سرقة اللوفر: توقيف مشتبه به قبل صعوده على الطائرة بمطار شارل ديغول

ألقي القبض على رجل آخر في باريس

أشخاص يجلسون لمشاهدة الواجهة والنافذة التي دخل منها اللصوص إلى متحف اللوفر يوم الأحد الماضي (أ.ب)
أشخاص يجلسون لمشاهدة الواجهة والنافذة التي دخل منها اللصوص إلى متحف اللوفر يوم الأحد الماضي (أ.ب)
TT

سرقة اللوفر: توقيف مشتبه به قبل صعوده على الطائرة بمطار شارل ديغول

أشخاص يجلسون لمشاهدة الواجهة والنافذة التي دخل منها اللصوص إلى متحف اللوفر يوم الأحد الماضي (أ.ب)
أشخاص يجلسون لمشاهدة الواجهة والنافذة التي دخل منها اللصوص إلى متحف اللوفر يوم الأحد الماضي (أ.ب)

أُوقِف رجلان، مساء أمس (السبت)، في إطار التحقيق بسرقة مجوهرات تاريخية من متحف اللوفر في العاصمة الفرنسية، الأسبوع الماضي، وفق ما أكد، اليوم (الأحد)، مصدران مطلعان، مؤكدَيْن معلومات أوردتها وسائل إعلام محلية.

وتم توقيف أحد المشتبه بهما نحو الساعة العاشرة مساء في مطار شارل ديغول أثناء استعداده للصعود على متن طائرة متجهة إلى الخارج، وفق صحيفة «لو باريزيان» ومجلة «باري ماتش»، فيما ألقي القبض على الثاني بعيد ذلك في باريس.

ووُضع الرجلان قيد الاحتجاز بتهمة السرقة في عصابة منظمة، وتشكيل عصابة إجرامية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويشتبه في كون الرجلين جزءاً من مجموعة مكونة من أربعة أفراد سرقت، الأحد الماضي، ثماني قطع مجوهرات من مجموعة التاج الفرنسي تُقدَّر قيمتها بنحو 88 مليون يورو.

وأعلنت المدعية العامة، في باريس، لور بيكو، الأحد، أن المحققين «نفذوا عمليتي توقيف مساء السبت»، مؤكدة معلومات أوردتها في وقت سابق صحيفة «لوباريزيان» ومجلة «باري ماتش». وأضافت أن «أحد الموقوفين كان يستعد لمغادرة فرنسا عبر مطار رواسي - شارل ديغول»، معربة عن أسفها لكشف وسائل الإعلام عن العملية. وأكدت أن نشر المعلومات «لن يؤدي إلا إلى الإضرار بجهود التحقيق التي يبذلها نحو مائة محقّق تم حشدهم للبحث عن المجوهرات المسروقة وعن جميع المجرمين».

الزحام داخل إحدى غرف اللوفر بعد إعادة افتتاحه (أ.ب)

وأوقف المشتبه به الثاني في منطقة باريس بعيد توقيف الأول، بحسب صحيفة «لوباريزيان». وأكد مصدران مطلعان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» توقيف المشتبه بهما. ويمكن تمديد احتجازهما لمدة تصل إلى 96 ساعة. وأفاد أحد المصدرين بأن الرجل الذي أوقف في مطار رواسي - شارل ديغول كان متجهاً إلى الجزائر.

ووجَّه وزير الداخلية لوران نونيز «تهانيه الحارة للمحققين الذين عملوا بلا كلل كما طلبت منهم، وحظوا دائماً بثقتي الكاملة».

ونحو الساعة التاسعة والنصف، صباح يوم 19 أكتوبر (تشرين الأول)، أوقف اللصوص شاحنة تحمل رافعة شوكية قرب جدار المتحف الواقع في قلب العاصمة الفرنسية، وصعد اثنان منهم عبر الرافعة إلى قاعة العرض التي تضم المجوهرات. وبعد تحطيم نافذة القاعة وصناديق العرض، فرّ المجرمون مع المجوهرات على متن دراجتين ناريتين كبيرتين.

واستغرقت عملية السرقة ما بين 7 إلى 8 دقائق في الإجمال.

ويشارك نحو مائة محقق في التحقيقات الموكلة إلى فرقة مكافحة الإجرام والمكتب المركزي لمكافحة الاتجار بالممتلكات الثقافية. وكانت المدعية العامة لور بيكويو كشفت، الخميس، أنه تم رفع «أكثر من 150 عينة من الحمض النووي والبصمات وغيرها من الآثار» في مكان السرقة.

تاجٌ ارتدته الإمبراطورة الفرنسية أوجيني الذي استهدفه لصوصٌ خلال سرقة في متحف اللوفر بباريس ولكنه سقط في أثناء هروبهم (رويترز)

خلال فرارهم، خلّف المجرمون وراءهم قفازات، وخوذة، ومنشارين كهربائيين، وموقد لحام، وسترة صفراء، وجهاز اتصال لاسلكياً، من بين أغراض أخرى. كما أسقطوا تاج الإمبراطورة أوجيني الذي تعرض لأضرار وصار يحتاج إلى ترميم.

تاج الإمبراطورة أوجيني في قاعة أبولو باللوفر (أ.ف.ب)

ولم يكن لدى اللصوص الوقت الكافي لإضرام النار في الرافعة الشوكية التي فحصها المحققون أيضاً. وأوضحت المدعية العامة في باريس أن كاميرات المراقبة «مكّنت من تتبع» مسار المجرمين في باريس وضواحيها، مشيرة أيضاً إلى «صور من كاميرات عامة وخاصة الطرق السريعة والبنوك والشركات وغيرها». لكن المجوهرات ما زالت مفقودة، وهناك خشية من تفكيك الألماس والأحجار الكريمة التي تُزيّن القطع التاريخية، ومن صهر معادنها.

قلادة وأقراط من طاقم مجوهرات يعود إلى الزوجة الثالثة لنابليون الأول ماري لويز في قاعة أبولو بمتحف اللوفر (أرشيفية - أ.ف.ب)

في مقابلة مع صحيفة «لاتريبيون ديمانش»، قال وزير الداخلية لوران نونيز: «دائماً ما نعثر على اللصوص. يبدو أنها جريمة منظمة، سنرى»، معرباً عن «خشيته بشأن المجوهرات». وأضاف: «للأسف، كثيراً ما يتم تخزين الغنائم في الخارج. آمل ألا يكون ذلك هو الحال». وأثارت عملية السرقة الجريئة التي يبدو أنها كانت مخططة بعناية فائقة تساؤلات حول أمن المتحف الأكثر شهرة في العالم. ويجري حالياً تحقيق إداري أوكل إلى المفتشية العامة للشؤون الثقافية.


مقالات ذات صلة

«خبيئة» المتحف المصري تبرز مقتنيات «ساحرة» للملوك والكهنة

يوميات الشرق توابيت نادرة في المتحف المصري (المتحف المصري بالتحرير)

«خبيئة» المتحف المصري تبرز مقتنيات «ساحرة» للملوك والكهنة

كل حين يبرز المتحف المصري بميدان التحرير (وسط القاهرة) مقتنياته الثمينة من الآثار المصرية في عروض متحفية استثنائية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق يقف السياح خلف الحواجز التي تمنع الوصول إلى فناء متحف اللوفر الرئيسي - فناء نابليون (أ.ف.ب)

موجة استياء بعد رفع أسعار تذاكر متحف «اللوفر» لغير الأوروبيين

هل ينبغي أن يدفع السياح الأجانب رسوماً أعلى لدخول المتاحف الممولة من الدولة مقارنة بالسكان المحليين؟ أم أن الفن يجب أن يكون متاحاً للجميع دون تمييز؟

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق متحف فاروق حسني يفتح أبوابه لمحبي الفنون التشكيلية (مؤسسة فاروق حسني)

متحف فاروق حسني بمصر يراهن على «حكمة اللون» و«سر التشكيل»

مراهناً على «حكمة اللون» و«سر التشكيل»، افتتح وزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني، مساء السبت، متحفاً فنياً يحمل اسمه في حي الزمالك الراقي بقلب القاهرة.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
يوميات الشرق مخطوط نادر (وزارة السياحة والآثار المصرية)

مصر تحتفي بمقتنيات نادرة توثّق تطور أدوات الكتابة عبر العصور

تمتلك المتاحف المصرية مقتنيات متنوعة ونادرة تؤرخ لتطور الكتابة والتعليم عبر العصور المختلفة ضمن احتفال وزارة السياحة والآثار المصرية بـ«اليوم الدولي للتعليم».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.


جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».