ركود نشاط التصنيع بمنطقة اليورو مع استمرار ضعف الطلب والتوظيف

انكماش فرنسي وتباطؤ ألماني يضغطان على المعنويات

صورة تُظهر مصنعاً لإنتاج الصلب في جورغسمارينهوته بألمانيا (رويترز)
صورة تُظهر مصنعاً لإنتاج الصلب في جورغسمارينهوته بألمانيا (رويترز)
TT

ركود نشاط التصنيع بمنطقة اليورو مع استمرار ضعف الطلب والتوظيف

صورة تُظهر مصنعاً لإنتاج الصلب في جورغسمارينهوته بألمانيا (رويترز)
صورة تُظهر مصنعاً لإنتاج الصلب في جورغسمارينهوته بألمانيا (رويترز)

أظهر مسح نُشر يوم الاثنين، أن نشاط التصنيع في منطقة اليورو شهد ركوداً خلال أكتوبر (تشرين الأول)؛ حيث استقرت الطلبات الجديدة وانخفض عدد الموظفين، رغم استمرار ارتفاع الإنتاج للشهر الثامن على التوالي.

وسجل مؤشر مديري المشتريات الصناعي (PMI) النهائي لمنطقة اليورو الذي تُعدُّه شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، 50 نقطة في أكتوبر، متوافقاً مع التقدير الأولي، ومرتفعاً قليلاً عن 49.8 نقطة في سبتمبر (أيلول)، ولكنه يقع بالضبط عند الحد الفاصل بين النمو والانكماش، وفق «رويترز».

وصرح سايروس دي لا روبيا، كبير الاقتصاديين في «بنك هامبورغ التجاري»: «في قطاع التصنيع في منطقة اليورو، لا يمكننا الحديث عن بوادر انتعاش اقتصادي هشة».

وتوسع الإنتاج بشكل طفيف للشهر الثامن على التوالي، مسجلاً 51.0 نقطة مقارنة بـ50.9 نقطة في سبتمبر، بينما بقيت الطلبات الجديدة ضعيفة، دون نمو أو انخفاض، بعد أكثر من 3 سنوات من الانكماش شبه المستمر.

كما انخفضت طلبات التصدير للشهر الرابع على التوالي، مما أثقل الطلب الإجمالي على السلع الأوروبية. وتسارع انخفاض عدد الموظفين بشكل طفيف، ليواصل قطاع التصنيع تجربة الانكماش في التوظيف لما يقرب من عامين ونصف، على الرغم من طول فترة مواعيد التسليم من الموردين إلى أقصى حد في 3 سنوات. وقال دي لا روبيا: «استمرت عمليات تسريح العمالة؛ بل وارتفعت قليلاً، نتيجة ضعف الطلب الذي أجبر الشركات على خفض التكاليف أو زيادة الإنتاجية».

وتباين الأداء بشكل كبير بين دول المنطقة؛ إذ سجلت اليونان وإسبانيا أقوى التحسنات بمؤشرات مديري المشتريات 53.5 و52.1 على التوالي، بينما ظلت ألمانيا وفرنسا، أكبر اقتصادين في الاتحاد الأوروبي، في منطقة الانكماش عند 49.6 و48.8 على التوالي.

وواصل المصنِّعون خفض مستويات المخزون في أكتوبر، ما أدى إلى تمديد فترة طويلة من تفريغ المواد الخام والسلع النهائية.

وظلَّت تكاليف المدخلات مستقرة مقارنة بشهر سبتمبر، بينما ارتفعت الأسعار المفروضة على العملاء بشكل طفيف لأول مرة منذ أبريل (نيسان). وفي ظل فترة نادرة من انخفاض التضخم، أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير للأسبوع الثالث على التوالي، دون تقديم أي تلميحات بشأن التحركات المستقبلية. وتراجعت ثقة الشركات في العام المقبل للشهر الثاني على التوالي، منخفضة إلى ما دون المتوسط طويل الأجل، في ظل استمرار ضعف الطلب وعدم اليقين الاقتصادي.

انكماش القطاع التصنيعي الفرنسي

في فرنسا، انكمش قطاع التصنيع بأقل من المتوقع في أكتوبر، ولكنه ظل ضعيفاً خلال الشهر الأول من الربع الرابع؛ حيث شهد الإنتاج والطلبات الجديدة انخفاضات ملحوظة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي (PMI) النهائي لفرنسا الصادر عن شركة «إتش سي أو بي»، والذي تُعدّه «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 48.8 نقطة الشهر الماضي، من 48.2 نقطة في سبتمبر، وهو أعلى من القراءة الأولية البالغة 48.3 نقطة.

وباستثناء أغسطس (آب) 2025، عندما بلغ المؤشر 50.4 نقطة، ظل مؤشر مديري المشتريات دون عتبة 50 التي تفصل النمو عن الانكماش منذ يناير (كانون الثاني) 2023. وقال جوناس فيلدهوزن، الخبير الاقتصادي المساعد في «بنك هامبورغ التجاري»: «يواجه المصنِّعون الفرنسيون المستقبل بتشاؤم. يُعد عدم الاستقرار السياسي واستمرار ضعف الطلب من أبرز المخاوف».

وسُجلت الاضطرابات السياسية المحلية وتردد العملاء كعقبات رئيسية، بينما أثرت التوترات الجيوسياسية على الطلب الخارجي. ومع ذلك، كان انخفاض طلبات التصدير الأبطأ منذ أبريل. واستجاب المصنعون للضغوط التنافسية بخفض الأسعار للشهر الثاني على التوالي، بالتزامن مع مزيد من التراجع في تضخم التكاليف. وارتفع التوظيف في هذا القطاع للشهر السادس على التوالي، وإن كان بمعدل هامشي.

وتحولت توقعات الإنتاج المستقبلي إلى التشاؤم لأول مرة منذ يناير؛ حيث توقع 30 في المائة من المشاركين انخفاض الإنتاج خلال العام المقبل. وأظهر الاستطلاع أن تراكم الأعمال زاد بأسرع معدل منذ مايو (أيار) 2022، بينما انخفض تضخم أسعار المدخلات إلى أبطأ وتيرة له في عام. وأظهرت البيانات الرسمية الأسبوع الماضي أن الاقتصاد الفرنسي نما بوتيرة أسرع من المتوقع في الربع الثالث، مدفوعاً بصادرات صناعة الطيران وانتعاش استثمارات الشركات رغم الأزمة السياسية.

تباطؤ في ألمانيا

أما في ألمانيا، فلم يُظهر قطاع التصنيع أي مؤشرات تُذكر على التعافي في أكتوبر؛ حيث تباطأ نمو الإنتاج مجدداً. وأفادت «ستاندرد آند بورز غلوبال» بأن مؤشر مديري المشتريات الرئيسي لقطاع التصنيع في ألمانيا «إتش سي أو بي» ارتفع إلى 49.6 نقطة من 49.5 نقطة في سبتمبر، ليظل دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين التوسع والانكماش.

ونما الإنتاج، ولكنه تباطأ عن أعلى مستوى له في 42 شهراً في سبتمبر، مدفوعاً بشكل رئيسي بقطاع السلع الاستثمارية. وشهدت الطلبات الجديدة ارتفاعاً طفيفاً بعد انخفاضها في سبتمبر، رغم استمرار ضعف مبيعات التصدير؛ خصوصاً إلى آسيا والولايات المتحدة.

وقال نيلز مولر، الخبير الاقتصادي في «بنك هامبورغ التجاري»: «استمر قطاع التصنيع في ألمانيا في التذبذب خلال أكتوبر، فقد أثر ضعف الطلب واستمرار حالة عدم اليقين على القطاع كله».

وأظهر المسح ارتفاعاً طفيفاً في أسعار المنتجات لأول مرة منذ 6 أشهر، مدفوعاً بقطاع السلع الاستهلاكية، بينما استمرت أسعار مستلزمات الإنتاج في الانخفاض، وإن كان بأبطأ وتيرة منذ 7 أشهر. وانخفض التوظيف للشهر الثامن والعشرين على التوالي؛ حيث واصلت الشركات تجميد التوظيف في ظل تراجع الضغوط على الطاقة الإنتاجية. كما انخفضت توقعات الشركات للإنتاج المستقبلي إلى أدنى مستوى لها منذ ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي، مع تأثير المخاوف بشأن انخفاض تراكم الأعمال وارتفاع التكاليف على معنويات القطاع.


مقالات ذات صلة

بيسنت: انخفاض الوون الكوري لا يتماشى والأساسيات الاقتصادية القوية لسيول

الاقتصاد من اللقاء بين بيسنت ووزير المالية الكوري الجنوبي (إكس)

بيسنت: انخفاض الوون الكوري لا يتماشى والأساسيات الاقتصادية القوية لسيول

ناقش وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الانخفاض الأخير في قيمة الوون الكوري مع وزير المالية الكوري الجنوبي كو يون تشيول.

الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

الصين تُشدد متطلبات التمويل لتهدئة سوق الأسهم

تراجعت الأسهم الصينية عن مكاسبها بعد أن شددت الهيئات التنظيمية، الأربعاء، متطلبات التمويل بالهامش، في خطوة مفاجئة لتهدئة سوق الأسهم.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار مجموعة «سيتي غروب» الأميركية المصرفية (رويترز)

أرباح «سيتي غروب» تتأثر سلباً بتكاليف تصفية الأعمال في روسيا

انخفضت أرباح «سيتي غروب» بنسبة 13 % في الربع الأخير من العام؛ حيث سجلت خسارة قدرها 1.2 مليار دولار نتيجة بيع أعمالها في روسيا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

في أول إطلالة على 2026... «أوبك» تتوقع استمرار نمو الطلب على النفط

توقعت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، في أول تقرير لها خلال العام الجاري، الأربعاء، أن يرتفع الطلب العالمي على النفط في 2027 بمعدل مماثل لهذا العام.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد إيرانيون يمرون أمام أحد فروع بنك «آينده» عام 2017 (أ.ف.ب)

سقوط «آينده»... كيف فجَّرت إمبراطورية الظل المالية بركان الغضب في إيران؟

لم تكن الشرارة التي أشعلت فتيل الاضطرابات الأخيرة في إيران ناتجة من مطالب سياسية تقليدية أو صدام آيديولوجي فحسب، بل بدأت من داخل النظام المصرفي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مقترح «المقايضة الكبرى» المصري في مهب الانتقادات الاقتصادية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
TT

مقترح «المقايضة الكبرى» المصري في مهب الانتقادات الاقتصادية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)

أثار مقترح «المقايضة الكبرى» الذي طرحه رجل الأعمال المصري، حسن هيكل، حلاً محتملاً لتخفيف أعباء الدين الداخلي، جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية، ومعارضة شديدة من خبراء ومصرفيين حذَّروا من تداعياته على استقلالية البنك المركزي ومن تعريض ودائع المواطنين للخطر.

وبينما يتصاعد النقاش حول المبادرة في الفضائيات والمؤتمرات الأكاديمية، لا تزال الحكومة تلتزم الصمت حيال هذا الطرح المثير للجدل.

تتلخص فكرة المقترح في نقل جزء من ديون الدولة من وزارة المالية إلى البنك المركزي، مقابل نقل ملكية أصول حكومية استراتيجية - وفي مقدمتها هيئة قناة السويس - إلى ميزانية «المركزي».

ووفقاً لرؤية هيكل، تهدف هذه المقايضة إلى تصفير أعباء الدين في الموازنة العامة؛ ما يتيح للدولة توجيه الموارد المالية نحو قطاعات حيوية كالتعليم والصحة، مقترحاً تطبيق الفكرة تدريجياً لتقييم أثرها.

ووفق التقديرات الأولية، يتوقع أن تسهِم هذه المقايضة في خفض كبير في مدفوعات الفوائد؛ ما يوفر مئات المليارات، قد تصل إلى 8 تريليونات جنيه (168.8 مليار دولار).

وفقاً لوزارة التخطيط المصرية، شهد الدين الخارجي قفزة بنحو 6 مليارات دولار منذ مطلع عام 2025، ليصل إلى 161.2 مليار دولار بنهاية يونيو (حزيران) الماضي. في حين ارتفع الدين المحلي بنسبة 3.5 في المائة ليصل إلى 11.057 تريليون جنيه (وهو ما يساوي 233.2 مليار دولار).

الطرح الذي شرحه هيكل، باستفاضة، الأحد، خلال حلقة تلفزيونية، واستعرضه في اليوم نفسه أمام «المنتدى الاقتصادي» لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، سبق وأن قدمه في كثير من تدويناته المثيرة للجدل.

لقاء رجل الأعمال حسن هيكل التلفزيوني لشرح مقترحه «المقايضة الكبرى» (سكرين شوت)

في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، اكتفى المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، بالإشارة إلى أن «أي إجراءات تتعلق بالدين سيتم الإعلان عنها في حينه»، رغم تأكيدات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي على وجود توجيهات صارمة بخفض عبء المديونية على الموازنة العامة.

تحذيرات من «ليّ ذراع» السياسة النقدية

واجه المقترح هجوماً حاداً من خبراء الاقتصاد الذين رأوا فيه تهديداً لجوهر العمل المصرفي. وحذَّر الباحث والخبير في أسواق المال، محمد مهدي عبد النبي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من أن تحويل البنك المركزي إلى جهة تدير الأصول أو تعمل كمطور عقاري، يخالف طبيعته ومهمته الأساسية في ضبط التضخم واستقرار العملة.

واتفق معه عضو مجلس النواب (البرلمان)، إيهاب منصور، قائلاً إن المقترح «غير موفق»، مشدداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على ضرورة فصل «السياسة المالية للدولة والتي تديرها وزارة المالية عن السياسة النقدية التي يتحكم فيها البنك المركزي كجهة مستقلة عن الحكومة».

وتابع منصور: «لا يوجد حل سحري لأزمة الدين، الحل في التنمية، وفق وحدة الموازنة العامة».

وتشير وحدة الموازنة العامة للدولة إلى دخول كل إيرادات ومصروفات الدولة في موازنة واحدة، دون إخراج ميزانيات هيئات اقتصادية أو مؤسسات خارجها.

وأشار عبد النبي إلى أن «أقرب نموذج للمقترح صفقة (رأس الحكمة) والتي عادلت الحكومة فيها جزءاً من ديونها مع دولة الإمارات مقابل إشراكها في هذه الصفقة، كجزء من إدارة ذروة أزمة مصر في العملة الأجنبية».

وكانت مصر أبرمت صفقة مع الإمارات في فبراير (شباط) 2024، بقيمة 150 مليار دولار، تتضمن التنازل عن 5 مليارات دولار من الودائع الخاصة بالإمارات لدى البنك المركزي المصري.

وشرح عبد النبي أن مقترح تسوية الدين عبر منح الدائنين أسهماً في أصول الدولة بدلاً من السداد النقدي يفتقر للوجاهة الاقتصادية؛ لأنك بذلك تضحي بأصول استراتيجية تدر دخلاً مستداماً لسداد التزامات مالية تملك الدولة بالفعل السيولة المحلية اللازمة لتغطيتها.

خبراء اقتصاديون وأكاديميون يناقشون مقترح «المقايضة الكبرى» في منتدى كلية الاقتصاد بجامعة القاهرة (صفحة أستاذ الاقتصاد أنور النقيب عبر فيسبوك)

وكان رئيس البنك التجاري الدولي (CIB) هشام عز العرب، انتقد في رده على تدوينة لهيكل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، المقترح، قائلاً إن «40 في المائة من الأذون الحكومية مملوكة لأجانب، فهل نمنحهم أصولاً في الدولة بدلاً منها، وهل من الممكن مصادرة أموال المودعين المحليين وإعطاؤهم أصولاً بدلاً منها؛ ما يفاقم أزمات المواطنين».

مقامرة كبرى

ورأى عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الجيل الديمقراطي، ناجي الشهابي، أن مقترح «المقايضة الكبرى» لا يُعدّ حلاً للأزمة، بل نقلاً للدين من خانة مالية قابلة للإدارة إلى خانة التفريط في أصول الدولة، وفق تصريحه لـ«الشرق الأوسط». وقال إن الدين الداخلي، رغم ضغوطه، يظل ديناً داخل المنظومة الوطنية يمكن إعادة هيكلته وضبطه بسياسات مالية ونقدية رشيدة، أما تحويله أصولاً استراتيجية فهو تحويل للأزمة إلى تهديد دائم للأمن القومي.

وتكرر رفض المقترح خلال تعليقات عدّة لاقتصاديين عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وكتبت أستاذة الاقتصاد في جامعة القاهرة، علياء المهدي، في حسابها على «فيسبوك»: «لا تقل المقايضة الكبرى، قل المقامرة الكبرى».

وأكد أستاذ الاقتصاد والتمويل في أكاديمية السادات، أنور النقيب، أن المقترح يُخرج «البنك المركزي» عن مهمته الرئيسية، وهي استقرار الأسعار وإدارة حصيفة للجهاز المصرفي، قائلاً عبر «فيسبوك» إن «الطرح بنقل المديونية من الحكومة إلى البنك المركزي مقابل نقل ملكية أصول للدولة وأحدها أهم مورد نقد أجنبي لمصر يخرج من نطاق أي مرجعيات علمية أو أكاديمية».

والنقيب واحد من المشاركين في المنتدى الاقتصادي لكلية السياسة والاقتصاد في جامعة القاهرة، لمناقشة أزمة الدين. ورفض كثير من المشاركين طرح هيكل خلال المنتدى، وفق وسائل إعلام محلية، من بينهم محافظ البنك المركزي الأسبق محمود أبو العنين.

وقال أبو العنين خلال المنتدى إن «القانون الحالي للبنك المركزي، يكرّس استقلاليته مالياً، فالبنك لا ينوب عن الحكومة، والتمويل الذي يقدمه يتم وفق ضوابط محددة ضمن موارد الدولة وإيرادات الخزانة العامة»، واصفاً أن مقترح هيكل بـ«السياسي»، لا سيما أنه يستخدم المواطن بشكل ملحوظ في الأزمة، ويصعب تطبيقه عملياً.

ورد هيكل خلال لقائه التلفزيوني، الأحد، على منتقدي طرحه، بمطالبتهم بتقديم طروحات أخرى لحل أزمة الدين في مصر، قائلاً: «نحن وصلنا إلى مرحلة أصبح فيه الدين الداخلي الذي أصله هو فائدة وليس تشغيلاً، فى مستوى لا يمكن التعايش معه، ويجب إيجاد حل محدد وعلى الأطراف الأخرى اقتراح حلول إضافية بدل الاكتفاء بالكلام العام».


المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
TT

المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)

أصدرت المحكمة العليا الأميركية ثلاثة قرارات، يوم الأربعاء، لكنها لم تبتّ في النزاع الذي يحظى بمتابعة وثيقة بشأن شرعية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

ولم تعلن المحكمة الموعد التالي الذي ستُصدر فيه أحكامها. ولا تعلن مسبقاً عن الأحكام التي سيتم إصدارها في تاريخ معين.

يمثل تحدي تعريفات ترمب اختباراً كبيراً للسلطات الرئاسية، فضلاً عن استعداد المحكمة للتحقق من بعض تأكيدات الرئيس الجمهوري بعيدة المدى عن السلطة منذ عودته إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025. وستؤثر النتيجة على الاقتصاد العالمي.

في أثناء المرافعات في القضية في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، بدا أن القضاة المحافظين والديمقراطيين يشككون في شرعية التعريفات الجمركية، التي فرضها ترمب من خلال الاحتجاج بقانون عام 1977 المخصص للاستخدام في أثناء حالات الطوارئ الوطنية. وتستأنف إدارة ترمب الأحكام الصادرة عن محاكم أدنى درجة بأنه تجاوز سلطته.


ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

قالت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام والبنزين في الولايات المتحدة ارتفعت، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير قليلاً، الأسبوع الماضي.

وأوضحت أن مخزونات الخام ارتفعت 3.4 مليون برميل إلى 422.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 9 يناير (كانون الثاني) الحالي، مقارنة مع توقعات المحللين، في استطلاع أجرته «رويترز»، لانخفاض قدره 1.7 مليون برميل.

وأشارت إلى أن مخزونات الخام بمركز التسليم في كاشينغ بولاية أوكلاهوما زادت بمقدار 745 ألف برميل خلال الأسبوع.

ولم تشهد العقود الآجلة للنفط تغيراً يذكر على الرغم من الزيادة المفاجئة في مخزونات الخام.

وتُدُووِلت العقود الآجلة لـ«خام برنت العالمي» عند 66.13 دولار للبرميل، بزيادة 66 سنتاً، في الساعة الـ10:36 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (15:36 بتوقيت غرينيتش)، في حين ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي بمقدار 50 سنتاً عند 61.65 دولار للبرميل.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن استهلاك الخام في مصافي التكرير ارتفع 49 ألف برميل يومياً، في حين ارتفعت معدلات التشغيل 0.6 نقطة مئوية في الأسبوع إلى 95.3 في المائة.

كما أوضحت أن مخزونات البنزين الأميركية ارتفعت بمقدار 9 ملايين برميل في الأسبوع إلى 251 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» لزيادة قدرها 3.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات «إدارة معلومات الطاقة» أن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، ظلت شبه ثابتة مقارنة بالأسبوع السابق عند 129.2 مليون برميل، مقابل توقعات زيادة قدرها 512 ألف برميل.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 710 آلاف برميل يومياً.