ارتفاع الدولار مع انطلاق أسبوع حافل بالاجتماعات والمفاوضات التجارية

مستفيداً من تحسن شهية المخاطرة وترقب قرار «الفيدرالي»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

ارتفاع الدولار مع انطلاق أسبوع حافل بالاجتماعات والمفاوضات التجارية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار الأميركي إلى أعلى مستوى في أكثر من أسبوعين مقابل الين يوم الاثنين، مع انطلاق أسبوع حافل بمفاوضات التجارة العالمية واجتماعات البنوك المركزية، ما عزز نشاط الأسواق وأعاد الزخم إلى شهية المخاطرة.

كما صعد الدولار الأسترالي مدعوماً بإقبال المستثمرين على الأصول ذات العائد المرتفع، في ظل مؤشرات على إحراز تقدم في المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين. وفي المقابل، تراجع الين الياباني إلى أدنى مستوياته التاريخية أمام كل من اليورو والفرنك السويسري، وفق «رويترز».

ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الصيني شي جينبينغ، في كوريا الجنوبية، يوم الخميس، لحسم إطار اتفاق تجاري تم التوصل إليه خلال عطلة نهاية الأسبوع. ويأتي ذلك بينما يقوم ترمب بجولة آسيوية، في وقت يتوقع فيه على نطاق واسع أن يخفض مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي سعر الفائدة الرئيسي، بعد صدور بيانات تضخم معتدلة يوم الجمعة.

وقالت ماجبين زمان، رئيسة بحوث الصرف الأجنبي في بنك «إيه إن زد»: «نتوقع استمرار قوة الدولار على المدى القريب»، مضيفة أن «خفض الفائدة من قبل (الاحتياطي الفيدرالي) أصبح مُسعّراً بالكامل في اجتماعي أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول)، لذا فإن أي نبرة حذرة من البنك ستكون داعمة أكثر للدولار».

وصعد الدولار 0.1 في المائة إلى 153.03 ين، مسجلاً أعلى مستوى منذ 10 أكتوبر عند 153.26 ين، بينما استقر مؤشر الدولار عند 98.90 دون تغير يُذكر. واستقر اليورو عند 1.163 دولار، بينما ارتفع إلى 178.13 ين، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، في حين صعد الفرنك السويسري إلى 192.27 ين، وهو أيضاً مستوى قياسي.

أما الجنيه الإسترليني فزاد 0.1 في المائة إلى 1.3327 دولار، وارتفع الدولار الأسترالي 0.4 في المائة إلى 0.6541 دولار أميركي. وفي أسواق العملات المشفَّرة، صعدت البتكوين 1.8 في المائة إلى 115441.69 دولار، وقفز الإيثريوم 4 في المائة إلى 4227.56 دولار.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن المحادثات التجارية التي جرت على هامش قمة رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) في كوالالمبور استبعدت فرض رسوم جمركية أميركية بنسبة 100 في المائة على الواردات الصينية، بدءاً من 1 نوفمبر (تشرين الثاني). وأضاف أن الصين ستؤجل تطبيق نظام تراخيص المعادن الأرضية النادرة والمغناطيس لمدة عام لمراجعة سياستها.

وأشار راي أتريل، رئيس بحوث الصرف الأجنبي في بنك أستراليا الوطني، إلى أن «بداية الأسبوع كانت إيجابية للمخاطر، على خلفية التطورات الإيجابية في ملف التجارة»، مضيفاً أن «معنويات المخاطرة الإيجابية تميل جزئياً إلى الضغط على الدولار الأميركي».

وسيلتقي ترمب وشي الخميس على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (APEC) في مدينة جيونجو الكورية الجنوبية، لتوقيع اتفاق تجاري، وذلك بعد زيارة ترمب لليابان، وعقده قمة مع رئيسة الوزراء الجديدة ساناي تاكايتشي يوم الثلاثاء.

خفض الفائدة الفيدرالي شبه محسوم... التركيز على تصريحات بأول

يتوقع أن يخفض «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة القياسي من 4 في المائة إلى 3.75 في المائة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال اجتماعه الأربعاء، وهو توجه تدعمه بيانات التضخم الأخيرة التي جاءت دون التوقعات.

وبالنظر إلى أثر القرار على الأصول المالية، من المرجح أن تولي الأسواق اهتماماً أكبر لتعليقات رئيس الفيدرالي جيروم باول، وسط ترجيحات بإجراء خفض إضافي للفائدة في ديسمبر.

أما في اليابان، فمن المتوقع أن يناقش بنك اليابان خلال اجتماعه في 29 و30 أكتوبر مدى جاهزية الظروف لبدء رفع أسعار الفائدة مجدداً، مع انحسار مخاوف الركود الناتج عن التوترات التجارية. ويُرجَّح أن يُبقي البنك على سعر الفائدة الأساسي عند 0.5 في المائة، بينما دعت رئيسة الوزراء تاكايتشي إلى تعاون وثيق بين الحكومة والبنك المركزي، لتحقيق تضخم مستدام مدفوع بزيادة الأجور.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تخفض توقعات النمو الاقتصادي في مصر

الاقتصاد تشير التوقعات إلى أن التضخم في مصر سيبلغ 13.5 % في المتوسط بالعام المالي الحالي و12 % العام المالي المقبل (الشرق الأوسط)

حرب إيران تخفض توقعات النمو الاقتصادي في مصر

خفض محللون توقعاتهم للنمو الاقتصادي في مصر باستطلاع أجرته «رويترز» لهذا العام والعام المقبل، بعدما دفعت حرب إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة وضغطت على التضخم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السوق المصرية تشهد تراجعاً في الشراء مع تذبذب للدولار (الشرق الأوسط)

مصريون يُؤجلون مشترياتهم انتظاراً لاستقرار سعر الدولار

قررت الثلاثينية حبيبة أحمد تأجيل شراء الأجهزة الكهربائية التي ستحتاج إليها في ترتيب منزل الزوجية، عدة أشهر، على أمل أن تنخفض أسعارها، في ظل تذبذب سعر الدولار.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتجه لأول مكسب أسبوعي في 21 يوماً

حقق الدولار أداءً قوياً خلال تداولات الجمعة متجهاً نحو أول مكسب أسبوعي له منذ ثلاثة أسابيع، مع تلاشي الآمال في تحقيق اختراق قريب المدى في الأزمة الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

استقر الدولار الأميركي بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوع ونصف يوم الخميس، مدفوعاً بزيادة الطلب عليه كملاذ آمن.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
TT

تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)

سجلت صادرات باكستان إلى الأسواق الرئيسية في غرب وشمال أوروبا نمواً ضعيفاً خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام المالي الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم استمرار تمتعها بوضع «نظام الأفضليات المعمم المعزز»؛ مما أثار مخاوف بشأن ضعف الطلب على السلع الباكستانية.

وجاء هذا التطور في سياق تحولات ببيئة التجارة العالمية، حيث تُحدث الحرب بين الولايات المتحدة وإيران موجات صدمة عبر منطقة الشرق الأوسط، محدثة اضطرابات في سلاسل نقل السلع العالمية؛ مما أسهم في تسريع وتيرة تراجع الصادرات إلى الأسواق الأوروبية، وفقاً لما ذكرته صحيفة «دون» الباكستانية.

وعلاوة على ذلك، فقد مُنحت الهند، وهي من أبرز منافسي باكستان في قطاع المنسوجات، تسهيلات تفضيلية لدخول أسواق «الاتحاد الأوروبي»، في وقت سابق من هذا العام.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر سفير «الاتحاد الأوروبي» لدى باكستان، ريمونداس كاروبليس، باكستان أيضاً بأن الاستفادة من «نظام الأفضليات المعمم المعزز» - الذي يتيح دخول معظم الأسواق الأوروبية دون رسوم جمركية - ليس حقاً مضموناً أو تلقائياً، في إشارة إلى توجه أكبر التزاماً بالشروط من جانب «بروكسل» يربط استمرار هذا الامتياز بمدى إحراز إسلام آباد تقدماً في ملف حقوق الإنسان.

وأظهرت البيانات الرسمية، التي جمعها «البنك المركزي» الباكستاني أن صادرات باكستان إلى الدول الأوروبية سجلت نمواً ضعيفاً بنسبة 0.94 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 6.86 مليار دولار خلال الأشهر الـ9 الأولى؛ من يوليو (تموز) إلى مارس (آذار)، من السنة المالية 2025 - 2026، مقارنة بـ6.79 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.


ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

تم إرساء عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المشروعات الثقافية الكبرى في المملكة، ضمن جهود تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة السعودية كوجهة ثقافية عالمية.

وفاز بالعقد تحالف يضم شركة حسن علام للإنشاءات - السعودية، التابعة لمجموعة حسن علام القابضة، وشركة البواني المحدودة، لتنفيذ أحد أبرز المشروعات الثقافية التي تأتي ضمن خطة تطوير الدرعية، الهادفة إلى تحويل المنطقة إلى مركز عالمي يجمع بين الأصالة التاريخية والتجربة الثقافية المعاصرة.

وجرى الإعلان عن المشروع خلال حفل توقيع حضره الرئيس التنفيذي لمجموعة «شركة الدرعية» جيري إنزيريلو، إلى جانب الرئيس التنفيذي لمجموعة «حسن علام» القابضة المهندس حسن علام، والرئيس التنفيذي لشركة «البواني» القابضة، المهندس فخر الشواف، حيث تم استعراض نطاق الأعمال وأهمية المشروع في إطار التحول الثقافي الذي تشهده المملكة.

جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لمجموعة الدرعية إلى جانب حسن علام وفخر الشواف ممثلي الشركات الفائزة بالعقد (الشرق الأوسط)

ويمتد المشروع على مساحة بناء تبلغ نحو 77.4 ألف متر مربع، ويضم معارض دائمة وأخرى دولية متناوبة، إلى جانب مساحات مخصصة للتعلم المجتمعي، بما يوفر بيئة تفاعلية تدعم الفنانين والباحثين وتعزز مشاركة الجمهور.

وقال المهندس حسن علام إن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة المجموعة داخل السوق السعودية، مؤكداً التزام الشركة بتنفيذ مشروعات ثقافية بمعايير عالمية، تجمع بين الحفاظ على الإرث التاريخي ومواكبة الطموحات المستقبلية، مشيراً إلى أن المملكة تمثل سوقاً محوريةً للمجموعة منذ أكثر من خمسة عقود.

من جانبه، أوضح المهندس فخر الشواف أن المشروع يعكس تكامل الخبرات بين الشركتين في تنفيذ المشروعات الكبرى، لافتاً إلى أن المتحف يشكل إضافة نوعية تعزز الهوية الثقافية للمملكة وترسخ حضورها على الساحة العالمية.

رسم تخيلي لأجزاء من المتحف (الشرق الأوسط)

ويُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز البنية التحتية الثقافية، من خلال تقديم نموذج يجمع بين متطلبات العرض المتحفي الحديث والحفاظ على الهوية العمرانية للدرعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتطوير قطاع الثقافة.


وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

وصلت إلى طوكيو، الأحد، شحنة نفط خام استوردتها شركة «كوزمو أويل» اليابانية لتوزيع النفط من الولايات المتحدة، لأول مرة، بوصفها شحنة بديلة، بعد بدء الحرب الأميركية - الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وأفادت وكالة «جي جي برس» اليابانية بوصول ناقلة محملة بـ910 آلاف برميل من النفط الخام الأميركي إلى رصيف بحري في خليج طوكيو، صباح الأحد، وسط مخاوف بشأن الإمدادات بسبب الحصار الفعلي لمضيق هرمز؛ الممر المائي الحيوي لنقل النفط.

وتسارع الحكومة اليابانية إلى زيادة مشترياتها من النفط الخام من موردين خارج الشرق الأوسط، في ظل التوترات المحيطة بإيران، بما أن هذه الكمية لا تغطي سوى أقل من استهلاك يوم واحد في اليابان.

وغادرت الناقلة ميناء في تكساس أواخر مارس (آذار) الماضي، ووصلت إلى اليابان عبر قناة بنما بعد رحلة استغرقت نحو شهر.