كاليفورنيا توافق على إعادة تقسيم دوائرها الانتخابية لمواجهة ترمب

حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم (يمين) يتحدث بينما زوجته جينيفر سيبل نيوسوم (يسار) تُتابعه خلال اجتماع ليلة الانتخابات بمقر الحزب الديمقراطي بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم (يمين) يتحدث بينما زوجته جينيفر سيبل نيوسوم (يسار) تُتابعه خلال اجتماع ليلة الانتخابات بمقر الحزب الديمقراطي بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

كاليفورنيا توافق على إعادة تقسيم دوائرها الانتخابية لمواجهة ترمب

حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم (يمين) يتحدث بينما زوجته جينيفر سيبل نيوسوم (يسار) تُتابعه خلال اجتماع ليلة الانتخابات بمقر الحزب الديمقراطي بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم (يمين) يتحدث بينما زوجته جينيفر سيبل نيوسوم (يسار) تُتابعه خلال اجتماع ليلة الانتخابات بمقر الحزب الديمقراطي بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

صوّت سكان كاليفورنيا، بأغلبية ساحقة، أمس الثلاثاء، بالموافقة على إعادة رسم الخريطة الانتخابية للولاية، في اقتراعٍ دعا إليه الديمقراطيون لمواجهة محاولات مماثلة للرئيس الأميركي دونالد ترمب تخدم الجمهوريين.

وأظهرت نتائج أولية أن أغلبية كبيرة في هذه الولاية الليبرالية تقليدياً صوّتت تأييداً للمقترح الذي عُدَّ، على نطاق واسع، فرصة «لتوجيه صفعة لترمب»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت النتائج الرسمية الأولى أن الناخبين وافقوا على «المقترح 50»، بواقع اثنين إلى واحد. وتوقعت وسائل الإعلام الرئيسية أن يحظى المقترح بأغلبية كبيرة، عند الانتهاء من فرز الأصوات.

حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم (أ.ف.ب)

وتُعدّ هذه النتيجة انتصاراً كبيراً للحاكم غافين نيوسوم، الذي يعزز مكانته زعيماً للحزب الديمقراطي من خلال استعداده لمواجهة ترمب.

وقال نيوسوم، مع ظهور النتائج: «نحن فخورون بالعمل الذي قام به سكان ولاية كاليفورنيا، الليلة، لتوجيه رسالة قوية إلى... أكثر رئيس لا يحظى بشعبية في التاريخ الحديث».

وطلب نيوسوم وحلفاؤه من الناخبين الموافقة على إعادة ترسيم مؤقتة للدوائر الانتخابية مِن شأنها أن تمنح الحزب الديمقراطي خمسة مقاعد إضافية في معركة السيطرة على الكونغرس الأميركي، في انتخابات التجديد النصفي، العام المقبل.

واشتكى الجمهوريون من أن هذه الخطوة محاولة للاستيلاء على السلطة مِن شأنها حرمان ناخبي «الحزب» في كاليفورنيا من حقوقهم.

وقال الديمقراطيون إنهم يحاولون فقط تحقيق توازن في المنافسة، بعد أن أقرّ الجمهوريون في ولاية تكساس إعادة تقسيم دوائرهم الانتخابية، بضغط من البيت الأبيض، للمحافظة على أغلبيتهم الضيقة في الكونغرس، والتي منحت ترمب، حتى الآن، حرية تصرّف شِبه مطلقة.

وقال نيوسوم إن «دونالد ترمب في وضع صعب. لقد وعد بأن يحسّن أوضاعنا الصحية والاقتصادية. نحن الآن أكثر مرضاً وأكثر فقراً، وهو يدرك ذلك».

حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم بينما تتحدث النائبة نانسي بيلوسي خلال حدث انتخابي حول الاقتراح 50 في سان فرنسيسكو أول من أمس (أ.ب)

وأضاف: «لماذا يحاول، إذن، التلاعب بانتخابات التجديد النصفي، قبل حتى أن يدلي شخص واحد بصوته؟!».

وأبدى الرئيس، الذي طالما كان عداؤه لكاليفورنيا موضوعاً يُطرَح بشكل متكرر، خلال عشر سنوات من وجوده في الساحة السياسة، انزعاجاً واضحاً من مبادرة الاقتراع.

وكتب، على وسائل التواصل الاجتماعي، أمس الثلاثاء، أن «التصويت غير الدستوري لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في كاليفورنيا عملية احتيال كبيرة، فالعملية برمتها، وخاصة التصويت نفسه، مزوَّرة»، دون تقديم أي دليل على ذلك.

ويجري تقليدياً رسم الدوائر الانتخابية الأميركية بعد التعداد السكاني الوطني الذي يُجرى كل 10 سنوات، ليعكس نظرياً الخريطة الانتخابية للسكان الذين يعيشون فيها.

لكن معظم الحدود في الواقع هي قرارات حزبية سياسية، لذا فإن أي حزب يكون في السلطة هو من يضع القواعد للانتخابات التي ستُجرى خلال العقد المقبل.

يلقى كلمةً في فعالية تطوعية بعنوان «نعم للاقتراح 50» بمركز مؤتمرات لوس أنجليس (أ.ف.ب)

وألغت كاليفورنيا هذا التلاعب الحزبي في رسم الدوائر الانتخابية خلال عهد الحاكم السابق أرنولد شوارزنيغر، ومنحت هذه الصلاحية، بدلاً من ذلك، إلى لجنة مستقلة، لتكون بذلك من بين عدد قليل من الولايات التي اتخذت هذه الخطوة.

وإذا جرى تأكيد نتائج الثلاثاء، فستُعتمد هذه التقسيمات الانتخابية الجديدة، والتي رُسمت بناء على اعتبارات سياسية، حتى موعد الإحصاء السكاني التالي. وبعد ذلك، تُعاد عملية رسم الخرائط الانتخابية بناء على التعداد الجديد.


مقالات ذات صلة

الأردن: «العمل الإسلامي» يخلع اسمه التاريخي ويتحوّل إلى «حزب الأمة»

المشرق العربي إدارة الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام لـ«جبهة العمل الإسلامي» سابقاً في الأردن السبت لمناقشة التعديلات على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

الأردن: «العمل الإسلامي» يخلع اسمه التاريخي ويتحوّل إلى «حزب الأمة»

غادر أقدمُ الأحزاب الأردنية؛ حزبُ «جبهة العمل الإسلامي»، اسمَه التاريخيَّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
أوروبا أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)

بلغاريا تجري ثامن انتخابات برلمانية في 5 سنوات

توجَّه البلغاريون إلى صناديق الاقتراع اليوم الأحد للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية الثامنة خلال خمس سنوات.

«الشرق الأوسط» (صوفيا )
المشرق العربي اجتماع اللجنة العليا في محافظة الحسكة والفريق الرئاسي (فيسبوك)

استعدادات للانتخابات البرلمانية في الحسكة السورية

بدأت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري الخطوات العملية لإجراء الانتخابات في محافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا.

سعاد جروس (دمشق)
شمال افريقيا رئيس سلطة الانتخابات مع وزير الشباب ومستشارين بالرئاسة في لقاء مع كوادر من هيئة الانتخابات (السلطة)

«عراقيل» الترشح للانتخابات الجزائرية تفجر جدلاً سياسياً حادّاً

يحتدم جدل كبير في الجزائر حالياً بين هيئة تنظيم الانتخابات وأحزاب المعارضة، بخصوص «تأخر» المصادقة على الترشيحات الخاصة بالاستحقاق التشريعي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي عناصر من «البيشمركة» يتموضعون تحت صورة لمسعود بارزاني في كركوك (أرشيفية - إ.ب.أ)

بارزاني يهاجم «صفقات مشبوهة» شمال العراق

أعلن مسعود بارزاني رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني» رفضه لمخرجات التوافق السياسي الأخير في محافظة كركوك شمال العراق؛ ما أفضى إلى تغيير منصب المحافظ.

حمزة مصطفى (بغداد)

مقتل 4 مسؤولين أميركيين ومكسيكيين مكلَّفين بمكافحة عصابات مخدرات في حادث سير

أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
TT

مقتل 4 مسؤولين أميركيين ومكسيكيين مكلَّفين بمكافحة عصابات مخدرات في حادث سير

أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)

قال متحدث باسم السفارة الأميركية لدى المكسيك أمس (الأحد)، إن مسؤولَين أميركيين اثنين وآخرَين مكسيكيين مكلفين بمهام ضمن عمليات مكافحة عصابات المخدرات لقوا حتفهم في حادث سير، بولاية تشيواوا شمال المكسيك.

وذكرت السلطات المحلية أن المسؤولَين المكسيكيين هما مدير وكالة التحقيقات بالولاية وضابط، مضيفة أنهما كانا في مهمة لتدمير مختبرات سرية في بلدية موريلوس، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتوفر بعد أي تفاصيل عن المسؤولَين الأميركيين.

وكتب السفير الأميركي لدى المكسيك رونالد جونسون على منصة «إكس»: «هذه المأساة تذكير حقيقي بالمخاطر التي يواجهها المسؤولون المكسيكيون والأميركيون المتفانون في حماية مجتمعاتنا».

وأضاف: «هذا يعزز عزمنا على مواصلة المهام التي كانوا مكلفين بها، وتعزيز التزامنا المشترك بالأمن والعدالة لحماية شعوبنا».


مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش الأميركي إنه شن هجوما آخر على قارب يشتبه في تهريبه مخدرات في البحر الكاريبي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد.

وتستمر حملة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتفجير سفن تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول)، وأسفرت عن مقتل 181 شخصا على الأقل في المجمل. ووقعت هجمات أخرى في شرق المحيط الهادئ.

وعلى الرغم من الحرب الإيرانية، تصاعدت سلسلة الهجمات مرة أخرى في الأسبوع الماضي تقريبا، مما يظهر أن الإجراءات الهجومية للإدارة لوقف ما تسميه «إرهاب المخدرات» في نصف الكرة الغربي لا تتوقف. ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من الهجوم الذي وقع في يناير (كانون الثاني) وأدى إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو. وقد نقل إلى نيويورك لمواجهة اتهامات بتهريب المخدرات ودفع ببراءته.

وفي الهجوم الأخير يوم الأحد، كررت القيادة الجنوبية الأميركية تصريحات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي مخدرات مزعومين على طول طرق تهريب معروفة. ونشرت مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك في الماء قبل أن يتسبب انفجار هائل في اندلاع حريق إلتهم القارب.


الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)

بدأ آلاف الجنود الأميركيين والفيليبينيين إجراء مناورات عسكرية سنوية، اليوم (الاثنين)، رغم الحرب التي تخوضها واشنطن في الشرق الأوسط، وقد انضم إليهم للمرة الأولى هذا العام قوة من الجيش الياباني.

وتشمل المناورات تدريبات بالذخيرة الحية تُقام في منطقة شمال البلاد تطل على مضيق تايوان، وفي مقاطعة تقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه والذي يشهد باستمرار احتكاكات بين البحرية الفيليبينية والصينية.

وقال العقيد دينيس هيرنانديز، المتحدث باسم القوات الفيليبينية المشاركة في المناورات، إن الجيش الياباني الذي يشارك بـ1,400 جندي سيستخدم صاروخ كروز من طراز 88 لإغراق سفينة قبالة سواحل باواي الشمالية.

ضابط من الجيش الأميركي يشرح إجراءات التدريب خلال مناورات مع الجيش الفلبيني (إ.ب.أ)

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان»، وتعني «كتفا لكتف»، على مدار 19 يوما، وهو عدد المشاركين نفسه تقريبا في نسخة العام الماضي، بما في ذلك فرق عسكرية من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

واعتبر المتحدث باسم القوات الأميركية، الكولونيل روبرت بان، أن مناورات «باليكاتان...تشكل فرصة لإبراز تحالفنا المتين مع الفيليبين وتظهر التزامنا بمنطقة المحيطين الهندي والهادىء حرة ومفتوحة».

وأكد أن عدد القوات الأميركية المشاركة الذي وصفه بأنه «من أكبر عمليات الانتشار" منذ سنوات، لن يتأثر بالحرب التي تخوضها بلاده في الشرق الأوسط، رافضا الإفصاح عن أرقام محددة.

وتأتي مناورات باليكاتان مع قرب انتهاء وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل الذي أوقف الحرب مؤقتا في الشرق الأوسط.

وأدت هذه الحرب إلى أزمة طاقة عالمية كان لها أثر كبير على الفيليبين التي تعتمد على الاستيراد.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءا من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفيليبيني فرديناند ماركوس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظرا لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حربا على تايوان ستجر الفيليبين، رغما عنها، إلى النزاع».

ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفيليبين.