رئيس «فيدرالي نيويورك»: «المركزي» قد يوسّع ميزانيته ويستأنف شراء السندات

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي نيويورك»: «المركزي» قد يوسّع ميزانيته ويستأنف شراء السندات

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

قال جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، يوم الجمعة، إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يحتاج قريباً إلى توسيع ميزانيته العمومية عبر شراء السندات، مع إمكانية النظر في تقصير متوسط مدة حيازاته من الديون الحكومية.

وقال ويليامز في خطاب أُعدّ لإلقائه خلال مؤتمر البنك المركزي الأوروبي حول أسواق المال 2025 في فرانكفورت: «الخطوة التالية في استراتيجيتنا للميزانية العمومية ستكون تقييم متى يصل مستوى الاحتياطيات إلى مستوى كافٍ من الوضع الحالي الذي يتجاوز الكفاية إلى حد ما. عندما يحدث ذلك، سيكون الوقت مناسباً لبدء عملية شراء تدريجي للأصول». وأضاف: «بناءً على الضغوط الأخيرة في سوق إعادة الشراء وغيرها من المؤشرات، أتوقع ألا يمر وقت طويل قبل أن نصل إلى احتياطيات وفيرة»، وفق «رويترز».

تقصير متوسط مدة الحيازات

في اجتماع الأسبوع الماضي، أعلن «الاحتياطي الفيدرالي» أن الأول من ديسمبر (كانون الأول) سيُنهي فعلياً عملية تقليص حيازات السندات التي استمرت ثلاث سنوات لدعم الاقتصاد والنظام المالي خلال جائحة كوفيد-19. ودافع ويليامز عن تقصير متوسط مدة حيازات البنك من الديون الحكومية، مشيراً إلى أن تركيز عمليات الشراء السابقة على السندات طويلة الأجل جعل متوسط المدة أطول بكثير من السوق ككل، قائلاً: «يبدو منطقياً إعادة ضبطه نحو وضع أكثر حيادية».

وابتداءً من عام 2020، ضاعف «الاحتياطي الفيدرالي» إجمالي حيازاته من السندات ليصل إلى ذروة بلغت 9 تريليونات دولار، من خلال عمليات شراء مكثفة لسندات الخزانة والرهن العقاري. ومنذ عام 2022، يسمح البنك باستحقاق كمية محددة من هذه الأوراق دون استبدالها، بهدف الحفاظ على سيولة كافية في النظام المالي وضمان السيطرة على نطاق سعر الفائدة المستهدف للأموال الفيدرالية، مع مراعاة التقلبات الطبيعية في السوق.

وأشار ويليامز إلى أن المؤشرات الأخيرة على ارتفاع أسعار الفائدة في سوق النقد، إلى جانب الاستخدام النشط لوسائل السيولة، أظهرت أن «الاحتياطي الفيدرالي» قد بذل جهداً كافياً في تقليص حيازاته، ومن هنا جاء قراره بالحفاظ على ميزانيته العمومية عند مستوى 6.6 تريليون دولار. ويتوقع بعض المحللين أن يبدأ البنك في توسيع حيازاته عبر شراء السندات في الربع الأول من العام المقبل.

وحذر ويليامز من صعوبة تحديد موعد دقيق لوصول «الاحتياطي الفيدرالي» إلى المستوى اللازم من الاحتياطيات لبدء ضخ السيولة، قائلاً: «أراقب من كثب مؤشرات السوق المختلفة، بما في ذلك سوق الأموال الفيدرالية وسوق إعادة الشراء والمدفوعات، لتقييم حالة الطلب على الاحتياطيات».

وأكد ويليامز أن شراء السندات للحفاظ على مستوى مناسب من السيولة لا يُعد تحفيزاً، مشيراً إلى أن «عمليات شراء إدارة الاحتياطيات تمثل المرحلة الطبيعية التالية لتنفيذ استراتيجية الاحتياطيات الوفيرة، ولا تُغيّر الموقف الأساسي للسياسة النقدية». وأضاف أن أدوات ضبط أسعار الفائدة، مثل إعادة الشراء العكسي وتسهيل إعادة الشراء الدائم، تعمل بكفاءة، ويتوقع استمرار استخدامها بنشاط في المستقبل لتوفير السيولة للشركات المؤهلة.


مقالات ذات صلة

«إنفيديا» تضخ ملياري دولار في «كورويف» لتعزيز بنية مراكز البيانات

الاقتصاد شعار شركة «إنفيديا» (رويترز)

«إنفيديا» تضخ ملياري دولار في «كورويف» لتعزيز بنية مراكز البيانات

استثمرت شركة «إنفيديا» مبلغ ملياري دولار في «كورويف» بسعر شراء 87.20 دولار للسهم، وذلك في إطار توسيع شراكتهما لدعم طموحات الأخيرة في بناء مراكز البيانات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد منجم للعناصر الأرضية النادرة في ماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)

مقترح تمويل أميركي بـ 1.6 مليار دولار يشعل أسهم «يو إس إيه رير إيرث»

سجّلت أسهم شركة «يو إس إيه رير إيرث» قفزة قوية تجاوزت 30 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق عقب إعلانها عن مقترح للحصول على تمويل بقيمة 1.6 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجع العقود الآجلة الأميركية مع ترقب المستثمرين للأرباح وقرار «الفيدرالي»

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الاثنين، في ظل ترقب المستثمرين لسلسلة من تقارير الأرباح المهمة، وقرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن الفائدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد تعرض هذه الصورة التوضيحية تمثيلاً بصرياً لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)

البتكوين تهبط إلى 86 ألف دولار وسط مخاوف الإغلاق الحكومي الأميركي

شهدت سوق البتكوين منذ بداية عام 2026 تقلبات حادة؛ حيث حاولت العملة الرقمية العودة نحو مستوى 100 ألف دولار، ولكنها أظهرت ميلاً نحو الانخفاض.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد صورة مركبة للرئيس ترمب وكارني (أ.ب)

رداً على وعيد ترمب بالرسوم... كندا: تحركاتنا مع بكين «تصحيحية» وليست تمرداً

نفت كندا أي نية لإبرام اتفاقية تجارة حرة شاملة مع الصين، موضحة أن التفاهمات الأخيرة مع بكين لم تكن سوى «تصحيح لبعض المسائل العالقة».

«الشرق الأوسط» (أوتاوا - واشنطن)

إقبال قياسي... 10.5 مليار دولار طلبات أولية لسندات «أرامكو»

لافتة لمحطة وقود تابعة لشركة «أرامكو» على مشارف الرياض (أ.ف.ب)
لافتة لمحطة وقود تابعة لشركة «أرامكو» على مشارف الرياض (أ.ف.ب)
TT

إقبال قياسي... 10.5 مليار دولار طلبات أولية لسندات «أرامكو»

لافتة لمحطة وقود تابعة لشركة «أرامكو» على مشارف الرياض (أ.ف.ب)
لافتة لمحطة وقود تابعة لشركة «أرامكو» على مشارف الرياض (أ.ف.ب)

كشفت وكالة «IFR» المتخصصة في أخبار أدوات الدخل الثابت، أن سجل أوامر الاكتتاب لسندات «أرامكو السعودية» الدولية المقوّمة بالدولار شهد إقبالاً لافتاً في ساعاته الأولى، حيث تجاوز إجمالي الطلبات 10.5 مليار دولار للشرائح الأربع مجتمعة (3 و5 و10 و30 سنة).

وحسب البيانات الفنية المسربة من مديري سجل الاكتتاب، وضعت «أرامكو» هوامش ربح أولية منافسة تعكس ملاءتها الائتمانية العالية، وجاء التسعير الاسترشادي الأولي كالتالي:

  • شريحة 3 سنوات: نحو 100 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية.
  • شريحة 5 سنوات: نحو 115 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية.
  • شريحة 10 سنوات: نحو 125 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية.
  • شريحة 30 سنة: نحو 165 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية.

تعكس هذه التغطية السريعة التي تجاوزت 10.5 مليار دولار قبل إغلاق الأسواق، ثقة المستثمرين المؤسسيين في الاستراتيجية المالية لأكبر شركة نفط في العالم، خاصة وأن هذا الطرح يأتي في وقت يبحث فيه المستثمرون عن عوائد مستقرة وأصول ذات جودة عالية في ظل تقلبات الأسواق الجيوسياسية.

ومن المتوقع أن يتم تضييق هذه الهوامش السعرية خلال الساعات المقبلة مع استمرار تدفق الطلبات، وصولاً إلى التسعير النهائي الذي سيحدد القيمة الإجمالية للإصدار.


الاقتصاد السعودي يقفز أكثر من الضعف في أقل من عقد

TT

الاقتصاد السعودي يقفز أكثر من الضعف في أقل من عقد

وزير الاستثمار يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
وزير الاستثمار يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

كشف وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، عن تضاعف الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 4.7 تريليون ريال (1.25 تريليون دولار) في نهاية عام 2024، مقارنة بـ2.6 تريليون ريال (693 مليار دولار) في عام 2016 تاريخ انطلاق «رؤية 2030»، أي أكثر من الضعف في أقل من عقد.

وأوضح الفالح، خلال مؤتمر صحافي حكومي، الاثنين، في الرياض، أن هذه القفزة التنموية لم تكن رقمية فحسب، بل رافقتها إصلاحات جذرية انعكست على سوق العمل، وتنافسية القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الاقتصاد السعودي نجح في استحداث 800 ألف وظيفة جديدة، مما يعكس حيوية القطاعات الناشئة وقدرتها على توليد الفرص.

وبيّن الفالح أن الاستثمارات الأجنبية تضاعفت 4 مرات حتى نهاية 2024، متوقعاً وصولها في عام 2025 إلى 150 مليار ريال (40 مليار دولار).

تراخيص المستثمرين

وقال الفالح إن عدد المستثمرين السعوديين تجاوز 1.86 مليون مستثمر، في دلالة على الإقبال على ممارسة الأنشطة الاقتصادية والأعمال، وتوفر محفزات النمو، لا سيما للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وذكر أن عدد المستثمرين الأجانب المسجلين وصل إلى 62 ألف مستثمر، مؤكداً في الوقت ذاته أن المواطن السعودي لا يزال الممارس الأكبر لقطاع الأعمال؛ إذ يقابل هذا الرقم نحو 1.8 مليون سجل تجاري سعودي.

وأفصح عن حصول أكثر من 700 شركة عالمية على ترخيص لمقرها الإقليمي في السعودية حتى نهاية 2025

وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى التطور النوعي في مشاركة القوى الوطنية، لافتاً إلى تضاعف إسهام المرأة في الاقتصاد السعودي، كاشفاً عن مؤشر لافت يخص جودة الوظائف بارتفاع معدلات أجور السعوديين في القطاع الخاص بنسبة 45 في المائة.

تنويع مصادر الدخل

وسعياً إلى تنويع مصادر الدخل، كشف وزير الاستثمار أن السعودية قلصت الاعتماد على النفط، حيث وصلت مساهمة القطاعات غير النفطية إلى 56 في المائة من إجمالي الاقتصاد الوطني لأول مرة في تاريخ المملكة، مما يؤكد بداية السعودية في قطف ثمار «رؤية 2030».

وبخصوص مشاركة المملكة الأخيرة في المنتدى الاقتصادي العالمي في «دافوس» السويسرية، أكد على حضور الاقتصاد السعودي الإيجابي، في وقت غلب فيه التشاؤم والقلق على معظم الوفود بشأن آفاق الاقتصاد العالمي.


روسيا ترسل أول شحنة غاز من مشروع «آركتيك 2» إلى الصين في العام الحالي

بدأ مشروع «أركتيك 2» للغاز الطبيعي المسال استخدام مسار قناة السويس مؤخراً بسبب المناخ الشتوي القارس في بحر الشمال (رويترز)
بدأ مشروع «أركتيك 2» للغاز الطبيعي المسال استخدام مسار قناة السويس مؤخراً بسبب المناخ الشتوي القارس في بحر الشمال (رويترز)
TT

روسيا ترسل أول شحنة غاز من مشروع «آركتيك 2» إلى الصين في العام الحالي

بدأ مشروع «أركتيك 2» للغاز الطبيعي المسال استخدام مسار قناة السويس مؤخراً بسبب المناخ الشتوي القارس في بحر الشمال (رويترز)
بدأ مشروع «أركتيك 2» للغاز الطبيعي المسال استخدام مسار قناة السويس مؤخراً بسبب المناخ الشتوي القارس في بحر الشمال (رويترز)

أظهرت بيانات «مجموعة بورصة لندن (LSEG)»، الاثنين، أن أول شحنة هذا العام من الغاز الطبيعي المسال من مشروع «آركتيك2» للغاز الطبيعي المسال الروسي، الخاضع للعقوبات، قد تم تفريغها في محطة «بيهاي» الصينية للغاز الطبيعي المسال.

ووفقاً للبيانات، فقد حُمّلت ناقلة الغاز «بوران» بالغاز الطبيعي المسال في 25 ديسمبر (كانون الأول) 2025 في وحدة تخزين عائمة تابعة لمشروع «سام» بالقرب من ميناء مورمانسك الروسي، التي يستخدمها المشروع.

وأوصلت السفينة الشحنة إلى منطقة قوانغشي جنوب غربي الصين عبر قناة السويس، وهو مسار بدأت سفن مشروع «أركتيك2» للغاز الطبيعي المسال استخدامه بعد أن كبح مناخ شتوي قاسٍ الوصول إلى طريق بحر الشمال على طول الساحل القطبي الشمالي الروسي.

وكان من المقرر أن يصبح مشروع «أركتيك2» للغاز الطبيعي المسال؛ المملوك بنسبة 60 في المائة لشركة «نوفاتك» الروسية؛ أحد أكبر مصانع الغاز الطبيعي المسال في البلاد، بطاقة إنتاجية مستهدفة تبلغ 19.8 مليون طن متري سنوياً، إلا إن العقوبات الأميركية المفروضة على روسيا ألقت بظلالها عليه.

وبدأت «نوفاتك» الإنتاج في مشروع «أركتيك» للغاز الطبيعي المسال في ديسمبر 2023، لكنها لم تبدأ تسليم الشحنات إلى المستخدمين النهائيين، وجميعهم في الصين، إلا في أغسطس (آب) 2025.

ووفق «مجموعة بورصة لندن (LSEG)» للغاز الطبيعي المسال، فقد نقلت سفينة «أركتيك2» للغاز الطبيعي المسال 23 شحنة؛ أي ما يعادل 1.3 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال، من مرافق التخزين التابعة لها قرب مورمانسك وشرق شبه جزيرة كامتشاتكا العام الماضي، إلى شركة «بيهاي» للغاز الطبيعي المسال، المستورد الوحيد لشحنات المشروع.

وفي سياق منفصل، أظهرت البيانات، الاثنين، وصول أول ناقلة غاز روسية الصنع من طراز «آرك7»، وهي «أليكسي كوسيجين»، إلى «أركتيك2» للغاز الطبيعي المسال لتحميلها.