مايان السيد: دوري الجريء في «كولونيا» نقطة مضيئة بمشواري

الفنانة المصرية قالت لـ«الشرق الأوسط» إنها متحمسة لـ«الشخصيات الشعبية»

مايان تحتفي بـ10 سنوات على انطلاقتها الفنية (حسابها على «إنستغرام»)
مايان تحتفي بـ10 سنوات على انطلاقتها الفنية (حسابها على «إنستغرام»)
TT

مايان السيد: دوري الجريء في «كولونيا» نقطة مضيئة بمشواري

مايان تحتفي بـ10 سنوات على انطلاقتها الفنية (حسابها على «إنستغرام»)
مايان تحتفي بـ10 سنوات على انطلاقتها الفنية (حسابها على «إنستغرام»)

قالت الفنانة المصرية مايان السيد إنها لم تخطط للتركيز في عملها بالسينما، لكن فيلم «ولنا في الخيال... حب؟» الذي عُرض أخيراً، جعلها تشاهد أفلاماً عديدة وتقع في حب السينما، مؤكدةً أنها كانت محظوظة بتصوير 4 أفلام في توقيت متقارب وباختيار مخرجين لها لهذه الأدوار.

وأضافت مايان في حوارها لـ«الشرق الأوسط» أنها تسعى إلى التنوع في أدوارها، وإلى تقديم أدوار تعيد اكتشافها كممثلة، ولذا قدمت دور الفتاة الشعبية في فيلم «كولونيا» والاستعراض في فيلم «ولنا في الخيال... حب؟» وفي «هيبتا... المناظرة الأخيرة» كانت بطلة لقصة حب تعرضت لخديعة، فيما تترقب عرض فيلمها «قصر الباشا» خلال أيام وتقدم فيه دوراً مختلفاً.

ملصق أحدث أفلامها الذي تترقب عرضه (الشركة المنتجة)

وشاركت الفنانة الشابة في الدورة الثامنة لمهرجان الجونة السينمائي بفيلمي «كولونيا»، و«ولنا في الخيال... حب؟»، الذي عُرض خارج المسابقة.

وعن هذا النشاط السينمائي المكثف قالت مايان: «الموضوع بدأ بفيلم (ولنا في الخيال... حب؟)، فقبل التصوير نصحتني المخرجة سارة رزيق بأن أشاهد أفلاماً قدر المستطاع لأن بطلة الفيلم طالبة بمعهد السينما، وفَعلت ذلك، فشاهدت أفلاماً حديثة وقديمة، وكنت أذاكرها جيداً فازداد حبي للسينما، وهذا ما جعل اختياراتي كلها في الفترة الأخيرة بها تركيز على الأفلام، ولم يكن ذلك مقصوداً لكنه شيء لا شعوري، وأتمنى أن أواصل هذا الأمر لأنني أحب السينما فهي فن خالد يحفظ تاريخ الفنان، وبالنسبة إليّ أهم وأجمل شيء».

وتؤكد الفنانة المصرية اهتمامها بالتنوع في أدوارها: «يعنيني كثيراً التنوع في أدواري لأن الممثل الجيد هو الذي يستطيع تقديم أدوار مختلفة، لذا لا أحب التكرار، وأتطلع لأن يقدمني كل دور بشكل مختلف ويستخرج منّي شيئاً جديداً لأن ما يحمسني أكثر هو التحدي بدور جديد أجتهد لإتقانه وأتعرف على عوالم جديدة، هذا ما يجعلني أحب التمثيل عموماً».

وقدمت مايان الاستعراض والغناء عبر فيلم «ولنا في الخيال... حب؟» الذي عَدته من أهم تجاربها، مثلما تقول: «هو من أحلى التجارب في حياتي، ليس على الصعيد المهني فقط بل الشخصي أيضاً، لأنني عملت مع فريق عمل بارع تعلمت منه الكثير، من بينهم المخرجة سارة رزيق والفنان أحمد السعدني الذي أصبح من أقرب الناس لي، وعمر رزيق مفاجأة الفيلم الذي جعلني أحب الرقص والغناء».

مايان السيد مع مخرجة وفريق فيلم «ولنا في الخيال... حب؟» بمهرجان الجونة (إدارة المهرجان)

وتتابع: «كان من أحلامي أن أقدم عملاً استعراضياً لأنني أحب الرقص والغناء والموسيقى، وكنت أشارك في الرقصات الشعبية خلال دراستي بالجامعة الأميركية، وسعدت بأن أجد من يرى فيّ القدرة على أداء هذه الأدوار، كما أسعدني أن من شاهدوا الفيلم أشادوا به».

وفي فيلم «كولونيا» لعبت مايان دور فتاة ليل شعبية تسعى للزواج ببطل الفيلم، ورأى نقاد أنها تبدأ مرحلة جديدة لها بهذا الدور، وتعترف قائلةً: «دوري بالفيلم كان جريئاً وخطوة مختلفة في اختياراتي كممثلة، وهو دور فتاة شعبية سكندرية تحاول دفع البطل لعلاقة حتى لو كان يرفضها، وأنا أحب أداء الأدوار الشعبية لأنني من حي السيدة زينب، ورأيت مثل هذه الشخصيات منذ صغري وحتى الآن بحكم إقامة عائلتي بها، وأتمنى من كل قلبي أن يرشحني المخرجون لهذه الأدوار، وسعدت بالعمل مع المخرج محمد صيام وبما حققه الفيلم».

وفي فيلم «هيبتا... المناظرة الأخيرة» الذي يُعرض حالياً عَدَّت مايان نفسها «محظوظة بالعمل فيه»، مبررةً ذلك بقولها: «لأن الجزء الأول كان من الأفلام الأيقونية وكنا نصور بالإسكندرية وهي من المدن التي أعشقها»، وتبرر بكاءها بعد العرض الخاص للفيلم: «بكيت لأنه كان أول عمل لي أشاهده بعد فترة كبيرة من الشغل والانتظار، وسعيدة لأنني شاركت مع كل هؤلاء النجوم، وقد أتاح لي العمل مع المخرج هادي الباجوري، وكنت محظوظة باختياره لي، وهو هادئ بالفعل في عمله ويثق بالممثل».

ينطلق الأسبوع المقبل عرض فيلم «قصر الباشا» الذي تشارك مايان في بطولته، وتصفه بأنه «من أجمل أجواء التصوير»، وتوضح: «كنا في سعادة لأن المخرج محمد بكير يعطي طاقة جميلة للممثل ويقدم شغله باحترافية كبيرة».

تحب تقديم الأدوار الشعبية والاستعراضية (حسابها على «إنستغرام»)

المفارقة أن مايان كانت تصور الأفلام الأربعة في وقت متقارب، مما مثل تحدياً لها، وقالت: «أحياناً كان يحدث تداخل في مواعيد تصويرها، وهذا كان تحدياً أكبر أن أدخل في شخصية وبعد ذلك نتوقف لأعود للشخصيات الأخرى، كان هذا يستلزم مذاكرة وتركيزاً وجهداً كبيراً، وساعدني المخرجون المتميزون الذين عملت معهم في ذلك».

وتحتفي الممثلة المصرية بمرور 10 سنوات على بدايتها الفنية قائلةً: «أعمل منذ 10 سنوات وهي من أجمل سنوات حياتي، وقد اختلفت شخصيتي مع اكتسابي خبرات في العمل، وأرى أن عملي بالفن نعمة كبيرة، وأشعر بالمسؤولية تجاه تقديم أدوار ليس فقط لإسعاد الناس ولكن لتؤثر فيهم وتجعلهم يتغيرون للأفضل، هذه مسؤولية أضعها نصب عيني. لكي أكون جزءاً من مستقبل السينما المصرية».


مقالات ذات صلة

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

أعلنت روسيا أنها مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار مباشرة مع الرئيس الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
يوميات الشرق الحوار لا يحتاج إلى أكثر من مساحة تسمح له بأن يحدث (الطاولة الثالثة)

«الطاولة الثالثة»... ذوو الاحتياجات الخاصة في موقع صنَّاع الحوار

يقود الحلقات إلياس طوق وإليسا حريق فيُقدّمان نموذجاً مختلفاً لحضور ذوي الاحتياجات الخاصة في الإعلام.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق في لقطة مع أسرته بمسلسل «لعبة وقلبت بجد» (الشركة المنتجة)

أحمد زاهر: «لعبة وقلبت بجد» جرس إنذار للأُسر ضدَّ مخاطر الألعاب الإلكترونية

تحوَّلت الألعاب الإلكترونية إلى خطر لا يهدّد الأطفال وحدهم، وإنما يمتدّ إلى الأسرة والمجتمع.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق فريق عمل الفيلم (الشركة المنتجة)

أحمد فتحي: لا أنشغل بالإيرادات… والكوميديا مستمرة في «مؤلف ومخرج وحرامي»

يمثل الفيلم لأحمد فتحي مساحة جديدة في كوميديا الموقف المبنية على العلاقات الإنسانية والتفاصيل اليومية، بعيداً عن الكوميديا المباشرة أو الإفيه السريع.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق يخوض الممثل السوداني تجربته الأولى بالسينما السعودية من خلال الفيلم (الشركة المنتجة)

مصطفى شحاتة: «سلمى وقمر» علاقة إنسانية تتجاوز الفوارق الاجتماعية

قال الممثل السوداني مصطفى شحاتة إن فيلمه الجديد «سلمى وقمر» يُمثّل بالنسبة له «تجربة إنسانية خاصة».

أحمد عدلي (القاهرة )

المتحف البريطاني ينجح في بقاء قلادة ذهبية للملك هنري الثامن

قلادة ذهبية (رويترز)
قلادة ذهبية (رويترز)
TT

المتحف البريطاني ينجح في بقاء قلادة ذهبية للملك هنري الثامن

قلادة ذهبية (رويترز)
قلادة ذهبية (رويترز)

نجح المتحف البريطاني في جمع مبلغ 3.5 مليون جنيه إسترليني لضمان بقاء قلادة ذهبية ذات صلة بزواج الملك هنري الثامن من زوجته الأولى، كاترين أراغون، ضمن مقتنياته الدائمة، حسب «بي بي سي» البريطانية.

وكان المتحف، الواقع في قلب لندن، قد أطلق حملة تبرعات في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي للاستحواذ على قلادة «قلب تيودور» بصفة نهائية، وهي التي عثر عليها أحد هواة الكشف عن المعادن في حقل بمقاطعة وارويكشاير عام 2019.

وقد أعلن المتحف أخيراً عن بلوغ هدفه التمويلي بعد تلقيه تبرعات شعبية بقيمة 360 ألف جنيه إسترليني، إلى جانب سلسلة من المنح المقدمة من صناديق ائتمانية ومؤسسات فنية.

وفي السياق نفسه، صرح نيكولاس كولينان، مدير المتحف، قائلاً: «إن نجاح هذه الحملة يبرهن على قدرة التاريخ على إلهام الخيال، ويوضح أهمية أن تستقر قطع مثل (قلب تيودور) في المتاحف».

هذا، وقد كشفت الأبحاث التي أجراها المتحف عن أن القلادة ربما صُنعت للاحتفال بخطوبة ابنتهما الأميرة ماري (التي كانت تبلغ عامين آنذاك) من ولي العهد الفرنسي (الذي كان يبلغ ثمانية أشهر) في عام 1518. وتجمع القلادة بين «وردة تيودور» ورمز «الرمان» الخاص بكاترين، كما تحمل شعاراً مكتوباً بالفرنسية القديمة «tousiors» وتعني «دائماً».

وعقب اكتشافها، أُدرجت القلادة بموجب «قانون الكنوز لعام 1996»، والذي يمنح المتاحف والمعارض في إنجلترا فرصة الاستحواذ على القطع التاريخية وعرضها للجمهور. ومن أجل عرضها بشكل دائم، تعين على المتحف سداد مكافأة مالية للشخص الذي عثر عليها وصاحب الأرض التي اكتُشفت فيها.

وقد حرص المتحف على اقتناء القلادة نظراً لندرة القطع الأثرية الباقية التي توثق زواج هنري الثامن من كاترين أراغون. وأوضح المتحف أن أكثر من 45 ألف فرد من الجمهور أسهموا في الحملة، وهو ما غطى ما يزيد قليلاً على 10 في المائة من المبلغ المطلوب.

كما حصل المشروع على دعم بقيمة 1.75 مليون جنيه إسترليني من «صندوق ذكرى التراث الوطني»، المعني بحماية الكنوز التراثية المتميزة والمهددة بالضياع في المملكة المتحدة. وشملت قائمة الجهات المانحة أيضاً جمعية «صندوق الفنون» الخيرية، وصندوق «جوليا راوزينغ»، وجمعية «أصدقاء المتحف البريطاني الأميركيين».

وفي حديثه لبرنامج «توداي»، عبر إذاعة «بي بي سي 4»، أضاف كولينان: «إن تكاتف 45 ألف مواطن وتبرعهم بالمال لإبقاء هذه القطعة في البلاد وعرضها أمام العامة، يعكسان الحماس الشعبي تجاه هذا الأثر. إنها حقاً قطعة فريدة من نوعها».


السعودية تفتح أبواب الفصول الدراسية لعالم الألعاب الإلكترونية

حلقة في سلسلة الاهتمام السعودي بقطاع الألعاب الإلكترونية (واس)
حلقة في سلسلة الاهتمام السعودي بقطاع الألعاب الإلكترونية (واس)
TT

السعودية تفتح أبواب الفصول الدراسية لعالم الألعاب الإلكترونية

حلقة في سلسلة الاهتمام السعودي بقطاع الألعاب الإلكترونية (واس)
حلقة في سلسلة الاهتمام السعودي بقطاع الألعاب الإلكترونية (واس)

أعلنت السعودية مجموعة خطوات لتعزيز تحول الفصل الدراسي إلى حاضنة تقنية متقدمة، وإدماج صناعة وتطوير الألعاب الإلكترونية في منظومة التعليم العام والجامعي والتدريب التقني والمهني، واستحداث مسارات مهنية مبتكرة تخدم جودة التعليم وتدعم مهارات المستقبل، والاستفادة من الحلول التقنية الحديثة والذكاء الاصطناعي والمحاكاة التعليمية.

وشهدت العاصمة السعودية، الاثنين، توقيع 3 مذكرات تفاهم استراتيجية بين وزارة التعليم، والمعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي، وشركة تطوير للخدمات التعليمية من جهة، ومجموعة «سافي» للألعاب الإلكترونية (المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة) من جهة أخرى.

وتهدف هذه المذكرات إلى إدماج صناعة وتطوير الألعاب الإلكترونية في المناهج الدراسية، والتدريب التقني، والابتعاث، وتحويل السعودية إلى مركز عالمي لهذا القطاع الحيوي.

وتشمل مجالات التعاون إدراج الألعاب الإلكترونية في المناهج، بالتنسيق مع المركز الوطني للمناهج، وإطلاق مسابقة وطنية لصناعة الألعاب، وتدشين «مختبر سافي للألعاب والابتكار».

وتمتد الشراكة لتشمل التطوير المهني للمعلمين، واعتماد أكاديمية «سافي» ضِمن معاهد الشراكات الاستراتيجية، وتطوير ألعاب تعليمية تفاعلية مخصصة لمنصة «مدرستي».

يوسف البنيان وزير التعليم والأمير فيصل بن بندر بن سلطان نائب رئيس مجموعة «سافي» خلال التوقيع (وزارة التعليم)

المنهج السعودي من «الوعاء التقليدي» إلى أدوات الابتكار

في قراءة تحليلية لهذه الخطوات، أكد الدكتور عثمان محمد الشقيفي، الباحث في الإدارة التربوية والثقافة التنظيمية، أن المناهج التعليمية في السعودية باتت تتسم بمرونة عالية وقدرة استثنائية على التكيف مع المتغيرات المتسارعة.

ويقول الدكتور الشقيفي، لـ«الشرق الأوسط»: «لم تعد المناهج في السعودية مجرد وعاء لنقل المعرفة التقليدية، بل أصبحت أدوات حيوية لتشكيل جيل قادر على التفكير النقدي والابتكار، وهذه الاستجابة ليست تحديثاً سطحياً، بل هي إعادة هيكلة عميقة للفلسفة التعليمية مدعومة بالبحث العلمي».

ويستشهد الدكتور الشقيفي بالتحولات الأخيرة، مشيراً إلى إدراج مقرر «التفكير الناقد» وتحديث مواد الحاسب لتشمل لغة «بايثون» والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، وصولاً إلى استشراف المستقبل عبر علوم الفضاء، تزامناً مع المهمات الفضائية السعودية الرائدة.

من «الاستهلاك» إلى «الإنتاج»

وحول الشراكة مع مجموعة «سافي»، يرى الدكتور الشقيفي أنها تمثل خطوة محورية تهدف إلى تحويل طلاب المدارس والجامعات من مجرد مستهلكين للتقنية إلى منتجين ومطورين لها.

ويضيف: «إنشاء مختبرات رقمية وتطوير محتوى تفاعلي يعززان الدافعية والتحصيل الدراسي، وفق ما تؤكده الدراسات العلمية. هذا التحول يعكس إدراكاً عميقاً بأن مهارات القرن الحادي والعشرين تتجاوز اكتساب المعرفة إلى القدرة على تحليل المعلومات واتخاذ القرارات المستنيرة».

وتسعى مذكرات التفاهم الجديدة إلى إعداد كوادر وطنية عبر مسارات برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث ومسار «واعد»؛ لضمان مواءمة مُخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل في قطاع الألعاب الإلكترونية، الذي يُعد من الركائز الواعدة في الاستراتيجية الوطنية للاستثمار.

ويشهد قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية في السعودية نمواً لافتاً، برزت من خلاله إنجازات السعودية في طريقها لتصبح قوةً رائدةً في مستقبل صناعة الألعاب عالمياً، ضِمن رؤيتها الطموحة لبناء منظومة متكاملة في هذا المجال.

ومنذ إطلاق الأمير محمد بن سلمان، الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية، في 15 سبتمبر (أيلول) 2022؛ تنفذ هذه الاستراتيجية بـ86 مبادرة، تديرها نحو 20 جهة حكومية وخاصة، ومنها حاضنات الأعمال، واستضافة الفعاليات الكبرى، وتأسيس أكاديميات تعليمية، وتطوير اللوائح التنظيمية المحفّزة. تأتي خطوة إدماج الألعاب الإلكترونية في القطاع التعليمي لتمثل حلقة في سلسلة الاهتمام السعودي بهذا المجال.


دواء للكلى يمنح أملاً في استعادة خصوبة النساء

الدواء يمنح أملاً جديداً للنساء في تحقيق حلم الإنجاب (جامعة سينسيناتي)
الدواء يمنح أملاً جديداً للنساء في تحقيق حلم الإنجاب (جامعة سينسيناتي)
TT

دواء للكلى يمنح أملاً في استعادة خصوبة النساء

الدواء يمنح أملاً جديداً للنساء في تحقيق حلم الإنجاب (جامعة سينسيناتي)
الدواء يمنح أملاً جديداً للنساء في تحقيق حلم الإنجاب (جامعة سينسيناتي)

توصلت دراسة أجراها باحثون في جامعة هونغ كونغ، إلى أن دواءً شائع الاستخدام لعلاج أمراض الكلى، قد يمثل حلاً واعداً لعلاج العقم لدى النساء المصابات بقصور المبايض المبكر.

وأوضح الباحثون أن هذه النتائج تشكِّل تحولاً مهماً في فهم آليات العقم المرتبط بهذه الحالة وسبل علاجه. ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «Science».

وقصور المبايض المبكر هو حالة طبية تتوقف فيها المبايض عن أداء وظائفها الطبيعية قبل سن الأربعين، مما يؤدي إلى انخفاض مستويات هرمون الإستروجين، وتأخر أو توقف نمو الجريبات التي تحتوي على البويضات. ونتيجة لذلك تبقى البويضات في حالة خمول، وهو ما يعيق الخصوبة ويجعل العلاجات التقليدية لتحفيز الحمل أقل فعالية. وتشمل الأعراض الشائعة لهذه الحالة الهبَّات الساخنة، والتعرق الليلي، واضطرابات الدورة الشهرية، بينما تقتصر العلاجات المتاحة حالياً على تخفيف هذه الأعراض دون معالجة السبب الجذري للمشكلة.

وخلافاً للنهج التقليدي الذي يركز على البويضات نفسها، وجَّه الفريق اهتمامه إلى البيئة المحيطة بالبويضات داخل المبيض، والمعروفة باسم السدى المبيضي.

وأظهرت الدراسة أن تنشيط البويضات الخاملة يتطلب وجود بروتين محدد يُعرف باسم «Kit ligand»، وأن نقص هذا البروتين، نتيجة تراكم التليُّف والكولاجين داخل المبيض، يعيق نمو الجريبات ويمنع تطورها.

وفي هذا الإطار، فحص الباحثون نحو 1300 دواء معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية على خلايا مبيضية، صُممت لتصدر إشارة ضوئية عند إنتاج بروتين «Kit ligand».

وأسفر الفحص عن تحديد دواء «فينيرينون»، المستخدم في علاج أمراض الكلى المزمنة المرتبطة بالسكري من النوع الثاني، بوصفه أحد أكثر الأدوية قدرة على تحفيز إنتاج هذا البروتين، وتحسين البيئة المحيطة بالبويضات.

وأظهرت التحاليل أن النساء المصابات بقصور المبايض المبكر يعانين من تراكم مفرط للكولاجين داخل المبيض، ما يؤدي إلى تصلُّب الأنسجة وفقدانها مرونتها الطبيعية، على نحو يشبه التليُّف أو الندبات.

ويعمل «فينيرينون» على تثبيط مستقبلات تسهم في هذا التليُّف، مما يقلل تراكم الكولاجين ويعيد للمبيض ليونته وتوازنه الكيميائي.

وللتأكد من الدور الحاسم للبيئة المحيطة بالبويضات، قام الباحثون بزرع جريبات خاملة في مبايض متصلبة ومليئة بالندبات، فلم تُظهر أي نشاط يُذكر. في المقابل، عندما زُرعت الجريبات نفسها في مبايض عولجت بدواء «فينيرينون»، بدأت الجريبات في النمو والتطور.

وانتقل الفريق لاحقاً إلى تجربة سريرية أولية شملت 14 امرأة شُخِّصن بقصور المبايض المبكر. وتلقت المشاركات جرعة مقدارها 20 ملِّيغراماً من الدواء مرتين أسبوعياً. وأظهرت النتائج أن عدداً من المتطوعات شهدن تطور الجريبات الخاملة إلى بويضات ناضجة، جرى سحبها وتلقيحها بنجاح في المختبر.

وخلص الباحثون إلى أن «تخفيف التليُّف في أنسجة المبيض باستخدام أدوية مضادة للتليُّف أُعيد توظيفها يفتح آفاقاً واعدة لاستعادة الخصوبة، لدى المريضات المصابات بقصور المبايض المبكر».

وأكدوا أن الخطوة التالية تتمثل في إجراء تجارب سريرية أوسع نطاقاً، للتحقق من فاعلية العلاج وسلامته، قبل اعتماده على نطاق واسع، ما قد يمنح أملاً جديداً لآلاف النساء حول العالم في تحقيق حلم الإنجاب.