ترمب يُعيد كتابة تاريخ البيت الأبيض... وسخرية سياسية تثير الجدل

صورة رسمية (أ.ب)
صورة رسمية (أ.ب)
TT

ترمب يُعيد كتابة تاريخ البيت الأبيض... وسخرية سياسية تثير الجدل

صورة رسمية (أ.ب)
صورة رسمية (أ.ب)

في خطوةٍ أثارت عاصفة من الجدل داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأميركية، أقدم فريق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تعديل «الجدول الزمني للأحداث الكبرى في البيت الأبيض»، المنشور عبر الموقع الرسمي، مضيفاً إشاراتٍ وصوراً تَسخر من إدارات ديمقراطية سابقة، من بينها إدارة جو بايدن، وبيل كلينتون، وباراك أوباما، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

الرئيس باراك أوباما يستضيف مأدبة إفطار احتفالاً بشهر رمضان في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (صورة رسمية للبيت الأبيض)

يأتي هذا التعديل بالتزامن مع بدء أعمال الهدم في الجناح الشرقي التاريخي للبيت الأبيض، تمهيداً لبناء قاعة احتفالات فخمة بتكلفة تُقدّر بـ300 مليون دولار، وهي الخطوة التي واجهت انتقادات واسعة بسبب كلفتها العالية وتوقيتها، إذ تتزامن مع الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية المستمر منذ أكثر من ثلاثة أسابيع.

ووفق النسخة الجديدة من الجدول الزمني، أضاف فريق ترمب سلسلة أحداث ذات طابع تهكميّ تجاه خصومه الديمقراطيين، فقد وردت إشارات إلى هانتر بايدن، نجل الرئيس السابق جو بايدن، وُصف فيها بأنه «متعاطٍ معترف بالمخدرات»، إلى جانب صورة قديمة تُظهر الرئيس الأسبق بيل كلينتون يحتضن المتدرّبة مونيكا لوينسكي، وصورة ثالثة لأوباما وهو يرتدي عمامة أُرفقت بتعليق يربطه بجماعة «الإخوان المسلمين».

بيل كلينتون مع مونيكا لوينسكي (أ.ب)

كما تضمّن الجدول تعليقاً حول «فضيحة لوينسكي» عام 1998، واجتماعات إدارة أوباما مع أعضاء من الجماعة نفسها عام 2012، في تلميح إلى ما وصفته إدارة ترمب بأنه «تاريخ من التساهل مع الإسلاميين».

ونشرت الصفحة الرسمية للبيت الأبيض التعديل، عبر منصة «إكس»، مرفقاً برمز تعبيريّ ساخر، فيما فُهم، على نطاق واسع، على أنه رسالة ازدراء للخصوم.

ولم يتوقف السِّجال عند هذا الحد، إذ أُدرجت أيضاً فقرة بعنوان «اكتشاف الكوكايين في البيت الأبيض عام 2023»، في إشارة إلى الواقعة التي أثارت جدلاً أثناء رئاسة بايدن، بعد العثور على كيس صغير من مادة الكوكايين داخل أروقة البيت الأبيض، دون أن تُسفر التحقيقات عن نتائج قاطعة.

وتناول الجدول المعدَّل كذلك ما عدَّه «تجاوزات ثقافية» لإدارة بايدن وهاريس، مشيراً إلى احتفالها بـ«اليوم الدولي لرؤية المتحوّلين جنسياً» في عاميْ 2023 و2024، الذي صادف عيد الفصح الأخير، وهو ما وصفه مؤيدو ترمب بـ«الإساءة للقِيم الدينية».

نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز)

من جهتهم، رحّب أنصار حركة «اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً» (MAGA) بالتعديلات، وعَدُّوها «صفعة رمزية» للديمقراطيين. وكتب أحد المعلِّقين المحافظين: «البيت الأبيض أعاد كتابة تاريخه بشجاعة... هذه خطوة جريئة تعكس روح ترمب».

في المقابل، عَدَّ منتقدون أن ما حدث «انحدار غير مسبوق في الخطاب السياسي»، إذ وصفت الناشطة جيس بايبر الأمر بقولها: «نحن نعيش في فوضى سياسية وأخلاقية».



مستشارون لترمب التقوا مبعوثين للدنمارك وغرينلاند

يرفرف علم غرينلاند على قلعة تيفولي في كوبنهاغن (إ.ب.أ)
يرفرف علم غرينلاند على قلعة تيفولي في كوبنهاغن (إ.ب.أ)
TT

مستشارون لترمب التقوا مبعوثين للدنمارك وغرينلاند

يرفرف علم غرينلاند على قلعة تيفولي في كوبنهاغن (إ.ب.أ)
يرفرف علم غرينلاند على قلعة تيفولي في كوبنهاغن (إ.ب.أ)

كشف مسؤول حكومي دنماركي لـ«رويترز»، عن أن مساعدين للرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​التقوا في البيت الأبيض يوم الخميس، مع مبعوثين من الدنمارك وغرينلاند، في الوقت الذي يدفع فيه ترمب لفرض السيطرة الأميركية على الجزيرة.

وقال المسؤول الذي اشترط عدم الكشف عن ‌هويته، إن ‌يسبر مولر سورنسن ‌سفير ⁠الدنمارك، ​وياكوب ‌إيسبوسيثسن كبير ممثلي غرينلاند لدى واشنطن، التقيا بمسؤولين في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض.

ولم يؤكد البيت الأبيض على الفور عقد الاجتماع.

ووُصفت المحادثات بأنها محاولة للحصول ⁠على مزيد من الوضوح بشأن تعليقات الولايات ‌المتحدة خلال الفترة ‍الماضية حول غرينلاند.

وقال البيت الأبيض يوم الثلاثاء، إن الولايات المتحدة تدرس مجموعة من الخيارات للاستحواذ على غرينلاند، وإن القوة العسكرية الأميركية من بين تلك ​الخيارات. وأوضح مسؤولون أميركيون أن شراء المنطقة هو أيضاً خيار ⁠مطروح.

ويقول ترمب إن الولايات المتحدة بحاجة إلى غرينلاند من أجل أمنها القومي.

ومن المتوقع أن يجتمع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، مع مسؤولين دنماركيين الأسبوع المقبل، في واشنطن.

ومن شأن سيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند أن يعمق الانقسام بين ترمب ‌والقادة الأوروبيين، ويثير شقاقاً داخل حلف شمال الأطلسي.


ترمب: أميركا بحاجة إلى امتلاك غرينلاند لردع روسيا والصين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب: أميركا بحاجة إلى امتلاك غرينلاند لردع روسيا والصين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إن الولايات المتحدة بحاجة إلى امتلاك جزيرة غرينلاند ​لمنع روسيا أو الصين من احتلالها في المستقبل.

منازل ملونة مغطاة بالثلوج في نوك - غرينلاند (أ.ب)

وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض خلال اجتماعه مع مسؤولين تنفيذيين لشركات نفط: «سنفعل شيئا بشأن غرينلاند سواء أعجبهم أم لا. لأننا إذا لم نفعل ذلك، فسوف تستولى روسيا أو ‌الصين على جرينلاند، ولن تكون ‌روسيا أو الصين ‌جارتنا».

وقال ⁠ترمب ​إن ‌الولايات المتحدة يجب أن تستحوذ على غرينلاند، على الرغم من أن لديها بالفعل وجود عسكري في الجزيرة بموجب اتفاقية عام 1951، لأن مثل هذه الاتفاقيات ليست كافية لضمان الدفاع عن جرينلاند. وتعد الجزيرة التي ⁠يبلغ عدد سكانها إقليماً مستقلاً تابعا لمملكة الدنمرك.

وأضاف: «يجب الدفاع عن الملكية. لا ‍عن عقود الإيجار. ‍وعلينا أن ندافع عن غرينلاند. وإذا لم ‍نفعل ذلك، فإن الصين أو روسيا ستفعل ذلك».

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس خلال جولة في قاعدة بيتوفيك الفضائية التابعة للجيش الأميركي في غرينلاند 28 مارس 2025 (أ.ب)

ويناقش ترمب ومسؤولو البيت الأبيض خططاً متنوعة لإخضاع غرينلاند لسيطرة الولايات المتحدة، بما في ​ذلك الاستخدام المحتمل للجيش الأميركي ودفع مبالغ مالية لسكان غرينلاند في محاولة لإقناعهم ⁠بالانفصال عن الدنمرك وربما الانضمام إلى الولايات المتحدة.

وأبدى قادة في الدنمرك وعموم أوروبا استياء شديداً في الأيام الأخيرة من تصريحات ترمب ومسؤولين آخرين في البيت الأبيض الذين أكدوا حقهم في غرينلاند. والولايات المتحدة والدنمرك عضوان في حلف شمال الأطلسي وتربطهما اتفاقية دفاع مشترك.

وأصدرت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا وبريطانيا والدنمرك، يوم الثلاثاء، بياناً ‌مشتركاً جاء فيه أن غرينلاند والدنمرك فقط هما من يقرران الأمور المتعلقة بعلاقاتهما.


أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي يطالبون «أبل» و«غوغل» بإزالة منصة «إكس» بسبب صور جنسية

مطالب بحذف منصة «إكس» وروبوت الدردشة الآلية «غروك» المدمج بها (رويترز)
مطالب بحذف منصة «إكس» وروبوت الدردشة الآلية «غروك» المدمج بها (رويترز)
TT

أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي يطالبون «أبل» و«غوغل» بإزالة منصة «إكس» بسبب صور جنسية

مطالب بحذف منصة «إكس» وروبوت الدردشة الآلية «غروك» المدمج بها (رويترز)
مطالب بحذف منصة «إكس» وروبوت الدردشة الآلية «غروك» المدمج بها (رويترز)

طالب ثلاثة أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي شركتي «أبل» و«غوغل»، ​التابعة لـ«ألفابت»، بإزالة منصة «إكس» وروبوت الدردشة الآلية «غروك» المدمج بها من متاجر التطبيقات الخاصة بهما، مشيرين إلى انتشار صور جنسية، منشورة دون موافقة، لنساء وقُصر على المنصة.

وفي رسالة نُشرت، الجمعة، قال ‌أعضاء مجلس ‌الشيوخ: رون وايدن من ‌ولاية ⁠أوريغون، ​وبن ‌راي لوجان من ولاية نيو مكسيكو، وإدوارد ماركي من ولاية ماساتشوستس، إن على «غوغل» و«أبل» «إزالة هذه التطبيقات من متاجر التطبيقات إلى حين معالجة انتهاكات السياسات بمنصة (إكس)».

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، تتعرض المنصة المملوكة ⁠للملياردير إيلون ماسك لانتقادات لاذعة من مسؤولين ‌حول العالم منذ الأسبوع الماضي، بعد أن بدأ «غروك» في إطلاق عدد كبير من الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي لنساء وأطفال بملابس شديدة العري.

وأشارت رسالة أعضاء مجلس الشيوخ، التي كانت شبكة «إن بي ​سي نيوز» أول من نشرها، إلى أن «غوغل» لديها شروط خدمة ⁠تمنع مطوري التطبيقات من «توليد أو تحميل أو توزيع محتوى يعمل على تسهيل استغلال الأطفال أو إساءة معاملتهم». وقالوا إن شروط خدمة «أبل» تحظر «المواد الإباحية».

وأشار أعضاء مجلس الشيوخ إلى أن عملاقي التكنولوجيا كانا يتحركان في الماضي بسرعة لإزالة التطبيقات المخالفة من منصاتهما.

ولم ترد «غوغل» و«أبل» ‌حتى الآن على طلبات للتعليق.