وفورات بـ2.4 مليار دولار نتيجةً لإصلاح 2500 مشروع في السعودية

إطلاق «بيم» لتوحيد بيئات العمل في المملكة خلال ملتقى الحكومة الرقمية

TT

وفورات بـ2.4 مليار دولار نتيجةً لإصلاح 2500 مشروع في السعودية

محافظ هيئة الحكومة الرقمية أحمد الصويان خلال كلمته الافتتاحية في الملتقى (الشرق الأوسط)
محافظ هيئة الحكومة الرقمية أحمد الصويان خلال كلمته الافتتاحية في الملتقى (الشرق الأوسط)

في حدث ضخم ضم أكثر من 400 جهة حكومية و2000 من صنّاع القرار والخبراء العالميين والمحليين، انطلقت أعمال النسخة الرابعة من ملتقى الحكومة الرقمية 2025 في الرياض. الملتقى لم يكن مجرد منصة للنقاش، بل كشف عن قفزات نوعية في التحول الرقمي بالمملكة، أبرزها حصول السعودية على المرتبة الأولى إقليمياً والثالثة عالمياً في مؤشر نضج الخدمات الرقمية.

وفيما أعلن محافظ هيئة الحكومة الرقمية أحمد الصويان عن تحقيق وفورات مالية ضخمة بلغت 2.4 مليار دولار نتيجة مراجعة 2500 مشروع إصلاح حكومي، شهد الملتقى إطلاق مبادرات تقنية رائدة، كان أبرزها الإعلان عن خطة السعودية لتكون أول دولة تُطلق سوقاً حكومية لوكلاء الذكاء الاصطناعي، وإطلاق منصة التراسل الفوري الوطنية «بيم» للأعمال، إلى جانب تدشين «المحكمة الذكية» وأتمتة السجل المدني، مما يعكس تسارع المملكة نحو تحقيق مستهدفات رؤية 2030 في كفاءة الإنفاق والريادة الرقمية.

ففي كلمته الافتتاحية، قال الصويان إن السعودية تحتل المرتبة الأولى على مستوى المنطقة، والثالثة عالمياً في مؤشر نضج الخدمات الإلكترونية الحكومية الرقمية، في إنجازٍ يعكس التطور المتسارع للبنية التحتية الرقمية وكفاءة التحول التقني في الجهات الحكومية.

وتابع أن إجمالي الوفورات المحقَّقة بلغ 8.87 مليار ريال (2.4 مليار دولار)، خلال الربع الثالث من عام 2025، نتيجة مراجعة أكثر من 2500 مشروع إصلاح شملت ما يزيد على 120 جهة حكومية، وذلك ضمن الجهود المستمرة لرفع كفاءة الإنفاق وتحسين الأداء المالي والإداري.

وأضاف أن مشاركة المنشآت الصغيرة والمتوسطة بلغت 9.16 مليار ريال، بما يمثل نحو 24 في المائة من إجمالي قيمة التوريد الحكومية في عام 2024، مؤكداً أن هذه المشاركة تعكس التزام الحكومة بدعم القطاع الخاص وتعزيز دوره في التنمية الاقتصادية.

وبيّن أن نسبة تبنّي الخدمات السحابية الحكومية ارتفعت إلى 41 في المائة، مقارنة بـ14 في المائة خلال عام 2021، بإجمالي إنفاق تجاوز 25 مليار ريال، شمل أكثر من 156 جهة حكومية، حتى نهاية الربع الثالث من عام 2025، مشيراً إلى أن هذا التطور يعكس جاهزية البنية التحتية الرقمية، وتسارع التحول نحو حلولٍ أكثر كفاءة وأماناً.

وبحسب المحافظ، فإن الهيئة مستمرة في قيادة جهود التحول الرقمي الحكومي وفق أفضل الممارسات العالمية، بما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، عبر تعزيز الاستدامة المالية وتحسين جودة الخدمات المقدَّمة للمواطنين والمستفيدين.

سوق للذكاء الاصطناعي

أما الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين» السعودية للذكاء الاصطناعي، طارق أمين، فأكد أن السعودية ستكون أول دولة تُطلق سوقاً حكومية مركزية لوكلاء الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن البلاد تشهد تحولاً تقنياً غير مسبوق يجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً أساسياً من كل قطاع حكومي أو خاص. وشرح أن الذكاء الاصطناعي هو التقنية الممكنة التي «ستتغلغل في كل ما نقوم به، سواء في الحكومة أو القطاع الخاص أو حتى على مستوى المستهلك».

طارق أمين يتحدث إلى الحضور في الملتقى (الشرق الأوسط)

وأضاف أن السعودية تملك فرصة لتمييز خدماتها ومنتجاتها ليس فقط محلياً بل عالمياً، لافتاً إلى أن «هيوماين» بُنيت انطلاقاً من هذه الرؤية لتطوير بنية تحتية ومراكز بيانات ضخمة تستضيف الشرائح والمعالجات المتقدمة ضمن هندسة تبريد سائلة.

ووفق أمين، فإن الشركة تعمل على بناء قدرة حوسبية داخل المملكة، بطاقة تبلغ 1.9 غيغاواط بحلول عام 2030، ترتفع إلى 6 غيغاواط في 2034، لافتاً إلى شراكات استراتيجية مع شركات عالمية منها «إنفيديا» و«كوالكوم».

وأكمل أن السعودية تخدم حالياً 150 دولة من خلال منظومة الاستدلال التي تقدمها الشركة، بتكلفة تقل بنحو 47 في المائة عن كبرى الشركات حول العالم.

من ناحيته، ذكر المتحدث الرسمي لهيئة الحكومة الرقمية، عبد الوهاب البداح، لـ«الشرق الأوسط»، أن السعودية من مصاف دول العالم المتقدمة، حيث تحتل المركز الأول إقليمياً للمرة الثالثة على التوالي في مؤشر «الإسكوا» الصادر عن الأمم المتحدة، وكذلك المركز الثالث عالمياً من مجموعة البنك الدولي، والمرتبة الرابعة في مؤشر الخدمات الرقمية الصادر عن مؤشر الأمم المتحدة لتطور الحكومات الرقمية.

كفاءة إنتاجية العمل

وشهد الحدث إطلاق عدد من المبادرات والبرامج، منها منصة «بيم» للأعمال (Beem)، المنصة المتكاملة للتراسل الفوري والعمل التشاركي، وذلك من خلال الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز بالشراكة مع هيئة الحكومة الرقمية.

وتُعد «بيم» للأعمال منصة وطنية مملوكة للاتحاد، تم تطويرها محلياً وتستضيف بياناتها بالكامل داخل المملكة، بهدف رفع كفاءة وإنتاجية بيئات العمل في الجهات الحكومية والشركات الكبرى والقطاع الخاص، وتعزيز كفاءة الإنفاق عبر منظومة رقمية موحدة تجمع أدوات العمل في مكان واحد.

وتقدم المنصة بيئة رقمية متكاملة تجمع بين التراسل الفوري والاجتماعات المرئية عالية الجودة، إضافة إلى إدارة الملفات والمهام والتقاويم المشتركة، كما تتميز بتجربة استخدام ثنائية اللغة تدعم العربية والإنجليزية، وتوفر أدوات متقدمة لتنظيم العمل الجماعي وإدارة الصلاحيات والمجموعات، إلى جانب خدمة التخزين السحابي المحلي الآمن، وميزة الحساب متعدد المنظمات التي تمكن المستخدم من إدارة أكثر من جهة ضمن حساب واحد بمرونة عالية.

وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، فيصل الخميسي، أن المنصة تمثل خطوة نوعية في بناء حلول رقمية وطنية بمعايير عالمية، تعكس قدرة الكفاءات المحلية على تطوير تقنيات متقدمة، وتسهم في رفع كفاءة وإنتاجية بيئات العمل، وتجسد مبدأ الريادة الرقمية من خلال استضافة محلية تضمن الامتثال للمعايير الوطنية وثقة المستخدمين.

فيصل الخميسي خلال الإعلان عن منصة «بيم» في ملتقى الحكومة الرقمية (الشرق الأوسط)

وتعتمد المنصة بنية تحتية محلية بمعايير امتثال متقدمة تشمل حفظ البيانات في أثناء النقل والتخزين، وإدارة دقيقة لصلاحيات الوصول، بما يضمن أعلى درجات الحماية والموثوقية، كما توفر بيئة رقمية تسهل التعاون وتنسيق العمل بين الإدارات والفرق المختلفة، وتدعم أنماط العمل المكتبي والهجين وعن بعد.

ويأتي إطلاق منصة «بيم» للأعمال امتداداً لجهود الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز في تطوير الحلول التقنية الوطنية، بما يواكب مستهدفات «رؤية 2030» في تعزيز التحول الرقمي وتنمية القدرات الوطنية.

المحكمة الذكية

من ناحية أخرى، شهدت فعاليات الملتقى عدداً من الإطلاقات تعزز من التحول الرقمي في السعودية، وتتمثل في حزمة من الخدمات الإلكترونية الموجهة للمستفيدين، وأتمتة كثير من الإجراءات، مما يسهم بشكل فاعل في الاقتصاد والتنمية الوطنية.

خلال الحدث، أُطلقت «المحكمة الذكية»، وهي منظومة رقمية متكاملة من ديوان المظالم، تعيد هندسة تجربة التقاضي بأسلوب ذكيّ يحاكي الجلسات الواقعية؛ ويُبسط الإجراءات، ويرفع جودة الخدمات، ويُسهم في بناء قضاء إداريّ متطور يعتمد على التكامل التقني والدقة في الإنجاز.

وكذلك أُطلقت «غرفة حالة التعليم والتدريب»، وهي أداة تنموية وطنية لاستعراض وتحليل بيانات تقييم التعليم والتدريب والبيانات ذات العلاقة، وتحويل البيانات الضخمة إلى معلومات داعمة لاتخاذ القرار في منظومة التعليم والتدريب، وللإسهام الفاعل في الاقتصاد والتنمية الوطنية.

وأُعلن خلال الملتقى عن إطلاق «بوابة السفارات الموحدة»، بهدف دمج مواقع السفارات في منصة شاملة بنطاق موحد توافقاً مع مبدأ «منصات الحكومة الشاملة».

أتمتة السجل المدني

وفي خطوة تعزز التحول الرقمي وتسهل وصول المواطنين والمقيمين والزوار إلى خدمات الوزارة، أطلقت وزارة الخارجية «بوابة السفارات الموحدة» التي تجمع مواقع سفارات المملكة في الخارج ضمن منصة رقمية واحدة، بهوية بصرية موحدة، وتجربة مستخدم محسنة تعكس احترافية الخدمات.

جانب من ملتقى الحكومة الرقمية في الرياض (الشرق الأوسط)

وكذلك أُطلقت أتمتة إجراءات السجل المدني من خلال إتاحة حزمة من الخدمات الإلكترونية الموجهة للمستفيدين، عبر منصة «أبشر أفراد»، تمكّنهم من إدارة بياناتهم المدنية وإنجاز معاملاتهم إلكترونياً بسهولة وأمان، دون الحاجة إلى زيارة مكاتب الأحوال المدنية، ويندرج فيها أكثر من 61 إجراءً فرعياً من خدمات رئيسية عدة، تشمل تعديل البيانات وخانات الأسماء، وإصدار شهادات الميلاد والوفاة، وتوثيق «الواقعات (زواج - طلاق)».

كفاءة المواقع الإلكترونية

من جهة أخرى، أعلنت هيئة الحكومة الرقمية، اليوم، نتائج مؤشر كفاءة المواقع الإلكترونية والمحتوى الرقمي للعام الحالي، حيث سجل المؤشر نسبة 76.24 في المائة بمستوى «متمكن»، مقارنة بنسبة 71.40 في المائة بمستوى «متطور» في 2024، وذلك بناءً على تقييم شمل 250 موقعاً إلكترونيّاً حكوميّاً، حيث يعكس هذا التطوّر تنامي التزام الجهات الحكومية بتحديث محتواها وتعزيز حضورها الرقمي بما يرتقي بتجربة المستفيد ويدعم تنافسية المواقع، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، وجاء الإعلان بالتزامن مع انعقاد ملتقى الحكومة الرقمية 2025 في الرياض.

وبيّنت النتائج التفصيلية للمؤشر تميّز أعلى عشرة مواقع حكومية وفق معايير شملت وضوح المعلومات وحداثتها وسهولة الوصول إليها، وجاء في المركز الأول صندوق تنمية الموارد البشرية بنسبة 92.43 في المائة، تلاه في المركز الثاني وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية 92.41 في المائة، ثم جامعة الملك خالد 92.37 في المائة، وجامعة القصيم في المركز الرابع بنسبة 92.31 في المائة.

فيما حلّت الهيئة السعودية للمياه في المركز الخامس 92.02 في المائة، تلتها «روح السعودية» 90.82 في المائة، ثم المركز السعودي لكفاءة الطاقة في المركز السابع بنسبة 90.71 في المائة.

وجاءت وزارة الصناعة والثروة المعدنية في المركز الثامن بنسبة 90.02 في المائة، تلتها المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني 89.52 في المائة، بينما جاءت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي في المركز العاشر بنسبة 89.39 في المائة.


مقالات ذات صلة

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

سجلت الصادرات غير النفطية السعودية نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة في فبراير مقارنة بالشهر نفسه من 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)

«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

أعلن بنك «جي بي مورغان» عن قرار ضم السعودية والفلبين إلى مؤشره لسندات الأسواق الناشئة بالعملة المحلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزّز للأسهم السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

مدفوعاً بتغيرات متسارعة في سلوك المستهلك وتنامي الاعتماد على الحلول الرقمية، يواصل قطاع توصيل الطلبات في السعودية تحقيق قفزات نوعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي؛ ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين، في وقت يواصل فيه المشاركون بالسوق تقييم موجة من تقارير أرباح الشركات.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 612.98 نقطة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، في إشارة إلى حالة من الحذر تسود الأسواق. كما اتجهت معظم البورصات الإقليمية الرئيسية نحو الانخفاض؛ حيث هبط مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة، وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، يوم الثلاثاء، في خطوة بدت أحادية الجانب، أن الولايات المتحدة ستمدِّد وقف إطلاق النار، إلى حين مناقشة مقترح إيراني، ضمن محادثات السلام الهادفة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.

ورغم ذلك، لم ينعكس هذا الإعلان إيجاباً على معنويات المستثمرين؛ إذ عززت إيران من قبضتها على مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار واستمراريته.

وفي هذا السياق، تراجعت الأسهم بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة، لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، ما دعم أسهم قطاع الطاقة التي سجلت مكاسب بنحو 0.6 في المائة.

في المقابل، تكبّدت معظم القطاعات الأخرى خسائر، فيما برز قطاع الاتصالات كأحد أكثر القطاعات تماسكاً بارتفاع بلغ 1.2 في المائة، بينما جاءت أسهم البنوك في صدارة الخاسرين بانخفاض قدره 1.1 في المائة.

ويواصل المستثمرون متابعة ذروة موسم إعلان نتائج الشركات الأوروبية، مع تركيز خاص على تقييم تداعيات الصراع الإيراني على أداء الأعمال والتوقعات المستقبلية. وفي هذا الإطار، قفزت أسهم «نستله» بنسبة 6 في المائة، بعد تمسكها بتوقعات نموها السنوي بين 3 في المائة و4 في المائة، كما ارتفعت أسهم «لوريال» بنسبة 8 في المائة عقب تسجيلها نمواً في مبيعات الربع الأول بلغ 6.7 في المائة، وهو أسرع وتيرة نمو ربع سنوي لها في عامين.


«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
TT

«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)

قرر البنك المركزي الفلبيني رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 4.50 في المائة يوم الخميس، في خطوة تهدف إلى مكافحة التضخم المتسارع، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود نتيجة الاضطرابات في الشرق الأوسط.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» خلال الفترة من 15 إلى 20 أبريل (نيسان) انقسام آراء الاقتصاديين، إذ توقع 14 من أصل 26 خبيراً تثبيت سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة، في حين رجّحت أقلية كبيرة تضم 12 خبيراً رفعه بمقدار 25 نقطة أساس.

وكان البنك المركزي قد عقد اجتماعاً استثنائياً في 26 مارس (آذار)، ليصبح أول بنك مركزي في آسيا يقدم على هذه الخطوة، في إشارة إلى تصاعد القلق حيال تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على مساري التضخم والنمو الاقتصادي. وخلال ذلك الاجتماع، أبقى البنك أسعار الفائدة دون تغيير، محذراً من أن تشديد السياسة النقدية قد «يؤخر تعافي» الاقتصاد، الذي يُتوقع أن ينمو بنسبة 4.4 في المائة هذا العام، مع تأكيد استعداده للتحرك في حال تدهورت توقعات التضخم.

وتسارعت وتيرة التضخم إلى 4.1 في المائة في مارس، مقارنة بـ2.4 في المائة في فبراير (شباط)، مسجلة أسرع ارتفاع خلال 20 شهراً، ومتجاوزة النطاق المستهدف للبنك المركزي بين 2 في المائة و4 في المائة، مدفوعة بشكل رئيسي بالزيادة الحادة في أسعار البنزين والديزل.

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن حالة طوارئ وطنية في قطاع الطاقة الشهر الماضي، وقرر تعليق الضرائب غير المباشرة على الكيروسين وغاز البترول المسال، المستخدمين على نطاق واسع في الطهي، بهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة.

كما خفّضت وكالتا «ستاندرد آند بورز غلوبال» و«فيتش» التصنيف الائتماني السيادي للفلبين، مشيرتين إلى تزايد المخاطر التي تواجه الاقتصاد المعتمد على واردات الوقود، في ظل تصاعد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.


تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
TT

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة، حيث يواصل الجانبان فرض قيود على التجارة عبر مضيق هرمز.

وكانت إيران قد استولت على سفينتين في المضيق يوم الأربعاء، مما عزَّز سيطرتها على هذا الممر الملاحي الحيوي، وذلك بعد يوم واحد فقط من إعلان الرئيس دونالد ترمب تعليق الهجمات إلى أجل غير مسمى، دون أي مؤشر على استئناف مفاوضات السلام.

وقال كبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقياً إلا برفع الحصار.

مع استمرار إغلاق المضيق فعلياً، تتعرض إمدادات النفط العالمية لضغوط، مما دفع سعر خام برنت إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، في حين يستمر الصراع الأوسع نطاقاً - المستمر منذ أواخر فبراير (شباط) - في التسبب بخسائر بشرية وضغوط اقتصادية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه.

وانخفض المؤشر الرئيسي السعودي بنسبة 0.2 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة. في المقابل، ارتفع سهم شركة «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة.

وقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.26 دولار، أو 1.2 في المائة، لتصل إلى 103.17 دولار للبرميل.

هذا وانخفض المؤشر القطري بنسبة 0.1 في المائة.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.2 في المائة، مع تراجع سهم بنك أبوظبي الأول بنسبة 0.3 في المائة، بعد أن أعلن بنك «الإمارات الوطني»، أكبر بنك في الإمارات، عن صافي ربح في الربع الأول بلغ 5.01 مليار درهم (1.36 مليار دولار)، بانخفاض قدره 2 في المائة على أساس سنوي.

ومع ذلك، تجاوزت أرباح الربع الأول توقعات المحللين البالغة 4.38 مليار درهم، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

في دبي، ارتفع مؤشر الأسهم الرئيسي بنسبة 0.3 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.7 في المائة بعد إعلانه عن زيادة في أرباح الربع الأول.