دراسة: النوم المنفصل بين الأزواج قد يحمل آثاراً غير متوقعة

 النوم المشترك يرتبط بشعور أفضل بالارتياح النفسي مقارنة بالنوم المنفصل (بكساباي)
النوم المشترك يرتبط بشعور أفضل بالارتياح النفسي مقارنة بالنوم المنفصل (بكساباي)
TT

دراسة: النوم المنفصل بين الأزواج قد يحمل آثاراً غير متوقعة

 النوم المشترك يرتبط بشعور أفضل بالارتياح النفسي مقارنة بالنوم المنفصل (بكساباي)
النوم المشترك يرتبط بشعور أفضل بالارتياح النفسي مقارنة بالنوم المنفصل (بكساباي)

النوم المنفصل قد لا يكون مفتاح السعادة الزوجية. ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، في السنوات الأخيرة، انتشرت ظاهرة «الطلاق في النوم» التي تدعو إلى نوم الأزواج في غرف منفصلة لتحسين جودة النوم وتقليل الإزعاج، كما ساهمت الطريقة الإسكندنافية — التي تعتمد على استخدام لحافين منفصلين على السرير الواحد — في ترسيخ الفكرة، خاصة في بلدان مثل السويد والنرويج.

لكن دراسة جديدة أُجريت في تايوان تشير إلى أن النوم المنفصل قد لا يكون مفتاح السعادة الزوجية، بل قد يؤدي إلى تراجع في مستوى الرفاه النفسي. البحث، الذي نُشر في مجلة «BMC Public Health»، شمل 860 زوجاً وزوجة من كبار السن في شمال تايوان، وخلص إلى أن النوم المشترك يرتبط بشعور أفضل بالارتياح النفسي مقارنة بالنوم المنفصل.

شملت التحليلات كلاً من الخصائص الفردية والزوجية. وتم قياس الرفاه النفسي من خلال السعادة والرضا عن الحياة والإحساس بالإشباع، في حين جرى تقييم مقاييس النوم باستخدام طريقة إحصائية مفصّلة.

وكشفت النتائج عن أن الأزواج الأكبر سناً الذين ناموا في غرف منفصلة كانت لديهم مستويات أسوأ من الرفاه النفسي مقارنةً بالأزواج الذين ناموا معاً.

وبالنسبة للأزواج الأكبر سناً، كانت ترتيبات المعيشة، مثل تقاسم المنزل، أقل قدرة على التنبؤ بالرفاه النفسي من تقاسم مساحة النوم.

وخلص الباحثون إلى أن ترتيبات النوم تمثل «عاملاً مهماً» في الرفاه النفسي للأزواج، مشيرين إلى أن ذلك يبرز أهمية النظر إلى النوم «في سياق العلاقة الزوجية».

وقالت الدكتورة ويندي تروكسل، وهي باحثة أولى في مؤسسة «راند» ومؤلفة كتاب «Sharing the Covers: Every Couple’s Guide to Better Sleep» (مشاركة الأغطية: دليل كل زوجين لنومٍ أفضل)، إن النوم بشكل منفصل قد يؤثر في الرفاه الشخصي بسبب المسافة النفسية أو الانسحاب من الشريك.

وقالت: «للوهلة الأولى، يبدو أن ذلك يدعم الاعتقاد الشائع بأن النوم بشكل منفصل يشير إلى شيء سلبي في العلاقة».

وأضافت تروكسل: «ما يميّز هذه الدراسة الجديدة هو أنها تشير إلى أن ترتيب نوم الزوجين بحد ذاته قد يؤثر في الرفاه، ما يسلّط الضوء على مدى الترابط الوثيق بين النوم والعلاقات في دعم الصحة طوال مراحل الحياة».

أشارت تروكسل إلى أن الدراسة كانت مستعرضة، أي أنها تُظهر وجود علاقة، لكنها لا تثبت السبب والنتيجة.

وأضافت: «قد يكون الأمر أن الأزواج الأكبر سناً الذين ينامون بشكل منفصل يواجهون بالفعل تحديات صحية أو صعوبات في النوم، مثل الأمراض المزمنة أو انقطاع النفس في أثناء النوم أو الأرق، وهي عوامل تؤثر في قرارهم بالنوم بشكل منفصل وصحتهم النفسية».

قالت تروكسل إن «الدراسة لم تبحث أيضاً في السبب أو الكيفية التي اتخذ بها الأزواج قرار النوم بشكل منفصل، وهو غالباً العامل الأهم في تحديد الطريقة التي يؤثر بها هذا القرار على العلاقة».

وأضافت أن كبار السن يواجهون «قابلية مزدوجة للتأثر» عندما يتعلق الأمر بالنوم والصحة النفسية، إذ تُظهر الدراسات أن ما يصل إلى نصف البالغين فوق سن الستين يُبلّغون عن أعراض الأرق أو أحد أشكال اضطرابات النوم الأخرى.

وقالت: «مع التقدّم في العمر، يصبح النوم أخفّ وأكثر تقطعاً، ونلاحظ ميلاً إلى النوم والاستيقاظ في أوقات أبكر، إلى جانب انخفاض في مرحلة النوم العميق البطيء».

روتينات مخصّصة

لا يوجد نموذج واحد يناسب الجميع عندما يتعلق الأمر بالنوم الصحي، وفقاً لتروكسل.

وقالت: «بالنسبة لبعض الأشخاص، فإن مشاركة السرير تعزّز الشعور بالقرب والأمان، في حين أن آخرين — خصوصاً عندما تكون اضطرابات النوم أو العادات غير المتوافقة حاضرة — قد يكون النوم في غرف منفصلة خياراً حكيماً ومفيداً للصحة، شريطة أن يتوصّل الأزواج إلى هذا القرار من خلال تواصل صريح وصادق».

وأشارت تروكسل إلى وجود «أدلة قوية» تدعم أن القرب الجسدي، مثل الاحتضان، يمكن أن يفيد الصحة النفسية.

فالنوم معاً والاحتضان يمكن أن يحفّزا إفراز هرمون الأوكسيتوسين، المعروف بـ«هرمون الحب»، كما يمكن أن يخفضا هرمونات التوتر ويعزّزا الشعور بالأمان، ما يساعد على تنظيم العاطفة وتحسين جودة النوم.

وعلى الرغم من هذه الفوائد، أشارت تروكسل إلى أن تحرّك الشريك في السرير، أو الشخير، أو اختلاف درجات حرارة الجسم يمكن أيضاً أن يسبّب اضطرابات في النوم وحرماناً منه.

وقالت: «إن سوء النوم المزمن يقوّض المزاج والتعاطف والصبر، وهي مكوّنات أساسية في العلاقة الصحية».

واقترحت تروكسل أن الأزواج الذين يختارون النوم بشكل منفصل يمكنهم الاستمرار في تعزيز التواصل والحميمية من خلال مشاركة روتين استرخاء مسائي قبل التوجّه إلى أماكن نومهم المنفصلة.

وأضافت: «في نهاية المطاف، فإن أفضل ترتيب للنوم هو ذلك الذي يدعم النوم الجيّد المنتظم، والتواصل العاطفي، والرفاهية الطويلة الأمد».


مقالات ذات صلة

تقديم موعد النوم يساعد على فقدان الوزن

صحتك المشاركون خضعوا لبرامج استهدفت تحسين عادات النوم (جامعة نيويورك)

تقديم موعد النوم يساعد على فقدان الوزن

كشفت دراسة أميركية أن الذهاب إلى النوم في وقت مبكر قد يرتبط بفقدان وزن أكبر، حتى بصرف النظر عن عدد ساعات النوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك خطر الإصابة بالخرف مرتبط بالقيلولة غير المتكرِّرة التي تستغرق 30 دقيقة أو أكثر لكبار السن (بيكساباي)

اكتشف علاقة النعاس المفاجئ المتكرر خلال النهار بالخرف

قد يرتبط النعاس المفرط والمتكرِّر خلال النهار بزيادة خطر الإصابة بالخرف، إذ تشير دراسات إلى ارتباط اضطرابات النوم وتراجع اليقظة بتغيّرات في صحة الدماغ ووظائفه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يُعد التنفس من الفم أحد أبرز أسباب سيلان اللعاب أثناء النوم (بكسلز)

متى يكون سيلان اللعاب أثناء النوم مؤشراً على مشكلة صحية خطيرة؟

يُعد سيلان اللعاب أثناء النوم ظاهرة شائعة، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بنزلات البرد أو احتقان الأنف، وقد يؤدي أحياناً إلى بلل الوسادة بكميات ملحوظة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق ساعتك البيولوجية تعمل بكفاءة أكبر عندما تلتزم بجدول نوم منتظم (بيكسلز)

هل أنت من محبي الصباح أم السهر؟... السرّ في ساعتك البيولوجية

رغم أنك لا تستطيع سماع دقاتها، فإن جسمك يمتلك ساعة داخلية خاصة به، تنظم العديد من وظائفه على مدار اليوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك العقار نجح في تقليل انقطاعات التنفس أثناء النوم  (أرشيفية - رويترز)

عقار لإنقاص الوزن قد يعالج انقطاع التنفس أثناء النوم

أظهرت دراسة جديدة أن عقاراً تجريبياً لعلاج السمنة نجح في تقليل انقطاعات التنفس أثناء النوم وعدد من الأعراض الأخرى المرتبطة بانقطاع النفس الانسدادي النومي

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

باريس: «اللوفر» يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه

زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
TT

باريس: «اللوفر» يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه

زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)

يعرض متحف «اللوفر» الأكثر استقبالاً للزوار في العالم، حتى مايو (أيار)، نحو 300 صورة لم يُعرض معظمها على العامّة من قبل، تكشف جوانبه الخفية وتحوّلاته، والسحر الذي لطالما أثاره لدى المصوّرين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

بدءاً من أول صورة لمتحف «اللوفر» في باريس التقطها داغير عام 1839، يتنقّل معرض «لوفر فوتو» بين حقب زمنية مختلفة، ليقدّم «عدداً لا متناهياً من الصور لهذا المكان الذي يشكّل عالماً قائماً بذاته»، وفق تعبير رئيس المتحف كريستوف لوريبو.

ويجمع المعرض الذي يُفتتح أمام العامّة الأربعاء بين مشاهد من عالم النجومية، مثل زيارة فرقة «البيتلز» له، وتأمّل صوفيا لورين لوحة «الموناليزا»، ومحطات تاريخية، من بينها أسرى ألمان احتشدوا في باحة «اللوفر» عام 1944، والرئيس الفرنسي فرنسوا ميتيران والملكة إليزابيث الثانية وهما يتجوّلان في قاعة «كارياتيد» عام 1992.

ويكشف المعرض أيضاً عن مختبر للتصوير الشعاعي يقع في علّية المتحف، وأعمال التنقيب التي أُجريت في أواخر القرن التاسع عشر، والدمار الذي لحق بالمتحف خلال انتفاضة عام 1871، وعمليات الهدم التي طالت القاعة الكبرى عام 1865.

ويضمّ المعرض أيضاً بطاقات بريدية وُجّهت إلى بابلو بيكاسو وتحمل صوراً لأعمال فنية شهيرة في متحف «اللوفر»، ومجموعة مختارة من الصور التي التقطها الزوار، في إشارة إلى مئات آلاف الصور ولقطات السيلفي التي يأخذها نحو تسعة ملايين شخص يتجوّلون في أرجاء «اللوفر» سنوياً.


محمد رمضان وأحمد العوضي لإنهاء سجال «الأفضل»

محمد رمضان (فيسبوك)
محمد رمضان (فيسبوك)
TT

محمد رمضان وأحمد العوضي لإنهاء سجال «الأفضل»

محمد رمضان (فيسبوك)
محمد رمضان (فيسبوك)

شهدت الساحة الفنية المصرية ومواقع التواصل الاجتماعي أخيراً منافسة «غير معلنة» بين الفنانَين محمد رمضان وأحمد العوضي، عقب الإعلان عن مشاركتهما في ماراثون الدراما الرمضاني المقبل من خلال تصدرهما البطولة الدرامية «الشعبية»، حيث يشهد الموسم الدرامي عودة محمد رمضان من خلال مسلسل «عشماوي»، تأليف محمد إسماعيل أمين، وإخراج بيتر ميمي، منذ تقديمه مسلسل «جعفر العمدة» قبل سنوات، في حين اعتاد أحمد العوضي خلال السنوات الماضية على تصدر البطولة الدرامية في موسم رمضان بانتظام، كان آخرها «علي كلاي» العام الماضي، وأحدثها «سلطان الديب» الذي ينافس به في الموسم المقبل.

وفي خطوة لإنهاء سجال «الأفضل» الذي ارتبط بهما، كتب محمد رمضان عبر حساباته، الثلاثاء، رسالة «سوشيالية»، بتوقيع «نمبر وان»، عبّر فيها عن إعجابه بحب أحمد العوضي للبسطاء، وفخره بهم وانتمائه لهم، مؤكداً أنهم «ساهموا في صناعة الكثير من القامات على مدار تاريخ طويل».

وختم محمد رمضان رسالته للعوضي قائلاً: «أنت صحيح أكبر مني سناً، لكنني أخذت فرصتي في البطولة قبلك، ومعنى ذلك أنك أخي الكبير بالعمر، وأنا الأخ الأكبر في البطولات»، مؤكداً رغبته في مشاهدة إحدى حلقات «سلطان الديب» معه خلال شهر رمضان.

ورد أحمد العوضي على رسالة محمد رمضان على الفور، مؤكداً أنهما إخوة ولا يوجد أحد أكبر من الآخر، خصوصاً أن فارق العمر بينهما لا يتعدى العام ونصف العام، حسب منشور العوضي.

وأضاف أحمد العوضي موجهاً حديثه لـ«نمبر وان»: «أنت الأكبر في عدد الأعمال، وأنا كبير بحب البسطاء، وهم سبب وجودنا»، وتمنى العوضي لرمضان عودة قوية بعد غياب 3 سنوات، لافتاً إلى أن وجوده هذا العام «سيشعل روح المنافسة الشريفة بينهما، والتي ستصب بالنهاية في صالح المشاهدين».

وطالب العوضي محمدَ رمضان بالمشاركة الدرامية كل عام، ودعاه لمشاهدة الحلقة الأولى من «سلطان الديب» في منطقته (عين شمس) للاحتفال بنجاحه، وفق منشوره.

أحمد العوضي (فيسبوك)

وعقب كتابته الرسالة الموجهة للعوضي تصدّر اسم محمد رمضان «الترند» على موقع «غوغل» الثلاثاء في مصر، وقبل ذلك أعادتهما تصريحات خلال سبتمبر (أيلول) الماضي حول «الأعلى أجراً»، و«الأكثر مشاهدة» للواجهة، فبينما كتب محمد رمضان عبر حساباته بـ«السوشيال ميديا» أنه «نمبر وان» في الأجر و«ليس طماعاً... بل (عشماوي)»، أكد العوضي أنه الأعلى أجراً، والأكثر مشاهدة، خلال ظهور إعلامي.

وعن رأيه في السجال الذي تشهده «السوشيال ميديا» بين أحمد العوضي ومحمد رمضان، والمناوشات الخفية التي تحدث بينهما بين الحين والآخر، أكد الناقد الفني عماد يسري لـ«الشرق الأوسط»، أن «ما حدث بينهما اليوم هو ذكاء، خصوصاً أن لهما جمهوراً يتفاعل كثيراً مع منشوراتهما»، معتبراً ما جرى «وسيلة للترويج».

وقبل رسائل الود والحب اليوم لم تتوقف المناوشات بين رمضان والعوضي خلال الأيام الماضية، بل اعتاد كل منهما الترويج لمسلسله من خلال منشورات تحمل رسائل خفية للآخر، وفق تعليقات، من بينها ما كتبه محمد رمضان مثل: «3 سنوات كله عمل ما عنده... دلوقتي (عشماوي) حضر»، وفي منشور آخر: «من يتوقع اسم أغنيتي مع عصام صاصا صح مش هيكسب حاجة... علشان هدفي أمتعكم مش أشحت استماعكم»، في حين كتب العوضي: «على رأي (سلطان الديب)... الرجعة بعد الركنة عواها كتير علي أونطة»، و«المكان اللي انتو راجعين عليه إحنا طبعنا عليه».

وبدوره، يعتقد الناقد الفني أن «ما يحدث بين رمضان والعوضي هو صراع على نجومية موسم رمضان المقبل»، موضحاً أن «الجمهور هو المنوط به حسم هذا السجال، بعد متابعته النص الدرامي الذي يعتبر صاحب الكلمة العليا في تحديد (الأفضل)».


ضجة في مصر لاتهام حسام حسن طليقته بـ«بالجمع بين زوجين»

حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
TT

ضجة في مصر لاتهام حسام حسن طليقته بـ«بالجمع بين زوجين»

حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)

شهدت الساعات الماضية تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، وطليقته، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، ودفع اسم حسام حسن إلى قائمة الأكثر تداولاً.

وأفادت تقارير صحافية بأن محاميي حسام حسن، أحمد وأمير مرتضى منصور، تقدما ببلاغ رسمي إلى النائب العام ضد طليقته دينا مصطفى، المعروفة إعلامياً باسم «دان آدم»، تضمن اتهامات بالتزوير في أوراق رسمية والجمع بين زوجين في الوقت نفسه.

وبيّن البلاغ أن تفاصيل الزواج تعود إلى 20 أغسطس (آب) 2015، حين أُبرم عقد زواج عُرفي شرعي بين الطرفين. ووفقاً للبند الأول من العقد، أقرت الزوجة صراحة بأنها خالية من أي موانع شرعية، وأنها ليست على ذمة رجل آخر.

وأوضح البلاغ أن حسام حسن اكتشف لاحقاً أن طليقته كانت لا تزال مرتبطة قانونياً وفعلياً بزوج سابق وقت إبرام عقد الزواج العرفي، مشيراً إلى أن المحاميين قدما مستندات رسمية قالا إنها تثبت أن الطلاق الفعلي بينها وبين زوجها السابق لم يقع إلا في 18 فبراير (شباط) 2017، أي بعد نحو عام ونصف العام من زواجها العرفي بحسام حسن.

وطالب البلاغ بندب أحد أعضاء النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، ومواجهة طليقة المدرب بالأدلة والمستندات التي بحوزته، والتي قال إنها تدعم موقفه.

في المقابل، تصاعدت الأزمة مع إدلاء أحمد بدوي، الزوج الأول لطليقة مدرب «الفراعنة»، بتصريحات صحافية نفى خلالها ما تردد عن جمعها بينه وبين حسام حسن في الوقت نفسه، مؤكداً أن الأخبار المتداولة «كذب وافتراء»، وأن حسام حسن كان على علم تام بانفصالهما. وأشار إلى أنه سيتخذ إجراءات قانونية ضد مدرب منتخب مصر «حفاظاً على حق طليقته وأم أولاده»، وفق قوله.

حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

في المقابل، قال المحامي محمد شمس، دفاع دان آدم، لـ«الشرق الأوسط»، إن النزاع برمته لا يعدو كونه «أقوالاً مرسلة لا تمت إلى الواقع بصلة»، معرباً عن ثقته الكاملة في مسار التحقيقات الرسمية وسيادة القانون.

وأوضح أنه لم يتم إخطار موكلته أو فريق دفاعها رسمياً حتى الآن بتفاصيل البلاغ، مشيراً إلى أن الأمر يتطلب أولاً تقدير النائب العام مدى جدية البلاغ المقدم، ومؤكداً أن «البلاغات التي تفتقر إلى الجدية مصيرها الحفظ بطبيعة الحال». وأضاف: «نحن بانتظار فتح التحقيق بشكل رسمي ليكون ردنا مدعوماً بالأوراق والمستندات القاطعة».

ووصف الدفاع الاتهامات الموجهة إلى موكلته بأنها «غير منطقية»، نافياً جملة وتفصيلاً صحة الادعاءات المتعلقة بالجمع بين زوجين. وشدد قائلاً: «إذا تقدم الطرف الآخر بعقود زواج عرفية أو أدلة على ذلك، فسنقوم بالرد عليها وتفنيدها تفصيلياً عبر الجهات القضائية المختصة».

وأشار الدفاع إلى أن تحرك الخصم يتزامن مع مسار النزاع القضائي القائم بشأن قضايا النفقات ومسكن الزوجية، لافتاً إلى أن موكلته حصلت بالفعل على قرار رسمي بـ«التمكين» من مسكن الزوجية، في حين لا تزال قضايا النفقات متداولة أمام المحاكم المختصة. وأعرب عن اعتقاده بأن الأمور ستتضح جلياً، وأن هذا البلاغ سينتهي سريعاً لعدم استناده، بحسب قوله، إلى وقائع حقيقية.

مطالبات باستقالة حسام حسن

من ناحية أخرى، عكست منصات التواصل الاجتماعي حجم الضجة التي أثارتها أزمة حسام حسن وطليقته، بعدما تحول البلاغ الشخصي إلى قضية مثارة على نطاق واسع، بأبعاد أخلاقية وقانونية ورياضية.

وفتح البلاغ باب النقاش في ملابسات الزواج والطلاق، لا سيما مع الإشارة إلى أن الزواج تم بموجب «عقد عرفي»، وسط انتقادات لاذعة للعلاقة التي تجاوزت تداعياتها حدود الأزمة القانونية المثارة.

وانقسمت الآراء بين مؤيد للشاكي ومتعاطف مع المشكو في حقها، فيما طالب طرف ثالث بتدخل «أهل الخير» بين الطرفين، لإنهاء النزاع ودياً، حفاظاً على مصلحتهما ومصلحة أطفالهما.

ومع اتساع الضجة التي أثارها الخلاف الشخصي، برزت مطالبات رياضية باستقالة حسام حسن من منصبه، على خلفية سلسلة الأزمات المحيطة به داخل المستطيل الأخضر وخارجه.

وجاءت أبرز هذه المطالبات على لسان محمود عبد الرازق «شيكابالا»، قائد فريق الزمالك السابق، الذي دعا، في تصريحات متلفزة، مدرب منتخب مصر إلى الرحيل عن منصبه، معتبراً أن تدريب المنتخب الوطني يتطلب الهدوء والحفاظ على الهيبة والابتعاد عن الجدل والأزمات.

وبينما أثارت هذه المطالبة تفاعلاً بين مؤيد ومعارض، قال الناقد الرياضي مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إنه يجب الفصل بين الحياة الشخصية لحسام حسن ومسؤولياته بصفته مديراً فنياً لمنتخب مصر، موضحاً أنه لا يصح الحكم عليه فنياً بسبب خلافاته الشخصية.

واستطرد: «لكن في الوقت نفسه، استمرار هذه الأزمات في تصدر المشهد الإعلامي قد يسبب حالة من الضغط والتشتيت، خصوصاً أن المنتخب يحتاج إلى الهدوء والاستقرار قبل مبارياته المقبلة. والمطلوب من حسام حسن أن يضع المنتخب في مقدمة أولوياته، وأن يفصل تماماً بين حياته الشخصية وعمله».

واختتم قائلاً: «نحن بحاجة إلى دعم المنتخب في هذه المرحلة، وعلى حسام حسن أن يرد على الانتقادات من خلال النتائج والأداء داخل الملعب».