلال معركة في جنوب لبنان».

يشار إلى أن إسرائيل تشن غارات جوية تستهدف الضاحية الجنوبية في بيروت، وعدداً من المناطق في جنوب شرقي لبنان وشماله، تخللها توغل بري، وذلك رداً على قيام «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي بهجمات على إسرائيل بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الماضي. ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة.

وبدأ الجيش الإسرائيلي بعد منتصف مارس الماضي تحركاً داخل الأراضي اللبنانية جنوب لبنان.

 


توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
TT

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، توغلاً في مدينة بنت جبيل؛ كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عشية انطلاق «اجتماع واشنطن» اليوم الذي يجمع سفيرَي لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، في وقتٍ تدفع فيه تل أبيب نحو تثبيت وقائع ميدانية جديدة على الأرض.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنّ «القتال سيستمرّ في لبنان»، و«التركيز اليوم على القتال في بنت جبيل». وأضاف: «لم نعد نتحدث عن 5 مواقع، إنّما عن حزام أمني متين وعميق في جنوب لبنان لإزالة خطر الغزو من جانب (حزب الله) وإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع».

ويأمل لبنان أن يثمر اجتماع اليوم اتفاقاً على وقف إطلاق النار؛ ما يمهد لانطلاق المسار التفاوضي المرتقب بين الطرفين، الذي يمكن أن تستضيفه قبرص. وعلمت «الشرق الأوسط» أن السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض «لديها تعليمات واضحة» من الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بـ«المطالبة بوقف إطلاق النار».