«المركزي التركي» يرفع توقعاته للتضخم بنهاية العام إلى متوسط 32 %

بورصة إسطنبول تراجعت بأكثر من 1 % مع إعلان التقرير الفصلي الأخير

البنك المركزي التركي (الموقع الرئيسي)
البنك المركزي التركي (الموقع الرئيسي)
TT

«المركزي التركي» يرفع توقعاته للتضخم بنهاية العام إلى متوسط 32 %

البنك المركزي التركي (الموقع الرئيسي)
البنك المركزي التركي (الموقع الرئيسي)

رفع البنك المركزي التركي توقعاته للتضخم في نهاية العام إلى ما يتراوح ما بين 31 و33 في المائة.

جاء ذلك في التقرير الفصلي الرابع والأخير لـ«المركزي التركي» حول التضخم لعام 2025، الذي أعلنه حاكمه، فاتح كاراهان، في مؤتمر صحافي، الجمعة.

وعزى كاراهان تعديل توقعات نطاق التضخم لنهاية العام بالزيادة، إلى صدمات العرض في أسعار المواد الغذائية، بالإضافة إلى التحسن البطيء في أسعار الواردات وظروف الطلب والتوقعات.

وسبق أن رفع البنك المركزي التركي، في تقريره الفصلي الثالث الصادر في 14 أغسطس (آب) الماضي، توقعات التصخم في نهاية العام إلى نطاق يتراوح بين 25 و29 في المائة.

هدف مستبعد

وقال كاراهان إن هناك احتمالاً بنسبة 70 في المائة أن يتراوح معدل التضخم بين 31 و33 في المائة بنهاية العام، مضيفاً أن التعديل الأخير يضع الآن نقطة المنتصف لنطاق توقعات التضخم بنهاية العام عند 32 في المائة، وأنه على الرغم من تباطؤ عملية خفض التضخم، سيُحافظ البنك المركزي على سياسة نقدية صارمة.

رئيس البنك المركزي التركي فاتح كاراهان (من الموقع الرئيسي للبنك)

وسجل معدل التضخم السنوي في أسعار المستهلكين في تركيا تراجعاً طفيفاً في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عند 32.87 في المائة مقابل 33.29 في المائة في سبتمبر (أيلول). مع ارتفاع بنسبة 2.55 في المائة على أساس شهري.

وكان معدل التضخم السنوي المسجل في أكتوبر هو الأدنى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، أي ما يقرب من 4 سنوات، وذلك بعدما سجل ارتفاعاً في سبتمبر لأعلى مستوى منذ 16 شهراً، ما دفع البنك المركزي التركي إلى إبطاء دورة التيسير النقدي، وخفض سعر الفائدة 100 نقطة أساس فقط في أكتوبر إلى 39.5 في المائة بعد خفضين كبيرين بواقع 350 نقطة أساس في يوليو (تموز)، و200 نقطة أساس في سبتمبر.

وسجل معدل التضخم السنوي في تركيا 44.38 في المائة في نهاية عام 2024.

وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشيك (من حسابه في «إكس»)

وكان وزير الخزانة والمالية محمد شيمشيك، قد استبعد قبل إعلان بيانات التضخم لشهر أكتوبر، تحقيق هدف التضخم المتوقع في نهاية العام بما يتراوح بين 25 و29 في المائة، قائلاً إنه «أمر صعب».

وفي ما يتعلق بالعام المقبل، يتوقع كارهان أن «ينخفض ​​معدل التضخم إلى نطاق يتراوح بين 13 و19 بنهاية 2026»، لافتاً إلى أنه تم الحفاظ على الهدف المؤقت لمؤشر أسعار المستهلك لعام 2025 عند 24 في المائة، ولعام 2026 عند 16 في المائة، ولعام 2027 عند 9 في المائة.

عوامل رئيسية

وحدّد كاراهان العوامل الرئيسية وراء تحديث توقعات التضخم بنهاية العام، التي تمثلت في الآتي:

- أسعار المواد الغذائية: إذ ارتفعت مساهمتها في التضخم السنوي بمقدار 1.5 في المائة خلال الشهرين الماضيين.

- أسعار الواردات: وأشار كاراهان إلى أنه على الرغم من انخفاض توقعات أسعار النفط، فقد أدى ارتفاع أسعار المعادن الثمينة والصناعية إلى زيادة تكاليف السلع غير المرتبطة بالطاقة.

- فجوة الطلب والإنتاج: فبينما ظل تأثير الطلب المحلي على التضخم منخفضاً، كانت فجوة الإنتاج أعلى من المتوقع.

-كانت التوقعات والاتجاه الرئيسي للتضخم هي العامل الرئيسي الرابع في تعديل التوقعات. فقد تباطأ تحسن توقعات التضخم؛ وتتراوح مؤشرات الاتجاه الأساسي بين 27 و28 في المائة.

أسعار المواد الغذائية تشكل ضغطاً كبيراً على توقعات التضخم (إعلام تركي)

ولفت كاراهان إلى أنه تم التأكيد على المخاطر الناجمة عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية في التقرير الفصلي الثالث الذي أصدره البنك المركزي في أغسطس الماضي، قائلاً: «حدثت صدمات في العرض في الأشهر الأخيرة، وكان التحسن في تضخم الخدمات والسلع الأساسية محدوداً».

وأضاف أن الواردات انخفضت في الربع الثالث من العام، وارتفع عجز الحساب الجاري، بشكل طفيف، بعدما ظل معتدلاً في الربع الثاني، وكانت أرقام التضخم ضمن نطاق توقعاتنا، لكنها تجاوزت التوقعات في الشهرين الماضيين.

سعرَا الفائدة والليرة

وعن موقف السياسة النقدية، قال كاراهان: «خفضنا سعر الفائدة الرئيسي بمقدار نقطة مئوية واحدة في أكتوبر إلى 39.5 في المائة»، مؤكداً العزم على الاستمرار في العمل على خفض الاتجاه الأساسي للتضخم.

رئيس البنك المركزي التركي يتوقع وقف تراجع الليرة التركية (د.ب.أ)

وأضاف: «نتوقع أن يتراجع انخفاض قيمة الليرة التركية الذي شهدناه في الربع الثاني بعد تراجع التضخم».

وفي ختام عرضه للتقرير، أكد كاراهان أن استقرار الأسعار شرط أساسي للنمو المستدام وزيادة الرفاه الاجتماعي، وأنه خلال عملية خفض التضخم، سنواصل بذل كل ما يلزم لخفض التضخم بما يتماشى مع الأهداف المرحلية التي حددها البنك المركزي.

وتفاعلت بورصة إسطنبول على الفور مع ما جاء في تقرير البنك المركزي، وانخفض مؤشر أسهمها الرئيسي (بيست 100) بنسبة 1.13 في المائة إلى 10.945.24 نقطة. وتراجع مؤشر البنوك بنحو 3 في المائة.


مقالات ذات صلة

«الدوري التركي»: صلاح يصنع... وطرابزون يهزم سامسون بثلاثية

رياضة عالمية لاعبو طرابزون يحيون جماهيرهم الزائرة بعد الفوز على سامسون (نادي طرابزون)

«الدوري التركي»: صلاح يصنع... وطرابزون يهزم سامسون بثلاثية

فاز طرابزون سبور على مضيّفه سامسون سبور 3/صفر، السبت، ضمن منافسات الجولة السابعة من الدوري التركي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (سامسون (تركيا))
شؤون إقليمية شهدت تركيا سلسلة هجمات دامية بعدد من مدارسها بينها حادث داخل مؤسسة تعليمية بكهرمان ماراش في أبريل 2025 (رويترز)

تركيا تحظر منصات التواصل على الأطفال دون الـ15 عاماً

فرضت تركيا حظراً على تقديم منصات التواصل الاجتماعي خدماتها للأطفال دون سنِّ الـ15 عاماً، يسري اعتباراً من مطلع الشهر المقبل.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية عدد من تطبيقات مواقع التواصل على شاشة هاتف (رويترز)

تركيا تمنع منصات التواصل الاجتماعي من تقديم خدمات للأطفال تحت سن 15 عاماً

منعت تركيا منصات التواصل الاجتماعي من تقديم خدمات للأطفال تحت سن 15 عاماً، طبقاً للائحة تم نشرها في الجريدة الرسمية.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
رياضة عالمية الإيطالي فينتشنزو مونتيلا أُقيل من تدريب المنتخب التركي (رويترز)

4 هزائم تطيح بالإيطالي مونتيلا من تدريب تركيا

أقال الاتحاد التركي لكرة القدم، الجمعة، المدرب الإيطالي فينتشنزو مونتيلا من منصبه مديراً فنياً للمنتخب، بعد سلسلة من الهزائم في دوري الأمم الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
أوروبا مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتاكوس شاركت في قص شريط افتتاح جزء من خط سكك حديدية يربط بين تركيا وأوروبا مع الرئيس رجب طيب إردوغان في ولاية إدرنة شمال غربي البلاد (الرئاسة التركية)

الاتحاد الأوروبي يؤكد ابتعاد تركيا عن هدف الانضمام إليه

أكد الاتحاد الأوروبي أن تركيا تبتعد عن هدف الانضمام إلى عضويته بسبب ممارسات تستهدف حقوق الإنسان وحرية التعبير والديمقراطية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

«المتقدمة» السعودية تتحول إلى الخسارة بـ17.3 مليون دولار في 9 أشهر

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» (موقع الشركة)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» (موقع الشركة)
TT

«المتقدمة» السعودية تتحول إلى الخسارة بـ17.3 مليون دولار في 9 أشهر

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» (موقع الشركة)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» (موقع الشركة)

سجلت «الشركة المتقدمة للبتروكيماويات» صافيَ خسارة بلغ 65 مليون ريال (17.3 مليون دولار) خلال الأشهر الـ9 الأولى من عام 2026، مقارنة بأرباح صافية بلغت 225 مليون ريال (60 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق.

وعزت الشركة، في بيان منشور على «تداول»، تحولها إلى الخسارة لارتفاع أسعار شراء البروبان والبروبيلين بنسبتَي 8 و6 في المائة على التوالي، إلى جانب تسجيل مصروفات الإهلاك والتكاليف الثابتة، ومصروفات التمويل المرتبطة بـ«الشركة المتقدمة للبولي أوليفينات للصناعة»، بعد بدء عملياتها التجارية في الربع الثالث من عام 2025، في حين لم تُسجل أعباء مماثلة خلال النصف الأول من ذلك العام. وجاءت الخسارة رغم ارتفاع صافي الإيرادات بنسبة 24 في المائة، وفق البيان.

وعلى صعيد أداء السهم، انخفض سهم الشركة بنسبة 1.34 في المائة ليصل إلى 21.31 ريال عقب إعلان النتائج المالية.

وارتفع صافي إيرادات الشركة خلال الأشهر الـ9 الأولى بنسبة 23.6 في المائة، وفق النسبة الرسمية، إلى 2.8 مليار ريال (746.7 مليون دولار)، مقارنة بنحو 2.3 مليار ريال (613.3 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق. وأرجعت الشركة الزيادة إلى ارتفاع كميات المبيعات بنسبة 11 في المائة؛ نتيجة تشغيل خطَّي إنتاج البولي بروبيلين التابعين لـ«الشركة المتقدمة للبولي أوليفينات للصناعة» خلال النصف الثاني من عام 2025، إلى جانب ارتفاع صافي أسعار المبيعات بنسبة 11 في المائة، رغم نقص الإنتاج خلال الربع الثاني من عام 2026 بسبب انخفاض إمدادات البروبان في ظل الاضطرابات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة.

وعلى أساس ربعي، تراجع صافي أرباح الشركة إلى 4 ملايين ريال (1.1 مليون دولار) في الربع الثالث من عام 2026، مقارنة بأرباح بلغت 72 مليون ريال (19.2 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، بانخفاض نسبته 94.4 في المائة. وأرجعت الشركة التراجع إلى انخفاض صافي الإيرادات بنسبة 4 في المائة، وارتفاع أسعار البروبان بنسبة 8 في المائة، إلى جانب تسجيل مصروفات الإهلاك والتكاليف الثابتة، ومصروفات التمويل لثلاثة أشهر خلال الربع الحالي، مقابل شهرين ونصف الشهر في الربع المماثل من العام السابق.

وانخفضت إيرادات الربع الثالث بنسبة 4.3 في المائة إلى 974 مليون ريال (259.7 مليون دولار)، مقارنة بنحو مليار ريال (266.7 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق. وعزت الشركة التراجع إلى انخفاض كميات المبيعات بنسبة 20 في المائة نتيجة التحديات اللوجستية المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية، رغم ارتفاع كميات الإنتاج بنسبة 12 في المائة ومتوسط صافي أسعار البيع بنسبة 20 في المائة.

وأوضحت الشركة أن النتائج المالية التقديرية للفترة المنتهية في 30 سبتمبر (أيلول) 2026 أُعدت من قبل إدارتها، ولم تخضع للتدقيق أو المراجعة من قبل مراجع الحسابات الخارجي.


كوريا الجنوبية تُكمل رحلة تجارية لأوروبا عبر القطب الشمالي بعيداً عن قناة السويس

يعد طريق القطب الشمالي أقصر في المدة الزمنية التي تحتاجها السفن للمرور عبر قناة السويس غير أنه محفوفا بالمخاطر (إكس)
يعد طريق القطب الشمالي أقصر في المدة الزمنية التي تحتاجها السفن للمرور عبر قناة السويس غير أنه محفوفا بالمخاطر (إكس)
TT

كوريا الجنوبية تُكمل رحلة تجارية لأوروبا عبر القطب الشمالي بعيداً عن قناة السويس

يعد طريق القطب الشمالي أقصر في المدة الزمنية التي تحتاجها السفن للمرور عبر قناة السويس غير أنه محفوفا بالمخاطر (إكس)
يعد طريق القطب الشمالي أقصر في المدة الزمنية التي تحتاجها السفن للمرور عبر قناة السويس غير أنه محفوفا بالمخاطر (إكس)

أكملت سفينة حاويات كورية جنوبية، اليوم (الأحد)، أول رحلة تجارية ذهاباً وإياباً بين كوريا الجنوبية وأوروبا عبر القطب الشمالي، بعيداً عن قناة السويس، في وقت تراهن فيه السلطات على أن يسهم هذا المسار في تحويل ميناء بوسان إلى مركز بحري عالمي.

ورست السفينة «بان ستار أكرو» في ميناء بوسان، جنوب شرقي البلاد، بعد 50 يوماً من إبحارها في 22 أغسطس (آب). وتقول السلطات إن المسار القطبي الشمالي قد يقلص مدة الرحلات المعتادة بنحو الثلث.

وجعل الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ خدمات الشحن عبر القطب الشمالي أولوية، فيما يأمل المسؤولون في إطلاق رحلات منتظمة عبر هذا المسار بحلول عام 2030.

لكن المشروع قد يثير توتراً مع الحلفاء الغربيين الذين يسعون إلى إبقاء روسيا معزولة بسبب حربها في أوكرانيا.

ويمر الطريق بمحاذاة الساحل الروسي في القطب الشمالي، وتشاورت سيول مع موسكو بشأن الرحلة، بما في ذلك ما إذا كانت السفينة ستحتاج إلى مساعدة في مواجهة أي مشكلات محتملة، مثل الاحتجاز وسط الجليد.

وخلال رحلة الذهاب، عبرت السفينة المياه القطبية الشمالية ووصلت إلى أول موانئها الأوروبية في فيليكستو ببريطانيا، قبل أن تتوقف في روتردام وجدانسك وتعود إلى كوريا الجنوبية عبر المسار نفسه.

ويُعدّ طريق القطب الشمالي أقصر في المدة الزمنية التي تحتاجها السفن للمرور عبر قناة السويس، غير أن طريق القطب الشمالي محفوف بالمخاطر وله أوقات محددة موسمية، بينما تعد قناة السويس عبر البحر الأحمر طريقا مفتوحاً طوال أيام العام، فضلاً عن معدل الأمان لهذا الطريق.

وسلطت الرحلة التجريبية الضوء على التحديات التي لا تزال قائمة. وقبل الإبحار، قالت شركة «بان ستار»، وفقاً لـ«رويترز»، إنها تسعى لنقل ما يعادل نحو 1300 حاوية مكافئة لعشرين قدماً، لكن السفينة غادرت وعلى متنها 737 حاوية فقط، إضافة إلى حاويات فارغة.

وقال خبراء في قطاع الشحن إن جدوى هذا المسار ستعتمد على انتظام الجداول الزمنية للرحلات، وتكاليف خفض السرعة لتجنب الجليد، وأقساط التأمين الخاصة، والاستهلاك الإضافي للوقود.


الرياض تطلق أسبوع الطاقة اليوم باجتماع وزاري لبحث أمن الإمدادات واستقرار الأسواق

استعدادات لانعقاد الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض (الشرق الأوسط)
استعدادات لانعقاد الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تطلق أسبوع الطاقة اليوم باجتماع وزاري لبحث أمن الإمدادات واستقرار الأسواق

استعدادات لانعقاد الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض (الشرق الأوسط)
استعدادات لانعقاد الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض (الشرق الأوسط)

تنطلق في الرياض، اليوم الأحد، أعمال الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي، بمشاركة وزراء ومسؤولين وقادة في قطاع الطاقة، لبحث أمن الإمدادات واستقرار الأسواق وتعزيز التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة، في وقت تتزايد فيه المخاطر الجيوسياسية التي تهدد تدفقات النفط والغاز وترفع أهمية مرونة البنية التحتية ومسارات التصدير.

ويُعقد الاجتماع، الذي تستضيفه السعودية بالتعاون مع إيطاليا ونيجيريا، تحت شعار «أمن الطاقة والأهداف المشتركة في عصر جديد»، ضمن سلسلة من الاجتماعات والفعاليات الدولية التي تستضيفها العاصمة السعودية بين 11 و15 أكتوبر (تشرين الأول)، وتجمع مسؤولين حكوميين وقادة شركات ومنظمات دولية وخبراء من مختلف أنحاء العالم.

وتكتسب مناقشات أمن الطاقة أهمية متزايدة في ظل اضطرابات الإمدادات والمخاطر المحيطة بالممرات البحرية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، وما تثيره من تساؤلات بشأن قدرة الأسواق على التعامل مع الصدمات، وتأمين تدفقات الطاقة، وتوفير مسارات بديلة للتصدير عند تعطل طرق الشحن التقليدية.

ولا تقتصر أجندة الأسبوع على أمن الإمدادات، بل تمتد إلى الاستثمار في قطاع الطاقة، والتحولات التي يشهدها الطلب العالمي، وتوظيف التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، وتطوير مصادر الطاقة النظيفة، وإدارة الكربون، ودور المعادن الحيوية في بناء منظومات الطاقة المستقبلية.

القاعة التي ستستضيف الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (الشرق الأوسط)

الطاقة النظيفة والابتكار على جدول الاجتماعات

وبالتوازي مع الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي، تستضيف الرياض، من 11 إلى 13 أكتوبر، الاجتماع الوزاري السابع عشر للطاقة النظيفة (CEM17)، والاجتماع الوزاري الحادي عشر لمبادرة «مهمة الابتكار» (MI-11)، بمشاركة وزراء ومسؤولين وقيادات من القطاع الخاص ومؤسسات البحث والابتكار.

وتركز هذه الاجتماعات على تسريع تطوير تقنيات الطاقة النظيفة وتوسيع نطاق تطبيقها، وتحويل الابتكارات إلى حلول عملية تدعم التحولات في أنظمة الطاقة، مع بحث سبل تعزيز التعاون بين الحكومات والشركات ومراكز البحث، ودعم التقنيات القادرة على رفع الكفاءة وخفض الانبعاثات.

وتعكس هذه الملفات اتساع النقاش الدولي حول مستقبل الطاقة، الذي لم يعد يقتصر على زيادة الإنتاج وتأمين الإمدادات، بل يشمل أيضاً الاستثمار في الشبكات والتقنيات الجديدة، وتلبية الطلب المتنامي على الكهرباء، وتحقيق التوازن بين أمن الطاقة والقدرة على تحمل تكاليفها والاستدامة.

القاعة التي ستستضيف الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (الشرق الأوسط)

مؤتمر البترول العالمي يبدأ غداً

وتتواصل فعاليات الأسبوع مع الافتتاح الرسمي لمؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين للطاقة (WPC Energy)، غداً الاثنين، في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات، تحت شعار «مسارات نحو مستقبل طاقة للجميع»، على أن تستمر أعماله ومعرضه المصاحب حتى 15 أكتوبر.

ويجمع المؤتمر وزراء للطاقة وقادة شركات وخبراء ومستثمرين، ويناقش عبر جلسات استراتيجية ووزارية ملفات أسواق النفط والغاز، وأمن الطاقة والاستثمار، والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، والمعادن الحيوية، وإدارة الكربون، والغاز الطبيعي، وتطور مزيج الطاقة العالمي.

كما يتضمن البرنامج ورش عمل وندوات فنية تنظمها منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول «أوابك» خلال أيام المؤتمر، بما يوسع نطاق النقاش ليشمل الجوانب الفنية والتطبيقية إلى جانب السياسات والاستثمارات.

وتستهدف الاجتماعات والفعاليات مجتمعة إتاحة مساحة للحوار بين الحكومات والمنتجين والمستهلكين والشركات والمؤسسات الدولية، في مرحلة تواجه فيها أسواق الطاقة تحديات متداخلة تتعلق بالجغرافيا السياسية، وموثوقية الإمدادات، واحتياجات الاستثمار، والتغيرات التقنية المتسارعة.