شي يتطلع إلى أبعد من الصفقة التجارية مع ترمب: تايوان

قمة الخميس الأولى بينهما منذ عام 2019 لتخفيف التوترات التجارية

صورة مركبة للرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

شي يتطلع إلى أبعد من الصفقة التجارية مع ترمب: تايوان

صورة مركبة للرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

يعقد الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ، الخميس، اجتماع قمة هو الأول لهما منذ عام 2019 يتوقع أن يتم التركيز فيها على التوصل إلى صفقة تجارية يمكن أن تخفف وطأة التوترات المتصاعدة بين العملاقين الاقتصاديين، فيما تسعى بكين إلى تحقيق هدف آخر يشمل تخفيف دعم واشنطن لتايوان، التي أعلنت أنها لا تخشى «تخلي» الرئيس ترمب عنها.

وعشية لقائهما المرتقب على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ «آسيان» في كوريا الجنوبية، صرح ترمب بأنه يريد التركيز على التجارة حتى لو ضغط عليه شي في شأن الجزيرة التي تبعد نحو 160 كيلومتراً عن بر الصين، التي تصر على أن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضيها.

ويعتمد ترمب كثيراً على علاقته الطيبة مع شي، الذي وصفه الرئيس الأميركي خلال حملته الانتخابية بأنه «رجل رائع» لأنه «يدير شؤون 1.4 مليار شخص بيد من حديد. إنه ذكي ورائع. كل شيء مثالي. لا توجد شخصية في هوليوود مثله».

وجدد أخيراً التعبير عن ثقته بمتانة العلاقة مع الزعيم الصيني، مستبعداً غزواً صينياً لتايوان، التي تتمتع بالحكم الذاتي. وعلى رغم ذلك، يتطلع المراقبون إلى معرفة ما إذا كانت المناورة الدبلوماسية لترمب تشمل مدى الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لتايوان، وما إذا كان شي سيسعى خلال القمة إلى استمالة ترمب في شأن قضية تايوان.

ومنذ تولي ترمب منصبه في مطلع هذا العام، قلصت إدارته بعض التعاملات مع تايوان، بما في ذلك عدم السماح للرئيس التايواني لاي تشينغ تي بالتوقف في نيويورك. ونشرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن واشنطن خفضت مستوى المحادثات بين مسؤولي الدفاع التايوانيين والأميركيين، ونقلت الاجتماع من واشنطن إلى ألاسكا.

«استقلال تايوان»

شييو أو جزيرة الأسد مع مدينة شيامن الصينية في الخلفية في كينمن بتايوان (رويترز)

ونسبت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية إلى خبراء أن شي ربما يريد من ترمب أن يصرح بأن الولايات المتحدة لا تدعم استقلال تايوان، مضيفة أن قول ذلك سيكرر ما عبرت عنه الإدارات الأميركية السابقة، لكنه «سيكون موضع ترحيب من بكين، التي اتهمت واشنطن لسنوات بتشجيع تايوان على الاستقلال»، علماً بأن وزارة الخارجية الأميركية عدلت هذا العام صفحة إلكترونية حول تايوان، وحذفت عبارة: «نحن لا ندعم استقلال تايوان»، مما أثار استياء شديداً من الصين. وإذا قال ترمب إن الولايات المتحدة «تُعارض» استقلال تايوان، فسيكون ذلك فوزاً أكبر لبكين.

وقال الباحث لدى مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك ديفيد ساكس إنه «بمجرد قول شيء يدعم موقف الصين، فإنها تعتبر ذلك بمثابة الأساس الجديد» لموقف الولايات المتحدة من قضية تايوان. وأضاف: «ربما يرى الصينيون تسلسلاً زمنياً: فهم يريدون نوعاً من وقف النار في الحرب التجارية وبدء التهدئة، ثم يريدون فتح القضايا الجيوستراتيجية الأوسع نطاقاً»، على أن تكون «تايوان هي محور ذلك».

وقالت المسؤولة السابقة في الخارجية الأميركية هنرييتا لفين إن «هناك ضبابية في شأن الكيفية التي سيرد بها الرئيس ترمب عندما يعرض الرئيس شي حتماً هذه المطالب المرتبطة بتايوان عليه».

أما مديرة الشؤون الصينية في مجموعة أوراسيا أماندا هسياو فإن الصين تعتقد أن سياسة الولايات المتحدة تجاه تايوان ستتطور لمصلحتها. وقالت إن المسؤولين الصينيين «يرون احتمال ضعف التزامات الولايات المتحدة تجاه تايوان بمرور الوقت بسبب التحول في ميزان القوى الذي يعتقدون أنه يصب في مصلحة الصين بشكل متزايد».

شكوى من تايوان

شاحنات تنقل حاويات شحن في ميناء مدينة كاوهسيونغ بتايوان (إ.ب.أ)

ولطالما اشتكى ترمب من أن تايوان تنفق القليل على جيشها وتهيمن بشكل غير عادل على إنتاج أشباه الموصلات. وهو شكك في قدرة تايوان على الصمود في وجه التهديدات الصينية، وتباهى بقوة الولايات المتحدة لردع الصين. وقال أخيراً إن «الولايات المتحدة أقوى قوة عسكرية في العالم بلا منازع».

غير أن ترمب يمكن أن يعتمد لغة مشابهة لتلك التي استخدمها الرئيس الأسبق بيل كلينتون خلال زيارته للصين عام 1998 بالقول إن الولايات المتحدة لا تدعم استقلال تايوان، أملاً في أن ذلك سيجعل بكين أكثر تقبلاً للمفاوضات التجارية.

ومع ذلك، قلل وزير الخارجية التايواني لين تشيا لونغ من المخاوف حيال ما قد يقوله ترمب عن تايوان خلال القمة مع شي. وقال للمشرعين التايوانيين: «نحن على اتصال وثيق بالجانب الأميركي، وتفاعلاتهم مع الصين لن تضر بتايوان».

وكذلك نفى وزير الخارجية ماركو روبيو فكرة أن يقدم ترمب تنازلات في شأن تايوان مقابل «معاملة تفضيلية» من الصين في القضايا التجارية. ونقلت وكالة «رويترز» عن المستشار السابق للرئيس الأسبق باراك أوباما في شأن الصين راين هاس أن هناك «حال فصام» بين ترمب الساعي للتوصل إلى صفقات والبيروقراطية الأميركية التي لا تزال تركز على مواجهة بكين. وقال إن «الصين مهتمة في أن تكون هي المركز بينما تدفع بالولايات المتحدة إلى الهامش، لا في أن تكون الولايات المتحدة والصين في المركز معاً».


مقالات ذات صلة

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الولايات المتحدة​ الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

كان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية».

الولايات المتحدة​ وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وثيقة: ترمب أخبر قائد شرطة في 2006 أن «الجميع» يعلمون بما يفعله إبستين

أثارت مقابلة لمكتب التحقيقات ‌الاتحادي كُشف عنها حديثاً تساؤلات حول تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا يعلم شيئاً عن جرائم جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ 24 راهباً بوذياً خرجوا يرتدون ثياباً برتقالية اللون في مسيرة «من أجل السلام» بأميركا (أ.ب)

مسيرة من أجل السلام... رهبان بوذيون ينهون رحلة طولها 3700 كيلومتر في واشنطن

من المقرر أن يختتم نحو 24 راهباً بوذياً يرتدون ثياباً برتقالية مسيرة «من أجل السلام» تمتد لمسافة 3700 ​كيلومتر تقريباً في واشنطن العاصمة اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.


وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.