ضربة الرسوم الأميركية... صادرات الصين تسجل أسوأ تراجع منذ فبراير

يلتقط الزوار صوراً بجناح الصين خلال معرض الاستيراد الدولي الثامن في شنغهاي (أ.ف.ب)
يلتقط الزوار صوراً بجناح الصين خلال معرض الاستيراد الدولي الثامن في شنغهاي (أ.ف.ب)
TT

ضربة الرسوم الأميركية... صادرات الصين تسجل أسوأ تراجع منذ فبراير

يلتقط الزوار صوراً بجناح الصين خلال معرض الاستيراد الدولي الثامن في شنغهاي (أ.ف.ب)
يلتقط الزوار صوراً بجناح الصين خلال معرض الاستيراد الدولي الثامن في شنغهاي (أ.ف.ب)

تعرَّضت الصادرات الصينية لانخفاض مفاجئ في أكتوبر (تشرين الأول)، مسجلة أسوأ أداء لها منذ فبراير (شباط) الماضي؛ ما يمثل تذكيراً صارخاً بمدى اعتماد عملاق التصنيع على المستهلك الأميركي، حتى في ظل سعي بكين الدؤوب لتنويع أسواقها.

يأتي هذا التراجع مع تلاشي تأثير استراتيجية «تخزين الطلبات» التي اعتمدتها الشركات الصينية لتجنب التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب. فقد أظهرت بيانات الجمارك الصادرة، الجمعة، أن الشحنات الصينية الصادرة انكمشت بنسبة 1.1 في المائة، بعد أن سجلت ارتفاعاً بنسبة 8.3 في المائة في سبتمبر (أيلول)، مخالفة بذلك توقعات السوق التي أشارت إلى نمو متواضع.

لقد سعت بكين جاهدة لتنويع أسواقها التصديرية نحو جنوب شرق آسيا والاتحاد الأوروبي تحسباً لاستئناف الحرب التجارية. ومع ذلك، لا تزال الولايات المتحدة هي المشتري الأكبر، حيث تقدر مبيعات السلع الصينية إليها بأكثر من 400 مليار دولار سنوياً. ويُقدر الاقتصاديون أن التعريفات الأميركية خفضت نمو الصادرات الصينية بنحو نقطتين مئويتين. وفي أكتوبر، تراجعت الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة بنسبة حادة بلغت 25.17 في المائة على أساس سنوي. ورغم نمو متواضع للشحنات المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي (0.9 في المائة) ودول جنوب شرق آسيا (11.0 في المائة)، فإن هذا النمو لم يكن كافياً لتعويض الخسارة في السوق الأميركية.

حاويات بميناء شنغهاي الدولي (أ.ف.ب)

يعتقد المحللون أن الشركات الصينية قد أرسلت أقصى ما يمكن من البضائع إلى الأسواق العالمية لتجنب الرسوم الجديدة، وأن هذا الزخم قد انتهى. وتتوقع أليثيا غارسيا-هيريرو، كبيرة الاقتصاديين في «ناتيكسيس»، أن «الأمور ستكون أصعب بكثير على الصين في الربع الرابع والنصف الأول من عام 2026»، مشيرة إلى أن التباطؤ لا يرجع فقط إلى الولايات المتحدة، بل إلى تباطؤ الاقتصاد العالمي بشكل عام. وقد حذَّر مؤشر مديري المشتريات بالفعل من أن الصادرات الصينية لا يمكن أن تستمر في النمو إلى الأبد، مع تسجيل المصانع لانخفاض ملحوظ في طلبات التصدير الجديدة.

وعلى الرغم من تمديد الهدنة التجارية بين الرئيسين ترمب وشي جينبينغ مؤخراً، فإن التوقعات تشير إلى مسار طويل لتقليل الاعتماد المتبادل بين القوتين. ومن المتوقع أن تواجه البضائع الصينية المتجهة إلى الولايات المتحدة متوسط رسوم جمركية يبلغ نحو 45 في المائة، وهو مستوى يهدد هامش ربح المصنعين.

بالتوازي مع ضعف الصادرات، أظهرت بيانات الواردات تباطؤاً في النمو بلغ 1.0 في المائة فقط، وهو أبطأ نمو لها في خمسة أشهر. هذا يشير إلى أن ضعف الطلب المحلي لا يزال يمثل عقبة رئيسية أمام ثاني أكبر اقتصاد في العالم. ولهذا؛ يتوقع الاقتصاديون الآن أن تعتمد بكين بشكل أكبر على الطلب المحلي لدعم النمو؛ ما قد يدفع السياسة المالية لتكون «أكثر قوة» في الربع الأول من عام 2026.


مقالات ذات صلة

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

الاقتصاد سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)

المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

تعهدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بزيادة الاستيراد من الولايات المتحدة على حساب دول أخرى بهدف تقليص الخلل في التبادل التجاري بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
الاقتصاد سيارات مخصصة للتصدير في ميناء بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الصينية (أرشيفية - رويترز)

بروكسل تطالب لندن بزيادة الرسوم الجمركية على السيارات الصينية

أبلغت بروكسل رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام بأن المملكة المتحدة بحاجة إلى رفع الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات الصينية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الرئيسان الأميركي والكوري الجنوبي يجريان محادثات خلال اجتماع في فندق بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)

كوريا الجنوبية تراهن على مشروع غاز في تكساس لإرضاء ترمب

تتجه كوريا الجنوبية إلى تحويل تعهدها باستثمار 350 مليار دولار في الولايات المتحدة إلى أول مشروع كبير على الأرض عبر محطة لتوليد الكهرباء بالغاز بولاية تكساس

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد عامل يتفقد أعمال الحفر والتطوير داخل منجم «كوبار» للنحاس تحت الأرض في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية (أ.ف.ب)

أسعار النحاس تنخفض مع صعود الدولار وارتفاع تكلفة الشراء

تراجعت أسعار النحاس والمعادن الصناعية الأخرى خلال تعاملات يوم الأربعاء، تحت ضغط ارتفاع الدولار الأميركي، الذي زاد من تكلفة شراء السلع المقومة بالعملة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

صادرات نفط الشرق الأوسط تقفز إلى 12.8 مليون برميل يومياً

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
TT

صادرات نفط الشرق الأوسط تقفز إلى 12.8 مليون برميل يومياً

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)

تعافت صادرات النفط الخام من كبار المنتجين في الشرق الأوسط، خلال سبتمبر (أيلول) الحالي، إلى 12.8 مليون برميل يومياً، في أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في فبراير (شباط) الماضي، مدفوعة بزيادة الشحنات من السعودية والإمارات، وفق بيانات شركة «كبلر».

جاء التعافي مع استعادة التدفقات عبر مضيق هرمز، التي يُتوقع أن تبلغ نحو 7.4 مليون برميل يومياً، هذا الشهر.

وأظهرت البيانات الأولية أن السعودية حوّلت جزءاً من صادراتها من ميناء ينبع على البحر الأحمر، بعد الهجمات التي ألحقت أضراراً بخط أنابيب شرق ـ غرب، إلى موانئ الخليج.

وتشمل صادرات المنطقة السعودية والإمارات والعراق وعُمان وقطر والكويت وإيران. ورغم ارتفاعها في سبتمبر، فإنها لا تزال أقل بنحو 6 ملايين برميل يومياً من مستويات فبراير البالغة 18.8 مليون برميل يومياً.

وتتجه السعودية، أكبر مصدِّري النفط في المنطقة، إلى شحن نحو 5.4 مليون برميل يومياً خلال سبتمبر، ارتفاعاً من 2.446 مليون برميل يومياً في أغسطس (آب)، وفق «رويترز».

وقفزت الشحنات من ميناء رأس تنورة إلى نحو 3.6 مليون برميل يومياً في سبتمبر، مقابل 929 ألف برميل يومياً في أغسطس، لكنها بقيت دون مستوى فبراير البالغ 6.411 مليون برميل يومياً.

وأظهرت بيانات «كبلر» خروج 19 ناقلة نفط عملاقة جداً محمّلة بنحو مليونيْ برميل من النفط السعودي لكل ناقلة عبر مضيق هرمز، الأسبوع الماضي.

ولا تشمل البيانات السفن التي ربما عبَرَت المضيق بعد إيقاف أجهزة التعريف الآلي الخاصة بها، لتجنب رصدها.

وقبل اندلاع الحرب مع إيران، في 28 فبراير، كان المضيق يشهد مرور نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً في المعتاد، تشمل ناقلات النفط والغاز وسفن البضائع والحاويات، ويمر عبره ما يعادل نحو 20 في المائة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المُسال.


«المركزي الإندونيسي» يقلص تدخلاته في سوق الصرف الفوري إلى نحو 30 %

محافِظة البنك المركزي الإندونيسي ديستري دامايانتي خلال مؤتمر صحافي بمقر البنك في جاكرتا (رويترز)
محافِظة البنك المركزي الإندونيسي ديستري دامايانتي خلال مؤتمر صحافي بمقر البنك في جاكرتا (رويترز)
TT

«المركزي الإندونيسي» يقلص تدخلاته في سوق الصرف الفوري إلى نحو 30 %

محافِظة البنك المركزي الإندونيسي ديستري دامايانتي خلال مؤتمر صحافي بمقر البنك في جاكرتا (رويترز)
محافِظة البنك المركزي الإندونيسي ديستري دامايانتي خلال مؤتمر صحافي بمقر البنك في جاكرتا (رويترز)

خفّض البنك المركزي الإندونيسي تدخلاته في سوق الصرف الأجنبي الفوري إلى نحو 30 في المائة من إجمالي تدخلاته، بسبب ارتفاع تكلفتها، وفقاً لما أعلنته محافِظة البنك ديستري دامايانتي، خلال جلسة برلمانية، الاثنين.

وقالت ديستري: «خفضنا، بشكل كبير، التدخلات المكلِّفة، والمقصود بها التدخلات التي تجري عبر سوق الصرف الفوري، والتي تمثل، الآن، نحو 30 في المائة فقط من إجمالي تدخلاتنا»، وفق «رويترز».

وأضافت أن تدخلات العملة عبر سوق العقود الآجلة غير القابلة للتسليم أثبتت فاعلية أكبر، كما أنها تقلل الحاجة إلى استخدام احتياطات النقد الأجنبي.

وقالت المحافِظة أيضاً إن زيادة الاستثمارات في القطاع الحقيقي للاقتصاد ضرورية للمساعدة في استقرار الروبية.

وتتعرض الروبية لضغوط بفعل مخاوف المستثمرين بشأن المخاطر المالية في إندونيسيا، وقد سجلت أسوأ أداء بين عملات آسيا منذ بداية العام، متراجعة بنحو 7 في المائة.


«توتال إنرجيز» ترفع إعادة شراء أسهمها إلى 2.5 مليار دولار

شعار شركة «توتال إنرجيز» في محطة وقود بباريس (رويترز)
شعار شركة «توتال إنرجيز» في محطة وقود بباريس (رويترز)
TT

«توتال إنرجيز» ترفع إعادة شراء أسهمها إلى 2.5 مليار دولار

شعار شركة «توتال إنرجيز» في محطة وقود بباريس (رويترز)
شعار شركة «توتال إنرجيز» في محطة وقود بباريس (رويترز)

أعلنت «توتال إنرجيز» الفرنسية، الاثنين، رفع مخصصات إعادة شراء أسهمها للربع الرابع إلى 2.5 مليار دولار، من 1.5 مليار دولار في الأرباع السابقة، مستفيدة من ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وتحسن عوائد شركات النفط والغاز.

وقالت الشركة إنها تستهدف أيضاً إعادة شراء أسهم بقيمة تتراوح بين ملياريْ دولار و2.5 مليار دولار في الربع الأول من 2027، إلى جانب زيادة توزيعات الأرباح بأكثر من 5 في المائة سنوياً حتى 2030.

وفي سياق خططها الإنتاجية، تتوقع «توتال إنرجيز» نمو إنتاج النفط والغاز بمعدل يتراوح بين 2 و3 في المائة سنوياً، خلال الفترة من 2030 إلى 2035، مؤكدة هدفها السابق بزيادة متوسط الإنتاج بأكثر من 3 في المائة سنوياً حتى 2030.

تأتي قرارات الشركة مع استفادتها، هذا العام، من ارتفاع أسعار النفط، وتحسن نتائج أنشطة التداول، واتساع هوامش التكرير، في حين سجلت أرباح الربع الثاني أعلى مستوياتها في نحو ثلاثة أعوام.