حاكم دارفور: أي هدنة لا تتضمن حماية المدنيين ومحاسبة مرتكبي الجرائم «تعني تقسيم السودان»

الخرطوم شددت على أن لا دور لـ«الدع السريع» في مستقبل البلاد

نازحون سودانيون فروا من الفاشر بعد سقوط المدينة في أيدي «قوات الدعم السريع» يستريحون في مخيم أم ينقور (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون فروا من الفاشر بعد سقوط المدينة في أيدي «قوات الدعم السريع» يستريحون في مخيم أم ينقور (أ.ف.ب)
TT

حاكم دارفور: أي هدنة لا تتضمن حماية المدنيين ومحاسبة مرتكبي الجرائم «تعني تقسيم السودان»

نازحون سودانيون فروا من الفاشر بعد سقوط المدينة في أيدي «قوات الدعم السريع» يستريحون في مخيم أم ينقور (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون فروا من الفاشر بعد سقوط المدينة في أيدي «قوات الدعم السريع» يستريحون في مخيم أم ينقور (أ.ف.ب)

تزايدت حدة المواقف السياسية في السودان مع استمرار القتال بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، إذ استبعد وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية معتصم صالح، اليوم (السبت)، أي دور مستقبلي لتلك القوات في الحياة السياسية أو العسكرية، بينما حذر حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي من أن أي هدنة لا تتضمن حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم «تعني تقسيم السودان».

وقال الوزير السوداني، وفق ما نقلت وكالة السودان للأنباء، إن ما حدث في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور يمثل «كارثة إنسانية»، مشيراً إلى أن عدد الضحايا بعد اجتياح «قوات الدعم السريع» للمدينة «يصل إلى عشرات الآلاف». وأضاف أن تلك القوات «غير مؤهلة لأن يكون لها أي وضع في مستقبل البلاد بعد الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها بحق السودانيين».

من جانبه، أكد مناوي عبر منصة «إكس» أن أي هدنة يجب أن تسبقها إجراءات محددة تشمل «انسحاب (قوات الدعم السريع) من المناطق السكنية والمستشفيات، والإفراج عن المختطفين من نساء وأطفال، وتأمين عودة النازحين».

وفي هذا السياق، أكّد وزير الخارجية والهجرة المصري، بدر عبد العاطي، على ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لضمان التوصل إلى هدنة إنسانية شاملة وفتح الممرات الآمنة لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة في السودان؛ جاء ذلك خلال اتصال هاتفي مع وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف.

تأتي هذه التصريحات بعد إعلان «الدعم السريع» موافقتها على هدنة إنسانية طرحتها دول «الآلية الرباعية» (الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر)، في حين ذكرت وكالة «بلومبرغ» أن الجيش السوداني يدرس مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر، وسط ضغوط مصرية لقبول المبادرة.

كانت الحرب قد اندلعت بين الجيش و«الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 نتيجة صراع على السلطة خلال المرحلة الانتقالية التي كان يفترض أن تنتهي بانتخابات تمهد لحكم مدني.


مقالات ذات صلة

الجيش السوداني و«الدعم» يتبادلان إعلان السيطرة على مناطق في كردفان

شمال افريقيا أرشيفية لعناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد السيطرة على إحدى المناطق (رويترز) p-circle

الجيش السوداني و«الدعم» يتبادلان إعلان السيطرة على مناطق في كردفان

أعلن الجيش السوداني استعادة مدينتي بارا وجبرة الشيخ ومنطقة أم سيالة في شمال إقليم كردفان، فيما نفت «قوات الدعم السريع» هذا الإعلان.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا سودانيات في مخيم للنازحين بالقرب من مدينة الأبيض السودانية 29 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: نساء الأُبيِّض بين هجمات المُسيّرات والعنف الجنسي

قالت الأمم المتحدة إن النساء في مدينة الأبيض السودانية يواجهن خيارين قاسيين بين خطر هجمات الطائرات المسيرة نهاراً والعنف الجنسي ليلاً.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا دبابتان متضررتان أمام مبنى بنك السودان المركزي بعدما استعاد الجيش السيطرة على العاصمة في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

السودان يفتح الباب لتحقيق دولي بملف الأسلحة الكيميائية

أبدت الحكومة السودانية استعدادها للتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مقابل الاتهامات الأميركية، وأقرت بأن اللجنة الوطنية ليست بديلاً للآليات الدولية.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا عبد الله بندا خلال مثوله أمام المحكمة الجنائية الدولية في يونيو 2010 (موقع المحكمة)

«الجنائية الدولية» تُسقط الدعوى ضد زعيم إحدى ميليشيات السودان

أنهى قضاة المحكمة الجنائية الدولية، يوم الخميس، الإجراءات القانونية ضد الزعيم السابق لإحدى الجماعات المسلّحة في إقليم دارفور بالسودان، بعدما سحب الادعاء التهم.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
شمال افريقيا قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو «حميدتي» (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

السودان: تعدد الميليشيات يثير مخاوف حروب جديدة

أعلنت مصادر محلية سودانية أن نحو 280 جندياً على متن 30 عربة قتالية قادمة من إقليم دارفور في السودان، انشقوا عن «قوات الدعم السريع» وانضموا إلى الجيش.

محمد أمين ياسين (نيروبي) «الشرق الأوسط» (الخرطوم)