عيّنت الحكومة التي يقودها الجيش في مدغشقر، التي سيطرت على السلطة هذا الشهر، اليوم الثلاثاء، حكومة معظم وزرائها من المدنيين، ومنهم بعض المنتقدين البارزين للرئيس المعزول أندريه راجولينا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.
وتمثّل هذه التعيينات لحظة حاسمة في ظل الاضطرابات السياسية في مدغشقر حيث يعمل الجيش على إحكام قبضته بينما يواجه صعاباً اقتصادية وانقسامات سياسية.
ونفّذ الجيش انقلاباً هذا الشهر بعد فرار راجولينا من البلاد إثر احتجاجات قادها شبان على مدى أسابيع. وبعد ذلك بأيام أدى الكولونيل مايكل راندريانيرينا اليمين رئيساً مؤقتاً.
وقال راندريانيرينا إن لجنة بقيادة الجيش ستتولى حكم البلاد لمدة تصل إلى عامين إلى جانب حكومة انتقالية قبل إجراء انتخابات.
وتضم حكومة رئيس الوزراء الجديد هيرينتسالاما راجاوناريفيلو، التي أُعلنت عبر قناة «تي.في.إم» الوطنية، 25 مدنياً وأربعة من العسكريين أو شبه العسكريين.
وعُيّنت كريستين رازاناماهاسوا، التي جردها حزب راجولينا من منصب رئيسة الجمعية الوطنية (غرفة البرلمان الأدنى) العام الماضي، وزيرة للخارجية بينما عُيّنت فانيريسوا إيرنايفو، وهي معارضة لراجولينا تعيش في الخارج، وزيرة للعدل.
واختير أستاذ الاقتصاد هيري رامياريسون وزيراً للمالية.
وعيّنت الحكومة عدداً من المسؤولين الأمنيين في وزارات القوات المسلحة والأمن العام وتخطيط الأراضي والدرك.
ولم يصدر حتى الآن أي رد فعل من قادة الاحتجاجات على هذه التعيينات.
