ريما نجيم: أبرز عناوين عودتي الإذاعية تصويب النظرة إلى الرجولة والأنوثة

الإعلامية اللبنانية تطلّ بعد غياب بالصوت والصورة في برنامج صباحي غير تقليدي

الإعلامية اللبنانية ريما نجيم تعود إلى برنامجها الإذاعي بعد غياب 3 سنوات (صور نجيم)
الإعلامية اللبنانية ريما نجيم تعود إلى برنامجها الإذاعي بعد غياب 3 سنوات (صور نجيم)
TT

ريما نجيم: أبرز عناوين عودتي الإذاعية تصويب النظرة إلى الرجولة والأنوثة

الإعلامية اللبنانية ريما نجيم تعود إلى برنامجها الإذاعي بعد غياب 3 سنوات (صور نجيم)
الإعلامية اللبنانية ريما نجيم تعود إلى برنامجها الإذاعي بعد غياب 3 سنوات (صور نجيم)

أكثر من 25 عاماً استفاقت ريما نجيم خلالها ما بين الخامسة والخامسة والنصف فجراً. لا يُوقظها مُنبّه الواجب، بل شغف الأثير. تخبر الإعلامية اللبنانية «الشرق الأوسط» أنها لم تتعامل مع برنامجها يوماً على أنه وظيفة، فهذا الموعد الصباحي اليوميّ هو هواؤها وجرعتها الخاصة من الأكسجين.

لكن يحدث أن تقطع نجيم الهواء عن نفسها لفتراتٍ طويلة، فتقفل باب الاستوديو ويصمت أثيرها. تعود، اليوم، إلى الإذاعة بعد 3 سنوات من الغياب. تُصبّح على مستمعيها بعبارتها الشهيرة «الله معكن»، فيردّون فوراً «يا ريما»؛ وهو اسم برنامجها المتواصل منذ ربع قرن على إذاعة «صوت الغد» اللبنانية.

«طال غيابي. حذّرني كثيرون خلاله من ذاكرة المستمعين الضعيفة ومن مهنةٍ لا وفاء فيها». إلا أنّ أجمل ما اكتشفته ريما في أول «صبحيّة» بعد غياب، أنّ المستمعين كانوا على الموعد ومعها على الموجة نفسها.

أجمل ما في العودة وفاء المستمعين لي وللبرنامج- ريما نجيم (إنستغرام)

رغم تمسّكها بشغفها الإذاعي وبعلاقتها الوطيدة بالمستمعين، لكنها لا تسمح للهواء باستعبادها. ما إن تشعر باختناقٍ ما حتى تبتعد عن المذياع. تُشكّل ريما نجيم حالةً خاصة، إذ لا تكاد تمر سنوات قليلة على عودتها إلى الاستوديو، حتى تفاجئ جمهورها بغيابٍ جديد. أما السبب فغالباً ما يكون مرتبطاً بخلافات مع المؤسسة التي تعمل فيها، وفق ما تقول. «أجد أن المغادرة هي أفضل حل. أحرمهم مني لفترة حتى يعرفوا قيمتي»، كما تضيف ضاحكة.

تلك الثقة بالنفس استطاعت أن تبثّها ريما نجيم إلى جمهورها. ومن خلال الأفكار التي تناقشها، والحكايات التي تشاركها في برنامجها، حرّضتهم على حب الذات وتحطيم الخوف. نسجت علاقة وطيدة مع مستمعين نشروا كتاباً عنها لفرط ما تأثروا بها. «ذاك الكتاب الذي صنعه الجمهور هو أجمل ما حصدت من سنواتي الـ25 خلف الميكروفون»، كما تقول نجيم. «منهم مَن تبدّلت حياتهم جذرياً بسبب متابعة البرنامج؛ كهذا الذي عاد إلى الإيمان بسبب الصلاة الصباحية التي أرتجل يومياً، وكتلك التي تجرأت على الانفصال عن زوجها بعد سنوات من العذاب، إضافةً إلى حالات كثيرة أخرى سلكت طريق التحرّر ممّا كان يكبّلها».

غالباً ما تغيب نجيم لشهور وسنوات عن الهواء لتعود بعدها إلى مستمعيها (إنستغرام)

سبحت ريما نجيم عكس موجة البرامج الصباحية. مَن يتوقّع فقرة حركة السير والأحوال الجوية، أو وقفةً مع الأبراج، أو مقابلة مع اختصاصية تغذية أو طبيب، لن يجد مبتغاه في «يا ريما». توضح أنها منذ البداية انتفضت على تلك التركيبة التقليدية، وركّبت برنامجاً يشبهها. «لا أقرأ على الورق، ولا أحد يُعدّ لي المحتوى. أسلحتي على الهواء هي حواسي وعواطفي وشغفي»، كما تقول نجيم. وعلى ما يبدو، فإن تلك التوليفة راقت المستمعين، خصوصاً أنهم وجدوا أنفسهم جزءاً أساسياً من البرنامج.

تكون الانطلاقة مع فقرة Quote of the Day أو «مقولة اليوم»، وهي خواطر من تأليفها، غالباً ما تختزل فيها العلاقات الإنسانية المعقّدة أو الخيبات العاطفية. تتحوّل تلك المقولات إلى نقاشات بينها وبين المستمعين الذين يشاركون آراءهم عبر «واتساب» ووسائل التواصل الاجتماعي.

من الفقرات المستحدثة كذلك True Stories أو «قصص حقيقية». هذه المساحة يتحوّل فيها المستمعون إلى الشهود والنجوم، حتى وإن لم يفصحوا عن أسمائهم، فإنهم يُفصحون عن حكايات وتجارب إنسانية استثنائية، مثل الخيبات العائلية، والصدمات النفسية، وحالات الطلاق أو التعنيف، تتحوّل كلها إلى نقاش بين ريما والجمهور. تجد في هذا الغوص الإنساني مسؤولية كبيرة. «يخيفني المستمعون أحياناً لفرط ما يثقون بي ويفتحون لي قلوبهم»، كما تبوح الإعلامية.

انتفضت ريما نجيم على التركيبة التقليدية للبرامج الصباحية (صور نجيم)

في موسم العودة هذا، تتعمّد نجيم تصويب العلاقة مع الرجال. لطالما عُدَّت نصيرة المرأة وأطلقت «مواقف عنيفة تجاه الجنس الآخر»، تقرّ بأنها جمعت حولها «أعداء كثراً من الرجال، في الوقت الذي كان الهدف انتقاد التصرفات الذكورية وليس مهاجمة الرجال عموماً». أما اليوم فقد حان وقت تصحيح النظرة إلى مفهومَي الرجولة والأنوثة، من خلال الأفكار والقصص التي تشاركها في البرنامج.

التحدّي الآخر هو مجاراة جيلٍ جديد غير متآلف مع الراديو. «أصادفُ أحياناً فتيات يخبرنني بأنهن اعتدن الاستماع إليّ بسبب أمهاتهن، وهذا يسعدني»، كما تخبر نجيم. لكنّ استقطاب الجيل الصاعد لا يتّكل على التوريث فحسب، وتدرك نجيم هنا أهمية أسلوب الكلام مع «جيلٍ يحمل أفكاراً متقدّمة جداً، ولا سيما على المستويين النفسي والإنساني».

يحمل الموسم الجديد من البرنامج تغييراً في الشكل والمضمون (صور نجيم)

أثبتت تجربة ريما نجيم الإذاعية أن أحد المفاتيح الأساسية للوصول إلى آذان المستمعين ثم إلى أذهانهم، هو التوجّه إليهم باللغة التي تشبههم، «دون فلسفة»، وفق تعبيرها. توضح: «هذا لا يعني، على الإطلاق، تقديم محتوى تافه. أطرح عليهم أفكاراً عميقة تكون طريقةُ إيصالها مبسّطة».

لكن في عصر الصورة والفيديو والتفاعل المباشر بالتعليقات والـ«لايكات»، يجوز التساؤل عما إذا كانت الإذاعة قد لفظت أنفاسها الأخيرة. تُقرّ ريما نجيم بأن «الراديو بمفهومه التقليدي يعاني تراجعاً كبيراً»، موضحةً أنّ هذا الواقع الجديد فرض تركيب كاميرات داخل استوديو الإذاعة والإطلالة بالفيديو على الناس من خلال الموقع الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي.

من أجل ملاقاة متابعيها، تتأنّق ريما نجيم كما لو أنها تستعد لحفلة. كل يوم تطلّ بـ«لوك» جديد غالباً ما يكون مفاجئاً بالألوان والنظّارات والإكسسوار. «أحب الذهاب للأخير في المشهد، ثم إننا غالباً ما نضطر للتعامل مع الحياة كما لو أنها حفل كبير».

لا تعرف ما إذا كانت ستغيب عن السمع من جديد، لذلك فهي تَحضر إلى كل حلقة جديدة تجمعها بجمهورها مرتديةً «لوك العيد»، كما لو أن كل لقاء هو الأخير.


مقالات ذات صلة

«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

إعلام ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)

«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

أعلنت صحيفة «واشنطن بوست»، السبت، تنحي رئيسها التنفيذي ويل لويس من منصبه، بعد أيام من بدء تنفيذ خطة واسعة النطاق لخفض عدد الموظفين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق حفل جوائز «المنتدى السعودي للإعلام 2026» الذي عقد الأربعاء في الرياض (الشرق الأوسط)

حسين النجار... الصوت الإذاعي الذي شكّل ذاكرة السعوديين

توّج الدكتور حسين النجار المذيع السعودي بجائزة شخصية العام خلال حفل جوائز «المنتدى السعودي للإعلام 2026» الذي عقد الأربعاء في الرياض تقديراً لتجربته العريضة

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق الكاتب محمد الرميحي والمحرر عبد الهادي حبتور يحتفلان بالجائزتين (الشرق الأوسط)

«المنتدى السعودي للإعلام» يتوّج الفائزين بجوائز دورته الخامسة

كرّم «المنتدى السعودي للإعلام»، مساء الأربعاء، الفائزين بجوائز نسخته الخامسة، التي نظمت في الرياض، على مدى 3 أيام، بحضور جمع من الإعلاميين.

عمر البدوي (الرياض)
الولايات المتحدة​ مقر صحيفة «واشنطن بوست» (إ.ب.أ)

«واشنطن بوست» تعلن تسريح ثلث موظفيها في جميع الأقسام

في ضربة قاسية لإحدى أعرق المؤسسات الصحافية... أعلنت صحيفة «واشنطن بوست» عن تسريح ثلث موظفيها بقسم الأخبار والأقسام الأخرى

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق أكدت الجلسة الحوارية أن المؤسسات الإعلامية تتحمل مسؤولية إيصال الأخبار بشكل احترافي (المنتدى السعودي للإعلام)

خبراء: المنصات الحديثة تفرض على المؤسسات الصحافية مراجعة أدواتها

أكد خبراء إعلاميون أن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض على المؤسسات الصحافية إعادة التفكير في أدواتها وأساليبها، مع الحفاظ على القيم المهنية وجودة المحتوى.

غازي الحارثي (الرياض) عمر البدوي (الرياض)

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
TT

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي، وفقاً لشهادة الوفاة الصادرة عن إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجليس، والتي نشرها موقع «TMZ» أمس الاثنين.

وذكرت شهادة الوفاة أن سرطان المستقيم كان من الأسباب الكامنة للوفاة، وأن جثمانها أُحرق. وتوفيت أوهارا عن عمر 71 عاماً في 30 يناير (كانون الثاني) في منزلها بلوس أنجليس «بعد مرض لفترة قصيرة».

وفي عام 2020 فازت بجائزة «إيمي» لأفضل ممثلة كوميدية عن دورها «مويرا روز» في «شيتس كريك». كما أدّت دور والدة شخصية كولكين في فيلم «وحدي في المنزل» عام 1990، وشخصية «ديليا ديتز» في جزأين من فيلم «بيتل جوس».

وانضمت أوهارا إلى طاقم مسلسل السخرية الهوليوودي «ذا ستوديو» الذي أطلقه عام 2025 الممثل سيث روغن، مجسّدة شخصية «باتي لي»، المديرة المقالة لاستوديو أفلام في هوليوود.


مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.