مقتل عمدة بلدة مكسيكية بطلق ناري خلال احتفالات «عيد الموتى»

عائة وأصدقاء عمدة بلدية أوروابان كارلوس ألبرتو مانزو رودريغيز خلال جنازته (إ.ب.أ)
عائة وأصدقاء عمدة بلدية أوروابان كارلوس ألبرتو مانزو رودريغيز خلال جنازته (إ.ب.أ)
TT

مقتل عمدة بلدة مكسيكية بطلق ناري خلال احتفالات «عيد الموتى»

عائة وأصدقاء عمدة بلدية أوروابان كارلوس ألبرتو مانزو رودريغيز خلال جنازته (إ.ب.أ)
عائة وأصدقاء عمدة بلدية أوروابان كارلوس ألبرتو مانزو رودريغيز خلال جنازته (إ.ب.أ)

أفادت السلطات بأن عمدة في ولاية ميتشواكان، غربي المكسيك، قُتل بعيار ناري في ساحة عامة أمام العشرات من الأشخاص الذين تجمعوا للاحتفال بعيد الموتى.

غالباً ما يكون السياسيون المحليون في المكسيك ضحايا للعنف السياسي وجرائم العصابات.

قُتل عمدة بلدية أوروابان، كارلوس ألبرتو مانزو رودريغيز، مساء السبت، في قلب المدينة. ونُقل على وجه السرعة إلى مستشفى حيث لفظ أنفاسه الأخيرة لاحقاً، وفقاً للنائب العام للولاية كارلوس توريس بينيا.

تولى مانزو رودريغيز منصب عمدة أوروابان بعد فوزه في انتخابات نصفية لعام 2024 (رويترز - كارولس مانزو)

كما أُصيب عضو في المجلس البلدي وحارس شخصي في الهجوم، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقال وزير الأمن، عمر غارسيا حرفوش، للصحافيين، يوم الأحد، إن المهاجم قُتل في مكان الحادثة، مشيراً إلى أنه أطلق النار على العمدة سبع مرات.

وأشار إلى أن السلاح المستخدم في الجريمة مرتبط بمواجهتين مسلحتين بين جماعات إجرامية متنافسة تعمل في المنطقة.

في مقدمة موكب الجنازة قاد رجل حصان عمدة بلدية أوروابان مانزو رودريغيز الأسود وكانت إحدى قبعات العمدة المميزة موضوعة على السرج (إ.ب.أ)

وأضاف حرفوش: «لم نستبعد أي خط من خطوط التحقيق لتوضيح ملابسات هذا العمل الجبان الذي أودى بحياة العمدة».

تعد ميتشواكان واحدة من أكثر الولايات المكسيكية عنفاً، وهي ساحة معركة بين الكارتيلات (عصابات المخدرات) والجماعات الإجرامية المختلفة التي تتصارع للسيطرة على الأراضي وطرق توزيع المخدرات وأنشطة غير مشروعة أخرى.

شارك المئات من سكان أوروابان مرتدين الملابس السوداء وحاملين صوراً لمانزو رودريغيز في الموكب الجنائزي لتوديع العمدة المقتول (إ.ب.أ)

نزل المئات من سكان أوروابان، يوم الأحد، إلى شوارع البلدة، مرتدين الملابس السوداء وحاملين صوراً لمانزو رودريغيز، للمشاركة في الموكب الجنائزي وتوديع العمدة المقتول. وهتفوا: «العدالة! العدالة! اخرجوا مورينا!» في إشارة إلى حزب الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم الحاكم.

وفي الأشهر الأخيرة، كان عمدة أوروابان قد توجه علناً إلى شينباوم، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، طالباً المساعدة لمواجهة الكارتيلات والجماعات الإجرامية. وكان قد اتهم حاكم ولاية ميتشواكان الموالي للحكومة، ألفريدو راميريز بدولا، والشرطة المحلية، بالفساد.

زوجة عمدة بلدية أوروابان كارلوس ألبرتو مانزو رودريغيز المقتول تلقي كلمة خلال جنازته (رويترز)

وفي مقدمة الموكب، قاد رجل حصان مانزو رودريغيز الأسود، وكانت إحدى قبعات العمدة المميزة موضوعة على السرج. وتلته مجموعة من الموسيقيين، يرتدون الملابس السوداء أيضاً، يعزفون أغاني المارياشي.

وفي شوارع البلدة الزراعية الضيقة، حيث يعد الأفوكادو المحصول الرئيسي، وقف العشرات من رجال الشرطة والجيش لحراسة المنطقة.

تم تصوير الهجوم على مانزو رودريغيز، الذي كان نائباً سابقاً في حزب مورينا، ونُشر المقطع على وسائل التواصل الاجتماعي.

مجموعة من الموسيقيين يرتدون الملابس السوداء ويعزفون أغاني المارياشي ساروا في جنازة عمدة بلدية أوروابان المقتول مانزو رودريغيز (رويترز)

يُظهر التسجيل العشرات من السكان والسياح، بعضهم يرتدون الأزياء ويضعون المساحيق على وجوههم، يستمتعون بالاحتفال محاطين بمئات الشموع المشتعلة وزهور الأقحوان والجماجم المزينة. ثم تدوي عدة طلقات نارية ويهرب الناس بحثاً عن ملاذ.

وفي مقطع فيديو آخر، يظهر شخص ملقى على الأرض فيما يقوم مسؤول بإجراء الإنعاش القلبي الرئوي في حراسة رجال شرطة مسلحين.

وقال حرفوش إن مانزو رودريغيز كان تحت الحماية منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، بعد ثلاثة أشهر من توليه المنصب. ثم تم تعزيز حمايته في مايو (أيار) الماضي بعناصر من شرطة البلدية و14 ضابطاً من الحرس الوطني.

إحدى قبعات عمدة بلدية أوروابان المقتول مانزو رودريغيز المميزة موضوعة على سرج حصانه خلال الجنازة (أ.ب)

تولى مانزو رودريغيز، الذي أطلق عليه البعض لقب «البوكيلي المكسيكي» في إشارة إلى سياسات الأمن الصارمة للرئيس السلفادوري نجيب بوكيلة، منصب عمدة أوروابان بعد فوزه في انتخابات نصفية لذلك العام بقيادة حركة مستقلة.

جاء مقتل العمدة بعد وفاة سلفادور باستيداس، عمدة بلدية تاكامبارو الواقعة أيضاً في ميتشواكان. حيث قُتل باستيداس في يونيو (حزيران) الماضي برفقة حارسه الشخصي لدى وصوله إلى منزله في حي سنترو بالبلدة.

كما أُطلق النار على الصحافي موريسيو كروز سوليس في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 في أوروابان، بعد وقت قصير من إجرائه مقابلة مع مانزو رودريغيز.


مقالات ذات صلة

المكسيك ترسل 37 شخصية من عصابات المخدرات إلى أميركا

أميركا اللاتينية عناصر من الحرس الوطني المكسيكي (رويترز - أرشيفية)

المكسيك ترسل 37 شخصية من عصابات المخدرات إلى أميركا

أعلن وزير الأمن المكسيكي، يوم الثلاثاء، أن بلاده أرسلت 37 عضواً آخر من عصابات المخدرات المكسيكية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
العالم العربي كتيبة أمن منفذ الوديعة تستعد لإتلاف كميات كبيرة من الممنوعات التي كانت في طريقها للأراضي السعودية (الشرق الأوسط)

قيادة كتيبة منفذ الوديعة تُتلف كميات كبيرة من المخدرات والممنوعات

أتلفت قيادة كتيبة منفذ الوديعة البري كميات كبيرة من المواد المخدِّرة والممنوعات التي جرى ضبطها، خلال فترات متفاوتة، أثناء محاولات تهريبها إلى السعودية

عبد الهادي حبتور (الوديعة (اليمن))
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف خلال متابعتهما عملية اعتقال مادورو من بالم بيتش، فلوريدا يوم 3 يناير (رويترز)

إدارة ترمب توازن علاقتها مع الحكومة والمعارضة في فنزويلا

تحاول إدارة ترمب الموازنة بين توجيه رسالة تعاون للحكومة المؤقتة في كاراكاس، من دون تجاهل المعارضة التي يشعر أنصارها بالإحباط.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ امرأة تضيء شمعة بجوار العلم الفنزويلي خلال وقفة احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن السجناء السياسيين في فنزويلا يوم 13 يناير (أ.ف.ب)

ترمب يلتقي ماتشادو بعد محادثات «إيجابية» مع رودريغيز

غداة محادثات هاتفية «إيجابية» أجراها مع الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو.

علي بردى (واشنطن)
أميركا اللاتينية الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمر صحافي في القصر الوطني بمكسيكو سيتي في 6 يناير 2026 (إ.ب.أ)

رئيسة المكسيك: أجريت «محادثة جيدة» مع ترمب بشأن الأمن والمخدرات

قالت رئيسة ​المكسيك كلاوديا شينباوم، الاثنين، إنها أجرت «محادثة جيدة» مع نظيرها الأميركي ‌دونالد ترمب ‌بخصوص ‌الأمن ⁠وجهود الحد ​من ‌تهريب المخدرات.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)

بدأ وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الثلاثاء زيارة لكوبا حيث يعقد «اجتماعات ثنائية»، وفق ما أعلنت السفارة الروسية في هافانا، في وقت تكثف الولايات المتحدة ضغوطها على الجزيرة الشيوعية.

وقالت السفارة عبر شبكات للتواصل الاجتماعي إن وزير الداخلية «سيعقد سلسلة اجتماعات ثنائية (...)»، موضحة في رسالة أرفقتها بفيديو يظهر وصول كولوكولتسيف، أن وزير الداخلية الكوبي ألبرتو الفاريز كان في استقبال نظيره الروسي في مطار هافانا.

وقال السفير الروسي في هافانا فيكتور كورونيلي عبر حسابه على منصة إكس «يسرني أن استقبل في هافانا وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الذي وصل مساء أمس (الاثنين) إلى جمهورية كوبا الشقيقة لتعزيز التعاون الثنائي ومكافحة الجريمة».

وجدّد كولوكولتسيف في حديث لقناة «روسيا-1» الحكومية من مطار العاصمة الكوبية، موقف موسكو من العملية العسكرية التي شنتها القوات الأميركية مطلع يناير (كانون الثاني) في كراكاس، وأسفرت عن توقيف الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال «في روسيا، نعتبر هذا العمل عدوانا مسلحا غير مبرر على فنزويلا». وأضاف «لا يمكن تبرير هذا العمل بأي حال، ويثبت مجددا ضرورة تعزيز اليقظة وتوحيد الجهود لمواجهة العوامل الخارجية»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت نفسه، التقى السفير الأميركي لدى كوبا، مايك هامر، بقائد القيادة الجنوبية الأميركية في ميامي الثلاثاء «لمناقشة الوضع في كوبا ومنطقة البحر الكاريبي»، وفق ما ذكرت السفارة الأميركية لدى كوبا على منصة إكس.

وتأتي زيارة الوزير الروسي في وقت صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لكوبا، بعد العملية العسكرية في فنزويلا. وخلال هذه العملية، قتل 32 جنديا كوبيا، بعضهم من عناصر الحرس الأمني لمادورو. وحضر كولوكولتسيف حفل تأبين تذكاري الثلاثاء للجنود الكوبيين.

ونفى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل صحة ما أعلنه ترمب بشأن وجود محادثات جارية بين كوبا والولايات المتحدة. وعززت روسيا وكوبا علاقاتهما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وخلال زيارة الوزير الروسي كولوكولتسيف السابقة لهافانا عام 2023، استقبله الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو.


ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
TT

ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)

أثار الملياردير الأميركي إيلون ماسك موجة من التفاعل على منصة «إكس» بعدما لمح، على سبيل المزاح، إلى رغبته في شراء شركة الطيران الأوروبية منخفضة التكلفة «رايان إير»، وتعيين شخص يحمل اسم «رايان» لإدارتها.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك في مركز معارض «بورت دو فرساي» في باريس بفرنسا يوم 16 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التصريحات عقب مناوشة إلكترونية بدأت عندما سخر فريق «رايان إير» على وسائل التواصل الاجتماعي من انقطاع مؤقت في منصة «إكس»، موجّهاً تعليقاً لماسك يتساءل فيه ما إذا كان يحتاج إلى خدمة «واي فاي». وردّ ماسك بطريقة ساخرة، متسائلاً إن كان عليه «شراء رايان إير ووضع شخص اسمه الحقيقي رايان على رأسها».

ولم يكتفِ ماسك بذلك، بل عاد ليسأل الشركة عن تكلفة الاستحواذ عليها، معتبراً أن من «قدرها» أن يملكها شخص يحمل الاسم نفسه. هذا التراشق الساخر سرعان ما استدعى رداً رسمياً من المدير التنفيذي لـ«رايان إير» مايكل أوليري، الذي قال إن ماسك «يعرف عن قوانين ملكية شركات الطيران أقل مما يعرف عن ديناميكا الطيران»، مضيفاً أنه سيتناول الموضوع في مؤتمر صحافي بدبلن، وفق ما نقلته شبكة «يورو نيوز» الإخبارية.

كما أطلقت شركة «رايان إير» تعليقاً ساخراً عبر حسابها الرسمي، معلنة عن عرض خاص على المقاعد تحت عنوان «العظماء الأغبياء»، موجّهة إياه لماسك ولغيره من مستخدمي «إكس».

يُذكر أن أحد مؤسسي هذه الشركة هو رجل الأعمال الآيرلندي توني رايان، الذي لعب دوراً محورياً في إطلاقها خلال ثمانينات القرن الماضي. ورغم وفاته عام 2007، لا تزال عائلته من كبار المساهمين، فيما يتولى أوليري إدارة الشركة منذ سنوات طويلة.

لكن، بعيداً من المزاح، فإن أي محاولة حقيقية من ماسك لشراء «رايان إير» ستصطدم بعقبات قانونية أوروبية. فوفقاً لقوانين الاتحاد الأوروبي، يجب أن تكون شركات الطيران العاملة داخل التكتل مملوكة بنسبة لا تقل عن 50 في المائة لمواطنين من دول الاتحاد وتحت سيطرتهم الفعلية. وبما أن ماسك أميركي الجنسية، فلن يُسمح له بالاستحواذ على حصة مسيطرة دون تغيير جذري في هيكل الملكية، وهو ما قد يعرّض تراخيص الشركة للخطر.

ورغم كل ذلك، بدا أن ماسك يستمتع بالجدل، إذ حققت هذه السجالات ملايين المشاهدات خلال وقت قصير.


أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
TT

أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)

قال الأمين العام الأسبق لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ورئيس الوزراء الدنماركي السابق آندرس فو راسموسن، الثلاثاء، إن وقت تملّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهى، وإنه ينبغي لأوروبا أن ترد بقوة اقتصادياً إذا فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على أعضاء الحلف الذين أرسلوا قوات إلى غرينلاند، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف راسموسن أن إصرار ترمب على ضرورة أن تصبح ‌غرينلاند جزءاً من ‌الولايات المتحدة يمثّل ‌أكبر ⁠تحدٍّ ​للحلف ‌منذ تأسيسه في عام 1949. وغرينلاند إقليم دنماركي شبه مستقل.

ويقدّم راسموسن منظوراً فريداً للأزمة بصفته زعيماً سابقاً لكل من الدنمارك، التي تولى رئاسة وزرائها من 2001 إلى 2009، وحلف الأطلسي (ناتو)، حيث شغل منصب الأمين العام ⁠من 2009 إلى 2014.

وقال: «مستقبل حلف شمال الأطلسي ‌هو الذي بات على المحك حقاً». وأضاف لوكالة «رويترز» من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «انتهى وقت التملق؛ فهو لا يجدي نفعاً. والحقيقة أن ترمب لا يحترم إلا القوة والوحدة. وهذا هو بالضبط ما يجب على أوروبا ​أن تظهره الآن».

وأفاد بأنه لا ينتقد قادة مثل الرئيس الحالي لحلف الأطلسي ⁠مارك روته، الذي أغدق المديح على ترمب، لكنه قال إن الوقت حان لاتباع أوروبا نهجاً جديداً.

ولفت إلى أن أداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه التي تمنح صلاحيات واسعة للرد على الضغوط الاقتصادية يجب أن تكون مطروحة بعد أن هدد ترمب بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية لحين السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

ويقول ترمب إن ملكية ‌الولايات المتحدة لغرينلاند أمر حيوي للأمن القومي الأميركي.