إيلون ماسك يطلق «غروكيبيديا» لمنافسة «ويكيبيديا»

أسست «ويكيبيديا» في عام 2001 وهي موسوعة تشاركية يديرها متطوعون (د.ب.أ)
أسست «ويكيبيديا» في عام 2001 وهي موسوعة تشاركية يديرها متطوعون (د.ب.أ)
TT

إيلون ماسك يطلق «غروكيبيديا» لمنافسة «ويكيبيديا»

أسست «ويكيبيديا» في عام 2001 وهي موسوعة تشاركية يديرها متطوعون (د.ب.أ)
أسست «ويكيبيديا» في عام 2001 وهي موسوعة تشاركية يديرها متطوعون (د.ب.أ)

أطلق الملياردير إيلون ماسك وشركته «إكس إيه آي»، موسوعة «غروكيبيديا» التي قدمت على أنها منافسة لـ«ويكيبيديا» المتهمة بالانحياز الآيديولوجي من جانب جزء من الجمهوريين في الولايات المتحدة.

وباتت هذه النسخة الأولى تضم منذ أمس مساء الاثنين أكثر من 885 ألف تعريف في مقابل أكثر من سبعة ملايين بالإنجليزية لموسوعة «ويكيبيديا».

ووعد ماسك بنسخة جديدة قريباً «تكون أفضل بعشر مرات» من النسخة الأولى التي هي في الأساس «أفضل من (ويكيبيديا) برأيي».

وقبل أسبوع قرر ماسك إرجاء إطلاق «غروكيبيديا» بضعة أيام، والذي كان مقرراً أساساً في نهاية سبتمبر (أيلول)، مبرراً ذلك بضرورة القيام «بعمل إضافي لإزالة محتويات الدعاية».

ومحتوى «غروكيبيديا» مولد بالذكاء الاصطناعي، وبواسطة مساعد الذكاء الاصطناعي التوليدي «غروك»، لكنه يدرج أيضاً مصادر أخرى عدة على كل صفحة.

وعلى غرار مسؤولين جمهوريين، ينتقد إيلون ماسك «ويكيبيديا» منذ سنوات عدة. في عام 2024 قال إن الموقع «يتحكم به ناشطون من اليسار المتطرف»، ودعا إلى التوقف عن تقديم التبرعات إلى هذه المنصة.

«انحياز متأصل»

ويظهر محتوى بعض المقالات في «غروكيبيديا» أن النتائج موجهة، على غرار الصفحة المكرسة لإيلون ماسك.

فمنذ المقاطع الأولى لسيرته، يشير الموقع إلى أن مالك شركتي «تيسلا» و«سبايس إكس» قد «أثر في النقاش» في مواضيع عدة ما أثار «انتقادات وسائل الإعلام التقليدية التي تظهر ميولاً يسارية في تغطيتها».

وبشأن حركة الدفاع عن الحقوق المدنية «بلاك لايفز ماتر» (حياة السود مهمة) تقول «غروكيبيديا» إنها «حشدت ملايين الأشخاص إلا أن هذه المظاهرات أدت إلى أعمال شغب (...) هي الأكثر تكلفة في تاريخ شركات التأمين بسبب الأضرار التي لحقت بالممتلكات»، من دون أن تذكر كما تفعل «ويكيبيديا»، أن «غالبية المظاهرات في عام 2020 جرت بهدوء».

ومن الأمثلة الأخرى، الصفحة المكرسة لكاتب الافتتاحيات ومقدم البرامج المحافظ تاكر كارلسون التي تشدد على «دوره (..) في الكشف عن الانحياز المتأصل في الصحافة التقليدية». وتورد رابطاً إلى مقال وارد على موقع مجلة «نيوزويك»، لكن هذا المقال لا يورد الانحياز إلا في مقتطفات من تاكر كارلسون نفسه.

ما بين «ويكيبيديا» و«غروكيبيديا»

وأسست «ويكيبيديا» في عام 2001، وهي موسوعة تشاركية يديرها متطوعون وتمول خصوصاً من خلال تبرعات. ويمكن لرواد الإنترنت كتابة صفحات فيها أو تعديل صفحات أخرى.

وتقول «ويكيبيديا» إنها تعتمد «موقفاً حيادياً» في كل محتوياتها.

أما محتوى «غروكيبيديا» فمولد بالذكاء الاصطناعي وبواسطة مساعد الذكاء الاصطناعي التوليدي «غروك»، لكن تدرج أيضاً مصادر أخرى عدة على كل صفحة.

في أبريل (نيسان)، وجه المدعي العام الفيدرالي في واشنطن إد مارتن، الذي أُبدل منذ ذلك الحين، طلباً للحصول على وثائق من مؤسسة «ويكيميديا» المشرفة على «ويكيبيديا». وقال يومها إنه يريد أن يحدد ما إذا كانت «ويكيميديا» مخولة فعلاً الاستفادة من إعفاء ضريبي يمنح إلى الجمعيات والمؤسسات.

وندد المدعي العام الذي عينه دونالد ترمب بـ«التلاعب بالأخبار» من جانب «ويكيبيديا».

وفي نهاية أغسطس(آب) فتح عضوان في مجلس النواب الأميركي جيمس كومر ونانسي مايس تحقيقاً حول «مناورات منظمة للتأثير على الرأي العام الأميركي من خلال التلاعب بمقالات (ويكيبيديا)».

ورحبت شخصيات يمينية عدة بإطلاق «غروكيبيديا»، ولا سيما الروسي ألكسندر دوغين القومي المتشدد الذي وصف المقال المخصص له بأنه «محايد» و«موضوعي» في حين قال إن «مقال (ويكيبيديا) تشهيري».


مقالات ذات صلة

تقرير: مسؤول أميركي يحقق أرباحاً من بيع أسهم في شركة «إكس إيه آي» بعد توقيع البنتاغون اتفاقاً معها

الولايات المتحدة​ صورة لـ«البنتاغون» من الجو في واشنطن (رويترز)

تقرير: مسؤول أميركي يحقق أرباحاً من بيع أسهم في شركة «إكس إيه آي» بعد توقيع البنتاغون اتفاقاً معها

حقق مسؤول في وزارة الحرب الأميركية، يُشرف على جهود الوزارة في مجال الذكاء الاصطناعي، ربحاً يصل إلى 24 مليون دولار من أسهم كان يملكها في شركة «إكس إيه آي».

تكنولوجيا تدمج الشركة «غروك» داخل وظائف يومية في المنصة وليس فقط بوصفه روبوت محادثة منفصلاً (أ.ف.ب)

«إكس» توسّع استخدام «غروك» بترجمة المنشورات وتعديل الصور

«إكس» تدمج «غروك» في ترجمة المنشورات وتحرير الصور في خطوة توسّع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المنصة وتثير أسئلة حول الدقة.

نسيم رمضان (لندن)
شؤون إقليمية لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز) p-circle

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

ذكرت ​صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن ‌إيلون ‌ماسك ​شارك ‌في ⁠مكالمة بين الرئيس ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي، الثلاثاء؛ ​لمناقشة ‌حرب ‌إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)

ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب شخصيات ذات ثقل في مجال التكنولوجيا، من بينهم مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ، والرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا جنسن هوانغ».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز) p-circle

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، بادرت «إكس» بتسليم المفوضية الأوروبية تصورها لتعديلات جوهرية على المنصة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

ترمب يؤكد أن الزعيمين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان اليوم الخميس

ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب يؤكد أن الزعيمين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان اليوم الخميس

ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الأربعاء إن الزعيمَين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان الخميس، غداة أول مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وكتب ترمب على منصته تروث سوشال «نحاول إيجاد فترة من الراحة بين إسرائيل ولبنان. لقد مرّ وقت طويل منذ آخر محادثة بين زعيمين (إسرائيلي ولبناني)، قرابة 34 عاما. سيحدث ذلك غدا» لكنه لم يقدم أي تفاصيل إضافية كما لم يشر إلى من يقصد.

واندلعت الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية ردا على مقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وترد إسرائيل بغارات واسعة النطاق على لبنان، وبدأت غزوا بريا لمناطق في جنوبه. وأسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) عن مقتل أكثر من 2100 شخص وتشريد أكثر من مليون من منازلهم، وفق السلطات.


الجمهوريون بمجلس الشيوخ يدعمون مبيعات ترمب العسكرية لإسرائيل

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

الجمهوريون بمجلس الشيوخ يدعمون مبيعات ترمب العسكرية لإسرائيل

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

عرقل مجلس الشيوخ الأميركي أمس الأربعاء قرارين كان من شأنهما وقف بيع قنابل وجرافات بقيمة تقدر بنحو 450 مليون دولار ​إلى إسرائيل، وعبر الحزب الجمهوري الذي ينتمي له الرئيس دونالد ترمب عن التأييد القوي لموقف ترمب الداعم للدولة اليهودية.

لكن تأييد الغالبية العظمى من أعضاء الكتلة الديمقراطية في مجلس الشيوخ، والبالغ عددهم 47 عضوا، لهذه القرارات أكد على الإحباط المتزايد داخل ذلك الحزب بشأن تأثير الضربات الإسرائيلية بغزة ولبنان وإيران ‌على المدنيين.

وبالنظر للدعم ‌القوي المستمر منذ عقود ​من ‌الحزبين ⁠لإسرائيل ​في الكونغرس، فمن ⁠غير المرجح أن تتم المصادقة على أي قرارات تهدف لوقف مبيعات أسلحة، لكن المؤيدين يأملون في أن يؤدي طرح مثل هذه القضية إلى حث الحكومة الإسرائيلية والإدارات الأميركية على بذل المزيد من الجهود لحماية المدنيين.

ويقول مؤيدو المبيعات إن إسرائيل حليف مهم ينبغي ⁠على الولايات المتحدة أن تبيع له المعدات ‌العسكرية.

وطالب السناتور بيرني ساندرز، ‌وهو مستقل ينضم إلى الكتلة الديمقراطية، ​بإجراء التصويت على ‌القرارين قائلا إن المبيعات تنتهك معايير المساعدة الخارجية الواردة ‌في قانون المساعدة الخارجية وقانون مراقبة تصدير الأسلحة.

وانضم 11 ديمقراطيا إلى جميع الجمهوريين لعرقلة الإجراء بنتيجة 63 مقابل 36. ولم يصوت سناتور جمهوري.

وذكر ساندرز أن إسرائيل تستخدم القنابل ‌في هجمات على غزة ولبنان، وتستخدم الجرافات لهدم منازل في غزة ولبنان والضفة الغربية.

وقال «يجب ⁠على ⁠الولايات المتحدة استخدام النفوذ الذي نمتلكه، أسلحة ومساعدات عسكرية بعشرات المليارات، لمطالبة إسرائيل بوقف هذه الفظائع».

وتقول إسرائيل إنها لا تتعمد استهداف المدنيين وإن غاراتها تهدف إلى تحييد المسلحين والبنية التحتية العسكرية.

وأظهر تصويت أمس الأربعاء ارتفاعا في تأييد الجهود الرامية إلى الحد من مبيعات الأسلحة لإسرائيل. وفي يوليو (تموز)، تمت عرقلة قرارين في مجلس الشيوخ كانا سيحظران مبيعات أسلحة ردا على سقوط ضحايا بين المدنيين في غزة.

وكان ​ساندرز هو من تقدم ​بالقرارين. وجرت عرقلتهما بتصويت 73 إلى 24 و70 إلى 27 في المجلس المكون من 100 عضو.


مقتل 3 أشخاص في ضربة نفذها الجيش الأميركي شرق المحيط الهادي 

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة نفذها الجيش الأميركي شرق المحيط الهادي 

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش ​الأميركي يوم الأربعاء إنه شن ضربة على ‌سفينة في شرق ‌المحيط ​الهادي ‌مما ⁠أسفر ​عن مقتل ⁠ثلاثة أشخاص.

وأضافت القيادة الجنوبية الأميركية ⁠أن السفينة ‌كانت ‌تشغلها «منظمات ​مصنفة ‌إرهابية» ‌دون أن تذكر اسمها.

وأضافت أن الضربة ‌لم تسفر عن إصابات ⁠في ⁠صفوف القوات الأميركية، ووصفت القتلى بأنهم «إرهابيون متورطون في تجارة المخدرات»، ​دون ​ذكر تفاصيل.