الكرملين: موسكو غير قادرة بعد على تقييم احتمالات استئناف عملية التفاوض بشأن أوكرانياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5202323-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D9%82%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AA%D9%82%D9%8A%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%85%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A6%D9%86%D8%A7%D9%81-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86
الكرملين: موسكو غير قادرة بعد على تقييم احتمالات استئناف عملية التفاوض بشأن أوكرانيا
المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
موسكو:«الشرق الأوسط»
TT
موسكو:«الشرق الأوسط»
TT
الكرملين: موسكو غير قادرة بعد على تقييم احتمالات استئناف عملية التفاوض بشأن أوكرانيا
المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
أعلن ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين اليوم (الثلاثاء)، أن موسكو غير قادرة بعد على تقييم احتمالات استئناف عملية التفاوض بشأن أوكرانيا.
وذكر بيسكوف في تصريحات نقلها تلفزيون «آر تي» الروسي أن دول الاتحاد الأوروبي مستعدة لاتخاذ ما وصفها بقرارات «متهورة» من شأنها أن تجلب العديد من المشاكل إلى الاتحاد.
وشدد على أن المعلومات الواردة حول استعداد فرنسا لإرسال قوات إلى أوكرانيا «مثيرة للقلق»، معتبراً أن «الأغلبية الساحقة» من دول الاتحاد الأوروبي منحازة للخيار العسكري.
وحذر متحدث الكرملين من أن إجراءات الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك المتعلقة بالأصول الروسية المجمدة، سيكون لها تأثير سلبي للغاية على مستقبل الاتحاد.
من ناحية أخرى، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الأوروبيين يحضرون «لحرب كبيرة» ويعملون على عزل روسيا في القطب الشمالي، وإن الغرب يحاول التوسع وإيجاد مكان له في منطقة المحيط الهادئ بحجة تهديد أمنه القومي.
وعبر الوزير الروسي عن أمل بلاده في أن يتواصل سعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحل الصراع الروسي الأوكراني على أساس اجتماع ألاسكا، في إشارة إلى القمة التي عقدت بين ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في أغسطس (آب) الماضي.
ولفت لافروف إلى أن قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) يبذلون قصارى جهدهم لإقناع الولايات المتحدة بإلغاء فكرة تسوية الصراع، مشدداً على أنه لا نية لدى روسيا لمهاجمة دول «الناتو» والاتحاد الأوروبي، «ومستعدون لإدراج ذلك في ضمانات الأمن المستقبلية».
رئيس النيجر يتهم ماكرون بالتورط في هجوم مطار نيامي قرب مخزون يورانيومhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5235444-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%8A%D8%AC%D8%B1-%D9%8A%D8%AA%D9%87%D9%85-%D9%85%D8%A7%D9%83%D8%B1%D9%88%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%B1%D8%B7-%D9%81%D9%8A-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D9%85%D8%B7%D8%A7%D8%B1-%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%85%D9%8A-%D9%82%D8%B1%D8%A8-%D9%85%D8%AE%D8%B2%D9%88%D9%86-%D9%8A%D9%88%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%85
رئيس النيجر يتهم ماكرون بالتورط في هجوم مطار نيامي قرب مخزون يورانيوم
صورة أرشيفية للجنرال عبد الرحمن تياني ملوحاً بيده (أ.ف.ب)
وجّه رئيس المجلس العسكري الحاكم في النيجر، الجنرال عبد الرحمن تياني، أصابع الاتهام إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسي بنين وكوت ديفوار، بالتورط في هجوم استهدف مطار نيامي ليل الأربعاء/الخميس.
جاءت تصريحات تياني خلال زيارته، الخميس، مقر قيادة القاعدة الجوية «101»، التابعة لسلاح الجو والموجودة داخل المطار، والتي يبدو أنها تعرضت للهجوم من طرف مسلحين مجهولين، وصفتهم سلطات النيجر بأنهم «مرتزقة».
صورة لمطار ديوري هاماني الدولي يناير 2026 (أ.ف.ب)
وقال تياني في تصريح صحافي عقب الزيارة، إن «مطار ديوري هاماني الدولي تعرّض خلال الليلة الماضية لمحاولة تسلل نفذها مرتزقة موجَّهون عن بُعد»، وأضاف تياني: «نذكّر رعاة هؤلاء المرتزقة، ولا سيما إيمانويل ماكرون، وباتريس تالون، والحسن واتارا، أننا استمعنا بما فيه الكفاية إلى نباحهم، وحان دورهم أيضاً ليستعدّوا لسماع زئيرنا»، فيما بدا أنها لغة تهديد.
وتوترت العلاقات بين فرنسا والنيجر، عقب انقلاب عسكري قاده تياني يوليو (تموز) 2023، عارضته فرنسا بشدة، فيما قرر المجلس العسكري في النيجر إنهاء اتفاقية التعاون العسكري مع باريس، وطرد آلاف الجنود الفرنسيين الذين كانوا يتمركزون في البلد الأفريقي لمحاربة «الإرهاب».
صورة بالأقمار الاصطناعية للمطار والقاعدة العسكرية (رويترز)
ومنذ استيلائهم على السلطة، قطع الحكام العسكريون في نيامي علاقاتهم مع القوى الغربية، ولجأوا إلى موسكو للحصول على دعم عسكري لمواجهة حركات تمرد.
وتتهم النيجر دولاً في المنطقة، خصوصاً نيجيريا وبنين وكوت ديفوار (ساحل العاج)، بالتعاون مع الفرنسيين لزعزعة الاستقرار في النيجر، ولا سيما منذ أن توجهت الأخيرة إلى التحالف مع روسيا، على غرار مالي وبوركينا فاسو.
وكشف تياني أن قوات روسية شاركت في إحباط الهجوم على المطار، وقال: «تُعدّ هذه المناسبة فرصة للتواصل مع جميع قوات الدفاع والأمن، وكذلك مع شركائنا الروس، تقديراً لردّهم السريع الذي مكّن، خلال 20 دقيقة فقط، من دحر العدو بالكامل»، مضيفاً في تصريح تمّ بثه عبر إذاعة «صوت الساحل» العامة «نهنئ القوى الدفاعية والأمنية (...) وشركاءنا الروس أيضاً الذي دافعوا بمهنية عن محيطهم الأمني».
أعلنت وزارة الدفاع اعتقال 11 من المهاجمين كانوا مصابين بجروح (رويترز)
وحسب مصادر خاصة في النيجر، فإن المهاجمين كانوا على متن دراجات نارية، وحاولوا التسلل إلى المطار عبر 3 مناطق؛ حيث توزعوا إلى 3 فرق، واحدة استهدفت مقر قيادة الجيش في المطار، وأخرى هاجمت مقر تمركز القوات الروسية، والأخيرة توجهت نحو مدرج المطار.
الرواية الرسمية
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع في بيان نشرته الخميس، أن 31 مسلحاً جرى تحييدهم أثناء الهجوم، مشيرة إلى أن 20 مسلحاً قتلوا خلال المواجهات مع قوات الأمن، فيما اعتقل 11 آخرون، كانوا مصابين بجروح وصفتها بالخطيرة.
صورة أرشيفية لمطار ديوري هاماني الدولي (أ.ف.ب)
وقالت الوزارة إن «الهجوم، الذي استمر نحو 30 دقيقة، نُفِّذ من قبل مهاجمين كانوا يستقلون دراجات نارية مع إطفاء الأضواء الأمامية»، وأكدت أنه خلال التصدي للهجوم «أُصيب 4 عسكريين، وتعرّضت معدات لأضرار، من بينها مخزون من الذخيرة اندلعت فيه النيران».
إلى ذلك، عرض التلفزيون الحكومي في النيجر مشاهد لجثث قال إنها تعود للمهاجمين الذين قُتلوا، مؤكداً أن من بينهم «فرنسياً واحداً»، كما أظهرت صور التُقطت بواسطة الأقمار الاصطناعية واطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية» صباح الخميس، مناطق متفحمة جزئياً قرب مدرج المطار.
طائرة «ميراج 2000» فرنسية في قاعدة بنيامي عاصمة النيجر يوم 5 يونيو 2021 (أ.ب)
وقالت شركة «إيه إس كيه واي» للطيران إن اثنتين من طائراتها تعرضتا لأضرار طفيفة خلال الحادث في أثناء وقوفهما على المدرج، في حين قالت شركة الطيران الوطنية في ساحل العاج إن إحدى طائرتها أصيبت، ما ألحق أضراراً بجسم الطائرة وجناحها الأيمن.
وقالت الشركتان إنه لم يصب أي من الركاب أو أفراد الطاقم، لأن الواقعة حدثت خارج ساعات العمل.
وكشفت «مجموعة الصحافيين في غرب أفريقيا» المتخصصة في الشأن الأمني بمنطقة الساحل (وامابس)، أن نحو 300 عسكري إيطالي يتمركزون في المطار، فيما كتب وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروسيتو، الخميس على منصة «إكس»، أن «الأولوية المطلقة تبقى لضمان سلامة الطاقم الإيطالي وعناصر بعثة الدعم الإيطالية في النيجر الذين لا يبدو أنهم كانوا متورطين بأي شكل»، وأكد أنه «يتابع الوضع».
قوات الشرطة تمنع متظاهرين من دخول قاعدة عسكرية فرنسية في نيامي 2023 (إ.ب.أ)
ويقع مطار نيامي على بُعد 10 كيلومترات تقريباً من مقر رئاسة النيجر، وهو موقع استراتيجي يضم قاعدة لسلاح الجو وقاعدة بُنيت حديثاً للمسيّرات والمقر العام للقوة الموحدة التي أنشأتها النيجر وبوركينا فاسو ومالي لمحاربة المسلحين الإرهابيين الذين ينشطون وينفّذون عمليات دامية في هذه الدول.
كما توجد حالياً في المطار شحنة كبيرة من اليورانيوم متجهة إلى النيجر، بانتظار تصديرها. وقد نشب خلاف بشأن هذه الشحنة بين حكومة النيجر وشركة الطاقة النووية الفرنسية العملاقة «أورانو»، التي تتهم الحكومة النيجرية بمصادرة شحنة تعود ملكيتها لها.
وقالت وكالة «رويترز» إن الشركات والمدارس فتحت أبوابها الخميس في المدينة التي يقارب عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، وكان الناس يتنقلون بحرية، باستثناء منطقة مطوقة قرب المطار تحرسها قوات الدفاع والأمن بشكل مكثف.
رئيس المجلس العسكري الحاكم في النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني (يسار) وإبراهيم تراوري (بوركينا فاسو) خلال قمة دول الساحل في النيجر يوليو 2024 (إ.ب.أ)
مَن نَفَّذ الهجوم؟
بعد مرور نحو يومين على الهجوم، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه، وهو ما يضعف فرضية الهجوم الإرهابي المنفذ من طرف إحدى الجماعات المرتبطة بتنظيم «القاعدة» أو «داعش»، رغم أن محللين للشأن الأمني رجحوا هذه الفرضية.
مدخل منجم أرليت لليورانيوم -سابقاً- في شمال النيجر الذي كانت تديره المجموعة الفرنسية «أريفا» المعروفة الآن باسم «أورانو» في مارس 2023 (أ.ف.ب)
ونقلت وكالة «أسوشييتد برس»، عن أولف لاسينغ، رئيس برنامج الساحل في مؤسسة «كونراد أديناور» الألمانية، أن المهاجمين كانوا على الأرجح يستهدفون الطائرات المسيّرة الموجودة في قاعدة سلاح الجو.
وأشار إلى أن النيجر اقتنت مؤخراً عدداً من الطائرات المسيرة التركية لتعزيز حربها ضد المسلحين الإرهابيين، وفقاً لوسائل إعلام محلية، وقال لاسينغ: «أصبحت الطائرات المسيّرة عاملاً مُغيّراً لقواعد اللعبة لدى الطرفين -الجيش والإرهابيين- ولذلك أراد المهاجمون القضاء على أحدث شحنات الأسلحة التركية».
مظاهرة نسائية خارج القاعدة العسكرية الفرنسية في نيامي تعود لعام 2023 (إ.ب.أ)
كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مراقبين قولهم إن فرضية الهجوم الإرهابي هي الأكثر ترجيحاً، رغم أنه لم تُعلن أي جماعة إرهابية مسؤوليتها عن الهجوم، وقالت بيفرلي أوتشينغ، المحللة في شركة الاستشارات «كونترول ريسكس»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «خلال الأيام الأخيرة، كانت هناك تحذيرات من خطر وشيك لهجوم. وقد عززت المجموعتان («القاعدة» و«داعش») حضورهما في مناطق قريبة من نيامي، ولا تزال التهديدات الإرهابية مرتفعة».
كما تُخزَّن في المطار حالياً شحنة كبيرة من اليورانيوم، الذي تُعد النيجر منتجاً له، في انتظار تصديرها. وتُشكل هذه الشحنة محور شدّ وجذب مع عملاق صناعة الوقود النووي الفرنسي شركة «أورانو»، التي تتهم دولة النيجر بنزع ملكيته.
وتقع المنشأة بالقرب من قاعدة تابعة لسلاح الجو؛ حيث قالت «وكالة الصحافة الفرنسية» إنه جرى تخزين مسحوق اليورانيوم المركز المعروف باسم «يلوكيك» أوائل الشهر الحالي.
منجم «سومير» لليورانيوم في منطقة أرليت بالنيجر (رويترز)
وكانت تقارير قد ربطت الهجوم بشحنة اليورانيوم التي لا يقل حجمها عن ألف طن، في حين أعلنت الشركة الفرنسية أن قيمتها تزيد على 300 مليون يورو.
واستولت القيادة العسكرية في النيجر على منجم «سومير» التابع لشركة «أورانو» في 2024، بعدما اتهمت الشركة النووية الفرنسية بالتخطيط لوقف العمليات وبيع أسهمها دون اتباع إجراءات ملائمة.
وفي وقت لاحق، نقلت النيجر اليورانيوم من الموقع رغم صدور حكم عن المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار بمنعها من اتخاذ مثل تلك الخطوة. وأثارت تحركاتها المخاوف بشأن نقل المادة المشعة برّاً، من خلال المناطق التي ينشط فيها المجموعات المسلحة المتطرفة.
زيلينسكي يؤيد وقف النار... وروسيا تقصف أوكرانيا رغم تدخل ترمبhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5235443-%D8%B2%D9%8A%D9%84%D9%8A%D9%86%D8%B3%D9%83%D9%8A-%D9%8A%D8%A4%D9%8A%D8%AF-%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D9%82%D8%B5%D9%81-%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%B1%D8%BA%D9%85-%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8
إطفائيون يكافحون حريقاً أشعله قصف روسي لمدينة خاركيف الأوكرانية (رويترز)
كييف :«الشرق الأوسط»
TT
كييف :«الشرق الأوسط»
TT
زيلينسكي يؤيد وقف النار... وروسيا تقصف أوكرانيا رغم تدخل ترمب
إطفائيون يكافحون حريقاً أشعله قصف روسي لمدينة خاركيف الأوكرانية (رويترز)
ستوقف أوكرانيا الضربات بعيدة المدى على منشآت الطاقة الروسية إذا التزمت روسيا بالمثل، وفق ما أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، بعد أن أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب آمالاً بوقف الهجمات على كييف في درجات حرارة جليدية.
وقال ترمب، الخميس، إن نظيره الروسي فلاديمير بوتين وافق على وقف الهجمات على كييف ومدن أخرى بسبب موجة البرد التي تجتاح أوكرانيا.
وأعلن الكرملين، الجمعة، أن الرئيس الأميركي طلب وقف الهجمات حتى الأول من فبراير (شباط). لكن مع استعداد العاصمة الأوكرانية لموجة برد قارس أخرى تبدأ يوم الأحد، قال زيلينسكي إنه لا توجد هدنة رسمية بين البلدين. وأضاف أن روسيا حولت تركيزها إلى استهداف خطوط الإمداد اللوجيستي الأوكرانية.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
وأدت الضربات الروسية الأخيرة على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة وإمدادات المياه، مع انخفاض حاد في درجات الحرارة، ما أغرق البلاد في أزمة إنسانية جديدة.
ورغم تصريحات ترمب أطلقت القوات الروسية عشرات الطائرات المسيّرة وصاروخاً واحداً على أوكرانيا خلال الليل، حسبما أفاد سلاح الجو الأوكراني. وذكر مسؤولون أن الهجمات ألحقت أضراراً بمبنى سكني في منطقة زابوريجيا وسط البلاد، وببنى تحتية مدنية في منطقة تشيرنيهيف في الشمال.
وقال زيلينسكي، الذي رحب بإعلان ترمب: «إذا لم تضرب روسيا بنيتنا التحتية للطاقة - محطات التوليد أو أي أصول طاقة أخرى - فلن نضربها». وهي تصريحات أدلى بها للصحافة وحُظر نشرها حتى الجمعة.
وتأتي تصريحات ترمب وزيلينسكي بشأن إمكان خفض التصعيد في الحرب، التي تقترب من إنهاء عامها الرابع، قبل أيام قليلة من جولة ثانية من المحادثات في أبوظبي بين مفاوضين روس وأوكرانيين.
ومن المتوقع أن تركز هذه المحادثات، بعد جولة عُقدت الأسبوع الماضي، على قضايا رئيسية عالقة، لا سيما مطالبة روسيا بمنطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا.
تفصيلاً، أعلنت أوكرانيا أن القوات الروسية أطلقت 111 طائرة مسيّرة هجومية وصاروخاً واحداً خلال الليل، ما أسفر عن إصابة شخص في مبنى سكني بمدينة زابوريجيا الصناعية.
وقال مسؤولون في منطقة تشيرنيهيف (شمالاً) إن مسيّرات روسية استهدفت بنية تحتية مدنية في مدينة تشيرنيهيف، عاصمة المنطقة، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
في غضون ذلك، قال ترمب إنه طلب شخصياً من بوتين وقف الهجمات على كييف ومدن وبلدات أخرى، دون الإدلاء بمزيد من المعلومات.
وصرح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف بأن ترمب «قدّم طلباً شخصياً إلى الرئيس بوتين بالامتناع عن شن غارات على كييف لمدة أسبوع حتى الأول من فبراير، بهدف تهيئة ظروف مواتية للمفاوضات». ولم يوضح بيسكوف متى تم ذلك.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
واستهدفت روسيا مراراً منشآت الطاقة خلال جميع فصول الشتاء في سياق الحرب، غير أن حملة هذا العام تأتي وسط أحد أبرد فصول الشتاء منذ سنوات، ما يعقّد أعمال التصليح.
وتتوقع هيئة الأرصاد الجوية الأوكرانية انخفاض معدلات الحرارة إلى ما دون 30 درجة مئوية تحت الصفر خلال الأيام المقبلة.
وقال ترمب خلال اجتماع حكومي الخميس: «لم يشهدوا برداً كهذا من قبل. وقد طلبتُ شخصياً من الرئيس بوتين وقف قصف كييف والمدن المجاورة لمدة أسبوع، وقد وافق على ذلك... كان ذلك لطيفاً جداً».
وقال زيلينسكي، من جهته، إنه يعوّل على واشنطن لضمان وقف إطلاق النار الذي نوقش مبدئياً خلال الجلسة الأولى من محادثات أبوظبي.
خلاف مستمر بشأن السيادة
ناقشت الأطراف الثلاثة في تلك المحادثات مطالبة روسيا بضم مناطق أوكرانية للمرة الأولى بشكل علني، لكن المفاوضين لم يحرزوا أي تقدم يُذكر في هذا الشأن.
وقال زيلينسكي: «حتى الآن لم نتمكن من التوصل إلى تسوية بشأن مسألة السيادة، وتحديداً فيما يتعلق بجزء من شرق أوكرانيا».
ويطالب الكرملين أوكرانيا بسحب قواتها من تلك المنطقة حيث لا تزال القوات الأوكرانية تسيطر على بلدات ذات كثافة سكانية كبيرة. وترفض كييف هذا المطلب.
وقال زيلينسكي: «أكدنا مراراً استعدادنا لتقديم تنازلات تُفضي إلى إنهاء حقيقي للحرب، ولكنها لا ترتبط بأي شكل من الأشكال بالمساس بوحدة أراضي أوكرانيا».
ومسألة تبادل أسرى الحرب ورفات الجنود القتلى من الملفات القليلة التي ما زالت تشكّل مجالاً للتنسيق بين كييف وموسكو، وهي قضية أحرز فيها الطرفان تقدماً خلال محادثات في تركيا العام الماضي.
لكن زيلينسكي أشار إلى أن روسيا أوقفت عمليات تبادل الأسرى.
وقال: «إنهم غير مهتمين على نحو خاص بالتبادل؛ إذ لا يشعرون بأن ذلك يحقق لهم فائدة».
روسيا تتعهد بالدفاع عن سفنها بعد اعتراض فرنسا ناقلة يشتبه بأنها من «أسطول الظل»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5235442-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AA%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%B9%D9%86-%D8%B3%D9%81%D9%86%D9%87%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%B6-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7-%D9%86%D8%A7%D9%82%D9%84%D8%A9-%D9%8A%D8%B4%D8%AA%D8%A8%D9%87-%D8%A8%D8%A3%D9%86%D9%87%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D8%B3%D8%B7%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B8%D9%84
ناقلة النفط «غرينش» بالقرب من ميناء مرسيليا-فوس (أ.ف.ب)
موسكو:«الشرق الأوسط»
TT
موسكو:«الشرق الأوسط»
TT
روسيا تتعهد بالدفاع عن سفنها بعد اعتراض فرنسا ناقلة يشتبه بأنها من «أسطول الظل»
ناقلة النفط «غرينش» بالقرب من ميناء مرسيليا-فوس (أ.ف.ب)
قالت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الجمعة، إنها ستستخدم «كل الوسائل المتاحة» للدفاع عن السفن التي تُبحر تحت العَلم الروسي، وذلك بعد أن اعترضت «البحرية» الفرنسية، في وقت سابق من هذا الأسبوع، ناقلة نفط يُشتبه في أنها تتبع «أسطول الظل» الروسي.
وقالت فرنسا إن ناقلة النفط «غرينش»، التي تُبحر تحت عَلم جُزر القمر، غادرت ميناء مورمانسك الروسي، في أوائل يناير (كانون الثاني) الحالي، ورَسَت في ميناء مرسيليا-فوس، يوم الأربعاء، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
ونفت «الخارجية» الروسية، اليوم، وجود أي صلة بين روسيا وناقلة النفط «غرينش».
وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأسبوع الماضي، أن قوات من «البحرية» الفرنسية سيطرت على ناقلة النفط «القادمة من روسيا»، و«التي تخضع لعقوبات دولية ويُشتبه في أنها ترفع عَلماً زائفاً»، مشدداً على أن باريس لن تتسامح مع أي «انتهاك» للعقوبات.
ناقلة النفط «غرينش» (يمين) تحت مراقبة سفينة تابعة لـ«البحرية» الفرنسية بالقرب من ميناء مرسيليا-فوس (أ.ف.ب)
وقال ماكرون إن العملية نُفذت في البحر المتوسط، «بدعم من بعض حلفائنا وبما يتماشى مع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار»، مضيفاً أن أنشطة «أسطول الظل» الروسي تسهم في تمويل الحرب على أوكرانيا.
وقال المدّعي العام في مدينة مرسيليا الفرنسية، يوم الأربعاء، إن الناقلة «غرينش» ترسو حالياً في ميناء مرسيليا-فوس، بعدما اعترضتها «البحرية» الفرنسية للاشتباه في أنها تنتمي إلى «أسطول الظل»، الذي يمكّن روسيا من تصدير النفط، رغم العقوبات المفروضة عليها.
وأضاف المدّعي العام أن السلطات أفرجت عن قبطان الناقلة، بعد احتجازه في وقت سابق، وسمحت له بالعودة إلى السفينة.