لأول مرة بمنطقة الشرق الأوسط... قمة «كوموشن العالمية» في الرياض

تجمع ألفي قائد وخبير وصانع قرار يمثلون 75 دولة

من أحد مؤتمرات النقل في السعودية (واس)
من أحد مؤتمرات النقل في السعودية (واس)
TT

لأول مرة بمنطقة الشرق الأوسط... قمة «كوموشن العالمية» في الرياض

من أحد مؤتمرات النقل في السعودية (واس)
من أحد مؤتمرات النقل في السعودية (واس)

تشهد الرياض إقامة قمة «كوموشن العالمية» لأول مرة بمنطقة الشرق الأوسط، بمشاركة أكثر من ألفي قائد وخبير وصانع قرار، يمثلون نخبة من الشركات والمؤسسات الدولية في مجالات التنقل المستدام، والتقنيات الحضرية، والبنية التحتية الذكية.

وأعلنت «الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات» عن مشاركة وزارة النقل والخدمات اللوجيستية شريكاً استراتيجياً في قمة «كوموشن غلوبال 2025 (CoMotion Global 2025)» التي تستضيفها الرياض خلال الفترة من 7 إلى 9 ديسمبر (كانون الأول) المقبل. كما ينضم نائب وزير النقل والخدمات اللوجيستية رئيس «الهيئة العامة للنقل» المكلّف، الدكتور رميح الرميح، إلى قائمة المتحدثين الرئيسيين بالقمة.

وتعكس هذه الاستضافة ما تشهده الرياض من نمو متسارع وتحولات نوعية في بنيتها التحتية وقدراتها الاقتصادية، ضمن سعيها إلى تأكيد مكانتها مركزاً عالمياً لصناعة الفعاليات والابتكار الحضري.

وتأتي نسخة هذا العام بشراكة استراتيجية مع وزارة النقل والخدمات اللوجيستية، و«الهيئة العامة للنقل»، بالإضافة إلى الشراكة مع عدد من الجهات، بينها «مؤسسة بلومبرغ (NEF)». وتعد قمة «كوموشن» من أبرز الفعاليات العالمية في مجال التنقل؛ حيث تأتي النسخة العالمية امتداداً لسلسلة من الفعاليات الناجحة التي نظّمتها «كوموشن» في عدد من مدن العالم، منها نسخة «كوموشن إل إيه (CoMotion LA)» التي استضافتها لوس أنجليس سنوياً منذ عام 2017، و«كوموشن ميامي (CoMotion MIAMI)» التي احتضنتها مدينة ميامي بدءاً من عام 2020، إضافة إلى النسخ التي أقيمت ضمن «منتدى موناكو للهيدروجين» منذ عام 2022.

وقال رئيس مجلس إدارة «الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات»، فهد الرشيد، إن استضافة الرياض قمة «كوموشن العالمية» تعكس «الرؤية الطموح التي تسعى من خلالها المملكة إلى ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للابتكار وصناعة الاجتماعات والفعاليات، ومنصة فريدة لاستشراف مستقبل التنقل الحضري، كما تجمع ما يزيد على ألفين من القادة وصنّاع القرار والمبتكرين والخبراء في مجالات التنقل الحضري، يمثلون أكثر من 75 دولة، منهم مائة من قادة وعُمد المدن، بحضور أكثر من مائتي شركة مختصة تستثمر في حلول التنقل المستقبلية». وتابع: «استضافة هذا الحدث في الرياض تأتي امتداداً لنجاحات المملكة في جذب وتنظيم فعاليات عالمية كبرى، وتجسد دور (الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات) في تمكين قطاع الفعاليات ليكون محركاً رئيسياً للتنمية الاقتصادية وجسراً للتعاون الدولي، بما يدعم تحقيق مستهدفات رؤية السعودية نحو مستقبل أفضل استدامةً وازدهاراً».

من جانبه، أوضح نائب وزير النقل والخدمات اللوجيستية رئيس «الهيئة العامة للنقل» المكلّف، الدكتور رميح بن محمد الرميح، أن الشراكة جاءت من «منطلق الالتزام بدعم الجهود الدولية في تطوير حلول التنقل الحضري المتقدم، وتعزيز مفاهيم الاستدامة والابتكار في أنظمة النقل المستقبلية». وأضاف: «تمثل هذه الشراكة امتداداً للدور الريادي الذي تضطلع به الوزارة في قطاع النقل، وتأتي تماشياً ومستهدفات (رؤية السعودية 2030) التي تسعى إلى ترسيخ مكانة المملكة مركزاً لوجيستياً عالمياً يربط بين القارات، ويعتمد على بنية تحتية ذكية وتقنيات متقدمة، حيث توفر القمة فرصة متميزة لتبادل الخبرات، واستعراض التجارب الدولية، واستكشاف آفاق جديدة للتكامل بين القطاعين العام والخاص».

في السياق ذاته، ذكر جون روسانت، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «كوموشن (CoMotion)»، أن اختيار الرياض لعقد هذه القمة العالمية «انعكاس طبيعي للتحولات الكبرى التي تشهدها المملكة في مجالات الابتكار الحضري»، مبيناً أن العاصمة السعودية أصبحت «نموذجاً عالمياً لمدن المستقبل، بما تمتلكه من رؤية واضحة».

وأكد أن الرياض باتت «بيئة مثالية لتطبيق الأفكار وتحويلها إلى تجارب علمية، في ظل جاهزيتها لقيادة مستقبل التنقل الحضري في المنطقة والعالم».

ويشارك في قمة «كوموشن غلوبال 2025 (CoMotion Global 2025)» نخبة من المتحدثين البارزين عالمياً في مجالات التنقل الحضري والتقنيات المبتكرة، بينهم ماتي ريماتش، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «ريماك أوتوموبيل (Rimac Automobili)» الرائدة في تطوير المركبات الكهربائية عالية الأداء، وفاليري لابي، الرئيسة التنفيذية الشريكة في «WAHU» المختصة بحلول التنقل الحضري بأفريقيا، ومايكل مولر، الرئيس التنفيذي لشركة «تسارع لاستثمارات التنقل» التابعة لـ«صندوق الاستثمارات العامة»... وغيرهم.

وتأتي استضافة «الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات» قمة «كوموشن العالمية» ضمن جهودها «لاستقطاب الفعاليات العالمية المؤثرة، وإبراز الدور الريادي للمملكة في صياغة مستقبل قطاع الفعاليات وصناعة التنقل، وترسيخ حضور الرياض وجهةً رئيسيةً للمعارض والمؤتمرات على المستويين الإقليمي والدولي».


مقالات ذات صلة

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

خاص أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية، مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تراجع أسواق الخليج وسط توتر المفاوضات الأميركية الإيرانية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

تراجع أسواق الخليج وسط توتر المفاوضات الأميركية الإيرانية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجعت أسواق الأسهم الرئيسية في الخليج، خلال التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، في ظل توتر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث سجلت سوق دبي أكبر خسارة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، في وقتٍ تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف محادثات تهدف إلى تجنب اندلاع صراع جديد. وانخفض المؤشر القياسي للسوق السعودية بنسبة 0.6 في المائة، متأثراً بتراجع سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 1.2 في المائة.

كما تراجع المؤشر الرئيسي لسوق دبي بنسبة 1 في المائة، بضغط من هبوط سهم «بنك دبي الإسلامي» بنسبة 7.5 في المائة، بعد إعلان البنك تراجع أرباحه السنوية.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.3 في المائة.

وتراجع المؤشر القطري بنسبة 0.2 في المائة، مع هبوط سهم شركة الاتصالات «أوريدو» بنسبة 2.3 في المائة.


صافي ربح «سال السعودية للخدمات اللوجستية» يقفز 5.5 % في 2025

جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

صافي ربح «سال السعودية للخدمات اللوجستية» يقفز 5.5 % في 2025

جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح شركة «سال السعودية للخدمات اللوجستية» بنسبة 5.5 في المائة، خلال عام 2025، ليصل إلى 697.89 مليون ريال (186 مليون دولار)، مقارنة مع 661 مليون ريال (176 مليون دولار) في عام 2024. ووفق بيان الشركة على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، يعود سبب هذا النمو إلى ارتفاع إيرادات قطاع المناولة الأرضية للشحن بنسبة 6.9 في المائة على أساس سنوي، مدعوماً بتحسين قائمة الخدمات المقدَّمة، على الرغم من الانخفاض الطفيف في أحجام الشحنات التي جرت مناولتها، مقارنة بالمستويات الاستثنائية للعام السابق، إلى جانب استمرار الشركة في تركيز جهودها على تحسين الكفاءة التشغيلية ومرونة نموذج أعمالها التشغيلي مع ضبط التكاليف. وبلغت إيرادات «سال» 1.7 مليار ريال، خلال عام 2025، بارتفاع قدره 4.6 في المائة، مقارنة مع 1.6 مليار ريال، للفترة المماثلة من عام 2024. ويعود هذا الارتفاع، بشكل رئيسي، إلى التحسن في قائمة الخدمات المقدَّمة، بدءاً من النصف الثاني من العام، وذلك رغم التراجع الطفيف في أحجام الشحنات بنسبة 1.1 في المائة.


أسعار النفط ترتفع وتقترب من مستويات 70 دولاراً للبرميل

رافعات ضخ النفط في حقل على شواطئ بحر قزوين في باكو (رويترز)
رافعات ضخ النفط في حقل على شواطئ بحر قزوين في باكو (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع وتقترب من مستويات 70 دولاراً للبرميل

رافعات ضخ النفط في حقل على شواطئ بحر قزوين في باكو (رويترز)
رافعات ضخ النفط في حقل على شواطئ بحر قزوين في باكو (رويترز)

ارتفع النفط، خلال تعاملات جلسة الأربعاء، مدعوماً بزيادة المخاطر، في ظل استمرار المحادثات الأميركية الإيرانية الهشة، في حين منحت مؤشرات بتراجع الفائض وسط تحسن الطلب ​من الهند دفعة إضافية للأسعار.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت 55 سنتاً، بما يعادل 0.80 في المائة، لتسجل 69.35 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:56 بتوقيت غرينتش. كما صعد سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 57 سنتاً، أو 0.89 في المائة، مسجلاً 64.53 دولار.

وقال محللون في مجموعة بورصات لندن في تقرير: «يحتفظ النفط بزخم قوي في ظل استمرار المحادثات الأميركية ‌الإيرانية الهشة، وهو ‌ما يُحافظ على دعم علاوة مخاطر ​مضيق ‌هرمز، ⁠وسط ضغوط ​العقوبات ⁠المستمرة، والتهديدات برسوم جمركية مرتبطة بالتجارة الإيرانية، وتصاعد الموقف العسكري الأميركي الإقليمي».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، الثلاثاء، إن المحادثات مع الولايات المتحدة سمحت لطهران بتقييم جدية واشنطن، وأظهرت توافقاً كافياً لمواصلة المسار الدبلوماسي.

وعقد دبلوماسيون من إيران والولايات المتحدة محادثات في عمان الأسبوع الماضي في محاولة لإحياء الدبلوماسية، بعد أن نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ⁠أسطولاً بالمنطقة، ما أثار مخاوف من شن عمل عسكري ‌جديد.

وقال محللون في «إيه إن زد»، إنه بعد تراجع الأسعار عقب ​تصريح وزير خارجية عمان بأن المناقشات ‌المرتبطة بالمحادثات الأميركية الإيرانية مع كبار المسؤولين الأمنيين الإيرانيين كانت ‌مثمرة، تبددت الآمال في التوصل إلى حل سلمي في وقت لاحق بعد تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة قد ترسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط إذا فشلت المحادثات.

وقال ترمب، الثلاثاء، إنه يفكر في إرسال حاملة ‌طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات بهدف تجنب ⁠صراع جديد.

وساهمت ⁠مؤشرات عن تراجع الفائض في دعم أسعار الخام، بعدما استوعبت الأسواق بعض الكميات الفائضة المسجلة في الربع الأخير من عام 2025.

وقال محلل السوق في شركة «فورتيكسا»، خافيير تانغ: «مع عودة النفط الخام المتوفر في المياه إلى مستوياته الطبيعية وارتفاع الطلب عليه في الهند، من المرجح أن تظل أسعار النفط مدعومة على المدى القريب».

ويترقب المتعاملون بيانات مخزونات النفط الأسبوعية في الولايات المتحدة التي تصدرها إدارة معلومات الطاقة في وقت لاحق الأربعاء.