«حماس» تنفي ضلوعها بالهجوم على قوات إسرائيلية في رفح

أعلنت تأجيل تسليم جثة رهينة بسبب «انتهاكات» من جانب تل أبيب

عناصر من «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» يبحثون عن جثث رهائن في نفق تم اكتشافه خلال عمليات البحث جنوب قطاع غزة (أ.ب)
عناصر من «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» يبحثون عن جثث رهائن في نفق تم اكتشافه خلال عمليات البحث جنوب قطاع غزة (أ.ب)
TT

«حماس» تنفي ضلوعها بالهجوم على قوات إسرائيلية في رفح

عناصر من «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» يبحثون عن جثث رهائن في نفق تم اكتشافه خلال عمليات البحث جنوب قطاع غزة (أ.ب)
عناصر من «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» يبحثون عن جثث رهائن في نفق تم اكتشافه خلال عمليات البحث جنوب قطاع غزة (أ.ب)

نفت حركة «حماس»، اليوم الثلاثاء، مسؤوليتها عن الهجوم على قوات إسرائيلية في مدينة رفح جنوب غزة، والذي دفع إسرائيل لشن هجمات على القطاع.وأكدت الحركة في بيان التزامها باتفاق وقف إطلاق النار في غزة.وأضافت في البيان أن القصف «الإجرامي الذي نفّذه جيش الاحتلال الفاشي على مناطق من قطاع غزة، يمثل انتهاكا صارخا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه في شرم الشيخ برعاية الرئيس الأميركي (دونالد) ترمب».

وأعلنت «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، اليوم الثلاثاء، أنها ستؤجّل تسليم جثة رهينة كان من المقرر تسليمها اليوم بسبب ما قالت إنها انتهاكات إسرائيلية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة. وأضافت «القسام» على تطبيق «تلغرام»: «نؤكد بأن أي تصعيد صهيوني سيعيق عمليات البحث والحفر وانتشال الجثامين، مما سيؤدي لتأخير استعادة الاحتلال لجثث قتلاه».

وأمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجيش الإسرائيلي بشن غارات و«عمليات قوية» في قطاع غزة فوراً بعد اتهامه «حماس» بانتهاك وقف إطلاق النار. وجاء في بيان لمكتب نتنياهو «عقب المشاورات الأمنية، وجّه رئيس الوزراء نتنياهو الجيش بتنفيذ غارات قوية وفورية على قطاع غزة».

وأفادت تقارير إسرائيلية بأن حدثاً أمنياً جديداً وقع في رفح جنوب قطاع غزة تسبب في إصابة جندي إسرائيلي بجروح حرجة، بينما ذهبت منصات غير رسمية تابعة لمستوطنين لإعلان مقتله.

وكانت «القسام» ذكرت في وقت سابق اليوم، إنها ستقوم بتسليم رفات رهينة إسرائيلي مساءً، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل. وقالت الحركة في بيان إنها ستقوم «بتسليم جثة أحد أسرى الاحتلال التي تمّ العثور عليها قبل قليل في مسار أحد الأنفاق في قطاع غزة عند الساعة 8 مساء بتوقيت غزة (18:00 ت غ)».

وأفادت «حماس» اليوم بأن مزاعم إسرائيل «حول تباطؤ المقاومة في البحث عن جثامين الأسرى لا أساس لها من الصحة وهدفها تضليل الرأي العام».

وأشارت الحركة إلى أن إسرائيل تسعى إلى «فبركة ذرائع زائفة تمهيداً لاتخاذ خطوات عدوانية جديدة».

وتابعت: «نطالب الوسطاء والجهات الضامنة بتحمل مسؤولياتهم وإجبار إسرائيل على وقف ممارساتها التضليلية».

من جهتها، اتهمت إسرائيل حركة «حماس» اليوم بانتهاك وقف إطلاق النار في غزة بعد تأكيدات بأن أجزاء من الرفات الأخير الذي أعادته الحركة يعود لرهينة سبق أن استعاد الجيش جثمانه من قطاع غزة.

وفي وقت متأخر من مساء الاثنين، سلّمت «حماس» ما قالت إنه الجثمان السادس عشر من بين 28 جثماناً لرهائن كانوا محتجزين لديها ووافقت على إعادتهم بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم بوساطة أميركية ومصرية وقطرية، ودخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.

وأظهرت الفحوص الجنائية الإسرائيلية أن ما سلّمته «حماس» كان بقايا رفات رهينة سبق أن أعاد الجيش جثمانه قبل نحو عامين في عملية عسكرية، وفقاً لبيان صادر عن ديوان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

واتهم البيان وبيان آخر لمنتدى عائلات الرهائن، «حماس» بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان مكتب نتنياهو: «بعد استكمال عملية التعرف على الجثمان صباح اليوم، تبين أنه قد أعيد مساء أمس رفات يخص الرهينة الراحل أوفير تسرفاتي، الذي كان استُرجع من قطاع غزة في عملية عسكرية قبل نحو عامين».

وبحسب البيان، سيُعقد اجتماع مع قادة الأجهزة الأمنية لمناقشة الرد الإسرائيلي.

إلى ذلك، دعا منتدى عائلات الرهائن الإسرائيليين الحكومة الإسرائيلية إلى «اتخاذ إجراءات حاسمة» ضد «حماس».

وقال في بيان: «في ضوء الانتهاك الخطر للاتفاق من جانب (حماس) مساء الأمس... لا يمكن للحكومة الإسرائيلية تجاهل هذا (الأمر) ويتحتم عليها ألا تفعل ذلك، وعليه فإنه يجب اتخاذ إجراءات حاسمة ضد هذه الانتهاكات».

ورأى البيان أن «(حماس) تعرف مكان الرهائن وتواصل التصرف باستهتار وتخدع الولايات المتحدة والوسطاء».

أما حركة «حماس» فنفت علمها بأماكن الرفات، واصفة الادعاء بأنه «كاذب».

وأشار الناطق باسم الحركة حازم قاسم إلى أن القصف الإسرائيلي الذي استمر لعامين جعل العديد من المواقع غير قابلة للتعرف عليها.

وقال قاسم: «ملتزمون باتفاق وقف إطلاق النار وتسليم جثامين الأسرى الإسرائيليين... ونعمل على مدار الساعة لتحقيق ذلك». وأكد أن «هناك صعوبات كبيرة أمام البحث وعمليات الانتشال».


مقالات ذات صلة

خياط في خان يونس يُحوّل الأنقاض إلى فساتين للفرح

يوميات الشرق من ذاكرة البيوت المهدّمة تُصنع الأحلام (أ.ف.ب)

خياط في خان يونس يُحوّل الأنقاض إلى فساتين للفرح

في محلّ للخياطة في خان يونس بقطاع غزة، تدور طفلة بفستان أبيض مُعدّ لمناسبة خاصة حول نفسها، فتنتفخ طبقات الفستان الرقيقة المصنوعة من التول من حولها.

«الشرق الأوسط» (خان يونس - الأراضي الفلسطينية)
المشرق العربي مشاركون في اجتماع دعم "حل الدولتين" في باريس أمس (رويترز)

اجتماع في باريس يحشد لـ «حل الدولتين»

منذ «إعلان نيويورك»، الذي صدر قبل عام وحظي بتبنّي 142 دولة وطرح خطة طريق متكاملة لتنفيذ «حل الدولتين»، شهدت جهود تأسيس دولة فلسطينية جموداً جرّاء التطورات

ميشال أبونجم ( باريس)
المشرق العربي اهتمام عالمي بطفل فلسطيني يعاني من ضعف البصر بكى حزناً على نظارته المكسورة

اهتمام عالمي بطفل فلسطيني يعاني من ضعف البصر بكى حزناً على نظارته المكسورة

أثار مقطع فيديو لطفل فلسطيني في غزة يبلغ من العمر سبع سنوات، ويعاني من ضعف شديد في البصر، اهتماماً واسعاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الدولية

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة سعودية رند الحلواني (الاتحاد الفلسطيني)

الشرطة الإسرائيلية تفرج عن لاعبة في المنتخب الفلسطيني لكرة القدم

أفرجت السلطات الإسرائيلية عن رند الحلواني اللاعبة في المنتخب الفلسطيني للسيدات لكرة القدم بعد احتجازها منذ الثلاثاء الماضي، حسب ما أفادت والدتها.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي صورة لأسرى فلسطينيين معصوبي الأعين في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية نشرتها منظمة «كسر الصمت» الإسرائيلية (أ.ب)

محكمة إسرائيلية تلغي حظر زيارات «الصليب الأحمر» للمعتقلين الفلسطينيين

ألغت المحكمةُ العليا الإسرائيلية قراراً كان يحظر على ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر زيارة المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان رغم الاتفاق الأميركي الإيراني

تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان، كما يُرى من الجانب الإسرائيلي من الحدود في الجليل الأعلى، شمال إسرائيل أمس (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان، كما يُرى من الجانب الإسرائيلي من الحدود في الجليل الأعلى، شمال إسرائيل أمس (إ.ب.أ)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان رغم الاتفاق الأميركي الإيراني

تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان، كما يُرى من الجانب الإسرائيلي من الحدود في الجليل الأعلى، شمال إسرائيل أمس (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان، كما يُرى من الجانب الإسرائيلي من الحدود في الجليل الأعلى، شمال إسرائيل أمس (إ.ب.أ)

شنّت القوات الإسرائيلية اليوم (الأربعاء) غارات على مناطق عدة في جنوب لبنان، وفق ما أورد الإعلام الرسمي، على رغم إعلان واشنطن وطهران التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بينهما ويشمل جبهة لبنان بين إسرائيل و«حزب الله».

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات استهدفت بلدة النبطية الفوقا، قرب مدينة النبطية إحدى أكبر مدن جنوب لبنان، والأطراف الشرقية لبلدة كفرتبنيت المجاورة، إضافة إلى ضربة نفّذتها مسيّرة على بلدة أنصارية في منطقة الزهراني.

ورغم تراجع حدّة الضربات في لبنان عقب إعلان الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط الاثنين، قُتل خمسة أشخاص على الأقل في جنوب لبنان، جراء غارات إسرائيلية، وفق «الوكالة الوطنية لإعلام».


انقسام لبناني حول الدور المستجد لإيران

رجل يُلوّح بعلامة النصر بعد عودته إلى أنقاض منزله المدمّر في النبطية بجنوب لبنان امس (أ.ب)
رجل يُلوّح بعلامة النصر بعد عودته إلى أنقاض منزله المدمّر في النبطية بجنوب لبنان امس (أ.ب)
TT

انقسام لبناني حول الدور المستجد لإيران

رجل يُلوّح بعلامة النصر بعد عودته إلى أنقاض منزله المدمّر في النبطية بجنوب لبنان امس (أ.ب)
رجل يُلوّح بعلامة النصر بعد عودته إلى أنقاض منزله المدمّر في النبطية بجنوب لبنان امس (أ.ب)

أثار الدور المستجد لإيران بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله»، انقساماً في الداخل اللبناني، حيث شكّكت قوى سياسية لبنانية بقدرات طهران على تأمين انسحاب كامل الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، في مقابل شكر تقدم به أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، لإيران على «إلزام إسرائيل بالوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية».

وقالت مصادر سياسية لـ«الشرق الأوسط» إن طهران أبلغت «حزب الله» بأنها لن تُوقِّع الاتفاق النووي مع واشنطن قبل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجنوب.

في المقابل، قال حزب «القوات اللبنانية» إن «وقف إطلاق النار الوارد في الاتفاق (الإيراني - الأميركي) عام ويتعلق بمنطقة الشرق الأوسط، وليس له أي انعكاسات عملية على لبنان؛ لأن الذي يقاتل في لبنان هي إسرائيل وليست أميركا». واتهم طهران بـ«تقديم خدمات لفظية إلى (حزب الله) ليكمل القتال تحقيقاً لأهدافها». وأكد حزب «الكتائب اللبنانية» أن لبنان «غير معنيّ بأي اتفاق سوى ذلك الذي تنخرط فيه الدولة ومؤسساتها الشرعية عبر الأطراف المفوّضين رسمياً بالتفاوض باسمهم في واشنطن».


واشنطن تريد «نزعاً كاملاً» لسلاح الفصائل العراقية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد يوم 16 يونيو 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد يوم 16 يونيو 2026 (رويترز)
TT

واشنطن تريد «نزعاً كاملاً» لسلاح الفصائل العراقية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد يوم 16 يونيو 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد يوم 16 يونيو 2026 (رويترز)

شددت الولايات المتحدة على ضمان «نزع كامل» لسلاح جميع الفصائل المسلحة خارج الدولة في العراق.

وجاء الموقف الأميركي بمثابة «التزام مشترك»، أعلن عنه كل من المبعوث الرئاسي توم برّاك ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بعد لقائهما، أمس الثلاثاء، في بغداد. وقال بيان أميركي - عراقي، إن الزيدي وباراك ناقشا «تنفيذ الخطط العراقية الرامية إلى النزع الكامل للسلاح وحل جميع الجماعات والتشكيلات المسلحة، العاملة خارج سلطة الدولة وسيطرتها، وحصر السلاح بيد الدولة، وفرض السيادة الكاملة». واتفق الجانبان على «ضمان إبعاد العراق عن الصراعات وعدم استخدام أراضيه من قبل أي طرف لتهديد السلم الإقليمي»، مؤكدين «أهمية دعم عراق يستند إلى مؤسسات دستورية راسخة».

وأكد براك توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوة إلى الزيدي لزيارة واشنطن واستقباله في البيت الأبيض في منتصف يوليو (تموز) لبحث العلاقات الثنائية. (تفاصيل ص 6)