وزير الحرب الأميركي يعبّر عن مخاوف شديدة بشأن النشاط البحري للصين حول تايوان

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (يسار) يغادر بعد حضور اجتماع ثنائي وتوقيع مذكرة تفاهم بشأن التعاون الدفاعي بين ماليزيا والولايات المتحدة في كوالالمبور 30 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (يسار) يغادر بعد حضور اجتماع ثنائي وتوقيع مذكرة تفاهم بشأن التعاون الدفاعي بين ماليزيا والولايات المتحدة في كوالالمبور 30 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

وزير الحرب الأميركي يعبّر عن مخاوف شديدة بشأن النشاط البحري للصين حول تايوان

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (يسار) يغادر بعد حضور اجتماع ثنائي وتوقيع مذكرة تفاهم بشأن التعاون الدفاعي بين ماليزيا والولايات المتحدة في كوالالمبور 30 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (يسار) يغادر بعد حضور اجتماع ثنائي وتوقيع مذكرة تفاهم بشأن التعاون الدفاعي بين ماليزيا والولايات المتحدة في كوالالمبور 30 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

أعرب وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث عن مخاوف خطيرة في محادثاته مع وزير الدفاع الصيني دونغ جون بشأن النشاط البحري لبكين حول تايوان وبحر الصين الجنوبي، مشيراً إلى تأثيره على شركاء الأمن الأميركيين في منطقة المحيطين الهندي والهادي.

وأجرى الوزيران مناقشات استمرت نحو 75 دقيقة، اليوم الجمعة، حسب تقرير مشترك بشأن اجتماعهما على هامش اجتماع لوزراء الدفاع من رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في العاصمة الماليزية كوالالمبور، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء اليوم الجمعة.

وأضاف التقرير أن هيغسيث أشار إلى أنه بينما لا تسعى أميركا إلى صراع، ستواصل الدفاع عن مصالحها وتحافظ على القدرات اللازمة للقيام بذلك في المنطقة، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية.

وزير الدفاع الوطني الصيني دونغ جون يحضر غداء وزراء دفاع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) والصين في كوالالمبور - ماليزيا 31 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

الصين تدعو أميركا لتوخي الحذر بشأن تايوان

من جهته، أبلغ وزير الدفاع الصيني دونغ جون، نظيره الأميركي بيت هيغسيث، بضرورة أن يرسي البلدان «ثقة» متبادلة، وذلك خلال المباحثات اليوم، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأوردت وزارة الدفاع الصينية في بيان عن اللقاء أن دونغ قال لهيغسيث إن على الطرفين أن «يعززا الثقة ويبددا عدم اليقين»، داعياً إلى أن «يستكشف الجيشان السبيل الصحيح للتفاهم».

من ناحية أخرى، قال دونغ لهيغسيث إن أميركا يتعين أن تتوخى الحذر في أقوالها وأفعالها حول قضية تايوان وتعارض بشكل قاطع «استقلال تايوان».

وأكد دونغ أنّ «توحيد» الصين القارية وتايوان يسير وفق «مجرى التاريخ الحتمي»، وحثّ واشنطن على «اتخاذ موقف واضح ضد استقلال تايوان»، حسب بيان الوزارة.

يُشار إلى أن علاقات الولايات المتحدة العسكرية مع تايوان تثير التوتر بين واشنطن وبكين، نظراً لأن الأخيرة تعتبر الجزيرة جزءاً لا يتجزأ من البر الرئيسي الصيني ويتعين إعادتها للوطن الأم بالقوة إذا اقتضت الضرورة ذلك.

وكان الاجتماع أول لقاء رفيع المستوى بين الصين وأميركا بعد قمة أمس الخميس بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الصيني شي جينبينغ في كوريا الجنوبية، حيث اتفق الزعيمان على نطاق واسع على الحد من التوترات التجارية الناجمة عن التعريفات الجمركية الأميركية واستقرار العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم.

تعاون دفاعي أميركي مع الهند

إلى ذلك، أشاد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أيضاً بإطار تعاون دفاعي جديد مدته 10 سنوات تم توقيعه مع وزير الدفاع الهندي راجنات سينغ، ووصفه بأنه «حجر الزاوية للاستقرار والردع في المنطقة».

وقال هيغسيث لصحافيين بعد التوقيع: «إنها خطوة مهمة لجيشينا وخريطة طريق لتعاون أعمق وأكثر جدوى في المستقبل».

وكان هذا أول اجتماع بين هيغسيث وسينغ منذ أن فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على البضائع الهندية في أغسطس (آب) لمعاقبة نيودلهي على شراء نفط روسي.

ودفعت الرسوم الجمركية، الهند، إلى وقف مشترياتها من المعدات الدفاعية الأميركية. ومن المتوقع أن يناقش الجانبان، اليوم الجمعة، مراجعة تجريها الهند لخطط شراء المعدات العسكرية.

وقال مسؤول، اشترط عدم نشر اسمه، إنه من المتوقع أن يلتقي هيغسيث وزراء دفاع إندونيسيا والفلبين وتايلاند ودول أخرى في الوقت الذي تتطلع فيه الولايات المتحدة إلى التصدي لتنامي النفوذ الصيني في المنطقة.

وتشارك وفود من أستراليا ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية وروسيا في قمة الدفاع.


مقالات ذات صلة

الفلبين: سفينة صينية صدمت قارباً حكومياً في بحر الصين الجنوبي

آسيا سفينة خفر السواحل الصينية (يميناً) تطلق مدفع مياه على السفينة الفلبينية «BRP Datu Pagbuaya» قرب جزيرة Pag-asa في بحر الصين الجنوبي 12 أكتوبر 2025 (أ.ب) p-circle

الفلبين: سفينة صينية صدمت قارباً حكومياً في بحر الصين الجنوبي

أعلنت مانيلا أن سفينة تابعة لخفر السواحل الصينيين صدمت قارباً تابعاً لإدارة الثروة السمكية الفلبينية في مياه متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
آسيا رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي (أ.ف.ب)

نواب يابانيون يزورون الصين في مسعى لفتح قنوات حوار

توجه وفد من البرلمانيين اليابانيين إلى الصين في مسعى لفتح قنوات للحوار بعد تصريحات أدلت بها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، بشأن تايوان وأثارت غضب بكين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
آسيا قائد قيادة العمليات الخاصة الأميركية الأدميرال فرانك برادلي خلال وجوده في مانيلا بالفلبين يوم 13 أغسطس (أ.ب)

واشنطن تعزّز الردع في آسيا بمناورات للقوات الخاصة

تستعد قيادة العمليات الخاصة الأميركية لتكثيف تدريبات الجاهزية القتالية مع نظيراتها في الفلبين ودول آسيوية أخرى؛ للمساهمة في ردع أي نزاع في المنطقة.

علي بردى (واشنطن)
العالم رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي يستقبل الأمين العام والرئيس الفيتنامي تو لام (يسار) قبل اجتماع في مبنى البرلمان بكانبرا (د.ب.أ)

أستراليا وفيتنام تعززان تعاونهما العسكري لمواجهة التوسع الصيني

أعلنت أستراليا وفيتنام، الثلاثاء، أنهما ستعززان التعاون بين قواتهما المسلحة، في وقت تواجهان فيه توسعاً صينياً في المحيط الهادئ وبحر الصين الجنوبي.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
آسيا مسؤولون في حكومة تايوان يتابعون تدريبات عسكرية يوم 8 أغسطس (أ.ف.ب)

تايوان تراهن على صناعة المسيّرات لمواجهة تهديد صيني محتمل

تسعى تايوان إلى إنتاج 100 ألف طائرة مسيّرة شهرياً بحلول عام 2030، على أن يُصدّر نحو نصفها.

كريس باكلي (تايبيه) آمي تشين (تايبيه)

واشنطن تحشد حلفاءها في منطقة القطب الشمالي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
TT

واشنطن تحشد حلفاءها في منطقة القطب الشمالي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو محادثات مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي، في إطار تحرّك أميركي لتعزيز التعاون الأمني والاستثماري في المنطقة، عشية توقيع اتفاق أمني في شأن غرينلاند.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت في بيان حول الاجتماع «اتفق الحلفاء على أن أمن القطب الشمالي يتطلب استثمارات متواصلة لحماية هذه المنطقة الحيوية وردع المنافسين الاستراتيجيين». كما ناقش المجتمعون تطوير قدرات كاسحات الجليد والتعاون في مجالات الأمن والاستثمار، في وقت تتزايد فيه أهمية المنطقة مع ذوبان الجليد وفتح طرق بحرية جديدة تتيح الوصول إلى موارد طبيعية ضخمة.

وجمع اللقاء وزراء خارجية وممثّلين عن كندا والدنمارك وفنلندا وآيسلندا والنروج والسويد وجزر فارو وغرينلاند، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وأعلن مكتب رئيس الوزراء الدنماركي مساء الاثنين أن غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة ستوقع الاتفاق بشأن الاقليم الواقع في القطب الشمالي الثلاثاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.


ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين إنه أجرى محادثات إيجابية مع نظيره الأميركي دونالد ترمب في شأن النزاعَين في أوكرانيا والبحر الأحمر.

وأضاف ماكرون عقب لقاء جمعه إلى ترمب في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة «المسألة الأخرى التي تطرّقنا إليها، كانت الوضع في البحر الأحمر... لأهميته بالنسبة إلى الأسعار العالمية... ثم أجرينا نقاشا مطوّلا حول أوكرانيا وروسيا». وتابع «كان نقاشا جيّدا للغاية، وبنّاء جدّا».

وقبيل انطلاق الاجتماع الذي حظي بمتابعة واسعة، قال مسؤول فرنسي إن ماكرون يعتزم التحدث إلى ترمب «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في ما يتعلق بأوكرانيا. وفي هذا الإطار، قال الرئيس الفرنسي إنه حضّ نظيره الأميركي على ضرورة تزويد كييف بمنظومات دفاع جوي «لأن ذلك يُعد إجراء دفاعيا».

ولفت إلى أن ترمب كان «منفتحا للغاية على النقاش، وتمكنّا من الخوض في تفاصيل هذين النزاعَين اللذين يشكّلان أهمية واضحة للسلام العالمي ولأمننا».

ووصل ماكرون إلى نيويورك آتيا من أرخبيل سان بيير وميكلون الفرنسي قبالة الساحل الأطلسي لكندا، حيث التقى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني. وكان كارني دخل في سجال حاد مع ترمب على خلفية تعثّر المفاوضات الهادفة إلى إبرام اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة وكندا، ما أدى إلى تبادل فرض الرسوم الجمركية بين البلدين.

ومن المقرر أن يلتقي ماكرون أيضا نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.


مرشحان جمهوريان لمجلس الشيوخ يطالبان بإنهاء حرب إيران بسرعة

مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)
مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)
TT

مرشحان جمهوريان لمجلس الشيوخ يطالبان بإنهاء حرب إيران بسرعة

مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)
مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)

دعا مرشحان جمهوريان يخوضان سباقين محتدمين للفوز بمقعدين في مجلس الشيوخ الأميركي اليوم الاثنين إلى إنهاء حرب إيران على وجه السرعة، في أحدث مؤشر على سعي المرشحين المهدَّدين بخسارة مقاعدهم إلى النأي بأنفسهم عن الرئيس دونالد ترمب بشأن نزاع أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود، بما في ذلك قفزة في أسعار الديزل إلى مستويات قياسية.

واتخذ مايك روجرز، الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان، وآشلي هينسون، التي تواجه الديمقراطي جوش تورك في منافسة متقاربة بولاية أيوا، نبرة أكثر ميلا إلى التهدئة بشأن إيران أمس الاثنين، بعدما كانا قد أيدا سابقا صلاحية ترمب في توجيه ضربات إلى طهران.

وكان هذا التحول ملحوظا بشكل خاص لدى هينسون، التي تشغل مقعدا حاليا في مجلس النواب، إذ صوتت ست مرات ضد إجراءات في المجلس تسعى إلى تقييد سلطة ترمب في مواصلة الحرب، بما في ذلك تصويت جرى الأسبوع الماضي.

وكتبت هينسون على وسائل التواصل الاجتماعي «سكان أيوا يتعرضون لضغوط، ولا ينبغي أن يتحملوا كلفة الحرب في إيران عند مضخات الوقود أو في متاجر البقالة»، داعية إلى تعليق ضرائب البنزين ووقف صادرات الديزل مؤقتا واتخاذ تدابير أخرى، وإنهاء الحرب «بنجاح وعلى الفور».

وتبرز هذه التصريحات القلق المتزايد لدى بعض المرشحين الجمهوريين المعرّضين للخسارة من تحول النزاع المستمر منذ نحو سبعة أشهر إلى عبء سياسي قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، التي ستحدد ما إذا كان الجمهوريون سيتمكنون من الاحتفاظ بأغلبيتهم الضئيلة في مجلسي النواب والشيوخ.

وتزايد استياء الأميركيين من طريقة تعامل ترمب مع الاقتصاد والحرب مع إيران على حد سواء، في ظل استمرار ارتفاع التضخم بشكل مستمر. وأظهر أحدث استطلاع أجرته رويترز/إبسوس ونُشرت نتائجه الاثنين انخفاض نسبة تأييد ترمب إلى 32 بالمئة، في أدنى مستوى له خلال مسيرته السياسية.