«مطار الملك سلمان» يطور مليوني متر مربع للتخزين اللوجيستي

الرئيس التنفيذي كشف لـ«الشرق الأوسط» عن مستهدفات دعم النمو الاقتصادي والتجاري

TT

«مطار الملك سلمان» يطور مليوني متر مربع للتخزين اللوجيستي

جناح مطار الملك سلمان الدولي في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار (الشرق الأوسط)
جناح مطار الملك سلمان الدولي في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار (الشرق الأوسط)

كشف الرئيس التنفيذي المكلف لشركة «تطوير مطار الملك سلمان الدولي» - إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة - ماركو ميهيا عن إنشاء منطقة لوجيستية ضخمة تزيد مساحتها على مليوني متر مربع مخصصة للتخزين اللوجيستي، في خطوة من شأنها تعزيز قدرة المملكة على استيعاب التجارة الإلكترونية ودعم النمو الاقتصادي المتسارع، والخدمات اللوجيستية.

كلام ميهيا جاء في حوار خاص مع «الشرق الأوسط» على هامش النسخة التاسعة من مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار المقام في الرياض خلال الفترة من 27 إلى 30 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

جناح مطار الملك سلمان الدولي في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار (الشرق الأوسط)

استقطاب المستثمرين الدوليين

وتطرق ميهيا إلى المنطقة اللوجيستية، مشيراً إلى أن المساحة المخصصة للتخزين اللوجيستي قد تم تقسيمها وفق المخطط الرئيسي التفصيلي، وأن هناك عدة شركات مهتمة بإقامة مناطق لوجيستية ضمن المشروع.

وأضاف أن حجم التجارة الإلكترونية القادمة إلى المملكة، إلى جانب عدد السكان البالغ 7.5 مليون نسمة في العاصمة، يجعل الطلب على هذه البنية التحتية هائلاً، ويؤكد أهمية المطار في دعم النمو الاقتصادي.

وأوضح أن المطار متخصص للغاية ويعتمد على أنظمة متقدمة تستدعي إشراك خبراء وموردين دوليين، بهدف أن يصبح الأفضل عالمياً ويحقق المكانة الأولى بين المطارات حول العالم.

وتابع أن المطار يستقطب المستثمرين الدوليين من خلال منطقة بيع بالتجزئة ومساحة عقارية تتجاوز 12 كيلومتراً مربعاً، لتوفير فرص استثمارية متنوعة ودعم النمو بشكل شامل.

تعزيز التنافسية عالمياً

وأكد الرئيس التنفيذي المكلف أن المطار سيسهم بشكل مباشر في الاقتصاد الوطني، موضحاً أن أكثر من 100 ألف وظيفة سيوفرها المطار - تماشياً مع «رؤية 2030» - ما يحقق نمواً للناتج المحلي الإجمالي، وأن الأثر الاجتماعي والاقتصادي قيد الانتهاء وسيتم الإعلان عن الأرقام المتوقعة خلال عام 2026، والتي وصفها بـ«المذهلة».

وأشار إلى أن حركة الركاب والبضائع ستلعب دوراً رئيسياً في تعزيز نمو الاقتصاد غير النفطي.

وأضاف أن تحسين تجربة الراكب يمثل أولوية قصوى، حيث يسعى المطار لإبراز الهوية الثقافية السعودية وتقديم الضيافة المميزة للزوار منذ لحظة وصولهم، بما يعكس الطابع الفريد للمملكة.

وفيما يخص القدرة الاستيعابية المستقبلية، بيّن ميهيا أن المطار سيشهد مراحل تطوير متعددة، تشمل في المرحلة طويلة المدى استقبال أكثر من 225 مليون راكب. بينما ستتيح المرحلة الأولى سعة 100 مليون راكب ما يعزز تنافسية المطار عالمياً.

الجدير بالذكر أن مطار الملك سلمان الدولي يستهدف خدمة أكثر من 100 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2030، مع قدرة شحن تصل إلى مليوني طن من البضائع سنوياً، كما يمتد على مساحة تقارب 57 كيلومتراً مربعاً، وسيضم 6 مدارج للطيران و9 صالات للركاب.


مقالات ذات صلة

قوافل الصحراء تُنقذ الاقتصاد العالمي وتكسر حصار «هرمز»

الاقتصاد رجل يعمل في هيئة النقل السعودية يراقب إحدى الشاحنات (هيئة النقل)

قوافل الصحراء تُنقذ الاقتصاد العالمي وتكسر حصار «هرمز»

في مشهد يذكّر برحلات القوافل التي شكلت عصب التجارة العربية القديمة، تحوّلت رمال الصحراء اليوم إلى «صمام أمان» للاقتصاد العالمي، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سفن تحمل حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

«الموانئ السعودية»: مناولة أكثر من 14.5 مليون طن من البضائع في أبريل

كشفت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) عن تجاوز إجمالي الطنيات المناولة خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي 14.5 مليون طن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد الموانئ السعودية (واس)

فرص سعودية - كويتية لتحويل المنطقة منصةً إقليمية تواجه التحديات اللوجستية

أسهم العمل المشترك بين السعودية والكويت في الحد من تداعيات الحرب في منطقة الخليج، لا سيما بعد إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد جناح «شركة تطوير منتجات الحلال» في أحد المعارض بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

السعودية تُنشئ عملاقاً عالمياً للأغذية الحلال بصفقة قيمتها مليارا دولار

أعلنت «شركة تطوير منتجات الحلال» السعودية، المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، إتمام الإغلاق المالي لصفقة «ساديا حلال» مع «إم بي آر إف» بقيمة 8 مليارات ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص حاويات مجمعة في أحد الموانئ السعودية (واس)

خاص تحالفات بحرية تنقل السعودية إلى مرحلة بناء نفوذ لوجستي عالمي

في فترة وجيزة، استطاعت السعودية الانتقال إلى مرحلة بناء نفوذ لوجستي عالمي، من خلال تحالفات بحرية مع كبرى الشركات الدولية.

بندر مسلم (الرياض)

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
TT

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)

ناقش وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، قضايا التجارة والطاقة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات التي تأثرت بالرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن، وتواصلها مع باكستان والصين، وهو ما لا يروق لنيودلهي.

وأشار إيجاز للاجتماع نشرته الولايات المتحدة إلى أن روبيو، الذي قال قبل الزيارة إن الولايات المتحدة ترغب في بيع الطاقة للهند، ضغط في هذا الاتجاه، وأبلغ مودي بأن «منتجات الطاقة الأميركية تتيح القدرة على تنويع إمدادات الطاقة في الهند».

وأضاف مكتب روبيو أن الوزير الأميركي «شدد على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية». وتقوّض أزمة الطاقة التي أفرزتها الحرب على إيران جهود الولايات المتحدة الرامية إلى إبعاد الهند عن النفط الروسي.

وقال روبيو للصحافيين بعد اجتماعه مع مودي: «تعد الهند حجر الزاوية في نهج الولايات المتحدة تجاه منطقة المحيطين الهندي والهادي، ليس فقط من خلال (الرباعية)، ولكن على الصعيد الثنائي أيضاً»، وذلك في إشارة إلى الشراكة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان. ورغم إلغاء كثير من الرسوم الجمركية بموجب اتفاق مؤقت، لم يتوصل البلدان بعدُ إلى اتفاق شامل بشأن التجارة.

وفي الوقت نفسه، تقاربت الولايات المتحدة مع باكستان المجاورة للهند، والتي تجمعها بها خصومة؛ إذ صارت إسلام آباد طرفاً محورياً في الجهود الرامية إلى إنهاء حرب إيران، وهو عامل جديد يثير التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والهند.

وقالت الحكومة الهندية في بيان إنه في حين لم يذكر مودي إيران بشكل محدد في اجتماع السبت، فقد جدد التأكيد على دعم الهند لجهود السلام، ودعا إلى حل سلمي للصراع من خلال الحوار والدبلوماسية.

وأشار السفير الأميركي لدى الهند سيرجيو جور إلى أن روبيو وجّه دعوة نيابة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب.


مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، السبت، بدء عمليات حفر بئر جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.

والحقل تستثمر فيه شركة «شيفرون» العالمية كمشغل رئيسي، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، إلى جانب شركتي «مبادلة» الإماراتية و«ثروة» للبترول المصرية.

وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة البترول أن وزير البترول كريم بدوي تفقد انطلاق أعمال الحفر من على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل، يرافقه عدد من قيادات قطاع البترول وشركتي «شيفرون» و«إيني».

سفينة الحفر «ستينا فورث» التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل (وزارة البترول)

وأكد الوزير أن «بدء حفر البئر الجديدة يأتي ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركات العالمية على التعجيل بتنفيذ خطط استغلال اكتشافات الغاز غير المنماة، ومن بينها حقل نرجس، ووضعها على خريطة مشروعات التنمية والإنتاج، لما لها من تأثير إيجابي في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للوزارة».

وأشاد الوزير بتحالف الشركاء في الحقل، وفي مقدمتها شركة «شيفرون» القائمة بالعمليات وشركة «إيني» الإيطالية، مثمناً التزامها بالعمل مع قطاع البترول المصري في إطار منظومة تعاون وتكامل نجحت فى إزالة التحديات، ومن ثم الالتزام بإطلاق أعمال الحفر بالحقل، من خلال عمل تكاملي مشترك بين الوزارة والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركتي «شيفرون» و«إيني»، بما يهدف لوضع حقل نرجس على خريطة العمل والإسراع بخطط إنتاج الغاز منه.


الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)

أعلن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال، السبت، أن الهند وكندا سوف تعقدان محادثات بشأن إبرام اتفاقية تجارة حرة مقترحة، وذلك خلال الفترة من 25 إلى 27 مايو (أيار) الحالي، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ» عن غويال قوله للصحافيين، إنه سيلتقي خلال زيارته لكندا رئيس الوزراء مارك كارني، وكذلك نظيره الكندي المسؤول عن ملف التجارة. كما ستشمل الزيارة اجتماعات مع صناديق التقاعد الكندية. ويرافق الوزير وفد تجاري يضم أكثر من 150 شخصاً.

وأعرب غويال عن توقعه بأن تصبح كندا شريكاً للهند في المعادن الحيوية، في إطار سعي نيودلهي لتأمين سلاسل توريد الموارد الأساسية.

وكان مسؤولون من الهند وكندا التقوا في وقت سابق من هذا الشهر لإجراء مباحثات تجارية.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ونظيره الهندي ناريندرا مودي، قد تعهدا في وقت سابق من هذا العام بتعميق التعاون في مجالي التجارة وسلاسل التوريد، وذلك خلال أول زيارة رسمية لكارني إلى الهند، حيث يسعى البلدان إلى إعادة ضبط علاقاتهما بعد سنوات من التوتر.

ومن بين حزمة المبادرات التي أعلنها كارني، اتفاقية بقيمة 2.6 مليار دولار كندي (1.9 مليار دولار) لتوسيع شحنات اليورانيوم الكندي إلى الهند لأغراض توليد الطاقة النووية.