فلسطينيون يعاينون حفريات يجريها فريق مصري بحثا عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)
عمّق الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، مسار الإصلاحات التي تعهدت بها السلطة، بتعزيز صلاحيات نائبه حسين الشيخ؛ إذ أصدر، أمس، إعلاناً دستورياً يقضي بأنه إذا شغر مركز رئيس السلطة الوطنية، في حالة عدم وجود المجلس التشريعي، يتولى نائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير نائب رئيس دولة فلسطين، مهام رئاسة السلطة مؤقتاً.
وقالت مصادر مطلعة في رام الله، لـ«الشرق الأوسط»، إن «القرار كان ضرورياً نظراً لحساسية المرحلة وتعقيدها ولقطع الطريق على أي محاولات لتجاوز (منظمة التحرير)».
إلى ذلك، سعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى درء اتهامات تلاحقه بـ«الخضوع لسيطرة أميركية»، وقال، أمس، إن تلك الانتقادات «مزاعم سخيفة».
وزادت الاتهامات الموجهة إلى نتنياهو بعد تقارير عبرية كشفت أنه رضخ لضغوط أميركية بإرسال فريق مصري إلى غزة للبحث عن جثث المختطفين. وبدأ الفريق عمله، أمس (الأحد)، في مواقع الجيش الإسرائيلي شرق الخط الأصفر.
في غضون ذلك، استضافت العاصمة السعودية الرياض، أمس، الاجتماع التنسيقي رفيع المستوى لـ«التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين»، برئاسة كل من السعودية والنرويج والاتحاد الأوروبي. وتصدرت أجندة الاجتماع ملفات دعم السلطة الفلسطينية، ووصول المساعدات الإنسانية، إلى جانب تنفيذ إعلان نيويورك، وخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف النار في غزة.
قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن معاناة الشعب الفلسطيني لا تقتصر فقط على ما يحدث في غزة، رغم الفظائع التي شهدها العالم هناك، بل تمتد إلى الضفة الغربية.
السيسي والملك عبد الله يؤكدان ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب في غزةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5236062-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83-%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%8A%D8%A4%D9%83%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%B6%D8%B1%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%81%D9%8A%D8%B0-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%84-%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D9%88%D9%82%D9%81
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي العاهل الأردني عبد الله الثاني خلال قمة بالقاهرة 27 ديسمبر 2023 حول الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين في غزة (رويترز)
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
السيسي والملك عبد الله يؤكدان ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب في غزة
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي العاهل الأردني عبد الله الثاني خلال قمة بالقاهرة 27 ديسمبر 2023 حول الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين في غزة (رويترز)
ذكرت الرئاسة المصرية أن الرئيس عبد الفتاح السيسي بحث مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، في القاهرة، اليوم الأحد، التطورات في قطاع غزة، حيث أكدا على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب وخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام وتعزيز دخول المساعدات دون قيود.
وقال المتحدث باسم الرئاسة، محمد الشناوي، في بيان، إن الزعيمين جددا التأكيد على «موقف مصر والأردن الراسخ الرافض لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني خارج أرضه»، مضيفاً أنهما بحثا كذلك مستجدات الأوضاع في الضفة الغربية، وجددا رفضهما «كافة الانتهاكات والممارسات التعسفية ضد الشعب الفلسطيني».
وأضاف المتحدث أن الزعيمين أكدا على أن إقامة الدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس الشرقية، السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
كما بحث السيسي والملك عبد الله الأوضاع في عدد من دول المنطقة «حيث تم التشديد على أهمية خفض التصعيد والتوتر الإقليمي... وضرورة تسوية الأزمات عبر الوسائل السلمية، واحترام سيادة الدول ووحدتها»، وفق المتحدث باسم الرئاسة.
الحكومة اللبنانية بين مطرقة زيادة الرواتب وسندان الخزينة المنهكةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5236050-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%85%D8%B7%D8%B1%D9%82%D8%A9-%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AA%D8%A8-%D9%88%D8%B3%D9%86%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B2%D9%8A%D9%86%D8%A9
الحكومة اللبنانية بين مطرقة زيادة الرواتب وسندان الخزينة المنهكة
عسكريون متقاعدون وموظفون بالقطاع العام يشاركون في احتجاجات واسعة وسط بيروت بالتزامن مع مناقشة البرلمان لمشروع الموازنة الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
انفجرت التحركات المطلبية فجأة بوجه الحكومة اللبناني بعد عام على تشكيلها، بما بدا أنه إعلان لانتهاء فترة السماح المعطاة لها لمعالجة الأوضاع المالية والاقتصادية بعد أكثر من ستّ سنوات على اندلاع الأزمة في خريف عام 2019، وانفجار الاحتجاجات، وبدء الانهيار النقدي والمصرفي.
وشكلت جلسات مناقشة موازنة عام 2026 في المجلس النيابي الأسبوع الماضي بوابة لانطلاق المطالبات والاحتجاجات في الشارع، التي تصدرها العسكريون المتقاعدون، والأساتذة المتعاقدون، والعاملون في القطاع العام.
خلال مناقشة البرلمان اللبناني موازنة 2026 الأسبوع الماضي (الوكالة الوطنية)
وأعلنت الهيئة الإدارية لرابطة موظفي الإدارة العامة، يوم الأحد في بيان لها، عن تصعيد الإضراب وتوسيعه في كل الإدارات هذا الأسبوع ابتداء من يوم الاثنين.
مطالب القطاع العام
ويطالب العاملون بالقطاع العام بإصدار سلسلة رتب ورواتب جديدة بعد التدني الكبير في القيمة الشرائية لرواتبهم، علماً بأن آخر سلسلة كانت قد أقرت عام 2017، فكانت عاملاً مُساهِماً ضمن مجموعة أسباب أخرى للانهيار المالي، إذ تم بوقتها زيادة الرواتب ومضاعفة بعضها من دون إصلاحات بنيوية مرافقة (ضبط التوظيف، وإصلاح الإدارة، ومكافحة الهدر)، وكانت مصادر تمويلها جزئية وغير مستدامة.
وترفض الحكومة حالياً إقرار أي سلسلة جديدة خشية تكرار سيناريو انهيار 2019، وهي تدرس راهناً زيادات محدودة للرواتب لتصل إلى ما نسبته 50 في المائة مما كانت عليه قبل الأزمة.
المشكلة في «أساس الراتب»
ويوضح الباحث في «الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين أن «أساس الراتب بالنسبة لموظفي القطاع العام لا يزال كما كان عليه قبل الأزمة (على أساس أن الدولار الواحد يساوي 1500 ليرة لبنانية، وقد بات اليوم يساوي 89000 ليرة)، حيث إنه وبعد الانهيار المالي بدأت الدولة تمنح عطاءات اجتماعية ومساعدات، فوصلت لحدود 13 راتباً يضاف إليها بدل إنتاجية وبدل نقل، وبالتالي من كان راتبه مليون ليرة (حوالي 700 دولار قبل الأزمة) وصل راهناً إلى 40 مليون ليرة (447 دولاراً)».
ولفت شمس الدين، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «المشكلة الأساسية هي في كون استمرار أساس الراتب على حاله ينعكس على تعويضات نهاية الخدمة».
وأضاف:«قبل الأزمة كانت تكلفة الرواتب 6 مليارات دولار، أما اليوم فهذه التكلفة تبلغ مليارين و700 مليون دولار، ما يعني أن معظم الموظفين بالقطاع العام يتقاضون راهناً نصف ما كانوا يتقاضونه قبل الأزمة»، مشيراً إلى أن «رواتب النواب والوزراء حالياً هي حوالي 3 آلاف دولار، بينما راتب رئيس الجمهورية حوالي 3500 دولار».
موظفون لبنانيون بالقطاع العام يشاركون في اعتصامات مطلبية وسط بيروت الثلاثاء الماضي خلال مناقشة البرلمان موازنة 2026 (إ.ب.أ)
وضع العسكريين
ويتصدر العسكريون المتقاعدون مشهد التحركات المطلبية في الفترة الأخيرة، معبّرين ليس فقط عن سخطهم مما آلت إليه أوضاعهم، إنما أيضاً عن معاناة العسكريين في الخدمة الفعلية غير القادرين على الاعتراض والتظاهر، حيث تتراوح رواتب العسكريين، سواء في الخدمة أو بعد التقاعد بين 300 دولار و1000 دولار للضباط.
ويستهجن العميد المتقاعد جورج نادر عدّ البعض أن زيادة رواتب العسكريين قد تؤدي لانهيار مالي جديد كما حصل بعد سلسلة الرتب والرواتب التي أُقرت عام 2017، عادّين أن تلك السلسلة «كانت عبارة عن رشوة انتخابية، وتم إعدادها بشكل عشوائي، وقد كانت أقل الزيادات بوقتها للعسكريين، وقد لاحظ القانون الذي تم إقراره منع التوظيف لخمس سنوات، لكن في العام نفسه تم توظيف أكثر من 5 آلاف شخص».
ويشدّد نادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أنه «ليست زيادة راتب الموظف الذي يؤدي مهامه بتفانٍ وإخلاص ما يؤدي لانهيار مالية الدولة، إنما زيادة راتب الموظف الذي لا يعمل، وبالتالي التصدي للانهيار المالي يكون أولاً من خلال تطهير الإدارة من خلال إنهاء عمل الموظفين الذين لا يمارسون وظيفتهم والذين يرتشون»، موضحاً أن العسكريين راهناً يتقاضون 23 في المائة من قيمة رواتبهم قبل الأزمة، «لذلك نحن اليوم نطالب بزيادات لتصل رواتبنا أقله لـ50 في المائة مما كانت عليه قبل عام 2019 على أن تزيد كل 6 أشهر 10 في المائة؛ كي تعود إلى سابق عهدها تباعاً».
الأساتذة والقطاع العام
وليس وضع الأساتذة المتعاقدين في القطاع العام أفضل حالاً، إذ هم يتقاضون راهناً مبلغ 8.2 دولار عن الساعة الواحدة بعدما كانوا يتقاضون 13 دولاراً قبل الأزمة. ويستغرب هؤلاء كيف أن التحسينات ضمت حصراً رواتب أساتذة المدارس الرسمية (ما يعرفون بأساتذة الملاك) الذين لا تتجاوز نسبتهم الـ20 في المائة، وباتت رواتبهم تتراوح بين 950 وألف دولار أميركي.
موظفون بالقطاع العام وعسكريون متقاعدون يتظاهرون وسط بيروت مطالبين بتصحيح رواتبهم بالتزامن مع مناقشة البرلمان لمشروع الموازنة الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
وتوضح الدكتورة نسرين شاهين، رئيسة رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي في لبنان أن 80 في المائة من الكادر التعليمي في المدارس الرسمية من المتعاقدين، مشددة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن المطلب الأساسي الذي يرفعونه اليوم «وهو يشكل حلاً جذرياً للمشكلة، هو التثبيت والتحول لملاك، كما نطالب بتعديل بدل النقل الذي نتقاضاه الذي ينحصر بثلاثة أيام، عوض أن يكون عن كل يوم عمل، إضافة لزيادة بدل الساعة ليصبح 13 دولاراً كما كان قبل الأزمة».
هل زيادة الرواتب ممكنة؟
ويعد الأستاذ الجامعي مارون خاطر، الكاتب والباحث في الشؤون الماليَّة والاقتصاديَّة أن «انتفاضة موظفي القطاع العام ليست حدثاً ظرفياً أو مجرّد صراعٍ على الأجور فَحَسب، إنما تُشكل مؤشراً خطيراً على انسدادٍ اقتصادي ومالي عميق، وعن دولةٍ عاجزة عن تحويل الانهيار الطويل إلى مسار إصلاحي قابل للحياة بسبب انسداد الأفق السياسي الذي يسببه تهور البعض».
الحكومة اللبنانية مجتمعة في القصر الجمهوري (الرئاسة اللبنانية - أرشيفية)
وعما إذا كانت الدولة قادرة على تحمّل زيادة رواتب قد تبلغ 50 في المائة من مستواها الحالي أو أكثر، يرى خاطر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «هامش الحركة يبدو ضيّقاً للغاية. فالموازنة العامة متواضعة الحجم، وفارِغَة المَضمون وعَديمة الرؤية، وتَعتمد بنسبة تقارب 83 في المائة على الإيرادات الضريبية، وتكاد تخلو من الإنفاق الإصلاحي والاستثماري. وبالتالي، وفي ظل اقتصاد راكد، ونمو شبه معدوم، وغيابٍ شبه كلي للاستثمارات وقاعدة ضريبية منكمشة وغير عادلة، ستُموَّل أي زيادة غير مدروسة للأجور، مهما كانت محقّة اجتماعياً، عَبر ضرائب إضافية أو رسوم غير مباشرة ما سيؤدي إلى تآكل سريع لقيمة هذه الزيادات بِفِعل التضَخم، وإلى تَحميل العِبء نَفسه لفئة المواطنين الملتزمين أصلاً بِدَفع الضَّرائب».
ويضيف: «أما الحديث عن إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة، فيُعيد إلى الأذهان تجربة عام 2017، حين أُقِرّت سلسلة في ظل استقرار مالي ونقدي هش، فكانت أحد عوامل تعميق الاختلالات التي انفجرت لاحقاً. اليوم، وفي ظل أوضاع أشد هشاشة، فإن تكرار التجربة من دون تمويل مُستدام قائم على نُمو اقتصادي فِعلي، قَد يَقود إلى انهيار مالي أكثر حدّة».
ويوضح خاطر أن «أي حل مستدام لا يمكن أن يقتصر على زيادات عشوائية، بل يجب أن ينطلق من إعادة هيكلة شاملة لقطاع عام متخم، وضعيف الإنتاجية، ويعاني من فساد مستشرٍ، وخاضع للزبائنية السياسية والطائفية».
البرلمان العراقي يخفق في عقد جلسة لانتخاب رئيس الجمهوريةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5236033-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A-%D9%8A%D8%AE%D9%81%D9%82-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D9%82%D8%AF-%D8%AC%D9%84%D8%B3%D8%A9-%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%87%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9
البرلمان العراقي يخفق في عقد جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية
مجلس النواب العراقي يخفق في الاجتماع لانتخاب رئيس للجمهورية (البرلمان العراقي)
أخفق البرلمان العراقي للمرة الثانية في عقد جلسته، الأحد، لانتخاب رئيس الجمهورية، نتيجة الخلافات الكردية حول المنصب، والممانعة الأميركية حيال ترشيح قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية لرئيس ائتلاف «دولة القانون» لمنصب رئاسة الوزراء.
واكتفى المجلس بإصدار بيان مقتضب تحدّث فيه عن تأجيل الجلسة من دون ذكر تفاصيل أخرى تتعلق بموعد انعقادها الجديد في مؤشر على التعقيدات المرتبطة بمسألة تشكيل الحكومة الجديدة.
رؤساء اللجان
وفي بيان آخر، أعلنت رئاسة البرلمان العراقي عن عقد جلسة مع رؤساء الكتل النيابية، لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية، وتأكيد تحديد موعد نهائي للانتخاب، والالتزام بالتوقيتات الدستورية.
في الوقت نفسه، تؤكد رئاسة المجلس أهمية الالتزام بالتوقيتات الدستورية، إذ كان من المفترض انتخاب رئيس الجمهورية الأسبوع الماضي وفقاً لهذه التوقيتات، إلا أن ذلك لم يتحقق. وعلى الرغم من التأكيدات البرلمانية والقضائية على ضرورة الالتزام بالمواعيد الدستورية المتعلقة بانتخابات الحكومة، فإن وقائع تشكيل الحكومات السابقة تُظهر عدم التزام القوى السياسية بتلك التوقيتات؛ إذ تأخر تشكيل حكومة رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد السوداني نحو عام كامل قبل حسم انتخابه، وقبل ذلك انتخاب رئيس الجمهورية.
عدم توافق كردي
وتحدّث مسؤولون في قوى «الإطار التنسيقي» قبل انعقاد الجلسة عن أنهم لن يحضروها في حال عدم اتفاق الأحزاب الكردية على مرشح رئاسة الجمهورية الذي يذهب عادة إلى المكون الكردي وإلى حزب «الاتحاد الوطني»، بزعامة بافال طالباني، بشكل خاص، لكن تمسك الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني بالمنصب هو الآخر حال دون اتفاقهم حتى الآن، طبقاً لمصدر كردي مسؤول.
وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن «الحزبين لم يتفقا حتى الآن، وكل منهما متمسك بمرشحه للمنصب، الأمر الذي حال دون انعقاد الجلسة وعدم حضور بقية النواب».
ويرجح المصدر «مزيداً من التأخير في حسم ملف الرئاسة، خصوصاً مع الممانعة الأميركية حول ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء».
وطبقاً للخطوات الدستورية، فإن رئيس الجمهورية المنتخب يُكلف مرشح الكتلة الأكبر عدداً في البرلمان، وهي في هذه الحالة كتلة «الإطار التنسيقي»، لمنصب رئاسة الوزراء، وإذا ما ظلت قوى «الإطار التنسيقي» متمسكة بترشيح المالكي فإن معظم المراقبين يرجحون عدم ذهاب بعض القوى الكردية والسنية مع خيار القوى الشيعية.
بدوره، أفاد وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال ومرشح الحزب «الديمقراطي الكردستاني» لمنصب رئيس الجمهورية فؤاد حسين، الأحد، بأن وفداً من «الإطار التنسيقي» سيجتمع يوم غد مع الرئيس مسعود بارزاني في أربيل.
وقال حسين لشبكة «رووداو» الإعلامية: «ننتظر المباحثات بين أطراف (الإطار التنسيقي) لحل موضوع رئيس الوزراء، ومن ثم اجتماع (الإطار التنسيقي) في إقليم كردستان مع الرئيس مسعود بارزاني غداً في أربيل».
وتؤكد تصريحات فؤاد حسين مسألة إخفاق البرلمان (الأحد) في عقد اجتماع انتخاب رئيس الجمهورية.