حفتر يتعهّد بمساندة «الخيارات السياسية» للشعب الليبي

خوري تؤكد أن توصيات «الحوار المهيكل» ستكون غير ملزمة

حفتر يؤكد أن قوات الجيش «ستضمن أي اتفاق يجمع الليبيين» (القيادة العامة)
حفتر يؤكد أن قوات الجيش «ستضمن أي اتفاق يجمع الليبيين» (القيادة العامة)
TT

حفتر يتعهّد بمساندة «الخيارات السياسية» للشعب الليبي

حفتر يؤكد أن قوات الجيش «ستضمن أي اتفاق يجمع الليبيين» (القيادة العامة)
حفتر يؤكد أن قوات الجيش «ستضمن أي اتفاق يجمع الليبيين» (القيادة العامة)

تعهد المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي، بمساندة الخيارات السياسية، وقال إن قواته المسلحة «ليست هي مَن يتخذ القرار الحاسم بشأن الأزمة السياسية؛ بل تقف دائماً إلى جانب الشعب الليبي في خياراته».

حفتر مع وفد حكماء ترهونة (الجيش الوطني الليبي)

وأضاف حفتر، لدى اجتماعه الأحد في بنغازي بشرق البلاد، مع مشايخ وأعيان وحكماء وأساتذة مدينة ترهونة، أن قوات الجيش «ستضمن أي اتفاق يجمع الليبيين؛ وأن كل من يتصدى لإرادة الشعب واختياراته سيجد نفسه في مواجهة هذه القوات».

وأشاد حفتر بتضحيات المدينة التي «دفعت ثمناً باهظاً جراء انحيازها إلى القوات المسلحة ومعركة الكرامة»، فيما نقل عن الوفد تأكيد «دعمهم الكامل لقوات الجيش»، معتبرين أنها «صمام أمان ليبيا»، ومشيدين بجهودها في «تحقيق الأمن والاستقرار وحماية وحدة الوطن وسلامة أراضيه».

في غضون ذلك، أعلنت المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا، الأحد، استئناف العمل في المرحلة الثالثة من انتخابات المجالس البلدية في 9 بلديات تتبع سيطرة حكومة أسامة حماد المكلفة من مجلس النواب، بعد توقفها سابقاً عند مرحلة توزيع بطاقة الناخب.

وأدرجت المفوضية هذه الخطوة في إطار استكمال ما تبقى من مراحل العملية الانتخابية، دون أي تغيير في السجلات والقوائم القانونية للناخبين والمرشحين، مشيرة إلى أن مرحلة تسجيل الناخبين في هذه البلديات انتهت اليوم بإحصائية أولية بلغت نحو 150 ألف ناخب وناخبة، بينما تستمر عملية التسجيل في تاجوراء والجديدة حتى الاثنين المقبل.

وستبدأ مرحلة توزيع بطاقات الناخبين في البلديات المستأنفة، الاثنين، حيث دعت المفوضية جميع الناخبين المسجّلين إلى التوجه لمراكزهم مصحوبين بإثبات هوية معتمد لاستلام بطاقاتهم الانتخابية المؤهلة للمشاركة في الاقتراع.

خوري خلال لقاء سابق برؤساء اللجان الدائمة بمجلس النواب الليبي (مجلس النواب)

بدورها، أعلنت نائبة المبعوثة الأممية للشؤون السياسية، ستيفاني خوري، أن البعثة الأممية بصدد إطلاق الحوار السياسي «المهيكل» قبل نهاية الشهر الحالي، بمشاركة مختلف الأطياف الليبية، بما في ذلك مجلسا النواب والدولة، إلى جانب البلديات والجامعات والأحزاب والمجتمع المدني والأجهزة الأمنية.

وقالت خوري، في تصريحات تلفزيونية مساء السبت، إن البعثة بدأت هذا الأسبوع في استقبال طلبات المشاركة، مشيرةً إلى أن عملية الاختيار ستتم على أساس توازن جغرافي واجتماعي يضمن تمثيل النساء والمكوّنات كافة، مؤكدة أن أغلب جلسات الحوار ستُعقد داخل ليبيا «حفاظاً على السيادة الوطنية». وأضافت أن «الحوار المهيكل» سيواكب المباحثات الجارية بين مجلسي النواب و«الدولة» بشأن الملفات العالقة، مثل تغيير مجلس إدارة المفوضية العليا للانتخابات والمناصب السيادية وقوانين الانتخابات.

وأوضحت مع ذلك أن توصيات الحوار ستكون «غير ملزمة»، لكنها «تشكل خطوة مهمة لتحديد آليات التنفيذ وتفادي تكرار مخرجات تبقى حبراً على ورق»، مشيرة إلى أن اللجنة الاستشارية السابقة لا تزال جزءاً من خريطة الطريق الجديدة.

واعتبرت أن الوضعين السياسي والاقتصادي في ليبيا لا يحتملان مزيداً من التأجيل، لافتة إلى أن القرار في نهاية المطاف «بيد الليبيين أنفسهم»، ومشددة على وجود دعم واضح من مجلس الأمن الدولي لخريطة الطريق الجديدة، التي تهدف إلى توحيد الجهود نحو مسار سياسي شامل ومستدام.

من جهته، بحث رئيس ديوان المحاسبة، خالد شكشك، مع رئيس الوفد الأميركي ومدير التخطيط الاستراتيجي بمكتب المساءلة الحكومي الأميركي، ستيفن سانفورد، على هامش مؤتمر «الإنتوساي» المنعقد في شرم الشيخ، آفاق التعاون بين الجانبين في مجالات تطوير العمل الرقابي وتعزيز القدرات المؤسسية.


مقالات ذات صلة

رواتب «المرتزقة» تثقل كاهل الليبيين وتفاقم الأزمات

شمال افريقيا «مرتزقة سوريون» خلال تظاهرة في العاصمة الليبية طرابلس الجمعة (صفحة حراك ضد التوطين)

رواتب «المرتزقة» تثقل كاهل الليبيين وتفاقم الأزمات

لم يعد وجود المقاتلين السوريين في ليبيا يقتصر على تداعيات الصراع العسكري الذي استُقدموا خلاله في «حرب العاصمة طرابلس» قبل 7 سنوات، بل تحول إلى عبء أمني ومالي.

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا ناجي عيسى في اجتماع مع لجنة المالية بالبرلمان الليبي الأربعاء الماضي (صفحة المصرف المركزي)

محافظ «المركزي» الليبي يتمسك بثلاثة شروط للعدول عن استقالته

قال مصدر مسؤول في مصرف ليبيا المركزي، السبت، إن محافظ المصرف ناجي عيسى يتمسك بثلاثة شروط رئيسية للعدول عن استقالته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا من جلسة مجلس الأمن الأخيرة لبحث تطورات الأزمة الليبية (المجلس)

هل تُسرِّع الاضطرابات الأمنية في ليبيا «المبادرة الأميركية» أم تُجهضها؟

تتباين الآراء في ليبيا بشأن تأثير الأحداث التي شهدتها الزاوية وبنغازي، الأسبوع الماضي، على «المبادرة الأميركية» بشأن العمل على إنهاء الانقسام السياسي والعسكري.

جاكلين زاهر (القاهرة)
شمال افريقيا طلاب ليبيون في اليوم الأخير لامتحانات الثانوية العامة 16 يوليو الماضي (الصفحة الرسمية للوزارة)

ارتفاع نتائج «الثانوية العامة» في ليبيا يثير شبهات «الغش»

عبّر مدوّنون ليبيون عن انزعاجهم من ارتفاع نسبة النجاح في الشهادة الثانوية العامة، وأرجعوا الأمر إلى ظاهرة «الغش»، وقالوا إن النسبة بعيدة عن «مستوى التحصيل».

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا الضاوي و«الفأر» وعبد الله الطرابلسي في منزل الأول بمدينة ورشفانة 13 أغسطس (صفحات موالية للضاوي على مواقع التواصل)

غرب ليبيا رهين «اتفاق أو اختلاف» التشكيلات المسلحة

احتوت حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية المؤقتة الأوضاع المتوترة في مدينة الزاوية، من بوابة التوافق بين تشكيلات مسلحة، لكن الأوضاع تبقى رهينة لنفوذ هذه الميليشيات.

جمال جوهر (القاهرة)

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
TT

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)

أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، موافقته على مبادرة لإطلاق حوار سوداني شامل داخل البلاد، بمشاركة القوى السياسية والمدنية، متعهداً توفير الضمانات القانونية والسياسية والأمنية وحماية المشاركين، من دون تدخل الدولة في تنظيم الحوار أو تحديد أطرافه وأجندته ومخرجاته.

وأوضح أن المشاركين سيحصلون على حصانة مؤقتة توقف الإجراءات الجنائية السابقة، إلى جانب حصانة دائمة للآراء والمواقف التي يطرحونها خلال الجلسات.في المقابل، شدد البرهان على رفض أي سلام يعيد «قوات الدعم السريع» وقائدها الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) ومسانديها إلى السلطة، مشترطاً إلقاءها السلاح وتجميع عناصرها في مناطق محددة، ومؤكداً استمرار القتال حتى دحرها. ورحبت «الكتلة الديمقراطية» بالمبادرة، ودعت إلى عملية سياسية سودانية خالصة. غير أن تحالف «صمود»، بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، رفض المشاركة في حوار يُعقد «تحت دوي المدافع».


السلطات المغربية توقف عشرات المهاجرين قرب سبتة

أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
TT

السلطات المغربية توقف عشرات المهاجرين قرب سبتة

أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)

أوقفت السلطات المغربية السبت عشرات المهاجرين غير النظاميين معظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء، في غابة قريبة من المعبر الحدودي مع جيب سبتة المحتلة من قبل إسبانيا والواقعة شمال المغرب، وسط طوق أمني في المنطقة.

وتجمع هؤلاء المهاجرون، وغالبيتهم رجال وشباب من بلدان من أفريقيا جنوب الصحراء وبينهم أيضاً بعض المغاربة، في منطقة مطلة على مدينة الفنيدق الحدودية، على بعد بضعة كيلومترات من الطريق المؤدي للمعبر الحدودي، قبل أن تعترضهم قوات الأمن.

وأوقفت مجموعة منهم فيما لاذ آخرون بالفرار.

إسبانيا عززت وجود الشرطة والجيش في ‌جيب سبتة تحسباً لمحاولة اختراق جماعي آخر للحدود (إ.ب.أ)

وبحسب وسائل إعلام محلية، أسفرت هذه العملية عن «توقيف 294 مرشحاً للهجرة غير النظامية».

وقال مصدر رسمي إن العملية «روتينية تهدف للتصدي لمحاولات الهجرة غير النظامية في اتجاه سبتة».

لكن منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي روّجت خلال الأيام الماضية إشاعة أن الحدود ستكون مفتوحة السبت، باعتباره «يوم عطلة في إسبانيا».

والأربعاء أعلنت وزارة الداخلية المغربية أنها اتخذت جميع التدابير الضرورية للتصدي لمحاولات عبور جديدة تبعاً لتلك المنشورات، وتوقيف مشتبه بهم.

السبت أفادت وسائل إعلام مغربية، بينها موقعا «لو360» و«هسبريس»، بأن السلطات «أوقفت 61 شخصاً يشتبه في تورطهم في التحريض والترويج لدعوات للهجرة غير النظامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

يأتي ذلك أسبوعين بعد تدفق كثيف لمهاجرين من عدة مدن مغربية إلى جيب سبتة، نجح نحو 72 ألفاً منهم في دخول المدينة، قبل أن يعود معظمهم أدراجه، وفق السلطات الإسبانية. وساهم في ذاك التدفق الكبير للمهاجرين يومها أيضاً إشاعات على مواقع التواصل.

ولم تحل السلطات المغربية حينها دون وصول هؤلاء المهاجرين إلى المنطقة الحدودية، ثم أرسلت تعزيزات إلى هناك مساء الخميس 30 يوليو (تموز)، وفق تقارير منظمات حقوقية.

وخلفت هذه الأزمة، الأخطر من نوعها، مقتل 80 شخصاً على الأقل وفق الجانب الإسباني، و11 وفق السلطات المغربية، فيما قدّرت منظمات حقوقية مغربية الجمعة أن عدد الضحايا لا يقل عن 141.


الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
TT

الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)

أعلن الجيش السوداني، السبت، إسقاط طائرة مسيّرة معادية من طراز «FH – 95» صينية الصنع، في مدينة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان، التي تشهد تصاعداً في وتيرة الهجمات التي تشنها «قوات الدعم السريع».

وقال مكتب الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، في بيان صحافي، على موقع «فيسبوك»، إن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط طائرة مسيّرة استراتيجية معادية من طراز «FH-95» في سماء مدينة جبرة الشيخ. ونشر جنود من الجيش مقطع فيديو يُظهر حطام طائرة مُسيَّرة، بينما لم يصدر بعد تعليق رسمي من «الدعم السريع» على إعلان الجيش.

وصد الجيش السوداني، الخميس الماضي، هجوماً برياً لــ«الدعم السريع» بأكثر من 250 عربة قتالية على مدينة جبرة الشيخ، التي استعادها خلال المعارك الأخيرة. وكانت «قوات الدعم السريع» قد أعلنت في بيان، أمس الجمعة، على قناة «تلغرام»، السيطرة الكاملة على بلدة «أم عرد»، الواقعة شمال مدينة الأُبيّض عاصمة ولاية شمال كردفان، لكن منصات إعلامية موالية للجيش، نقلت عن مصادر عسكرية بأن المنطقة لاتزال تحت السيطرة.

وفقاً لمفوضية العون الإنساني بشمال كردفان، قُتل وجرح العشرات من المدنيين في البلدة جراء الهجوم الأخير، وسط موجة نزوح واسعة نحو المناطق الآمنة.

وشهدت خريطة السيطرة في الميدان تبدلاً كبيراً، بعدما أحرزت «قوات الدعم السريع» تقدماً لافتاً نهاية الأسبوع الماضي، بعدما سيطرة على مدينتي الكرمك وقيسان، في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، على الحدود مع أثيوبيا. وفي بيان ثانٍ، قالت «الدعم السريع»، «إن قواتها نفذت اليوم السبت، عملية عسكرية دقيقة، تمكنت من خلالها السيطرة على منطقة (أغرو) بالنيل الأزرق»، وتواصل التقدم نحو العاصمة الدمازين.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل (نيسان) 2023، اتسع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة من قبل طرفَي النزاع، لتطول مدناً بعيدة عن خطوط القتال، الأمر الذي أدى إلى زيادة الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق المستهدفة.