هل تتدخل الولايات المتحدة «عسكرياً» لصد «القاعدة» في مالي؟

واشنطن كثّفت مؤخراً تعاونها الاستخباراتي مع باماكو... وتتطلع لتعزيز التعاون

يجلس سائقو شاحنات الصهاريج المالية على الكراسي في انتظار عبور الحدود بين ساحل العاج ومالي بقرية نيغون بالقرب من تنغريلا... 31 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
يجلس سائقو شاحنات الصهاريج المالية على الكراسي في انتظار عبور الحدود بين ساحل العاج ومالي بقرية نيغون بالقرب من تنغريلا... 31 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

هل تتدخل الولايات المتحدة «عسكرياً» لصد «القاعدة» في مالي؟

يجلس سائقو شاحنات الصهاريج المالية على الكراسي في انتظار عبور الحدود بين ساحل العاج ومالي بقرية نيغون بالقرب من تنغريلا... 31 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
يجلس سائقو شاحنات الصهاريج المالية على الكراسي في انتظار عبور الحدود بين ساحل العاج ومالي بقرية نيغون بالقرب من تنغريلا... 31 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

في وقت يشدِّد فيه تنظيم «القاعدة» الحصار على مدينة باماكو، عاصمة مالي، أجرى نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لانداو، اتصالاً هاتفياً مع وزير خارجية مالي عبودلاي ديوب؛ ليناقشا إمكانية «تعاون أمني» بين البلدين خلال الفترة المقبلة.

الاتصال الهاتفي وصفه مراقبون بأنه «مفاجئ»، وربما يفتحُ الباب لدعم أميركي يساعد هذا البلد الأفريقي الهش على الخروج من أزمة تهدد وجوده، في ظل اقتراب تنظيم «القاعدة» من العاصمة باماكو، وخنقها بحصار مستمر منذ مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي، ويدخل شهره الثالث دون أفق واضح للخروج منه.

تواجه مالي حصاراً يفرضه متطرفون على الوقود منذ أسابيع زاد من تدهور الوضع الأمني (رويترز)

دعم معنوي

كريستوفر لانداو، نائب وزير الخارجية الأميركي، بعد نهاية الاتصال الهاتفي مع وزير خارجية مالي، كتب تغريدة على منصة «إكس»، شكَّلت ما يمكن وصفه بأنه «دعم معنوي» من الولايات المتحدة للجيش المالي. وقال المسؤول الأميركي في تغريدته: «الولايات المتحدة تُشيد بالقوات المسلحة في مالي على قتالها ضد المسلحين المتطرفين الإسلاميين (جماعة نصرة الإسلام والمسلمين)». وأضاف في السياق ذاته: «أجريت اليوم محادثة ممتازة مع وزير خارجية مالي؛ لمناقشة مصالحنا الأمنية المشتركة في المنطقة، وأتطلع إلى تعزيز التعاون بيننا».

التغريدة أعادت وزارة الخارجية الأميركية نشرها مع ترجمة إلى اللغة الفرنسية، اللغة الأولى في دولة مالي، في حين رفضت وزارة خارجية مالي التعليق على المحادثات مع الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة «أسوشييتد برس» في تقرير نشرته الخميس.

وقالت الوكالة: «بعد أيام قليلة من صدور أوامر للدبلوماسيين والمواطنين الأميركيين بمغادرة مالي، أشاد مسؤول أميركي رفيع بالمجلس العسكري الحاكم، ملمحاً إلى إمكانية التعاون بين الحكومتين بعد سنوات من التوتر في العلاقات الدبلوماسية».

دورية لعناصر من الجيش المالي بالعاصمة باماكو في أغسطس 2020 (أ.ب)

وهو ما وصفته الوكالة بأنه «تحول علني في موقف الحكومة الأميركية تجاه التعاون مع قادة مالي العسكريين»، وذلك في إشارة إلى المجلس العسكري الذي يحكم مالي منذ 2020 وقرر إنهاء شراكة عسكرية مع فرنسا والغرب، والتوجه نحو شراكة مع روسيا، أثَّرت بشكل كبير على علاقاته مع الولايات المتحدة، خصوصاً بعد استقدام مئات المقاتلين من مجموعة «فاغنر» الروسية إلى مالي.

ولكن يبدو أن اقتراب تنظيم «القاعدة» من باماكو غيّر كل القواعد، ودفع الأميركيين نحو التحرك لمنع التنظيم الإرهابي من السيطرة على أول عاصمة في غرب أفريقيا، التي يعني سقوطها انهيار بلد محوري في منطقة الساحل.

مظاهرة في باماكو تدعم روسيا وتدين فرنسا خلال الذكرى الـ60 على استقلال مالي... 22 سبتمبر 2020 (أ.ب)

ترحيب مالي

رغم الصمت الرسمي تجاه تصريحات نائب وزير الخارجية الأميركي، فإن وكالة «أسوشييتد برس» أكدت أنها لاقت ترحيباً من مسؤولين في الحكومة المالية، يرون أن التعاون مع واشنطن قد يساعد الجيش المالي على مواجهة الجماعة التي باتت تهدد العاصمة.

وقال موسى آغ أشاراتومان، عضو المجلس الوطني الانتقالي (الهيئة التشريعية الانتقالية في مالي)، للوكالة: «نظراً لخبرة الأميركيين في هذا المجال، فإن هذا التعاون لن يكون إلا إيجابياً بالنسبة لنا».

في غضون ذلك، يقول خبراء إنّ نية واشنطن الانخراط مجدداً في منطقة الساحل لا تزال غامضة، ولا توجد مؤشرات على تحرك عسكري قريب.

احتمالات التدخل

مع صعوبة الوضع الميداني في دولة مالي، والعجز الواضح لدى الجيش على الخروج من الأزمة، رغم الدعم العسكري الروسي، فإن الخبراء يطرحون كثيراً من الأسئلة حول إمكانية أن تتدخل الولايات المتحدة لإنقاذ باماكو، كما سبق وفعلت فرنسا عام 2013 حين زحف تنظيم «القاعدة» نحو المدينة آنذاك. ولكن لم تُكشف أي تفاصيل حول حدود ما سمّاه نائب وزير الخارجية الأميركي «التعاون» بين البلدين، وما إن كان تعاوناً عسكرياً ميدانياً، أم ضربات جوية خاطفة، أم سيقتصر التعاون على توفير المعلومات الاستخباراتية.

هُنا لا بد من الإشارة إلى أن الولايات المتحدة كثّفت في الأشهر الأخيرة تعاونها الاستخباراتي مع مالي، رغم أن الأخيرة أصبحت محسوبة بشكل لا جدال فيه على روسيا. وأشارت صحيفة «واشنطن بوست» في تقرير نشرته في سبتمبر الماضي، إلى أن وفداً أميركياً برئاسة مسؤول مكافحة الإرهاب رودي عطا الله، زار باماكو وأكد استعداد واشنطن لتقديم المعلومات والتدريب والعتاد.

وكتب عمر الأنصاري، وهو صحافي مختص في الشؤون الأفريقية ويتابع ما يجري في مالي منذ سنوات: «أميركا تعود إلى مالي بعد 3 سنوات من القطيعة... هل بدأ العد التنازلي للتدخل؟!». وأضاف في تغريدة على منصة «إكس» أن الاهتمام الأميركي له أسباب عدة، من أبرزها اقتراب التنظيم من العاصمة باماكو، وامتلاك مالي ثالث أكبر منجم للذهب في أفريقيا، مع اكتشافات نفط ضخمة في حوض توديني، شمال البلاد، وفق ما أورد الصحافي.

العلم الروسي مع صور حكام مالي العسكريين في شوارع العاصمة باماكو (أرشيفية - رويترز)

وقال الأنصاري: «إن باماكو رفضت قوات خاصة أميركية العام الماضي... لكن اليوم الباب مفتوح!»، قبل أن يتساءل: «هل نشهد قواعد أميركية جديدة في الساحل؟ أم مجرد لعبة ضغط على روسيا والصين؟»، مشيراً إلى أن «الساعات المقبلة حاسمة».

حراك دبلوماسي

إلى ذلك، عقد وزير خارجية مالي، الأربعاء، لقاء مع أعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي المعتمد في البلاد، وهو لقاء وصفه الوزير في تغريدة على منصة «إكس» بأنه «يدخل في إطار اللقاءات الدورية وتبادل المعلومات».

وأضاف الوزير: «خلال النقاش حول القضايا الأمنية وإمداد مالي بالمحروقات، أكدتُ على الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة، وعلى الالتزام المشترك للجنود الشجعان في مالي وكونفدرالية دول التحالف، سواء في مكافحة الإرهابيين الناشطين في منطقتنا أو في تأمين قوافل المنتجات البترولية».

ماليون يدعمون الانقلاب في باماكو عام 2020 (أ.ب)

وأوضح وزير الخارجية أن «تغيير الجماعات الإرهابية أسلوب عملها، واستهدافها ما تُعرف بـ(الأهداف السهلة أو الاقتصادية)، يُعدّان دليلاً على ضعفها أمام قواتنا الدفاعية والأمنية، وتراجع مشروعها الرامي إلى زعزعة استقرار مالي لأغراض جيوسياسية فقدت زخمها».


مقالات ذات صلة

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

شمال افريقيا انطلاق أعمال المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء في بنغازي (القيادة العامة)

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

أكد خالد حفتر أن الأمن هو الركيزة الأساسية لحياة الشعوب واستقرارها، محذراً من تنامي النشاطات الإجرامية والتهديدات الإرهابية.

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي أحمد ذياب المتورط مع ابنه عاطف في الهجوم على المزة ومطارها العسكري (الداخلية السورية)

القبض على بقية «الخلية الإرهابية» التي استهدفت المزة ومطارها العسكري في دمشق

إلقاء القبض على بقية أفراد خلية استهدفت منطقة المِزّة ومطارها العسكري، خلال محاولتهم نصب منصّات صواريخ من نوع «غراد»، تمهيداً لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
TT

وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)

أغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، حرماً جامعياً في داكار؛ بعد وفاة طالب، الاثنين، عقب اشتباكات بين الطلاب وقوات الأمن، بينما أكدت رابطة طلابية أنّه تُوفّيَ «جراء التعذيب على يد الشرطة».

وتظاهر طلاب الجامعات بانتظام ضد توالي تأخير سداد منحهم الدراسية، في ظل ظروف اقتصادية صعبة جداً في السنغال.

وبلغت المظاهرات ذروتها، الاثنين، في حرم جامعة «الشيخ أنتا ديوب»، وهي جامعة مرموقة في غرب أفريقيا يرتادها عشرات آلاف الطلاب.

وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد فوضى مع دخول قوات الأمن حرم الجامعة وإطلاقها الغاز المسيل للدموع على المباني، بينما رد الطلاب برمي الحجارة.

وقالت متحدثة باسم الحكومة إن «أحداثاً خطرة» أدت إلى وفاة الطالب عبد الله با، دون تقديم تفاصيل بشأن ملابسات الوفاة، أو الإشارة إلى وجود قوات أمنية في الحرم الجامعي.

لكن «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان» قالت إن وفاة با جاءت «نتيجة التعذيب الذي مارسته الشرطة عليه».

طلاب يستعدون لمغادرة جامعة «الشيخ أنتا ديوب» بعد أعمال العنف (أ.ب)

وأغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، مهاجع الطلاب وقاعات الطعام بالجامعة، في قرار أثر على طلاب من مدن أخرى. لكن المحاضرات تواصلت.

وشاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الطلاب متجمعين أمام البوابة الرئيسية للجامعة، وأمتعتهم مكدسة أرضاً.

وأكد كثير منهم أنهم يرغبون في العودة إلى ديارهم لكن ليس بمقدورهم تسديد تكلفة الانتقال.

وقال مودو فال، وهو طالب فنون في السنة الثالثة من مدينة تامباكوندا شرق السنغال: «لم آكل منذ أيام. أنا جائع وليس لديّ المال... كيف أعود إلى المنزل؟».

حتى ظهر الثلاثاء، كانت قوات الأمن لا تزال في محيط الجامعة، مع انتشار مركبات مدرعة على بعض الطرق.

وقالت «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان»، في بيان، إنّ عبد الله با كان طالباً في السنة الثانية بقسم جراحة الأسنان، مضيفة أنّه «لم يخرج للتظاهر، بل كان في غرفته؛ لأنّه لم يستطع مغادرة الحرم الجامعي الذي احتلّته قوات الأمن بشكل غير قانوني».

وأكدت «الرابطة» أنّ قوات الأمن «عذّبت» الشاب في غرفته، قبل «تركه مصاباً بجروح خطيرة». وأضافت أنه توفي «بعد نقله إلى قسم الخدمات الطبية في الجامعة وفقدانه كثيراً من الدم».

ودعت المتحدثة باسم الحكومة جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والتصرف بمسؤولية.


غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

نشرت السلطات في غينيا قوة أمنية كبيرة بالقرب من السجن المركزي في كوناكري بعد سماع إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية صباح الثلاثاء في كالوم، المركز الإداري للعاصمة، حيث تقع الرئاسة أيضاً، وذلك وفقاً لصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود عيان.

ولم تُعرف أسباب إطلاق النار.

ويحكم الجنرال مامادي دومبويا غينيا الواقعة في غرب إفريقيا، بعدما وصل إلى السلطة بانقلاب في عام 2021، وانتُخب رئيساً في ديسمبر (كانون الأول)، من دون معارضة تُذكر.

وقال ثييرنو بالدي، وهو محاسب يعمل في الحيّ نفسه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعت أصوات سيارات مسرعة، فهرعت إلى النافذة وسمعت دوي إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة».

وأكد كثير من السكان والشهود الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ إطلاق النار بدأ بعد وقت قليل من الساعة 9.00 (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش)، واستمر أكثر من نصف ساعة.

وأُغلقت الطرق المؤدية إلى كالوم بعد إطلاق النار، قبل إعادة فتحها لاحقاً.

وأفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ قوة أمنية مؤلّفة من عناصر شرطة وجنود من القوات الخاصة كانت تغلق الطريق المؤدي إلى السجن فبل ظهر الثلاثاء.

وأشار إلى خروج ثلاث سيارات إسعاف من السجن المركزي.

وأوضحت امرأة تسكن في الجوار: «وقع إطلاق نار في الداخل وحدث تدافع»، مضيفة أنّ الوضع هدأ على ما يبدو.

وكالوم الواقعة في شبه جزيرة، هي مقر الرئاسة والحكومة والمؤسسات وقيادة الجيش، كما تضم السجن المركزي.

ويقود غينيا التي حكمتها أنظمة استبدادية منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1958، الرئيس مامادي دومبويا منذ عام 2021.

وشهد عهده تعليق عمل الكثير من الأحزاب السياسية، وقمع مظاهرات واعتقال الكثير من قادة المعارضة والمجتمع المدني، وإدانتهم أو إجبارهم على الخروج إلى المنفى. كما حُظرت المظاهرات في عام 2022.


إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.