«إنفستكورب»: السعودية تمثل حجر الزاوية في استثماراتنا بالمنطقة

اليوسف لـ«الشرق الأوسط»: 75 % من إجمالي نشاط الشركة في المملكة

TT

«إنفستكورب»: السعودية تمثل حجر الزاوية في استثماراتنا بالمنطقة

رئيس مجموعة توظيف الاستثمارات العالمية في «إنفستكورب» يوسف اليوسف (تصوير: تركي العقيلي)
رئيس مجموعة توظيف الاستثمارات العالمية في «إنفستكورب» يوسف اليوسف (تصوير: تركي العقيلي)

أكد رئيس مجموعة توظيف الاستثمارات العالمية في «إنفستكورب»، يوسف اليوسف، أن السعودية تمثل حجر الزاوية في استثمارات الشركة داخل منطقة الشرق الأوسط، موضحاً أن ما بين 70 و75 في المائة من إجمالي استثماراتها الإقليمية موجودة بالسوق السعودية، وذلك في ظل الزخم الكبير الذي تشهده المملكة ضِمن مسار التحول الاقتصادي و«رؤية 2030».

وأوضح اليوسف أن الشركة تدير حالياً نحو 60 مليار دولار من الأصول عالمياً، موزَّعة على قطاعات الملكيات الخاصة، والبنية التحتية، والاستثمارات العقارية، بالإضافة إلى أدوات إدارة الدين. وأضاف أن السعودية تُعد من أبرز وجهات النمو لـ«إنفستكورب»؛ لِما تُوفره من فرص استثمارية متنوعة في قطاعات واعدة.

الاستثمار المباشر

وأشار، في حديث، لـ«الشرق الأوسط»، على هامش مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» بالرياض، إلى أن علاقة الشركة مع المملكة ليست حديثة، إذ تعود إلى عام 1982 منذ تأسيس «إنفستكورب». غير أن الاستثمار المباشر في السوق السعودية بدأ فعلياً عام 2009 عبر قطاع الملكيات الخاصة. وقال: «الآن، نركز على قطاعين رئيسيين هما قطاع الملكيات الخاصة وقطاع الاستثمار في البنية التحتية».

يُذكر أن «إنفستكورب»، التي تتخذ من البحرين مقراً لها، تُعد من أبرز مديري الأصول والاستثمارات البديلة على مستوى العالم، حيث تتوزع أنشطتها عبر قطاعات رئيسية مثل: الملكيات الخاصة، والأصول الحقيقية (البنية التحتية والعقارات)، والائتمان. وتمتلك 14 مكتباً في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا ودول مجلس التعاون الخليجي وآسيا، بما في ذلك الهند والصين واليابان وسنغافورة.

وبيّن اليوسف أن الشركة تستثمر في قطاع الملكيات الخاصة، ضِمن مجالات الخدمات الاستهلاكية والقطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا، في حين تركز في قطاع البنية التحتية على مجالات الطاقة والنفط والبنية التحتية الاجتماعية، بالإضافة إلى القطاعات المرتبطة بالمواصلات. وأضاف: «نحن نشِطون في كلا القطاعين، ومتفائلون بقطاع البنية التحتية؛ نظراً لحجم المشاريع الكبير الذي يُطرح في المملكة ضمن (رؤية 2030)».

قطاع الائتمان الخاص

وتابع قائلاً إن «إنفستكورب» أعلنت، مؤخراً، مشاركتها في الاستثمار بمجمع «إسكان الفاضلي»، التابع لشركة «أرامكو»، كما كشف أن الشركة تدرس حالياً عدداً من الفرص في قطاع الائتمان الخاص، واصفاً هذا المجال بأنه من «القطاعات الواعدة» بالمملكة.

وأضاف اليوسف أن قطاع الائتمان الخاص سيلعب دوراً محورياً في دعم التحول الاقتصادي السعودي، عبر توفير تسهيلات ائتمانية للشركات الصغيرة والمتوسطة، بما يعزز قدرتها على الابتكار والنمو، ويسهم في توسيع قاعدة الاقتصاد الوطني.

وفيما يتعلق بالتوجهات المستقبلية، أبدى اليوسف تفاؤله الكبير بالمستقبل الاقتصادي في السعودية، مشيراً إلى أن «إنفستكورب» أعلنت، مؤخراً، عن تعاون مع أحد الصناديق السيادية بالصين للاستثمار في قطاع الشركات ما قبل الإدراج، وأن الهدف من هذا التعاون هو العمل مع شركاء محليين ودوليين لتطوير الشركات المتوسطة والعائلية وتحضيرها للإدراج في سوق «تداول»، خلال فترة تتراوح بين سنتين وثلاث سنوات.


مقالات ذات صلة

تراجع أسواق الخليج وسط توتر المفاوضات الأميركية الإيرانية

الاقتصاد أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجع أسواق الخليج وسط توتر المفاوضات الأميركية الإيرانية

تراجعت أسواق الأسهم الرئيسية بالخليج، خلال التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، في ظل توتر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث سجلت سوق دبي أكبر خسارة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

صافي ربح «سال السعودية للخدمات اللوجستية» يقفز 5.5 % في 2025

ارتفع صافي ربح شركة «سال السعودية للخدمات اللوجستية» بنسبة 5.5 % خلال عام 2025 ليصل إلى 697.89 مليون ريال (186 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

ارتفع صافي ربح «زين السعودية» بنسبة 1.3 في المائة خلال عام 2025 ليصل إلى 604 ملايين ريال (161 مليون دولار) مقارنة مع 596 مليون ريال (158.9 مليون دولار) في 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)

أسهم التكنولوجيا تقود تراجع الأسواق الأوروبية

تراجعت الأسهم الأوروبية، الأربعاء، مدفوعةً بأسهم قطاع التكنولوجيا، بعد أن خيبت نتائج شركة «داسو سيستمز» الفرنسية المتخصصة في صناعة البرمجيات آمال المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

خاص «ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية، مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تراجع أسواق الخليج وسط توتر المفاوضات الأميركية الإيرانية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

تراجع أسواق الخليج وسط توتر المفاوضات الأميركية الإيرانية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجعت أسواق الأسهم الرئيسية في الخليج، خلال التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، في ظل توتر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث سجلت سوق دبي أكبر خسارة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، في وقتٍ تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف محادثات تهدف إلى تجنب اندلاع صراع جديد. وانخفض المؤشر القياسي للسوق السعودية بنسبة 0.6 في المائة، متأثراً بتراجع سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 1.2 في المائة.

كما تراجع المؤشر الرئيسي لسوق دبي بنسبة 1 في المائة، بضغط من هبوط سهم «بنك دبي الإسلامي» بنسبة 7.5 في المائة، بعد إعلان البنك تراجع أرباحه السنوية.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.3 في المائة.

وتراجع المؤشر القطري بنسبة 0.2 في المائة، مع هبوط سهم شركة الاتصالات «أوريدو» بنسبة 2.3 في المائة.


صافي ربح «سال السعودية للخدمات اللوجستية» يقفز 5.5 % في 2025

جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

صافي ربح «سال السعودية للخدمات اللوجستية» يقفز 5.5 % في 2025

جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح شركة «سال السعودية للخدمات اللوجستية» بنسبة 5.5 في المائة، خلال عام 2025، ليصل إلى 697.89 مليون ريال (186 مليون دولار)، مقارنة مع 661 مليون ريال (176 مليون دولار) في عام 2024. ووفق بيان الشركة على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، يعود سبب هذا النمو إلى ارتفاع إيرادات قطاع المناولة الأرضية للشحن بنسبة 6.9 في المائة على أساس سنوي، مدعوماً بتحسين قائمة الخدمات المقدَّمة، على الرغم من الانخفاض الطفيف في أحجام الشحنات التي جرت مناولتها، مقارنة بالمستويات الاستثنائية للعام السابق، إلى جانب استمرار الشركة في تركيز جهودها على تحسين الكفاءة التشغيلية ومرونة نموذج أعمالها التشغيلي مع ضبط التكاليف. وبلغت إيرادات «سال» 1.7 مليار ريال، خلال عام 2025، بارتفاع قدره 4.6 في المائة، مقارنة مع 1.6 مليار ريال، للفترة المماثلة من عام 2024. ويعود هذا الارتفاع، بشكل رئيسي، إلى التحسن في قائمة الخدمات المقدَّمة، بدءاً من النصف الثاني من العام، وذلك رغم التراجع الطفيف في أحجام الشحنات بنسبة 1.1 في المائة.


أسعار النفط ترتفع وتقترب من مستويات 70 دولاراً للبرميل

رافعات ضخ النفط في حقل على شواطئ بحر قزوين في باكو (رويترز)
رافعات ضخ النفط في حقل على شواطئ بحر قزوين في باكو (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع وتقترب من مستويات 70 دولاراً للبرميل

رافعات ضخ النفط في حقل على شواطئ بحر قزوين في باكو (رويترز)
رافعات ضخ النفط في حقل على شواطئ بحر قزوين في باكو (رويترز)

ارتفع النفط، خلال تعاملات جلسة الأربعاء، مدعوماً بزيادة المخاطر، في ظل استمرار المحادثات الأميركية الإيرانية الهشة، في حين منحت مؤشرات بتراجع الفائض وسط تحسن الطلب ​من الهند دفعة إضافية للأسعار.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت 55 سنتاً، بما يعادل 0.80 في المائة، لتسجل 69.35 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:56 بتوقيت غرينتش. كما صعد سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 57 سنتاً، أو 0.89 في المائة، مسجلاً 64.53 دولار.

وقال محللون في مجموعة بورصات لندن في تقرير: «يحتفظ النفط بزخم قوي في ظل استمرار المحادثات الأميركية ‌الإيرانية الهشة، وهو ‌ما يُحافظ على دعم علاوة مخاطر ​مضيق ‌هرمز، ⁠وسط ضغوط ​العقوبات ⁠المستمرة، والتهديدات برسوم جمركية مرتبطة بالتجارة الإيرانية، وتصاعد الموقف العسكري الأميركي الإقليمي».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، الثلاثاء، إن المحادثات مع الولايات المتحدة سمحت لطهران بتقييم جدية واشنطن، وأظهرت توافقاً كافياً لمواصلة المسار الدبلوماسي.

وعقد دبلوماسيون من إيران والولايات المتحدة محادثات في عمان الأسبوع الماضي في محاولة لإحياء الدبلوماسية، بعد أن نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ⁠أسطولاً بالمنطقة، ما أثار مخاوف من شن عمل عسكري ‌جديد.

وقال محللون في «إيه إن زد»، إنه بعد تراجع الأسعار عقب ​تصريح وزير خارجية عمان بأن المناقشات ‌المرتبطة بالمحادثات الأميركية الإيرانية مع كبار المسؤولين الأمنيين الإيرانيين كانت ‌مثمرة، تبددت الآمال في التوصل إلى حل سلمي في وقت لاحق بعد تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة قد ترسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط إذا فشلت المحادثات.

وقال ترمب، الثلاثاء، إنه يفكر في إرسال حاملة ‌طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات بهدف تجنب ⁠صراع جديد.

وساهمت ⁠مؤشرات عن تراجع الفائض في دعم أسعار الخام، بعدما استوعبت الأسواق بعض الكميات الفائضة المسجلة في الربع الأخير من عام 2025.

وقال محلل السوق في شركة «فورتيكسا»، خافيير تانغ: «مع عودة النفط الخام المتوفر في المياه إلى مستوياته الطبيعية وارتفاع الطلب عليه في الهند، من المرجح أن تظل أسعار النفط مدعومة على المدى القريب».

ويترقب المتعاملون بيانات مخزونات النفط الأسبوعية في الولايات المتحدة التي تصدرها إدارة معلومات الطاقة في وقت لاحق الأربعاء.