ترمب يحصد هدايا ذهبية لا استثماراتٍ ضخمة خلال زيارته كوريا الجنوبية

ترمب يمشي مع الرئيس الكوري الجنوبي خلال حفل «تقديم شرف» رفيع المستوى حيث أُهديت إلى ترمب نسخة طبق الأصل من التاج الذي كان يرتديه ملوك سيلا (أ.ف.ب)
ترمب يمشي مع الرئيس الكوري الجنوبي خلال حفل «تقديم شرف» رفيع المستوى حيث أُهديت إلى ترمب نسخة طبق الأصل من التاج الذي كان يرتديه ملوك سيلا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يحصد هدايا ذهبية لا استثماراتٍ ضخمة خلال زيارته كوريا الجنوبية

ترمب يمشي مع الرئيس الكوري الجنوبي خلال حفل «تقديم شرف» رفيع المستوى حيث أُهديت إلى ترمب نسخة طبق الأصل من التاج الذي كان يرتديه ملوك سيلا (أ.ف.ب)
ترمب يمشي مع الرئيس الكوري الجنوبي خلال حفل «تقديم شرف» رفيع المستوى حيث أُهديت إلى ترمب نسخة طبق الأصل من التاج الذي كان يرتديه ملوك سيلا (أ.ف.ب)

أراد الرئيس دونالد ترمب أن تستثمر كوريا الجنوبية مبلغ 350 مليار دولار في الاقتصاد الأميركي، لكنه اكتفى حتى الآن بالحصول على ميدالية ذهبية وتاج ملكي.

كلتا الهديتين كانت من رئيس البلاد، لي جاي ميونغ، الذي بالغ في الإطراء بينما كانت واشنطن وسيول تكافحان لوضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل الوعود المالية خلال المحطة الأخيرة من جولة ترمب الآسيوية، وفق «أسوشييتد برس».

تضمنت الزيارة غداءً خاصاً تميز بلحم بقر مُربّى في الولايات المتحدة وقطعة حلوى «براوني» مزينة بالذهب. عزفت فرقة موسيقية النشيد الانتخابي لترمب «واي إم سي إيه (Y.M.C.A)» عندما نزل من طائرة الرئاسة «إير فورس وَن». كما قال له لي: «أنت بالتأكيد تجعل أميركا عظيمة مجدداً».

الإطراء يطغى على غياب صفقة التجارة

على الرغم من أن ترمب يمكن أن يكون متقلباً و«مُطالِباً»، فإن لديه نقطة ضعف تجاه الاحتفالات والتشريفات، وبدا راضياً على الرغم من عدم التوصل إلى اتفاق تجاري. وقد أعجب بشكل خاص بالعرض المصمم بدقة للأعلام الملونة وهو يسير على السجادة الحمراء.

قال ترمب للرئيس لي خلال اجتماعهما: «لقد كان مشهداً استعراضياً وجميلاً للغاية... كان مثالياً جداً، ونُفّذ بلا عيوب».

وفي وقت سابق خلال الزيارة، خفف ترمب حتى من خطابه بشأن التجارة الدولية، الذي يتحدث فيه عادةً بمصطلحات عدوانية؛ فلديه أن شخصاً ما يحاول دائماً «الاستيلاء» على الولايات المتحدة. وقد صرّح خلال «منتدى للأعمال»: «أفضل الصفقات هي تلك التي تفيد الجميع».

ترمب والرئيس الكوري الجنوبي يعقدان محادثات في «متحف جيونغجو الوطني»... (د.ب.أ)

تباطؤ في مفاوضات الـ350 مليار دولار

يزور ترمب كوريا الجنوبية بينما تستضيف البلاد القمة السنوية لـ«منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (APEC)» في مدينة جيونغجو التاريخية. وقد سبق أن توقف في اليابان، حيث أقام رابطاً مع رئيسة الوزراء الجديدة، وماليزيا، حيث حضر قمة «رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)».

يسعى الرئيس الجمهوري لإبرام صفقات تجارية على طول الطريق، حريصاً على إظهار أن نهجه التصادمي القائم على الرسوم الجمركية يؤتي ثماره للأميركيين القلقين بشأن سوق العمل والذين يشاهدون إغلاق الحكومة الفيدرالية يمتد إلى أسبوعه الخامس.

ومع ذلك، كانت كوريا الجنوبية صعبة المراس، حيث كانت نقطة الخلاف هي مطالبة ترمب باستثمار مباشر بقيمة 350 مليار دولار في الولايات المتحدة.

يرى المسؤولون الكوريون أن ضخ هذا المبلغ نقداً قد يزعزع استقرار اقتصادهم، ويفضلون بدلاً من ذلك تقديم قروض وضمانات قروض. ستحتاج البلاد أيضاً إلى خط مبادلة عملات لإدارة تدفق عملتها إلى الولايات المتحدة.

وقال ترمب إنهم «قريبون جداً» من صفقة، رغم أنها لم تكن جاهزة بعد.

أخبرت أوه هيونجو، نائبة مدير الأمن القومي لكوريا الجنوبية، الصحافيين في وقت سابق من الأسبوع، أن المفاوضات تسير «ببطء أكبر قليلاً» مما كان متوقعاً. وقالت يوم الاثنين: «لم نتمكن بعد من التوصل إلى اتفاق بشأن مسائل مثل هيكل الاستثمارات، وصيغها، وكيفية توزيع الأرباح».

سيول تحذر من الحمائية والتوترات المستمرة

هذا يمثل تبايناً مع تجربة ترمب في اليابان، حيث عملت الحكومة على الوفاء بالتزامها باستثمارات بقيمة 550 مليار دولار في جزء من اتفاقية تجارية سابقة.

في الوقت الحالي، ما زالت كوريا الجنوبية تخضع لرسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على السيارات؛ مما يضع شركات صناعة السيارات، مثل «هيونداي» و«كيا»، في وضع غير مواتٍ مقارنة بالمنافسين اليابانيين والأوروبيين، الذين يواجهون 15 في المائة فقط.

وحذر لي، متحدثاً في «منتدى الأعمال» قبل وصول ترمب، من الحواجز التجارية: «في وقت تتصاعد فيه الحمائية والقومية وتركّز الأمم على بقائها الفوري، قد تبدو كلمات مثل (التعاون) و(التعايش) و(النمو الشامل) جوفاء. ومع ذلك، ومن المفارقات، فإنه في أوقات الأزمات كهذه يسطع دور (منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ) بوصفه منصة للتضامن».

إلى جانب الخلافات التجارية، كانت هناك نقاط توتر أخرى بين واشنطن وسيول هذا العام، كان أبرزها اعتقال أكثر من 300 كوري جنوبي خلال مداهمة أجهزة الهجرة الأميركية مصنع «هيونداي» بولاية جورجيا في سبتمبر (أيلول) الماضي؛ مما أثار شعوراً بالغضب والخيانة.

الرئيس الكوري الجنوبي يصافح ترمب بعد منحه «وسام موغونغهوا الكبير»... (د.ب.أ)

ترقب للقاء ترمب وشي

من المتوقع أيضاً أن يعقد ترمب خلال وجوده في كوريا الجنوبية اجتماعاً يلقى متابعة كبيرة يوم الخميس مع الزعيم الصيني شي جينبينغ. وقد اشتبكت واشنطن وبكين بشأن التجارة، لكن كلا الجانبين أشار إلى استعداده لخفض التوترات.

كما استبعد ترمب فكرة لقاء الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، في هذه الرحلة، مشيراً إلى أن «الجدول الزمني كان ضيقاً للغاية».

من جانبها، رفضت كوريا الشمالية حتى الآن مبادرات واشنطن وسيول، قائلة إنها لن تستأنف الدبلوماسية مع الولايات المتحدة ما لم تتخل واشنطن عن مطلبها بنزع السلاح النووي.

وأعلنت كوريا الشمالية، الأربعاء، أنها أطلقت صواريخ «كروز سطح - بحر» في مياهها الغربية، في أحدث استعراض لقدراتها العسكرية المتنامية بينما يزور ترمب كوريا الجنوبية. وقلل ترمب من أهمية اختبار الأسلحة، قائلاً: «لقد كان يطلق الصواريخ منذ عقود، أليس كذلك؟».


مقالات ذات صلة

ترمب يقر بأن هزيمة الجمهوريين تعود «جزئياً» إلى الحرب مع إيران

الولايات المتحدة​ ردود فعل متابعين لنتائج انتخابات مجلس الشيوخ الأميركي في تكساس خلال حفل أقامه الديمقراطيون في ميشيغان (إ.ب.أ)

ترمب يقر بأن هزيمة الجمهوريين تعود «جزئياً» إلى الحرب مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لقناة «فوكس نيوز»، إن الحرب مع إيران أسهمت في الهزيمة المدوية لحزب الجمهوريين في انتخابات منتصف الولاية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز يتحدث خلال حفل متابعة نتائج الانتخابات (ا.ب)

زعيم الديمقراطيين المقبل في مجلس النواب يتوعّد مستغلي مناصبهم للإثراء

قال زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز أمام أنصاره «سنحاسب أولئك الذين جرّوا هذا البلد إلى مستويات غير مسبوقة من الفساد».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاشة تعرض متابعة قناة «فوكس نيوز» لنتائج الانتخابات النصفية (ا.ف.ب)

ترمب يهاجم «فوكس نيوز» مع بدء إغلاق مراكز الاقتراع في الانتخابات النصفية

شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، هجوماً على قناة «فوكس نيوز» المحافظة، في ظل تصاعد إحباطه مع بدء ظهور نتائج انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ موقع قوس النصر الذي يقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إقامته بجوار مقبرة أرلينغتون الوطنية وجسر ميموريال فوق نهر بوتوماك كما تبدو من أعلى نصب لينكولن التذكاري في واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (رويترز)

مشروع قوس النصر في واشنطن لن يكتمل قبل ترك ترمب منصبه

قالت وزارة العدل الأميركية، الثلاثاء، إن قوس النصر الذي اقترح الرئيس دونالد ترمب تشييده في واشنطن بارتفاع 76 متراً، لن يكتمل إلا بعد انتهاء ولايته الثانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب) p-circle

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

صوّت مشرعو غرينلاند اليوم بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (نوك)

قطاع الخدمات الهندي يسجِّل أسرع نمو في 4 أشهر بدعم من الطلب المحلي

عمّال يُحضِّرون الطعام في مطعم بحي دلهي القديمة بالهند (رويترز)
عمّال يُحضِّرون الطعام في مطعم بحي دلهي القديمة بالهند (رويترز)
TT

قطاع الخدمات الهندي يسجِّل أسرع نمو في 4 أشهر بدعم من الطلب المحلي

عمّال يُحضِّرون الطعام في مطعم بحي دلهي القديمة بالهند (رويترز)
عمّال يُحضِّرون الطعام في مطعم بحي دلهي القديمة بالهند (رويترز)

تسارع نمو قطاع الخدمات في الهند خلال أكتوبر (تشرين الأول) إلى أعلى وتيرة له في 4 أشهر، مدفوعاً بتحسن الطلب المحلي الذي عزز الأعمال الجديدة، في حين أظهرت الشركات تباطؤاً في وتيرة التوظيف مع ضعف الطلب الخارجي، وفقاً لمسح نُشرت نتائجه الأربعاء.

وارتفع مؤشر «إتش إس بي سي» لمديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 55.8 نقطة في أكتوبر، مقارنة مع 55.2 نقطة في سبتمبر (أيلول)، ولكنه جاء دون القراءة الأولية البالغة 56.2 نقطة. وتشير القراءات فوق مستوى 50 نقطة إلى تسجيل نمو، وفق «رويترز».

وجاء تسارع النشاط مدعوماً بارتفاع الأعمال الجديدة التي سجلت أسرع وتيرة نمو منذ يونيو (حزيران)، بفضل قوة الطلب المحلي.

في المقابل، ظل الطلب الخارجي ضعيفاً، مع تباطؤ نمو الأعمال الجديدة الموجهة للتصدير إلى أدنى مستوياته في 45 شهراً.

وانعكس ضعف الطلب الخارجي على سوق العمل؛ إذ كاد نمو التوظيف أن يتوقف، مسجلاً أبطأ وتيرة له في 10 أشهر، ومماثلاً للمستوى المسجل في يونيو.

وفيما يتعلق بالأسعار، تراجعت الضغوط التضخمية خلال الشهر، مع ارتفاع أسعار الخدمات المقدمة للعملاء بأبطأ وتيرة في 4 أشهر، بينما تباطأ تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج إلى أدنى مستوى في أكثر من 6 سنوات، رغم استمرار الشركات في الإبلاغ عن ارتفاع تكاليف الكهرباء والعمالة والمواد الخام والنقل.

على صعيد آخر، تراجعت ثقة الشركات مقارنة بسبتمبر، وظلت دون متوسطها على المدى الطويل، ما يعكس استمرار الحذر إزاء آفاق النمو، رغم تحسن النشاط.

وفي مؤشر إضافي إلى تحسن أداء القطاع الخاص، ارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب الذي يشمل قطاعي التصنيع والخدمات إلى 56.2 نقطة في أكتوبر، مقارنة مع 55.9 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أعلى مستوى له في 4 أشهر.


«المركزي الهندي» يشكِّل لجنة استشارية فنية لمواكبة تطورات الأسواق المالية

محافظ البنك المركزي الهندي سانجاي مالهوترا خلال مؤتمر صحافي في مومباي (أ.ف.ب)
محافظ البنك المركزي الهندي سانجاي مالهوترا خلال مؤتمر صحافي في مومباي (أ.ف.ب)
TT

«المركزي الهندي» يشكِّل لجنة استشارية فنية لمواكبة تطورات الأسواق المالية

محافظ البنك المركزي الهندي سانجاي مالهوترا خلال مؤتمر صحافي في مومباي (أ.ف.ب)
محافظ البنك المركزي الهندي سانجاي مالهوترا خلال مؤتمر صحافي في مومباي (أ.ف.ب)

شكَّل البنك المركزي الهندي لجنة استشارية فنية للتواصل مع المشاركين في الأسواق المالية، ومناقشة القضايا المتعلقة بالسياسات والجوانب التشغيلية، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الأسواق والبنية التحتية المالية.

وقال المركزي الهندي، في بيان الأربعاء، إن اللجنة، التي يرأسها نائب المحافظ المسؤول عن تنظيم الأسواق المالية، ستشكل منصة للحوار بشأن أسواق النقد والسندات الحكومية وسوق الصرف الأجنبي والمشتقات المالية المرتبطة بها، إلى جانب البنية التحتية للأسواق، وفق «رويترز».

وتضم اللجنة 7 أعضاء من خارج البنك المركزي، من بينهم ممثلون عن بنك الدولة الهندي، و«أكسيس بنك»، و«آي سي آي سي آي بنك»، و«سيتي بنك الهند»، ومؤسسة المقاصة الهندية، و«مورغان ستانلي الهند». كما تضم أنانث نارايان، المسؤول السابق في هيئة تنظيم الأسواق المالية الهندية.

وستتولى اللجنة بحث القضايا المرتبطة بأداء أسواق النقد، والسندات الحكومية، والصرف الأجنبي، والمشتقات ذات الصلة وكفاءتها ومستويات السيولة فيها، وقدرتها على مواجهة المخاطر والاضطرابات.

كما ستدرس التطورات المحلية والدولية، والابتكارات المالية، والمخاطر الناشئة التي قد تؤثر في الأسواق الهندية، فضلاً عن المسائل المتعلقة بالتداول والمقاصة والتسوية والإبلاغ، وغيرها من مكونات البنية التحتية للأسواق، بما يشمل الأطر التنظيمية والتشغيلية المرتبطة بها.

وكان بنك «الاحتياطي الهندي» قد أعلن تشكيل اللجنة خلال مراجعته للسياسة النقدية في أكتوبر (تشرين الأول)، على أن تعقد اجتماعاتها مرة واحدة على الأقل كل 3 أشهر.


النحاس يتراجع مع استمرار العزوف عن المخاطرة وترقب نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

عمال ينتظرون استخراج أكياس خام النحاس من منجم في مدينة كولويزي بجمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)
عمال ينتظرون استخراج أكياس خام النحاس من منجم في مدينة كولويزي بجمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)
TT

النحاس يتراجع مع استمرار العزوف عن المخاطرة وترقب نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

عمال ينتظرون استخراج أكياس خام النحاس من منجم في مدينة كولويزي بجمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)
عمال ينتظرون استخراج أكياس خام النحاس من منجم في مدينة كولويزي بجمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)

تراجع النحاس خلال تعاملات الأربعاء، مع استمرار موجة العزوف عن المخاطرة التي سادت الأسواق في اليوم السابق، بالتزامن مع توالي صدور نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وانخفضت العقود القياسية للنحاس لأجل 3 أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.99 في المائة إلى 13897 دولاراً للطن، بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينيتش، بعدما لامست في تعاملات الثلاثاء مستوى 13883 دولاراً، وهو الأدنى منذ 19 أغسطس (آب)، وفق «رويترز».

وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، تراجع العقد الأكثر تداولاً للنحاس بنسبة 0.81 في المائة إلى 107230 يواناً (16076.22 دولاراً) للطن.

وتترقب الأسواق نتائج الانتخابات من كثب، في ظل تداعياتها المحتملة على السياسة المالية الأميركية، وتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، والصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

وحقق الديمقراطيون مكاسب مبكرة في انتخابات مجلس الشيوخ، مما عزز الرهانات على إمكانية انتزاعهم السيطرة على المجلس من الجمهوريين بقيادة الرئيس دونالد ترمب، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن النتيجة النهائية.

وفي آسيا، تراجع مؤشرا «نيكي» الياباني و«كوسبي» الكوري الجنوبي، المثقل بأسهم التكنولوجيا، بشكل حاد، الأربعاء، وسط مخاوف من أن تؤدي مكاسب الديمقراطيين إلى إبطاء الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وقال دانيال هاينز، كبير استراتيجيي السلع في بنك «إيه إن زد»، في مذكرة: «يُعد النحاس من المعادن الأساسية في تطوير البنية التحتية، وقد سجل ارتفاعاً بالتوازي مع أسهم الذكاء الاصطناعي خلال الاثني عشر شهراً الماضية».

قيود المعروض تحدُّ من الخسائر

في المقابل، أسهم شحّ الإمدادات خارج الولايات المتحدة في الحدّ من خسائر المعدن. ففي الصين، أكبر مستهلك للنحاس عالمياً، استقرت علاوة سعر النحاس في ميناء يانغشان، التي تُعد مؤشراً على الطلب على النحاس المستورد، عند 200 دولار للطن، بالقرب من أعلى مستوياتها في أكثر من عقد.

وساهمت الرسوم الجمركية المحتملة على واردات الولايات المتحدة من النحاس المكرر في جذب كميات من المعدن إلى مستودعاتها، ما أدى إلى انخفاض المخزونات المتاحة في الأسواق الأخرى.

وقالت باربرا لامبريخت، محللة السلع في «كومرتس بنك»، في مذكرة استندت فيها إلى بيانات «آي إتش إس ماركت»، إن الولايات المتحدة استوردت 207 آلاف طن من النحاس خلال أكتوبر (تشرين الأول)، وهو ثاني أعلى حجم واردات شهري خلال العام الحالي.

وعلى صعيد المعادن الأخرى المتداولة في بورصة لندن للمعادن، تراجع الألمنيوم بنسبة 0.48 في المائة، والزنك 0.22 في المائة، والرصاص 0.27 في المائة، والنيكل 0.24 في المائة، بينما هبط القصدير بنسبة 2.6 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي، انخفض الألمنيوم بنسبة 0.45 في المائة، والزنك 0.47 في المائة، والرصاص 0.88 في المائة، والنيكل 0.81 في المائة، بينما تراجع القصدير بنسبة 4.5 في المائة.