النفط يواصل الصعود بعد تجميد «أوبك بلس» زيادات الربع الأول

وحدة التكسير الهيدروجيني الخفيف في مصفاة دانغوتي للبترول في لاغوس (رويترز)
وحدة التكسير الهيدروجيني الخفيف في مصفاة دانغوتي للبترول في لاغوس (رويترز)
TT

النفط يواصل الصعود بعد تجميد «أوبك بلس» زيادات الربع الأول

وحدة التكسير الهيدروجيني الخفيف في مصفاة دانغوتي للبترول في لاغوس (رويترز)
وحدة التكسير الهيدروجيني الخفيف في مصفاة دانغوتي للبترول في لاغوس (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط يوم الاثنين بعد أن قررت «أوبك بلس» تأجيل زيادات الإنتاج في الربع الأول من العام المقبل، مما خفّف المخاوف المتزايدة من تخمة المعروض، لكن ضعف بيانات المصانع في آسيا حدّ من المكاسب.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت 24 سنتاً، أو 0.37 في المائة، إلى 65.01 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:24 بتوقيت غرينتش، بعد أن أغلقت مرتفعة 7 سنتات يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 61.19 دولار للبرميل، مرتفعاً 21 سنتاً، أو 0.34 في المائة، بعد أن أغلق مرتفعاً 41 سنتاً في الجلسة السابقة.

وقد اتفقت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاؤها، المعروفون باسم «أوبك بلس»، يوم الأحد على زيادة الإنتاج بمقدار 137 ألف برميل يومياً في ديسمبر (كانون الأول)، وهو نفس مستوى أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني).

وقالت «أوبك» في بيان: «بعد ديسمبر، وبسبب العوامل الموسمية، قررت الدول الثماني أيضاً تعليق زيادات الإنتاج في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) ومارس (آذار) 2026».

وقال وارن باترسون، رئيس أبحاث السلع في «آي إن جي»: «من الواضح أنه لا يزال هناك الكثير من عدم اليقين بشأن حجم الفائض، والذي سيعتمد على مدى تأثير العقوبات الأميركية على تدفقات النفط الروسية».

وأشارت هيليما كروفت، رئيسة استراتيجية السلع في «آر بي سي كابيتال»، إلى أن روسيا لا تزال عاملاً رئيسياً في تقلبات العرض، في أعقاب فرض الولايات المتحدة عقوبات على المنتجين الروسيين الرئيسيين «روسنفت» و«لوك أويل»، بالإضافة إلى الضربات المستمرة على البنية التحتية للطاقة في البلاد في إطار حرب أوكرانيا. وقالت: «هناك مجال واسع لاتباع نهج حَذِر في ظل حالة عدم اليقين بشأن وضع العرض في الربع الأول وتوقع ضعف الطلب».

استهدف هجوم أوكراني بطائرة مسيَّرة ميناء توابسي، أحد موانئ النفط الرئيسية في روسيا على البحر الأسود، يوم الأحد، مما تسبب في حريق وألحق أضراراً بسفينة واحدة على الأقل.

وقد انخفض كل من خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 2 في المائة في أكتوبر، مسجلين انخفاضاً للشهر الثالث على التوالي، ليصلا إلى أدنى مستوى لهما في خمسة أشهر في 20 أكتوبر، نتيجة مخاوف من وفرة المعروض والمخاوف الاقتصادية بشأن الرسوم الجمركية الأميركية.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن المحللين يُبقون توقعاتهم لأسعار النفط دون تغيير إلى حدٍ كبير، حيث إن ارتفاع إنتاج «أوبك بلس» وضعف الطلب يُعوّضان المخاطر الجيوسياسية على العرض. وتراوحت تقديرات فائض سوق النفط بين 190 ألف برميل و3 ملايين برميل يومياً.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية يوم الجمعة أن إنتاج النفط الخام الأميركي ارتفع بمقدار 86 ألف برميل يومياً ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 13.8 مليون برميل يومياً في أغسطس (آب).

كما أظهرت مسوحات الأعمال يوم الاثنين استمرار التحديات التي تواجه مراكز التصنيع الكبرى في آسيا خلال شهر أكتوبر، حيث أثَّر ضعف الطلب الأميركي والرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على طلبات المصانع في جميع أنحاء المنطقة. تُعدّ آسيا أكبر منطقة مستهلكة للنفط في العالم.

يوم الجمعة، نفى ترمب تفكيره في شنّ هجمات داخل فنزويلا، العضو في «أوبك»، وسط توقعات متزايدة بأن واشنطن قد تُوسّع عملياتها المتعلقة بتهريب المخدرات هناك.


مقالات ذات صلة

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

الاقتصاد غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ناقلة نفط روسية أناتولي في خليج ماتانزاس بكوبا - 31 مارس 2026  (رويترز)

روسيا تتعهد بتقديم المزيد من إمدادات النفط إلى كوبا

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا ستواصل مساعدة كوبا المتعطشة للوقود بإمدادات نفطية، وذلك بعد أسبوعين من إرسال ناقلة تحمل نحو 700 ألف برميل نفط لكوبا.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد هبطت مخزونات النفط في أميركا خلال الأسبوع الماضي 913 ألف برميل إلى 463.8 مليون برميل مقارنة مع توقعات بارتفاع 154 ألف برميل (رويترز)

تراجع مخزونات النفط ونواتج التقطير والبنزين في أميركا

قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير والبنزين في الولايات المتحدة انخفضت في الأسبوع المنتهي في العاشر من أبريل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)

قيمة صادرات النفط النرويجي ترتفع لمستوى قياسي جراء حرب إيران

ارتفعت قيمة صادرات النفط الخام في النرويج لمستوى قياسي خلال الشهر الماضي بسبب حرب إيران، مما ساعد في ارتفاع الفائض التجاري لأعلى مستوى منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الاقتصاد ناقلة نفطية عملاقة قبالة سواحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)

روسيا تؤكد استعدادها لمساعدة الصين في مجال الطاقة قبيل زيارة بوتين

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا مستعدة لزيادة إمدادات الطاقة إلى الصين قبيل الزيارة المرتقبة للرئيس فلاديمير بوتين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.