العلماء يُحذّرون: بخار السجائر الإلكترونية يحتوي على سموم تُهاجم خلايا الرئة

ليست بديلاً آمناً

للسجائر الإلكترونية وجه خفيّ (جامعة كاليفورنيا)
للسجائر الإلكترونية وجه خفيّ (جامعة كاليفورنيا)
TT

العلماء يُحذّرون: بخار السجائر الإلكترونية يحتوي على سموم تُهاجم خلايا الرئة

للسجائر الإلكترونية وجه خفيّ (جامعة كاليفورنيا)
للسجائر الإلكترونية وجه خفيّ (جامعة كاليفورنيا)

حذَّر باحثون من جامعة كاليفورنيا الأميركية من وجود مواد سامَّة خفيّة تتكوّن داخل بخار السجائر الإلكترونية، قد تُلحق ضرراً بخلايا الرئة، حتى عند التعرّض لمستويات منخفضة منها.

وأوضحوا أنّ هذه النتائج تُضيء على خطر خفيّ في منتجات السجائر الإلكترونية، إذ إنّ المواد السامَّة لا تأتي فحسب من النيكوتين أو المعادن الثقيلة، بل يمكن أن تتكوَّن من عناصر أساسية عند التسخين. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «فرونتيرز إن توكسيولوجي».

وتعتمد السجائر الإلكترونية على تسخين سائل خاص يحتوي عادةً على مزيج من النيكوتين والبروبيلين غليكول والغلسرين النباتي والمنكّهات، باستخدام ملفّ معدني صغير داخل الجهاز. وعند التسخين يتحوّل هذا السائل إلى بخار يُستنشق عبر فوهة الجهاز، مما يمنح المستخدم إحساساً مُشابهاً لتدخين السجائر التقليدية، لكن دون احتراق التبغ. وإنما عملية التسخين هذه قد تؤدّي إلى تحلُّل بعض المكوّنات الكيميائية وتكوين مركّبات سامَّة أو مهيِّجة للرئة، مما يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة هذه الأجهزة على المدى الطويل.

ودرس الباحثون سُمّيّة كلّ من مركّب «الميثيلغلايوكسال» ومركّب «الأسيتالديهيد»، وهما مادتان معروفتان بضررهما ويمكن تكوينهما خلال تسخين سوائل التدخين الإلكتروني التي تحتوي على البروبيلين غليكول. ورغم معرفة خطورة هاتين المادتين في سياقات أخرى، فإنّ تأثيرهما، خلال التدخين الإلكتروني، لم يكن مفهوماً بشكل دقيق حتى الآن.

وباستخدام أنسجة بشرية مزروعة مخبرياً تمثّل خلايا الشُّعب الهوائية، عرَّض الفريق الخلايا لمستويات واقعية من كلّ مادة، ورصد ردود فعلها.

وكشفت النتائج أنّ كلتا المادتين تُعطلان الوظائف الخليوية الحيوية، مثل إنتاج الطاقة والحفاظ على البنية الداخلية للخلايا، لكنّ مادة الميثيلغلايوكسال تميَّزت بدرجة سُمّيّة أعلى بكثير، رغم ظهورها بكميات أقل. فقد تبيَّن أنها تهاجم «الميتوكوندريا» المسؤولة عن إنتاج الطاقة في الخلايا، مما يؤدّي إلى انخفاض الطاقة الخليوية وتلف مكوّنات الخليّة الحيوية، كما تسبّب في إضعاف «الهيكل الخليوي» الذي يمنح الخلايا شكلها واستقرارها، وهو مؤشّر على إجهاد خليوي يمكن أن يتطوَّر إلى تلف دائم في أنسجة الرئة عند التعرُّض المتكرّر.

وأشارت النتائج أيضاً إلى أنّ الأجهزة الإلكترونية، التي يعتقد المستخدمون أنّها أكثر أماناً، قد تنتج مستويات أعلى من «الميثيلغلايوكسال»، مما يزيد من احتمال الضرر. كما بيَّنت التجارب أنّ التعرُّض القصير نسبياً لهذه المواد يكفي لتغيير مسارات خليوية حسّاسة تتعلَّق بإنتاج الطاقة، وإصلاح الحمض النووي، والحفاظ على سلامة الخليّة.

ورأى الباحثون أنّ هذه النتائج تُمثّل خطوة مهمّة نحو فهم الآليات البيوكيميائية الكامنة وراء إصابات الرئة المرتبطة بالتدخين الإلكتروني، وضرورة إعادة تقييم سلامة مكوّنات السوائل الإلكترونية في ضوء هذه المعطيات، خصوصاً في ظلّ الانتشار الواسع لاستخدام هذه الأجهزة بين الشباب.


مقالات ذات صلة

علاجات البدانة الأكثر فاعلية هي أيضاً الأكثر تسبباً في الآثار الجانبية

صحتك علاجات البدانة الأكثر فاعلية من فئة «GLP-1» هي أيضاً الأكثر تسبباً في الآثار الجانبية الضارة (أرشيفية - رويترز)

علاجات البدانة الأكثر فاعلية هي أيضاً الأكثر تسبباً في الآثار الجانبية

أظهرت مراجعة شاملة، نُشرت الخميس، أن علاجات البدانة الأكثر فاعلية من فئة «GLP-1» هي أيضاً الأكثر تسبباً في الآثار الجانبية الضارة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق كلُّ نقشٍ يجرّ خلفه قروناً من التأويل (رويترز)

النقوش على جدران عمرها قرون ليست «علامات الساحرات»

«لا يوجد أيّ دليل على الإطلاق» يربط هذه العلامات بالساحرات أو بأي «دلالات سحرية أو غامضة»...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق التاريخ يُراجع روايته (إنستغرام)

كهف تركي يقلب التصوّرات عن تعايش إنسان نياندرتال والإنسان العاقل

الإنسان العاقل الحديث وإنسان نياندرتال ربما عاشا معاً في علاقة ودية، وتقاسما بعض العناصر الثقافية...

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
تكنولوجيا قد تساعد التقنية الروبوتات على الإمساك بالأجسام الهشة أو الصغيرة بدقة أكبر في التصنيع والطب والأطراف الاصطناعية (الجامعة)

ابتكار يمنح الروبوتات لمساً أدق عبر خريطة بصرية ملوّنة

يطور باحثون حساساً لونياً يحوّل اللمس إلى خريطة بصرية ما يمنح الروبوتات قدرة أدق على إدراك الضغط والأجسام.

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق البحر أيضاً يمرض (أ.ب)

رغوة غامضة قادت إلى اكتشاف «أشدّ الطحالب سمّية في العالم»

تُظهر دراسة جديدة أنّ الطحالب المسؤولة عن النفوق الكارثي لمئات الآلاف من الحيوانات البحريّة في جنوب أستراليا العام الماضي تُعدّ أشد أنواع الطحالب سمّية

«الشرق الأوسط» (سيدني)

متى يكون استخدام المراهقين للشاشات مفيداً ومتى يكون ضاراً؟

متى يكون استخدام المراهقين للشاشات مفيداً ومتى يكون ضاراً؟
TT

متى يكون استخدام المراهقين للشاشات مفيداً ومتى يكون ضاراً؟

متى يكون استخدام المراهقين للشاشات مفيداً ومتى يكون ضاراً؟

أظهرت دراسة نفسية حديثة لباحثين من جامعة ولاية بنسلفانيا The Pennsylvania State University، في الولايات المتحدة، ونُشرت في مجلة علم النفس التنموي Developmental Psychology في شهر يونيو (حزيران) من العام الحالي، أن الطريقة التي يتم بها استخدام الشاشات المختلفة، هي التي تحدّد ما إذا كانت ضارة أم مفيدة، بمعنى أن الغرض من الاستخدام (ترفيهي مقابل غير ترفيهي، تعليمي مقابل مهني) هو الذي يحدّد تأثيره بشكل أساسي.

بين الاستفادة وهدر الوقت

على الرغم من ارتباط الهواتف الذكية بالكثير من المشكلات النفسية للمراهقين، بما في ذلك الشعور بالوحدة، وقلة النشاط البدني، واضطرابات النوم، بالإضافة إلى جميع المشكلات الصحية والجسدية المرتبطة بهذه الحالات، لكن في الحقيقة ليس كل استخدام للشاشات ضاراً، بل يمكن أن يكون مفيداً، (باستثناء الأطفال الأقل من 18 شهراً، حسب توصيات الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال (AAP) بعدم تعرضهم مطلقاً للشاشات).

أوضح الأطباء النفسيون، أن استخدام الشاشات بشكل معتدل، يمكن أن يسهِم في دعم الصحة النفسية للمراهقين، لكن من المهم تحديد ما يفعلونه على هواتفهم، ومتى يفعلون ذلك، وكيف يؤثر ذلك على مشاعرهم، وفي البداية يجب توضيح المقصود بمعنى جملة (وقت الشاشة).تشمل جملة «وقت الشاشة» كل شيء تتم مشاهدته على شاشة، بدءاً من الدراسة والعمل على الكمبيوتر المحمول، ونهاية بتصفح مواقع الفيديو القصيرة، لكن السياق يختلف تماماً بين الأمرين، للدرجة التي يتم عدّ جملة «وقت الشاشة» على أنها الجملة التي تصف وقت الترفيه فقط، ولكن الحقيقة أن الوقت الذي يقضيه المراهق أمام الشاشات ليس شيئاً واحداً متجانساً.

أكدت الدراسة، أن الآباء يجب عليهم التركيز على الكيفية التي يتم فيها استخدام الشاشات، بدلاً من التركيز فقط على مقدار الوقت المنقضي أمامها، بمعنى أنهم يجب أن يسألوا أولادهم: هل استمتعتم؟ هل أساء إليكم أحد أو أزعجكم؟ كيف كان شعوركم عند الانتهاء؟ وقال الباحثون إن طرح هذه الأسئلة على المراهقين يمكن أن يساعد في تحديد ما إذا كان وقت الشاشات ضاراً أم مفيداً؟

أوضح الباحثون أن تحديد الضرر من النفع يعتمد بشكل أساسي على خمسة أمور مهمة: الأولى (المدة التي يقضيها المراهق أمام الشاشات للترفيه)، والثانية (في أي وقت خلال اليوم)، والثالثة (الغرض من الاستخدام)، والرابعة (هل كان هناك تفاعل من عدمه؟) والخامسة (طبيعة المحتوى).ولفهم كيفية استخدام الأطفال والمراهقين للهواتف، يجب البدء في حساب الوقت المستغرق (يمكن لكل هاتف ذكي توفير بيانات حول الوقت الذي يقضيه الأشخاص على التطبيقات المختلفة) وهل يستخدم الهاتف عندما يحتاج إلى القيام بشيء آخر، وعلى سبيل المثال: هل استخدام المراهق للهاتف يمنعه من النوم في الوقت المعتاد له؟

الانعكاسات على نفسية المراهق

يجب الاهتمام بمراقبة معدل زيادة أو نقصان الوقت الذي يقضيه المراهق، أكثر من المدة نفسها، وهل تحول إلى السلوك الإدماني من عدمه، وهل ينعكس ذلك بالسلب أم بالإيجاب على نفسية المراهق. وعلى سبيل المثال المراهق الذي يقضي في المعتاد 3 ساعات يومياً على الهاتف، ثم زاد هذا الرقم وأصبح 5 ساعات من دون سبب واضح، في الأغلب يعاني من الاستخدام القهري للهاتف من دون رغبة حقيقية.

نصح الباحثون الآباء، بضرورة تفهم اختلاف شخصيات أبنائهم عن الآخرين، بمعنى أن التواصل عبر الشاشات قد يكون مرحلة انتقالية مهمة للبقاء على اتصال اجتماعي، لدى المراهقين الذين يعانون الانطواء أو يواجهون صعوبة في التواصل المباشر مع الأصدقاء، وبالتدريج مع زيادة الحميمية من خلال التواصل المستمر على الشاشة، تتحول علاقات صداقة حقيقية تنعكس بالإيجاب على صحة المراهق النفسية.ومن الضروري فهم هل يتفاعل المراهق سلبياً أم إيجابياً مع وقت الشاشة. وعلى سبيل المثال، يُعدّ لعب الألعاب مع الأصدقاء أو إنشاء المحتوى ومشاركته، من الطرق الرائعة للتفاعل مع الآخرين أو التعبير عن الذات، تفاعل إيجابي مع وقت الشاشة يحقق مكاسب نفسية واجتماعية.

في المقابل، يُعدّ التصفح السلبي أو مطالعة مواقع التواصل من دون هدف، نوعاً من التفاعل السلبي في الأغلب يكون نتيجة للشعور بالقلق والاكتئاب، يستخدم لتجنب القيام بمهام معينة أو الهروب من أفكار أو مشاعر أخرى، ويرتبط غالباً بتدهور الصحة النفسية.كما أن طبيعة المحتوى تحدد تأثيره على المراهق، وعلى سبيل المثال فالمشاهدة المطولة لمحتوى طويل كالأفلام، لا تُعد سلوكاً ضاراً في حد ذاتها (إلا إذا كانت الأفلام نفسها تحمل رسائل ضارة مثل التحريض على العنف أو الإباحية). وفي المقابل، فإن المشاهدة المطولة لمحتوى مجزأ، كالفيديوهات القصيرة ِ~ سلوكاً ضاراً، حتى لو ابتعدت عن الإباحية والعنف.

يُجبر المحتوى المجزأ مخ المراهق، على تحميل المعلومات باستمرار في الذاكرة السمعية والبصرية ثم تفريغها، مراراً وتكراراً؛ لأن المحتوى نفسه يفتقر إلى السياق، ما يجعل المخ يتكيف بسرعة مع مقطع موسيقي، ثم مشهد من فيلم، ثم حيوانات لطيفة، دون وجود سرد متماسك يساعده على تنظيم ما يراه.

نصحت الدراسة الآباء، بضرورة عدم الشعور بالذعر من قضاء أبنائهم وقتاً طويلاً على الشاشات؛ لأنه ليس الخطر الحقيقي، ويمكن بسهولة تغيير سلوك المراهق لتقليل الاستخدام غير الصحي، في حالة معرفة الدوافع الحقيقية لزيادة الاستخدام، ولكن الخطر الحقيقي يكمن في التغيرات النفسية المصاحبة لزيادة الوقت، مثل العزلة المجتمعية والتراجع الدراسي وتدهور الحالة النفسية، والإحساس بالاكتئاب والتعاسة بعد قضاء وقت طويل على الشاشة.

* استشاري طب الأطفال


هل هناك أثار جانبية لتناول البروبيوتيك على معدة فارغة؟

توجد البروبيوتيك في الزبادي اليوناني والعادي (رويترز)
توجد البروبيوتيك في الزبادي اليوناني والعادي (رويترز)
TT

هل هناك أثار جانبية لتناول البروبيوتيك على معدة فارغة؟

توجد البروبيوتيك في الزبادي اليوناني والعادي (رويترز)
توجد البروبيوتيك في الزبادي اليوناني والعادي (رويترز)

لا تزال الأدلة غير كافية حول تأثير البروبيوتيك على صحة الإنسان، وما إذا كانت تسبب أي آثار جانبية. ولا توجد دراسات كافية حول البروبيوتيك لتحديد ما إذا كان تناولها على معدة فارغة له تأثيرات محددة مقارنةً بتناولها مع الطعام.

تأثيرات البروبيوتيك على معدة فارغة

تتباين نتائج الأبحاث حول جدوى تناول البروبيوتيك على معدة فارغة. كما لا توجد أدلة كافية حول الوقت الأمثل لتناول البروبيوتيك لاتخاذ قرارات مدروسة.

تشير بعض الأدلة إلى أن تناول مكملات البروبيوتيك قبل أو بعد تناول الطعام مباشرةً، وخاصةً مع الأطعمة الصلبة الغنية بالكربوهيدرات، قد يزيد من فاعليتها، وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل هيلث» المعنى بالصحة.

والبروبيوتيك هي كائنات حية قادرة على البقاء في بيئة الجهاز الهضمي القاسية للوصول إلى القولون والتأثير على الميكروبيوم المعوي (مجموعة الميكروبات الموجودة في الأمعاء). والمعدة عادة ما تكون شديدة الحموضة؛ ما قد يقضي على الكثير من سلالات البروبيوتيك.

تشير بعض الأدلة إلى أن وجود الطعام في المعدة قد يُقلل من حموضتها؛ ما يُساعد البروبيوتيك على البقاء في تلك البيئة والوصول إلى الجزء السفلي من الجهاز الهضمي.

ما هي الآثار الجانبية للبروبيوتيك؟

قد تُسبب البروبيوتيك آثاراً جانبية بغض النظر عن وقت تناولها. تُشير الدراسات التي أُجريت على البروبيوتيك إلى نتائج مُتباينة فيما يتعلق بالآثار الجانبية:

وجدت بعض الأبحاث التي تناولت مُكملات البروبيوتيك أن الآثار الجانبية تشمل أعراضاً في المعدة (الجهاز الهضمي)، مثل الغازات الزائدة والانتفاخ.

مع ذلك، أظهر تحليل لنحو 250 تجربة أن نسبة كبيرة من التجارب (37 في المائة) لم تُقدم أي معلومات مُحددة حول الآثار الجانبية. يعني نقص البيانات عدم وجود معلومات كافية حول الآثار الجانبية الشائعة أو المُزعجة لمُكملات البروبيوتيك. ووجدت مراجعة أخرى عدم وجود آثار جانبية كبيرة عند تناول البروبيوتيك لمدة تقل عن شهر. لكنّ الباحثين يشيرون إلى أن الآثار المحتملة لتناول البروبيوتيك على المدى الطويل غير معروفة.

ولا توجد أدلة كافية حول توقيت تناول البروبيوتيك أو آثاره الجانبية المحتملة. قد يكون تتبّع الأعراض أثناء تناول البروبيوتيك أفضل طريقة لتحديد أفضل وقت لتناوله. إذا أصبحت الآثار الجانبية مزعجة، يُمكن تغيير طريقة تناول البروبيوتيك لمعرفة ما إذا كانت ستخفّ.

من يجب عليه تجنّب البروبيوتيك؟

على الرغم من أن البروبيوتيك يُعدّ آمناً بشكل عام للأصحاء، فإنه لا يُنصح به في بعض الحالات:

الأطفال الخدّج: تسبّبت البروبيوتيك في أمراض خطيرة ووفيات لدى الأطفال الخدّج والأطفال ذوي الوزن المنخفض جداً عند الولادة. وقد أدّى إعطاء البروبيوتيك لهؤلاء الأطفال إلى موت أنسجة الأمعاء (نخر جدار الأمعاء).

الأشخاص الذين يعانون نقص المناعة الشديد: البروبيوتيك عبارة عن بكتيريا حيّة يُمكن أن تُسبّب تسمم الدم (تجرثم الدم) لدى الأشخاص الذين لا يستطيع جهازهم المناعي مقاومة العدوى.

المرضى المنومون في المستشفى الذين يستخدمون قسطرة وريدية مركزية: قد تدخل البروبيوتيك إلى موضع القسطرة وتسبب عدوى، خاصةً لدى المرضى في وحدة العناية المركزة.

الالتزام بالجرعات أمر بالغ الأهمية لا توجد أدلة كافية لتحديد أنواع البروبيوتيك المفيدة لكل حالة صحية، أو لتحديد الوقت الأمثل لتناولها.

من أهم النقاط عند تناول البروبيوتيك هو الالتزام بالجرعات. بغض النظر عن النوع أو السلالة، وسواء تم تناوله مع الطعام أو على معدة فارغة، فإن تناوله وفقاً للتعليمات هو الأهم.

كيفية اختيار مكمل البروبيوتيك

إليك بعض النصائح لاختيار مكمل البروبيوتيك المناسب:

تحقق من تاريخ انتهاء الصلاحية؛ لأن البروبيوتيك كائنات حية، وقد يقل عدد البكتيريا في المنتج بعد انتهاء صلاحيته.

اقرأ الملصق لمعرفة كيفية تخزين البروبيوتيك؛ فبعض الأنواع تحتاج إلى التبريد.

اختر علامة تجارية موثوقة خضعت لاختبارات جهة خارجية معتمدة، مثل مؤسسة NSF الدولية أو دستور الأدوية الأميركي (USP).

لا يعني ارتفاع عدد وحدات تكوين المستعمرات (CFUs)، التي تشير إلى عدد الكائنات الحية في المكمل، بالضرورة أن البروبيوتيك أكثر فاعلية.

ابحث عن البروبيوتيك التي خضعت لدراسات في التجارب السريرية، ولكن اعلم أن الجمعية الأميركية لأمراض الجهاز الهضمي (AGA) لا توصي باستخدام أي نوع من البروبيوتيك علاجاً لمعظم أمراض الجهاز الهضمي.


دراسة: غرسة ورك مزدوجة الحركة تخفض خطر خلع المفصل

كسور الورك تسبب فقدان القدرة على الحركة (Public Domain)
كسور الورك تسبب فقدان القدرة على الحركة (Public Domain)
TT

دراسة: غرسة ورك مزدوجة الحركة تخفض خطر خلع المفصل

كسور الورك تسبب فقدان القدرة على الحركة (Public Domain)
كسور الورك تسبب فقدان القدرة على الحركة (Public Domain)

أظهرت بيانات جديدة أن نوعاً حديثاً من الزراعات المرتبطة بالورك قلل بشكل كبير من خطر خلع مفصل الورك بعد بعض عمليات استبداله.

وعلى عكس زراعات المفاصل الكروية التقليدية، تحتوي الزراعة الجديدة المعروفة باسم الحركة المزدوجة على كرة صغيرة تدور داخل كرة أكبر، تتحرك بدورها داخل تجويف معدني. ويؤدي وجود سطحين للحركة بدلاً من سطح واحد إلى زيادة قطر الكرة وزيادة المسافة اللازمة لخروجها من التجويف.

وأجرى باحثون في أوروبا دراسة شملت 1600 شخص تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، جرى توزيعهم عشوائياً لتلقي الزراعة التقليدية أو الجديدة. وكان جميع المشاركين قد تعرضوا لكسر في عظمة الفخذ عند موضع اتصالها بمفصل الورك.

وبعد عام من الجراحة، بلغ معدل خلع المفصل 1.3 في المائة لدى المرضى الذين تلقوا الزراعة المزدوجة، مقابل 4.2 في المائة لدى من خضعوا للزراعة التقليدية.

وأظهرت الدراسة المنشورة في دورية «ذا لانسيت» أنه بعد مراعاة عوامل الخطر الفردية، تبين أن احتمالات خلع المفصل كانت أقل بنحو 70 في المائة لدى الخاضعين لزراعات مزدوجة الحركة.

كما أظهرت النتائج انخفاض الخطر الإجمالي للمضاعفات الجراحية مع الزراعة الجديدة، في حين لم تسجل فروق في معدلات العدوى المرتبطة بالزراعة أو الوفيات أو جودة الحياة خلال السنة الأولى بعد الجراحة.

وقال الدكتور نيلس هايلر، المشارك في إعداد الدراسة من مستشفى جامعة أوبسالا في السويد، في بيان: «يعد خلع مفصل الورك من المضاعفات المؤلمة للغاية. وعند حدوثه، يحتاج المرضى إلى التخدير أو إلى تدخل جراحي إضافي لإعادة المفصل إلى موضعه الصحيح».

وأوضح تعليق نُشر مع الدراسة أن خلع المفصل يؤثر سلباً في جودة الحياة، إذ قد يفقد المريض ثقته بالزراعة، مما يحد من مشاركته في الأنشطة اليومية ويضعف ثقته في الحركة، وهو ما قد يقوده إلى العزلة الاجتماعية.

والزراعة مزدوجة الحركة أعلى تكلفة من الزراعة التقليدية، لكن الباحثين قالوا إن انخفاض معدلات المضاعفات قد يعوض التكلفة الأولية المرتفعة. ويعمل الفريق حالياً على إجراء تقييم اقتصادي صحي شامل.

ومن بين الشركات المصنعة لهذه المفاصل الاصطناعية شركة «سترايكر»، وشركة «سميث أند نفيو»، ووحدة دي بوي سينثيس التابعة لشركة «جونسون آند جونسون».

وقال الدكتور زافييه جريفين، المشارك في إعداد الدراسة من جامعة كوين ماري في لندن ومؤسسة بارتس هيلث التابعة لأمانة هيئة الخدمات الصحية الوطنية، في بيان: «لدى الجراحين بالفعل دراية بكلا النوعين من الزراعات، مما يعني أن اعتماد هذا التغيير يمكن أن يتم على الفور ضمن الممارسات العلاجية الحالية».