ولي العهد السعودي وملك ماليزيا يبحثان تعزيز آفاق التعاون بين البلدين

محمد بن سلمان استقبل إبراهيم إسكندر بقصر اليمامة في الرياض

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي والعاهل الماليزي السلطان إبراهيم إسكندر خلال جلسة المباحثات الرسمية في الرياض (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي والعاهل الماليزي السلطان إبراهيم إسكندر خلال جلسة المباحثات الرسمية في الرياض (واس)
TT

ولي العهد السعودي وملك ماليزيا يبحثان تعزيز آفاق التعاون بين البلدين

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي والعاهل الماليزي السلطان إبراهيم إسكندر خلال جلسة المباحثات الرسمية في الرياض (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي والعاهل الماليزي السلطان إبراهيم إسكندر خلال جلسة المباحثات الرسمية في الرياض (واس)

عقد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والعاهل الماليزي السلطان إبراهيم بن إسكندر، في الرياض، الثلاثاء، جلسة مباحثات رسمية استعرضا خلالها أوجه العلاقات بين البلدين، وآفاق التعاون الثنائي والسبل الكفيلة بتطويره وتعزيزه في مختلف المجالات، وعدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

ورحب الأمير محمد بن سلمان في بداية الجلسة بالسلطان إبراهيم في السعودية، فيما عبر ملك ماليزيا عن سعادته بالزيارة ولقائه ولي العهد.

واستقبل ولي العهد السعودي في الديوان الملكي بقصر اليمامة ملك ماليزيا في وقت سابق الثلاثاء، حيث أجريت مراسم استقبال رسمية للسلطان إبراهيم بن إسكندر، وعُزف السلامان الملكيان السعودي والماليزي، واستعرض مع ولي العهد حرس الشرف.

ولي العهد السعودي مستقبلاً العاهل الماليزي السلطان إبراهيم بن إسكندر في قصر اليمامة بالرياض (واس)

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، والأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، وأحمد الخطيب وزير السياحة (الوزير المرافق) ومساعد السليم سفير السعودية لدى ماليزيا.

ولي العهد السعودي مصافحاً الوفد الرسمي لملك ماليزيا في الديوان الملكي بقصر اليمامة بالرياض (واس)

فيما حضر من الجانب الماليزي، الأمير إدريس إبراهيم، والأمير عبد الرحمن إبراهيم، ومحمد خالد بن نور الدين وزير الدفاع، وعمران بن محمد زين الأمين العام لوزارة الخارجية، والدكتور عزمي بن روحاني رئيس الديوان الملكي، ومحمد بكري سيد عبد الرحمن سفير ماليزيا لدى المملكة، والسفير إكرام بن محمد إبراهيم رئيس المراسم، وروزينو بن رملي رئيس المراسم الحكومية، وأوزان لافندي بن زيراثيني رئيس المراسم الملكية، وجابا ين محمد نوح السكرتير الخاص الأول للملك، ومحمد هيداس سونغ نائب السكرتير الخاص للملك.


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان يغادر إلى فرنسا في زيارة دولة

الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)

محمد بن سلمان يغادر إلى فرنسا في زيارة دولة

غادر الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، البلاد، الجمعة، متوجهاً في زيارة دولة إلى فرنسا.

«الشرق الأوسط» (جدة)
خاص أحياء سكنية في العاصمة الرياض (واس)

خاص الرياض تستقبل الدفعة الثانية من «التوازن» بفرض سقف سعري على الأراضي

تدخل سوق العقارات في الرياض مرحلة جديدة مع بدء استقبال الدفعة الثانية من برنامج «التوازن العقاري»، الأحد، الذي يرسخ نفسه كأداة مؤثرة في إعادة ضبط سوق الأراضي.

بندر مسلم (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

السعودية: أمر ملكي بإعادة تشكيل مجلس الوزراء برئاسة محمد بن سلمان

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز 3 أوامر ملكية، قضى أحدها بإعادة تشكيل مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، وبأعضائه الحاليين

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان يتوسَّط الرئيس إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بعد توقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» (واس)
p-circle 00:57

«اتفاقية مكة» تمضي نحو تشكيل آليات استراتيجية وسياسية وعسكرية

أعلنت وزارة الدفاع التركية، أنَّ السعودية وتركيا وباكستان تتَّجه إلى تشكيل آليات استراتيجية وسياسية وعسكرية لتنفيذ «اتفاقية مكة للدفاع المشترك».

عزيز مطهري (الرياض)
الاقتصاد وحدات سكنية في الرياض تابعة لوزارة البلديات والإسكان السعودية (واس)

الرياض تُصِرُّ على تهدئة سوق الإسكان عبر إجراءات «التوازن العقاري»

تدخل سوق الإسكان في الرياض مرحلة جديدة، مع بدء استقبال طلبات السنة الثانية من برنامج «التوازن العقاري»، في خطوة تعكس توجه العاصمة نحو معالجة تحديات السوق.

بندر مسلم (الرياض)

محمد بن سلمان يغادر إلى فرنسا في زيارة دولة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
TT

محمد بن سلمان يغادر إلى فرنسا في زيارة دولة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)

غادر الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، البلاد، الجمعة، متوجهاً في زيارة دولة إلى فرنسا.

وذكر الديوان الملكي السعودي أن الزيارة تأتي بناءً على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، واستجابة للدعوة الموجهة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وأعلن قصر الإليزيه، في بيان، الخميس، أنَّ الرئيس الفرنسي سيستضيف ولي العهد السعودي، يومي الأحد والاثنين، في زيارة رسمية تُشكِّل فيها القضايا الإقليمية محوراً رئيسياً للمناقشات، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وسيحضر ​الأمير محمد بن سلمان، الأحد، الحفل الختامي لكأس العالم للرياضات الإلكترونية، التي تُقام خارج السعودية للمرة الأولى، في خطوة تعكس طموح البلدين المشترك «في توظيف الرياضة والثقافة بوصفهما أداتين لتقريب شعبيهما»، بحسب «الإليزيه».

وأضاف القصر أنَّ الجانبين سيعقدان الاجتماع الأول لـ«مجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - الفرنسي»، وسيتناولان أيضاً القضايا الاقتصادية والاستراتيجية الكبرى التي تُشكِّل ركيزة شراكة البلدين.


الحوثيون يشدّدون قبضتهم الأمنية في إب

حشد حوثي في صنعاء دعا إليه زعيم الجماعة لتأييد الهجمات البرية والبحرية (أ.ف.ب)
حشد حوثي في صنعاء دعا إليه زعيم الجماعة لتأييد الهجمات البرية والبحرية (أ.ف.ب)
TT

الحوثيون يشدّدون قبضتهم الأمنية في إب

حشد حوثي في صنعاء دعا إليه زعيم الجماعة لتأييد الهجمات البرية والبحرية (أ.ف.ب)
حشد حوثي في صنعاء دعا إليه زعيم الجماعة لتأييد الهجمات البرية والبحرية (أ.ف.ب)

شدَّدت الجماعة الحوثية المدعومة من إيران قبضتها الأمنية في محافظة إب، بالتزامن مع تصاعد التوتر والمواجهات على خطوط التماس المحيطة بها، ودَفعت بوحدات من قوات النخبة التابعة لها إلى مناطق قريبة من جبهات القتال مع محافظات تعز والحديدة والضالع.

وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن الجماعة كثَّفت انتشارها الأمني في مدينة إب والمناطق القريبة من خطوط التماس غرب المحافظة، وعزَّزت وجودها في الطرق المؤدية إلى الجبهات، مع فرض رقابة مشددة على حركة السكان واتصالاتهم.

وتكتسب إب أهمية عسكرية بحكم موقعها؛ إذ تقع على خطوط إمداد تربط مناطق سيطرة الحوثيين بجبهات القتال في الحديدة وتعز والضالع، وتبعد نحو 192 كيلومتراً جنوب صنعاء.

وحسب المصادر، نقل الحوثيون مقر قيادة المنطقة العسكرية التي تضم محافظات إب والضالع وتعز إلى مدينة دمت، الواقعة شرق إب، كما دفعوا بوحدتين من قوات النخبة المعروفة باسم «ألوية الصماد» إلى مناطق قريبة من خطوط التماس.

الحوثيون كثَّفوا انتشارهم العسكري والأمني في مدن وبلدات إب (إعلام محلي)

وأضافت المصادر أن الجماعة دفعت بمقاتلين من أبناء إب إلى خطوط المواجهة، في حين أبقت وحدتي «الصماد» في مؤخرة الجبهة لمراقبة القوات ومنع أي عناصر محلية من الفرار أو التراجع خلال المواجهات.

ووفق المصادر، يعكس هذا الانتشار حالة من عدم الثقة بالمقاتلين الذين جرى تجنيدهم من أبناء المحافظة، في وقت تعمل فيه الجماعة على تشديد الرقابة الأمنية داخل المدن والبلدات وعلى الطرق المؤدية إلى مناطق القتال.

مركز لإدارة العمليات

حوّل الحوثيون مناطق شرق إب مركزاً لإدارة العمليات العسكرية المرتبطة بالجبهات المحيطة بالمحافظة، بالتزامن مع إعادة توزيع وحداتهم وانتشارهم في المناطق القريبة من خطوط التماس.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوتر العسكري على جبهات عدة، وفي وقت تواصل فيه الجماعة إحكام قبضتها الأمنية داخل المحافظة التي تُعدّ من أبرز مناطق التجنيد والإمداد التابعة لها.

الحوثيون حولوا مناطق شرق إب مركزاً لإدارة العمليات العسكرية (إعلام محلي)

وتزامن ذلك مع مرور عام على حملة اعتقالات واسعة نفَّذتها الجماعة في إب، وطالت أكثر من 115 من الكوادر التربوية والأكاديمية والطبية والهندسية، وفق مصادر محلية.

وقالت المصادر إن الحملة استمرت أكثر من ثلاثة أشهر، من أواخر مايو (أيار) إلى أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، وأُفرج عن 14 معتقلاً منهم على فترات متفاوتة، كان آخرهم قبل نحو أسبوع، في حين لا يزال البقية محتجزين.

وحسب مصادر محلية، لا يزال عدد من المطلوبين للحوثيين عاجزين عن مغادرة المحافظة باتجاه مناطق سيطرة الحكومة، في حين تمكنت نحو 260 أسرة من مغادرة مناطق سيطرة الجماعة والوصول إلى المناطق الحكومية.

وفي سياق متصل، كشفت سهام العباب، ابنة التربوي صديق العباب، عن تدهور الحالة الصحية لوالدها المحتجز لدى الحوثيين منذ أكثر من عام، وسط عجز أسرته عن زيارته أو الاطمئنان على وضعه الصحي.

طلبة جامعة صنعاء أخضعتهم الجماعة الحوثية للتعبئة والتجنيد (أ.ف.ب)

وقالت إن والدها اتصل بالأسرة قبل أيام، وإن التعب كان واضحاً في صوته، مضيفة أن الأسرة لا تعرف طبيعة حالته الصحية ولا تستطيع رؤيته أو الاطمئنان عليه.

وأضافت أن المكالمة تركت أثراً نفسياً كبيراً عليها، مشيرة إلى أن صوت والدها ظل حاضراً في ذاكرتها بعد انتهاء الاتصال.

وكانت الابنة تحدثت في وقت سابق عن المعاناة التي تعيشها أسرتها جراء غياب والدها، وقالت إنه ترك وراءه عائلة صغيرة تحتاج إلى سند، في حين يقبع في السجن من دون أن تعرف الأسرة التهمة الموجهة إليه.

واختطف الحوثيون التربوي صديق العباب خلال حملة اعتقالات واسعة استهدفت مئات الأشخاص في محافظات إب وتعز والبيضاء، وطالت أطباء ومعلمين ومحامين وموظفين وشخصيات اجتماعية، وفق مصادر محلية.

احتجاز بلا مسار قانوني

من جهته، قال زكريا الجابري إن والده محتجز قسراً لدى جماعة الحوثيين منذ 12 يونيو (حزيران) 2025 في مقر الأمن السياسي بمدينة إب.

وأوضح أن الأسرة لم تتمكن من التواصل معه سوى ثلاث مرات، وأن الزيارة الوحيدة التي سُمح بها جرت بعد أكثر من 11 شهراً على احتجازه، قبل أن تمنع الأسرة لاحقاً من زيارته.

وأضاف أن الحوثيين اكتفوا بالسماح لوالده بإجراء اتصالات هاتفية محدودة، في حين لا تعرف الأسرة ظروف احتجازه أو وضعه الصحي والنفسي، رغم علم الجهة التي تحتجزه بأنه يعاني مشكلات صحية.

مسيّرة حوثية أُطلقت باتجاه ميناء المخا اليمني في جنوب البحر الأحمر (أ.ف.ب)

وقال الجابري إن الأسرة حاولت خلال الفترة الماضية التواصل مع جهات وأشخاص عدة بحثاً عن إجابة أو مساعدة، إلا أن الرد كان في أحيان كثيرة أن المسؤولين عن القضية لا يعلمون شيئاً، وأن الجهة المسؤولة عنها موجودة في صنعاء.

وتساءل عن الجهة التي أصدرت أمر احتجاز والده، وعن أسباب عدم إحالته إلى النيابة، ولماذا لم تُبلغ الأسرة بالتهم الموجهة إليه أو بمساره القانوني.

وقال إن الأسرة لا تعرف «من يملك القرار ومن يستطيع إنهاء هذا الاحتجاز»، معتبراً أن استمرار احتجاز والده تسبب في آثار نفسية واجتماعية كبيرة على أفراد الأسرة.

كما عدّ أن قضيته تعكس، حسب وصفه، غياب جهة رسمية واضحة يمكن للأسرة اللجوء إليها، رغم محاولاتها المتكررة طلب المساعدة من الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني ووجهاء وأعيان المنطقة.


اليمن يتجه لتعزيز أمنه البحري لمواجهة التصعيد الحوثي

ميناء المخا اليمني تعرض لهجمات حوثية متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة (رويترز)
ميناء المخا اليمني تعرض لهجمات حوثية متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة (رويترز)
TT

اليمن يتجه لتعزيز أمنه البحري لمواجهة التصعيد الحوثي

ميناء المخا اليمني تعرض لهجمات حوثية متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة (رويترز)
ميناء المخا اليمني تعرض لهجمات حوثية متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة (رويترز)

تتجه الحكومة اليمنية إلى إعادة بناء منظومة الأمن البحري على أسس مؤسسية أكثر تكاملاً، في وقت تتصاعد فيه التهديدات التي تستهدف الموانئ والسفن والممرات الملاحية، مع استمرار الهجمات الحوثية المدعومة من إيران على الساحل الغربي وباب المندب وخطوط الملاحة الدولية.

وأكد وزير النقل محسن العُمري، خلال اختتام ورشة متخصصة حول استكمال تفعيل اللجنة الوطنية للأمن البحري في العاصمة المؤقتة عدن، أن تشكيل اللجنة يمثل خطوة أساسية لتوحيد جهود المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية المعنية بحماية المياه الإقليمية والموانئ والملاحة الدولية.

وجاء التحرك اليمني بعد هجمات حوثية كثيفة على ميناء المخا ومرسى العرضي في باب المندب، استخدمت خلالها الجماعة صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وقوارب مفخخة، وفق ما أوردته السلطات اليمنية، ما أدى إلى أضرار في منشآت الميناء وسفن وقوارب ومخازن ومرافق إدارية وسكنية، وسقوط ضحايا بين المدنيين والعاملين والبحارة.

وقال العُمري إن التطورات الأخيرة أظهرت أن التهديدات البحرية لم تعد تقتصر على نمط واحد، بل تشمل استهداف السفن التجارية وتهريب الأسلحة والمخدرات والقرصنة والتلوث البحري والصيد الجائر، وهي مخاطر تتطلب استجابة مشتركة لا تستطيع جهة واحدة التعامل معها منفردة.

وزير النقل محسن حيدرة العُمري خلال اختتام ورشة في عدن حول الأمن البحري (سبأ)

وشدد الوزير اليمني على أن الموقع الجغرافي لبلاده المشرفة على البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب، يضع عليها مسؤولية مضاعفة في حماية الملاحة الدولية والمصالح الوطنية، مشيراً إلى أن نسبة كبيرة من التجارة البحرية العالمية وإمدادات الطاقة تمر عبر هذا الممر الحيوي.

وأكد أن استقرار باب المندب يرتبط بحرية الملاحة وحماية خطوط الاتصال البحرية ومكافحة الجريمة البحرية، معتبراً أن أي منظومة أمن إقليمية لن تكون مكتملة من دون مشاركة فاعلة ومنظمة من اليمن، بوصفه الدولة المشرفة على المضيق.

توحيد السياسات

تسعى اللجنة اليمنية المرتقبة إلى جمع القوات البحرية وخفر السواحل والموانئ والهيئة العامة للشؤون البحرية والجمارك ووزارات النقل والخارجية والعدل والشؤون القانونية وغيرها من الجهات، بما يسمح بتوحيد السياسات وتوزيع المسؤوليات ورفع جاهزية الموانئ وتطبيق المدونة الدولية لأمن السفن ومرافق الموانئ.

وأكد العُمري أن اللجنة ستتولى إعداد الاستراتيجية الوطنية للأمن البحري، بما ينقل التعامل مع المخاطر من مرحلة رد الفعل إلى الاستباق والتخطيط، ويركز على حماية السواحل والموانئ والسفن، وتأمين حركة الملاحة، ودعم الاقتصاد والثروة السمكية والاستثمار البحري، وتحديث التشريعات والالتزام بالاتفاقيات الدولية.

يمني يحمل طفلة في أحد المستشفيات بعد إصابتها جراء هجوم حوثي في جنوب الحديدة (أ.ف.ب)

وقال إن وزارة النقل ستعمل على إصدار قرار تشكيل اللجنة، مستفيدة من توصيات الورشة ومخرجاتها، وترجمتها إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ، مختصراً الرؤية بقوله: «أمن البحر هو أمن الوطن».

ورأى ممثل المنظمة البحرية الدولية، مصطفى عبد القادر، أن مخرجات الورشة تمثل أساساً لبناء منظومة أمنية متكاملة، خصوصاً بعد الاتفاق على الإطار المؤسسي والتنفيذي للجنة واختصاصاتها وآليات عملها وخريطة الطريق الخاصة بها.

وناقش المشاركون، على مدى خمسة أيام، الإطار القانوني والمؤسسي للجنة والسجل الوطني للمخاطر والاستراتيجية الوطنية للأمن البحري والهيكل التنظيمي والجهات المشاركة، في ورشة نظمتها الهيئة العامة للشؤون البحرية بدعم وتمويل من المنظمة البحرية الدولية.

استجابة عسكرية موازية

بالتزامن مع هذا التحرك المؤسسي في عدن، كانت القوات المسلحة اليمنية أعلنت، الخميس، تنفيذ 81 عملية عسكرية خلال 24 ساعة ضد مواقع وعناصر حوثية على مختلف الجبهات. وقال الناطق الرسمي باسمها العقيد الركن ماجد النزيلي إنها أسفرت عن تحييد عدد من القادة والعناصر وتدمير آليات ومعدات ومصادر تهديد.

وربط النزيلي العمليات بما وصفه بإجراءات الرد على الهجمات الحوثية المتكررة، متهماً الجماعة باستهداف الأعيان المدنية والموانئ والمنشآت الاقتصادية، بما في ذلك ميناء الضبة، وهو ما قال إنه أدى إلى توقف صادرات النفط وتراجع الموارد المالية الحكومية المخصصة لدفع رواتب موظفي الدولة.

المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)

واتهم الجماعة كذلك بالتسبب في تعطيل مطار صنعاء وتدمير طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية، وعرقلة المبادرات الخاصة بتسيير الرحلات، فضلاً عن استهداف موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى على البحر الأحمر.

وأشار إلى أن الهجمات الأخيرة على ميناء المخا ومرسى العرضي، إلى جانب مهاجمة سفن تحمل مواد غذائية واستهداف مناطق سكنية ومخيمات للنازحين في مأرب، تعكس استمرار التصعيد ضد المصالح المدنية والاقتصادية.

وفي المقابل، قال النزيلي إن الحكومة أصدرت أكثر من 350 تصريحاً لدخول سفن تجارية إلى موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى منذ بداية العام الحالي، في إطار ما وصفه بالحرص على استمرار وصول الإمدادات إلى السكان.

وأكد أن القوات المسلحة ستواصل الدفاع عن أمن اليمن وسيادته، مشيراً إلى أن العمليات الأخيرة عكست تطوراً في قدرات القوات على تنفيذ عمليات متزامنة ومنسقة، وهو ما قال إنه أربك الجماعة الحوثية وأثر في قدرتها على اتخاذ القرار.