سر الجمال الطبيعي... كيف تعتنين ببشرتكِ بزيوت وأقنعة من مكونات بسيطة؟

أصبح الكثير من الناس يبحثون عن بدائل أكثر أماناً وطبيعية للعناية بالبشرة (بكسلز)
أصبح الكثير من الناس يبحثون عن بدائل أكثر أماناً وطبيعية للعناية بالبشرة (بكسلز)
TT

سر الجمال الطبيعي... كيف تعتنين ببشرتكِ بزيوت وأقنعة من مكونات بسيطة؟

أصبح الكثير من الناس يبحثون عن بدائل أكثر أماناً وطبيعية للعناية بالبشرة (بكسلز)
أصبح الكثير من الناس يبحثون عن بدائل أكثر أماناً وطبيعية للعناية بالبشرة (بكسلز)

في زمنٍ تتعدد فيه منتجات العناية بالبشرة وتمتلئ الأسواق بمستحضرات تحتوي على مواد كيميائية معقّدة، أصبح الكثير من الناس يبحثون عن بدائل أكثر أماناً وطبيعية. فالبشرة كائن حيّ يحتاج إلى عناية ناعمة ومكونات نقية تعيد إليه التوازن والرونق بعيداً عن المواد القاسية.

العودة إلى الطبيعة ليست مجرد موضة مؤقتة، بل هي توجّه عالمي نحو استخدام الزيوت والمستخلصات الطبيعية التي تمنح البشرة الترطيب والتغذية والنضارة بطريقة صحية.

وفي ما يلي نظرة على أبرز هذه المكونات الطبيعية التي يمكن أن تُحدث فرقاً واضحاً في مظهر البشرة وصحتها، إذا تم استخدامها بانتظام وبالطريقة الصحيحة.

زيت الأرجان: الترطيب العميق والنضارة الدائمة

يُلقّب زيت الأرجان بـ«الذهب السائل»، وهو يُستخلص من حبوب شجرة الأرجان التي تنمو في المغرب. يحتوي هذا الزيت الثمين على نسبة عالية من فيتامين «إي» والأحماض الدهنية الأساسية التي تساعد على ترطيب البشرة بعمق، وتحسين مرونتها، ومنحها ملمساً ناعماً ومظهراً مشرقاً.

يمكن استخدام زيت الأرجان قبل النوم بوصفه زيتاً مغذياً للوجه، أو خلط بضع قطرات منه مع كريم الترطيب اليومي. ومع الاستخدام المنتظم، يساهم في تقليل جفاف البشرة وحمايتها من العوامل البيئية الضارة.

جل الصبار: تهدئة فورية للبشرة الحساسة

يُعد جل الصبار من أكثر المكونات الطبيعية فاعلية في تهدئة البشرة وعلاج التهيّجات. فهو يحتوي على مجموعة من الإنزيمات والفيتامينات التي تساعد على تجديد الخلايا وتقليل الإحمرار والالتهاب.

يُستخدم جل الصبار عادة بعد التعرض لأشعة الشمس أو عند ظهور التهيجات الجلدية، كما يمكن تطبيقه يومياً لترطيب البشرة الدهنية دون أن يسبب لمعاناً أو انسداداً للمسام. إنه خيار مثالي للبشرة الحساسة التي تحتاج إلى عناية لطيفة وفعّالة في الوقت نفسه.

زيت جوز الهند: تغذية من الجذور

يمتاز زيت جوز الهند بقدرته العالية على تغذية البشرة وتنعيمها بفضل احتوائه على مضادات الأكسدة والدهون الصحية. يعمل هذا الزيت على ترميم حاجز البشرة الطبيعي، مما يساعدها على الاحتفاظ برطوبتها وحمايتها من الجفاف والتشققات.

كما يمكن استخدامه مزيلاً طبيعياً للمكياج، أو مرطباً ليلياً يعيد للبشرة مرونتها ونضارتها. ومع أنه يناسب معظم أنواع البشرة، فإن أصحاب البشرة الدهنية يُنصحون باستخدامه باعتدال لتجنب انسداد المسام.

القناع الطبيعي بالعسل والشوفان: تقشير وتجديد البشرة

يُعتبر مزيج العسل الطبيعي والشوفان من أفضل الأقنعة المنزلية لتقشير البشرة بلطف وتجديد خلاياها. فالعسل يعمل مضاداً للبكتيريا ومرطباً فعّالاً، بينما يساعد الشوفان على إزالة الخلايا الميتة وتنقية المسام من الشوائب.

يُنصح باستخدام هذا القناع مرة إلى مرتين أسبوعياً، عبر مزج ملعقة من العسل مع ملعقة من الشوفان المطحون، ووضعه على الوجه لمدة 15 دقيقة، ثم غسله بالماء الفاتر. النتيجة: بشرة أكثر نعومة وإشراقاً من أول استخدام.

فيتامين «سي»: درع البشرة ضد الشيخوخة

يُعد فيتامين «سي» أحد أهم مضادات الأكسدة التي تساهم في حماية البشرة من أضرار الجذور الحرة وعلامات الشيخوخة المبكرة. كما يساعد على توحيد لون البشرة وتحسين ملمسها، ويمنحها إشراقة صحية بفضل دوره في تحفيز إنتاج الكولاجين.

يمكن الحصول على هذا الفيتامين من خلال المستحضرات الغنية به أو من خلال تناول الفواكه الحمضية مثل البرتقال والجوافة والفراولة، مما يعزز من إشراقة البشرة من الداخل والخارج في آن واحد.



جان بوغوصيان يرسم بالنار ما يبقى بعد الاحتراق

تُخفي الموجة في زرقتها سيرةَ احتراق (الشرق الأوسط)
تُخفي الموجة في زرقتها سيرةَ احتراق (الشرق الأوسط)
TT

جان بوغوصيان يرسم بالنار ما يبقى بعد الاحتراق

تُخفي الموجة في زرقتها سيرةَ احتراق (الشرق الأوسط)
تُخفي الموجة في زرقتها سيرةَ احتراق (الشرق الأوسط)

لافت أن يختار الإنسان النار التي قضى جانباً طويلاً من تاريخه يحاول اتّقاءَها، أداةً لصناعة الجمال. فمنذ اكتشاف قدرتها على تحويل المادة، ارتبطت النار بالتقدُّم الإنساني مثلما ارتبطت بالخسارة. بها صُهرت المعادن وتطوّرت صناعات وحِرَف، وبها أيضاً اختفت مدن ومخطوطات وآثار. ومن هذا التناقض بين القدرة على الإنشاء واحتمالات الفناء، يعمل الفنان جان بوغوصيان في معرضه «شعلة دائمة» بـ«غاليري صالح بركات» في بيروت، مُستدرجاً النار إلى ممارسة فنّية تقوم على إخضاع المادة لتَحوّل قد يحتفظ بنتائج تتجاوز نيات صاحبها.

للأشياء حقّ في مصيرٍ غير الذي نرسمه لها (الشرق الأوسط)

تحمل اللوحة عادةً آثار ما يُضيفه الفنان إلى سطحها. أما الحرق فيجعل الإزالة فعلاً تشكيلياً، ويُحوّل الفقدان إلى عنصر مرئي. ما يختفي من السطح يُشارك في تحديد ما يبقى منه. وتصبح المادة شاهداً على حادثة وقعت لها، فيما يحمل العمل النهائي آثار عملية صنعه، بما فيها احتمالات التلف التي رافقتها.

تبدو بعض أعمال بوغوصيان أكثر إقناعاً حين تترك النار آثاراً يصعب على الفنان التحكّم بها بالكامل، فتحتفظ المادة بشيء من طبيعتها الخاصة. فالشقوق والتجاعيد والحواف المتفحِّمة تكشف عن تفاعل فيزيائي حقيقي، وعن زمن قصير وعنيف يترك علاماته على سطح كان مستقراً. وتغدو النار شريكاً يصعب التنبّؤ بسلوكه، مع بقاء الفنان مسؤولاً عن اختيار اللحظة التي يتوقَّف عندها التحوّل.

بعض الجمال ابنُ حادثة غير مقصودة (الشرق الأوسط)

وُلد بوغوصيان في حلب عام 1949 لعائلة لبنانية أرمنية تعمل في المجوهرات، ودرس الاقتصاد وعلم الاجتماع في جامعة القديس يوسف ببيروت، قبل انتقاله إلى بلجيكا عام 1975 مع اندلاع الحرب اللبنانية. عام 1988، بدأ تجاربه مع النار التي أصبحت محوراً ثابتاً في ممارسته الفنّية. ومنذ ذلك الحين، أخذ يختبر تأثيرها في مواد مختلفة، من الورق والقماش إلى الخشب والخزف، ليكتشف ما يمكن أن تفعله الحرارة بالسطح والشكل واللون.

للغياب قدرة غريبة على رسم الملامح (الشرق الأوسط)

وفي منحوتات «أبراج بابل»، يستعيد بوغوصيان إحدى أكثر الحكايات التصاقاً بطموح الإنسان إلى تجاوز حدوده. ترتفع التكوينات الخزفية عبر طبقات متراكمة، تتخلّلها فجوات وتصدّعات وحواف متفاوتة الانتظام. وتستحضر بعض الأعمال عمارة قديمة أنهكها الزمن، وتبدو أخرى أقرب إلى صفحات متراكبة فقدت استواءها. في هذه الأعمال، يحضر البناء والكتابة شاهدَيْن على رغبة الإنسان الأزلية في أن يبقى شيء منه بعد رحيله.

تحضر في هذه الأبراج أيضاً فكرة غرور البشر التي تقوم عليها أسطورة بابل. فقد أراد الإنسان بناء برج يصل إلى السماء، مدفوعاً باعتقاده أنّ قدرته على البناء تجعل كلَّ شيء ممكناً. وفي منحوتات بوغوصيان، ترتفع الطبقات بعضها فوق بعض، لكنها تبدو متآكلة ومتصدِّعة، كأنها بقايا مشروع عظيم انتهى إلى الخراب. بذلك تبرز مفارقة إنسانية تتكرَّر في تاريخ الحضارات التي اعتقدت أنها بلغت من القوة ما يحميها من السقوط. بعض هذه المنحوتات يوحي بأنّ انهيار البرج بدأ من داخله، والإنسان في اندفاعه نحو العظمة قد يزرع أسباب سقوطه بيديه. تصبح هذه الفكرة أكثر تأثيراً في الأعمال التي تحمل آثار التآكل، فيما تفقد بعض الأبراج الأكثر انتظاماً شيئاً من قدرتها على إثارة التأمُّل.

بعض الجمال ابنُ حادثة غير مقصودة (الشرق الأوسط)

وفي المنحوتات الخشبية، يلفت الانتباه اختيار بوغوصيان العمل على جذوع الأشجار، بما تحمله من أشكال صنعتها الطبيعة على مدى سنوات. يتدخَّل الفنان بالحفر والحرق، فتظهر التواءات وفتحات تجعل بعض القِطع أقرب إلى أجساد تتحرّك أو تُحاول التحرُّر من وضعيتها الثابتة. تبرز علاقة الإنسان بالطبيعة ورغبته في إعادة تشكيل ما أنتجته من قبل. فالخشب الذي احتاج إلى سنوات طويلة لينمو، يستطيع الفنان تغيير مظهره خلال وقت قصير. وفي هذا الاختلاف بين زمن الطبيعة وزمن الإنسان، يمكن أن نقرأ شيئاً من استعجال البشر الدائم في تغيير العالم من حولهم وإخضاعه لتصوّراتهم.

من قال إنّ الجمال يحتاج إلى اكتمال؟ (الشرق الأوسط)

لكن هذه المنحوتات متفاوتة في تأثيرها. فبعضها يلفت النظر بأشكاله الملتوية والفراغات التي تتخلَّل الخشب، في حين يبدو بعضها الآخر أقرب إلى تكرار الفكرة نفسها مع تغييرات محدودة. وتصبح آثار الحرق والحفر في بعض القطع متوقَّعة، خصوصاً حين تتشابه طريقة معالجتها، فتضعف قدرة العمل على إثارة اهتمام المُشاهد.

أقصر لحظات النار تغيّر أطول أعمار الخشب (الشرق الأوسط)

وفي أعمال أخرى، يستلهم بوغوصيان الفنان الياباني كاتسوشيكا هوكوساي (1760-1849)، صاحب العمل الشهير «الموجة العظيمة قبالة كاناغاوا». بدأت الفكرة عام 2018، حين اتّخذ الجصّ الذي كان يعمل به شكل موجة عن طريق المصادفة، فدفعه ذلك إلى تطوير سلسلة تستحضر حركة البحر. تظهر في اللوحات ألوان زرقاء وبيضاء وصفراء ووردية، تتداخل مع الجصّ وآثار الحرق، وتوحي أحياناً بأمواج تتكسَّر أو مياه تتدفَّق. والمثير أنّ بوغوصيان يستعين بالنار لتشكيل أعمال تستوحي الماء، فيجمع بين عنصرَيْن متعارضَيْن في الطبيعة. وتبدو بعض اللوحات أكثر حيوية حين تترك الألوان والمواد انطباعاً بحركة يصعب تثبيتها.

تحتاج الشجرة عمراً... وتكفي النار لحظة (الشرق الأوسط)

يكشف التفاوت بين أعماله عن أحد التحدّيات التي تواجه الفنان حين يعتمد تقنية معينة على مدى سنوات طويلة. فالنار التي بدأت أداة للتجريب والمفاجأة، قد تصبح مع الوقت وسيلة لإنتاج أشكال مألوفة. ويظهر ذلك في بعض الأعمال التي تتكرَّر فيها آثار الحرق وطريقة توزيع المواد والألوان، حتى يصبح بالإمكان توقُّع النتيجة. وفي المقابل، تحتفظ أعمال أخرى بقدرتها على مفاجأة المُشاهد، حين تؤدّي النار إلى أشكال يصعب تخيُّلها مسبقاً. هذا ما يجعل تجربة جان بوغوصيان مثيرة للنقاش. فبعد سنوات من العمل بالنار، يصبح التحدّي الأكبر أمامه أن يواصل اكتشاف إمكاناتها ويتجنَّب الوقوع في تكرار الأسلوب الذي عُرِف به.


جهود مصرية لإنقاذ «الحبارى الأفريقي» من الانقراض

طائر الحبارى الأفريقي (وزارة البيئة المصرية)
طائر الحبارى الأفريقي (وزارة البيئة المصرية)
TT

جهود مصرية لإنقاذ «الحبارى الأفريقي» من الانقراض

طائر الحبارى الأفريقي (وزارة البيئة المصرية)
طائر الحبارى الأفريقي (وزارة البيئة المصرية)

بعد إطلاقها نحو 2000 طائر حبارى أفريقي بمحمية «العميد» في مطروح (شمال غربي مصر) قبل 4 سنوات، تواصل مصر تكثيف جهودها لإنقاذ هذه الطيور من الانقراض الذي يسببه الصيد الجائر.

ويأتي مشروع إنقاذ «الحبارى الأفريقي» ضمن مشروعات الشراكة البيئية بين مصر و«الصندوق الدولي للحفاظ على طائر الحبارى» بدولة الإمارات العربية المتحدة؛ حيث عُقد اجتماع، الأحد، في القاهرة، ضم وزيرة التنمية المحلية والبيئة المصرية، الدكتورة منال عوض، ومجلس إدارة الصندوق، لبحث أوجه التعاون المصري الإماراتي في مجال حماية الحياة البرية.

وأكدت الدكتورة منال عوض حرص الوزارة على تعزيز التعاون في مجال حماية المحميات الطبيعية، والاستفادة من الخبرات العلمية المتخصصة في تطوير آليات الإدارة والحماية، بما يُسهم في الحفاظ على النظم البيئية وصون التنوع البيولوجي، مع مراعاة الخصائص الطبيعية لكل محمية واحتياجاتها البيئية للحفاظ عليها للأجيال القادمة.

وينتشر طائر «الحبارى الأفريقي» في دول شمال أفريقيا، ومنها مصر. وقد شهدت محمية «العميد» بمحافظة مطروح، في يونيو (حزيران) 2022، إطلاق 2000 طائر من هذا النوع وإعادة توطينها، في إطار بروتوكول التعاون بين جهاز شؤون البيئة في مصر و«الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى» بدولة الإمارات العربية المتحدة، الذي يستهدف تنفيذ الأبحاث والأنشطة المشتركة لاستعادة طيور الحبارى والمحافظة عليها، وتبادل الخبرات ورفع القدرات الوطنية في مجال حماية الحياة البرية والإدارة المستدامة للطيور والأنواع الرئيسية.

طائر الحبارى الأفريقي معرض للانقراض (وزارة البيئة المصرية)

ويرى أستاذ علوم البيئة بجامعة عين شمس، الدكتور عبد المسيح سمعان، أن جهود الحفاظ على طائر «الحبارى الأفريقي» تحمل أهمية مزدوجة. ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن «الأهمية الأولى المباشرة هي إنقاذه من الانقراض، والأهمية الأكبر تتعلق بالحفاظ على التوازن البيئي والتنوع البيولوجي، وهو تنوع الأنواع والتنوع داخل النوع نفسه»، موضحاً أن «انقراض كائن ما معناه انقراض كائنات أخرى داخل ما يُسمى بالسلسلة الغذائية، ويؤثر الانقراض على صحة النظام البيئي وعلى الإنسان نفسه».

وخلال الاجتماع، وجّهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة المصرية بـ«تشكيل لجنة علمية متخصصة تضم خبراء من خارج الوزارة وممثلين عن قطاع المحميات الطبيعية، لإجراء دراسة متكاملة لمحمية (العميد)، تتناول خصائصها ومكوناتها وتكويناتها البيئية، وتقييم مقومات التنوع البيولوجي بها، وتحديد أفضل الآليات والإجراءات اللازمة لحماية مواردها الطبيعية وموائلها، بما يدعم استدامة نظمها البيئية».

جانب من عملية إطلاق طائر الحبارى في عام 2022 (وزارة البيئة المصرية)

ويؤكد سمعان أن «الجهود المصرية تهدف إلى استقرار النظام البيئي وتوازنه، بالحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض، فحتى أي كائنات لا تُمثل أهمية مباشرة للإنسان يجب الحفاظ عليها لضمان سلامة البيئة، وهو دور تقوم به المحميات الطبيعية المصرية؛ حيث تشكل هذه الكائنات شكلاً من أشكال التراث الطبيعي، ومنها الحبار الأفريقي».

وتقع محمية «العميد» على الساحل الشمالي الغربي بمحافظة مرسى مطروح، وتبلغ مساحتها 700 كيلومتر مربع، وأُعلنت محمية طبيعية عام 1986.

ووفق «الهيئة العامة للاستعلامات» المصرية، تشتمل البيئة الطبيعية للمحمية على أهم البيئات المتباينة الموجودة بالساحل الشمالي الغربي، ومنها الكثبان الرملية، والمستنقعات والمسطحات الملحية، والأراضي الضحلة المستوية، والسفوح الصخرية، والكثبان الرملية السيليكية الداخلية، والمسطحات الرملية، والوديان والمنخفضات ذات الأراضي الخصبة.

كما أن المنطقة مغطاة بتكوينات رسوبية من العصرين الميوسيني والهولوسيني، ومنها رواسب شاطئية وكثبان رملية ورواسب خلجانية وتكوينات طباشيرية.


«بيع الهواء»... ظاهرة تؤرق الإعلام المصري وتَصِم فضائياته

مدينة الإنتاج الإعلامي في مصر (صفحتها على فيسبوك)
مدينة الإنتاج الإعلامي في مصر (صفحتها على فيسبوك)
TT

«بيع الهواء»... ظاهرة تؤرق الإعلام المصري وتَصِم فضائياته

مدينة الإنتاج الإعلامي في مصر (صفحتها على فيسبوك)
مدينة الإنتاج الإعلامي في مصر (صفحتها على فيسبوك)

تصاعدت في الفترة الأخيرة ظاهرة «بيع الهواء» على فضائيات مصرية، أي تأجير ساعات بث لأشخاص أو شركات دون تدخل القنوات في المحتوى. ورصد المجلس الأعلى للإعلام تجاوزات عدّة، واستدعى، على فترات متباعدة، قنوات للتحقيق بشأنها. وعدّ خبراء ومتخصصون هذه الظاهرة مصدر قلق للإعلام المصري، إذ ترتبط باستغلال البث لأغراض تجارية أو للسعي إلى الشهرة والانتشار.

وقبل أيام، قرّرت لجنة الشكاوى بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام استدعاء الممثل القانوني لقناة «الحدث اليوم» لجلسة استماع، في ضوء ما رصدته الإدارة العامة للرصد بالمجلس من مخالفات للأكواد الإعلامية في محتوى حلقات برامج «نبض الوطن»، و«أمن وأمان»، و«خط أحمر»، و«المشوار مع روان».

وفي إطار مواجهة هذه الظاهرة، قررت اللجنة، في 5 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، استدعاء الممثل القانوني لقناة «هي» لجلسة استماع، بعدما رصدت إدارة الرصد مخالفات للأكواد الإعلامية في محتوى حلقات برامج «حكايات مروة عزام»، و«بشرة خير» و«هي مش صدفة»، شملت خلط المادة الإعلامية بالإعلانية، والترويج لمنتجات تخسيس مجهولة المصدر، فضلاً عن ادّعاء تفسير الأحلام والرؤى.

ويُعرّف المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام نفسه، على صفحته بـ«فيسبوك»، بأنه «السلطة المختصة في مصر بحماية الرأي والفكر». وينظّم عمله القانون رقم (180) لسنة 2018 واللوائح المنظمة لعمله ولجانه المختصة.

ويؤكد المجلس دائماً مواصلته، عبر إداراته المختصة، متابعة ما يُتداول في وسائل الإعلام والصفحات والحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، لرصد أي مخالفات لأحكام القانون أو الأكواد والمعايير المهنية والإعلامية، واتخاذ الإجراءات القانونية المقررة حيالها، ضماناً للالتزام بالقوانين والضوابط المنظمة.

المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر تصدى لظاهرة بيع الهواء (فيسبوك)

من جانبه، يرى أستاذ الإعلام، الدكتور حسن علي، مؤسس جمعية حماية المشاهدين، أن «المشكلة تكمن في قانون ضمانات وحوافز الاستثمار، الذي أُنشئت بموجبه المنطقة الإعلامية الحرة في مدينة الإنتاج الإعلامي بمدينة السادس من أكتوبر، غرب القاهرة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا القانون يسمح لأي شخص لديه المال بإنشاء قناة وفقاً للشروط المحددة، من دون قواعد تُلزم القنوات بعدم بيع الهواء، ما يشير إلى عوار قانوني يحتاج إلى تعديل».

ولفت إلى أن «هذه الظاهرة قديمة، لكن عيوبها بدأت تطفو على السطح أخيراً، بعدما تسببت في تراجع مستوى المحتوى المقدَّم على الشاشة، وأتاحت لأشخاص مشبوهين وغير مؤهلين الظهور إعلامياً، من بينهم سارة خليفة، المحكوم عليها بالإعدام مؤخراً».

وأوضح أن «أدوات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في الرصد أو استقبال البلاغات محدودة، ويمكنه بعد رصد المخالفات تفعيل سلطته التي قد تصل إلى إغلاق القناة. ولكي يتابع المجلس الالتزام بأكواده الإعلامية، يجب أن يكون لديه مرصد يضم كفاءات وخبرات في الرصد والمتابعة، بما يمكّنه من أداء دوره».

ويؤكد حسن علي أن «هذه الظاهرة تصم قنوات، وتسيء إلى المهنة، بل إلى الدولة أيضاً، من خلال طرح موضوعات غريبة بحثاً عن (فرقعات) إعلامية».

ومن القرارات التي اتخذها المجلس في هذا الصدد، خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، وقف بث 3 برامج عبر قناتَي «الحدث اليوم» و«الشمس»، بعدما رصدت الإدارة العامة للرصد مخالفات للأكواد الإعلامية في محتواها، وخلطاً للمادة الإعلامية بالإعلانية. وشمل القرار برنامجَي «من الجاني؟» و«الكورة مع الناشئين» على قناة «الحدث اليوم»، وبرنامج «من القلب» على قناة «الشمس»، وفق بيان للمجلس. كما قرر استدعاء الممثل القانوني لمجموعة قنوات «بانوراما» لجلسة استماع، لمخالفة بعض القرارات والضوابط التنظيمية الصادرة عنه.

وترى الدكتورة سارة فوزي، المتخصصة في الإعلام الرقمي وعضو مجلس إدارة مركز بحوث ودراسات الرأي العام بكلية الإعلام في جامعة القاهرة، أن «استمرار بيع الهواء وتكرار الخروقات يستدعيان مواقف حازمة من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، تشمل وقف برامج لفترات طويلة، وفرض غرامات بالملايين، بدلاً من الغرامات الحالية، مع ضرورة أن تتخذ نقابة الإعلاميين موقفاً جاداً بمساءلة المذيعين عن مخالفاتهم».

وتضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «برامج شراء الهواء تروّج، للأسف، لخرافات وتبتعد عن التفكير العلمي، فضلاً عن تقديم نصائح للأسرة المصرية تخالف القيم والتقاليد. وتندرج ضمن هذا الإطار أيضاً برامج طبية غريبة، وإعلانات لم تعد تقتصر على البرامج الطبية، بل تُبثّ خلال برامج الطبخ وغيرها من برامج شراء الهواء، ويُسمح فيها لأطباء بالإعلان عن عيادات وعقاقير».

ويدرس «الأعلى للإعلام» مشروع لائحة مقدَّماً من نقابة أطباء مصر لتنظيم ظهور الأطباء في وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، يتضمن ضوابط تمنع استغلال الظهور الإعلامي للترويج لمصالح شخصية أو لجهات أخرى. كما يحظر المشروع تقديم معلومات طبية مضللة أو غير دقيقة، والترويج لعلاجات ونتائج غير مثبتة علمياً، وادّعاء قدرات علاجية غير مؤكدة، فضلاً عن الترويج لأدوية أو أنظمة غذائية أو علاجية غير معترف بها رسمياً.