قائد جيش الجزائر: الوضع الدولي والإقليمي بات يفرض أقصى درجات اليقظة

حثّ أفراد الجيش على تطهير البلاد من «آفة الإرهاب وبقاياها المجرمة»

 قائد الجيش الجزائري الفريق أول السعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)
قائد الجيش الجزائري الفريق أول السعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)
TT

قائد جيش الجزائر: الوضع الدولي والإقليمي بات يفرض أقصى درجات اليقظة

 قائد الجيش الجزائري الفريق أول السعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)
قائد الجيش الجزائري الفريق أول السعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)

أكد قائد الجيش الجزائري، الفريق أول السعيد شنقريحة، اليوم (الجمعة)، أن السياق الجيوسياسي الدولي المعقّد والإقليمي المضطرب «بات يفرض أكثر من أي وقت مضى التحلي بأعلى درجات الوعي واليقظة والحذر». جاء ذلك في رسالة وجّهها شنقريحة إلى منتسبي الجيش، عشية إحياء بلاده الذكرى الـ71 لانطلاق «ثورة التحرير» (نوفمبر/تشرين الثاني 1954). وذكر أنه يعتقد جازماً أن «التطلع إلى ربح رهانات الحاضر والمستقبل يقتضي بالأساس التزوّد بشحنة معنوية وتحفيزية عالية القوة، من خلال الرجوع إلى منبع تاريخنا الوطني، الحافل بالملاحم والبطولات التي بقيت منقوشة، بل محفورة على صدر الزمان».

وأضاف شنقريحة قائلاً: «تاريخ بهذا المجد، وبهذا العمق والثراء والعزة، جدير بأن يجعل الجزائريين الوطنيين أكثر تعلقاً بماضيهم التليد، ويُشعل في قلوبهم شرارة حب الانتماء إلى هذا الوطن»، مبرزاً أن «هذا المكسب، الذي بقدر ما يمثّل نعمة تستوجب من أجيال الاستقلال الإقرار بالشكر والعرفان لمن حققوها، فإنها بالمقابل تمثّل أمانة في أعناقهم، تستلزم منهم بذل الجهد تلو الجهد من أجل المحافظة عليها، وحمايتها من أي مساس».

واستطرد شنقريحة: «نسعى للتعزيز المتواصل لثقة الشعب بجيشه التي بها وبها فقط، تكتسب الجزائر مناعة وهيبة، تتحصن بهما من كل المخاطر والتهديدات، وتصبح معهما عصية على تكالب أعدائها وعن دسائسهم ومناوراتهم الخبيثة».

في سياق ذلك، استحضر شنقريحة التحام الجيش ومصالح الأمن في تسعينات القرن الماضي مع عمقهما الشعبي في المداشر والقرى والمدن، «لمكافحة الإرهاب الهمجي وفلوله الإجرامية، وقد نجحوا معاً في القضاء على مشروعه الظلامي، وإحباط مخطط تهديم أركان الجمهورية».

من جهة أخرى، أكد شنقريحة أن الجيش الجزائري «شق طريقه بكل ثقة وثبات في مجال تطوير قدراته على الأصعدة كافّة، والحفاظ على جاهزيته في أعلى درجاتها، والتكيف المستمر مع تبعات السياق الإقليمي والدولي المضطرب، بما ينسجم مع توفير سبل وعوامل الدفاع عن المصالح العليا للوطن، وبما يتوافق مع المهام الدستورية المخولة له».

وحثّ شنقريحة أفراد الجيش على الدفع باتجاه التطهير النهائي للجزائر من «آفة الإرهاب وبقاياها المجرمة، للتفرغ لمواصلة تطوير القوات المسلحة وتحديثها».


مقالات ذات صلة

وزير جزائري هارب يواجه حكماً جديداً بالسجن 20 سنة

شمال افريقيا وزير الصناعة الجزائري سابقاً مع الرئيس الفرنسي عام 2017 (حسابات مبلغين عن الفساد)

وزير جزائري هارب يواجه حكماً جديداً بالسجن 20 سنة

يواجه وزير الصناعة الجزائري الأسبق، عبد السلام بوشوارب، حكماً غيابياً جديداً بالسجن، وذلك على خلفية تورطه في قضايا فساد عابرة للحدود.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا مؤتمر القناصل بحث «إجراءات 11 يناير» (الوزارة الأولى)

الجزائر تعبئ جهازها القنصلي لتسوية ملفات المعارضين

وجّهت الجزائر العشرات من مسؤوليها الدبلوماسيين في الخارج بمباشرة تنفيذ إجراءات جديدة، تخص تسوية وضعية المئات من رعاياها في البلدان الغربية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري مستقبلاً رئيسة الوزراء الإيطالية خلال زيارتها السابقة للجزائر  (الرئاسة الجزائرية)

الجزائر تعزز شراكتها مع إيطاليا في ظل علاقة متوترة مع فرنسا

تعكس الزيارة المقررة لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، إلى الجزائر، خلال الأسابيع المقبلة، استمرار المسار الإيجابي الذي تشهده العلاقات الجزائرية الإيطالية

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا موقوفون بتهم المتاجرة بالمخدرات وحمل السلاح (الشرطة الجزائرية)

الأمن الجزائري يعلن تفكيك شبكة دولية للاتجار بالمؤثرات العقلية وحجز 3.4 مليون قرص

استحدث القانون آليات متقدمة لتعقب التدفقات المالية، وتجفيف منابع تمويل جرائم المخدرات، كما منح السلطات القضائية صلاحية منع المشتبه بهم من مغادرة التراب الوطني.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وزير الداخلية الفرنسي يجدد شروطه لزيارة الجزائر

أكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الثلاثاء، رغبته في زيارة الجزائر، لكنه ينتظر «بداية» تجاوب من الجزائر مع طلبات باريس الإفراج عن صحافي فرنسي، وكذلك فيما…

«الشرق الأوسط» (باريس)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.