الجيش الإسرائيلي يعلن قتل 3 عناصر من «حزب الله» في جنوب لبنان

الاتحاد الأوروبي أدان الغارات ودعا لاحترام اتفاق وقف إطلاق النار

عناصر من الصليب الأحمر اللبناني يتفقدون حطام سيارة استهدفتها طائرة مسيّرة إسرائيلية في بلدة شبعا اليوم (إ.ب.أ)
عناصر من الصليب الأحمر اللبناني يتفقدون حطام سيارة استهدفتها طائرة مسيّرة إسرائيلية في بلدة شبعا اليوم (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن قتل 3 عناصر من «حزب الله» في جنوب لبنان

عناصر من الصليب الأحمر اللبناني يتفقدون حطام سيارة استهدفتها طائرة مسيّرة إسرائيلية في بلدة شبعا اليوم (إ.ب.أ)
عناصر من الصليب الأحمر اللبناني يتفقدون حطام سيارة استهدفتها طائرة مسيّرة إسرائيلية في بلدة شبعا اليوم (إ.ب.أ)

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، إنه قتل ثلاثة عناصر من جماعة «حزب الله» في قصف استهدف منطقة شبعا وبلدة برعشيت في جنوب لبنان.

وذكر المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، على منصة «إكس»، أن قصف منطقة شبعا قتل عنصرين «من تنظيم (السرايا اللبنانية) الذي يعمل بتوجيه من (حزب الله)».

كما قتل الجيش عنصراً ينتمي لـ«حزب الله» في قصف على بلدة برعشيت بعد ذلك بعدة ساعات.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن هذا العنصر «تورط في محاولات إعادة إعمار بنى تحتية عسكرية لـ(حزب الله) في المنطقة مما شكَّل انتهاكاً للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان».

وفي وقت سابق اليوم، أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام بمقتل شقيقين جراء استهداف طائرة مسيَّرة إسرائيلية لسيارتهما على طريق يربط بين عين عطا وبلدة شبعا.

وقالت الوكالة إن «مسيّرة معادية استهدفت شقيقين من بلدة شبعا»، خلال مرورهما على طريق يربط محافظتي الجنوب بالبقاع (شرق)، ما «أدى إلى اشتعال سيارتهما رباعية الدفع واستشهادهما».

كما نقلت الوكالة الرسمية عن وزارة الصحة قولها، في بيان، إن سبعة مواطنين أصيبوا بجروح في غارة شنتها إسرائيل على سيارة قرب مستشفى في بلدة بنت جبيل بمحافظة النبطية في جنوب لبنان.

وتسببت الضربات الإسرائيلية على لبنان في اتساع المخاوف من تصعيد جديد بعد نحو عام من سريان وقف إطلاق النار.

وكرّر لبنان خلال الأسبوع الحالي إبداء استعداده للتفاوض مع إسرائيل من أجل وقف ضرباتها التي بلغت ذروتها، الخميس، مع استهداف مبانٍ في جنوب لبنان، قالت إسرائيل إن «حزب الله» يستخدمها بنى تحتية في سياق محاولاته لإعادة إعمار قدراته العسكرية.

مواطنون وعناصر من الصليب الأحمر اللبناني يتفقدون حطام سيارة استهدفتها طائرة مسيرة إسرائيلية في بلدة شبعا اليوم (إ.ب.أ)

وشنّت إسرائيل ضربات أخرى، السبت، على جنوب لبنان، استهدفت إحداها سيارة في بلدة برعشيت، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين بجروح. كما ألقت مسيّرات إسرائيلية صباح اليوم 3 قنابل صوتية باتجاه حفارة في محلة الكيلو 9 الواقعة بين بلدتي عيترون وبليدا.

الاتحاد الأوروبي يدعو لاحترام وقف إطلاق النار

من جهته، أدان الاتحاد الأوروبي، اليوم، الغارات الإسرائيلية الأخيرة على جنوب لبنان، ودعا إلى احترام اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 مع «حزب الله».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، أنور العنوني، إن «الاتحاد الأوروبي يدعو إسرائيل إلى وقف كل الأعمال التي تنتهك القرار 1701 واتفاق وقف إطلاق النار المبرم قبل عام».

وأضاف أنه «في الوقت نفسه، نحضّ جميع الأطراف اللبنانية، خصوصاً (حزب الله)، على الامتناع عن أي خطوة أو رد فعل من شأنه أن يزيد من تأزيم الوضع. على جميع الأطراف العمل على الحفاظ على وقف إطلاق النار والتقدّم الذي تحقق حتى الآن».

ومع اقتراب مرور عام على وقف إطلاق النار الذي أنهى حرباً استمرت سنة بين إسرائيل و«حزب الله»، تواصل الدولة العبرية شنّ غارات، خصوصاً على جنوب لبنان، تقول إنها تستهدف بنى عسكرية وعناصر في الحزب يحاولون إعادة إعمار قدراته. وتبقي قواتها في خمس نقاط حدودية، يطالبها لبنان بالانسحاب منها.

وفي رسالة وجهها إلى المسؤولين والشعب اللبناني، الخميس، أعلن «حزب الله» رفضه أن «يُستدرج» لبنان إلى «تفاوض سياسي مع إسرائيل».

وشنّت إسرائيل خلال اليوم ذاته سلسلة غارات على ما وصفته بـ«أهداف» للحزب بعد توجيه إنذارات للسكان بالإخلاء، في تصعيد أثار تنديد مسؤولين لبنانيين والأمم المتحدة.

وقال الرئيس اللبناني، جوزيف عون، الخميس، إن «التفاوض هو النتيجة المتاحة لوقف الاعتداءات» الإسرائيلية. وأضاف أنه منذ وقف إطلاق النار، «لم تدّخر إسرائيل جهداً لإظهار رفضها لأي تسوية تفاوضية بين البلدين» مضيفاً: «وصلت رسالتكم».

وحسب مصدر رسمي لبناني، فإن «إسرائيل لم ترد سلباً أو إيجاباً على اقتراح التفاوض».

وقرّرت الحكومة اللبنانية في الخامس من أغسطس (آب)، نزع سلاح «حزب الله»، ووضع الجيش اللبناني خطة من خمس مراحل للقيام بذلك. إلا أن الحزب رفض تسليم سلاحه، واصفاً قرار الحكومة بأنه «خطيئة».


مقالات ذات صلة

فقدان الحلفاء والأصدقاء... يدفع بـ«حزب الله» لمهادنة الدولة اللبنانية

المشرق العربي أهالي جنوب لبنان يلبسون رئيس الحكومة نواف سلام العباءة خلال جولة له نهاية الأسبوع الماضي في المناطق التي تعرضت للقصف الإسرائيلي (الشرق الأوسط)

فقدان الحلفاء والأصدقاء... يدفع بـ«حزب الله» لمهادنة الدولة اللبنانية

تعكس المؤشرات السياسية والمواقف المعلنة في الأيام الأخيرة أن «حزب الله» بدأ  الانتقال من مرحلة المواجهة إلى مرحلة «تنظيم الخلاف» والعودة إلى الدولة

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يستقبل وفداً من صندوق النقد الدولي برئاسة إرنستو راميريز ريغو (رئاسة الحكومة)

وفد من «صندوق النقد» يبحث في بيروت خطوات تؤدي إلى اتفاق معه

بحث وفد من «صندوق النقد الدولي»، الثلاثاء، مع المسؤولين اللبنانيين في بيروت، في الخطوات العملانية المقبلة؛ بهدف الوصول إلى اتفاق مع الصندوق

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سائقو شاحنات لبنانية يقطعون الطريق عند نقطة المصنع الحدودية مع سوريا رفضاً للقرار السوري (أ.ف.ب)

قرار تنظيم الشاحنات السورية يهدد الصادرات اللبنانية

رفع القرار الصادر عن السلطات السورية، المتعلّق بتنظيم دخول الشاحنات اللبنانية إلى الأراضي السورية، مستوى التحذيرات من تداعيات مباشرة تطول تكلفة التبادل التجاري.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي ناخبة تدلي بصوتها بمنطقة الشوف في الانتخابات المحلية الأخيرة مايو 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)

القوى السياسية اللبنانية مطالبة بخطوات عملية لإجراء الانتخابات في موعدها

التعميم الذي أصدره وزير الداخلية العميد أحمد الحجار بفتح الباب للترشح للانتخابات النيابية لا يعني أن الطريق معبّدة سياسياً وقانونياً أمام إنجاز الاستحقاق.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي وزير الداخلية يواكب انطلاق تقديم الترشيحات للانتخابات النيابية (وزارة الداخلية)

لبنان: مرشحو الانتخابات النيابية يقدمون طلباتهم... ومصير اقتراع المغتربين مجهول

مع إعلان رئيس المجلس النيابي، نبيه بري، أنه لن يدعو إلى جلسة لتعديل قانون الانتخاب، وأن الانتخابات ستُجرى في موعدها وفق القانون الحالي، يحتدم السجال السياسي...

بولا أسطيح (بيروت)

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج عناصر مسلّحة من أنفاق رفح وتحييدهم، كحدث أمني تعدُّه خرقاً لاتفاق وقف النار، بهدف تنفيذ هجمات ضد أهداف كانت قد رصدتها سابقاً.

وقُتل فلسطينيان، أمس، في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية كهربائية، وسط قطاع غزة، أحدهما هو عاصم أبو هولي، قائد وحدة النخبة في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل شنت، الاثنين، غارة على شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، مستهدفة 3 نشطاء بارزين في كتيبة بيت حانون، التابعة لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس».

من جهة أخرى، جاءت ردود الفعل الأميركية على الإجراءات الإسرائيلية الرامية لضم الضفة الغربية «خجولة»، مع تأكيد مسؤول في البيت الأبيض، لم يعلن عن اسمه، معارضة الرئيس دونالد ترمب، لعملية الضم، من دون انتقاد مباشر للإجراءات أو تلويح بأي خطوة رادعة.


تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
TT

تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

نسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مصادر مطلعة، الثلاثاء، أن مسودة خطة أميركية بشأن غزة تطالب حركة «حماس» بتسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، لكنها ستسمح للحركة بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في البداية على الأقل.

وقالت الصحيفة إن من غير المرجح أن تسحب إسرائيل قواتها من القطاع قبل أن تُلقي «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى أسلحتها.

وذكرت أن فريقاً بقيادة أميركية، يضم جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، والمسؤول الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، يعتزم عرض المسودة على «حماس» في غضون أسابيع.

وحذر المسؤولون الذين تحدثوا إلى الصحيفة الأميركية، ومن بينهم دبلوماسي من المنطقة، ومصادر مطلعة على الخطة، من أن التفاصيل قابلة للتغيير، وأن مسودات مختلفة قد تظهر لاحقاً.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن المسودة تبدو مبنية على مبادئ نوقشت علناً من قبل؛ إذ قدم كوشنر الشهر الماضي عرضاً في دافوس بسويسرا تناول الخطوات التالية لنزع سلاح غزة، مشيراً إلى أن الأسلحة الثقيلة ستخرج من الخدمة، وستسجل الأسلحة الشخصية وتخرج من الخدمة مع تولي إدارة فلسطينية جديدة مسؤولية الأمن في القطاع.

وتشمل الخطوات التالية لخطة السلام نشر قوة استقرار دولية في غزة، وبدء إعادة إعمار واسعة النطاق، وتسليم إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية.


لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن الذي يقول إن هذا يساعدهن على التفريغ النفسي بعد عامين من الحرب الشرسة.

قبل اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كان أسامة أيوب يدير نادياً للملاكمة في مدينة غزة، لكن القصف الإسرائيلي دمره كما دمر منزله أسوة بالدمار الذي لحق بكل قطاع غزة ومرافقه من جراء الحرب الانتقامية التي تشنها إسرائيل منذ هجوم «حماس».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي (إ.ب.أ)

وبعد أن وجد نفسه وسط مآسي النازحين الذين تكدسوا في عشرات الآلاف من الخيام المهترئة في ظروف مزرية وسط رعب القصف والغارات التي لم يكونوا بمنأى منها، قرر أن يفعل شيئاً من أجلهم، ولم يجد أفضل من تسخير خبرته مدرباً رياضياً لمساعدتهم.

يقول أيوب: «بعدما فقدنا منزلنا وتهجَّرنا من غزة في الشمال إلى خان يونس في الجنوب، قررنا أن نعمل داخل المخيم. كبداية أردنا أن يكون ذلك نوعاً من التفريغ النفسي من جراء صدمات الحرب».

على الحلبة خلفه، يتواجه عدد من اللاعبات بحماسة وسط تشجيع زميلاتهن، في حين تتدرب أخريات على أكياس اللكم.

يقول أيوب إن الفتيات متأثرات كثيراً من جراء «القصف واستشهاد أفراد من عائلاتهن وأقربائهن وصديقاتهن. إنهن يشعرن بالألم ويحتجن إلى تفريغه، والملاكمة تساعدهن على التعبير عن مشاعرهن وانفعالاتهن».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يدرب فتيات صغيرات في خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

يوفر أيوب حصص تدريب مجانية لخمس وأربعين فتاة بين الثامنة والتاسعة عشرة من العمر، ثلاث مرات في الأسبوع.

وفي إشارة إلى نجاح المبادرة يقول إن هذه التدريبات وفرت «راحة كبيرة، حتى لدى أهالي الفتيات الذين يأتون لمشاهدتهن ويقومون بتشجيعهن».

ومن بين المتدربات، تأمل غزل رضوان البالغة من العمر 14 عاماً أن تصبح بطلة في الملاكمة يوماً ما. وتقول: «ألعب الملاكمة حتى أقوي شخصيتي وأفرغ الطاقة... أتدرب حتى أصبح في المستقبل بطلة وألعب مع فرق العالم الأخرى وأرفع علم فلسطين».

فتاة تتدرب على الملاكمة داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

نداء للمساعدة

يعاني قطاع غزة من النقص في كل شيء، من الماء والدواء والطعام وصولاً إلى مواد البناء، وهو ما اضطر المدرب أيوب إلى إقامة حلبة ملاكمة متواضعة بما توفر من مواد.

ويوضح أيوب: «أحضرنا الخشب وصنعنا حلبة ملاكمة مربعة، ولكن ليس لدينا حُصر ولا وسائل لتوفير السلامة».

في ظل الحصار الإسرائيلي الذي يسبب نقصاً حاداً في المواد الضرورية الأساسية، تأتي المعدات الرياضية في مرتبة متأخرة جداً ضمن قائمة المواد التي قد يُسمح بإدخالها إلى القطاع الفلسطيني المدمر.

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (في الوسط) يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس (إ.ب.أ)

وفي يناير (كانون الثاني)، أفادت «وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية» (وفا)، بأن إسرائيل لم تسمح بدخول شحنة من العشب الصناعي تبرعت بها الصين للمجلس الأعلى للشباب والرياضة في غزة.

ووجه المدرب نداء إلى «المجتمع الدولي للاهتمام بالملاكمات ودعمهن ونقلهن من غزة إلى معسكرات تدريب خارج البلاد لتعزيز ثقتهن بأنفسهن وتوفير المزيد من الراحة النفسية لهن».

وتفيد اللاعبة ريماس ابنة السادسة عشرة بأنها أصرت على مواصلة التدريب «رغم الحرب والقصف والدمار».

فتيات صغيرات يتدربن على الملاكمة داخل خيمة في المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

وتقول متوجهة إلى العالم: «نحن الفتيات الملاكمات، نأمل منكم مساعدتنا، وأن تحضروا لنا طاولات وقفازات وأحذية. نحن نتدرب على الرمل، ونحتاج إلى فرشات وإلى أكياس لكم».