غضب روسي من العقوبات الأميركية... واتهامات لترمب بالانحياز إلى «أوروبا المجنونة»

بوتين حذّر من استهداف أراضي بلاده بـ«توماهوك»... و«الخارجية» دعت لمواصلة الحوار

بوتين يشارك في اجتماع يبحث تنفيذ سياسات دعم الأسرة وزيادة المواليد بموسكو يوم 23 أكتوبر (رويترز)
بوتين يشارك في اجتماع يبحث تنفيذ سياسات دعم الأسرة وزيادة المواليد بموسكو يوم 23 أكتوبر (رويترز)
TT

غضب روسي من العقوبات الأميركية... واتهامات لترمب بالانحياز إلى «أوروبا المجنونة»

بوتين يشارك في اجتماع يبحث تنفيذ سياسات دعم الأسرة وزيادة المواليد بموسكو يوم 23 أكتوبر (رويترز)
بوتين يشارك في اجتماع يبحث تنفيذ سياسات دعم الأسرة وزيادة المواليد بموسكو يوم 23 أكتوبر (رويترز)

برزت ردود فعل غاضبة لدى أوساط سياسية وبرلمانية روسية حيال قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء اللقاء الذي اتفق مع نظيره الروسي على عقده قريباً في بودابست، وإعلان رزمة عقوبات جديدة ضد روسيا.

ودعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في تصريحات، الخميس، إلى مواصلة الحوار بعد إعلان ترمب تأجيل قمة بودابست. ونقلت وكالات أنباء روسية عن بوتين قوله إن «الحوار أفضل دائماً من المواجهة والخلافات، بل وأفضل من الحرب». في الوقت ذاته، هدّد بوتين بردّ «قوي جداً» في حال استهداف الأراضي الروسية بصواريخ «توماهوك» الأميركية، التي تطالب أوكرانيا بالحصول عليها من واشنطن. أما عن العقوبات الأميركية، فأقرّ بوتين بأنها «جدية»، لكنه خفّف من تأثيرها على روسيا. كما عدّ عقوبات واشنطن «محاولة للضغط على روسيا»، وقال إنه «لا يوجد بلد محترم يفعل شيئاً تحت ضغط»، كما نقلت عنه وكالة «رويترز».

غضب «الصقور»

ورأت تعليقات بعض السياسيين، الذين يوصفون بأنهم من معسكر «الصقور» الذين يدعون باستمرار إلى الحسم العسكري الكامل وتقويض سلطات الحكومة الأوكرانية نهائياً، وباستخدام كل أنواع الأسلحة المتاحة، أن القرار الأميركي يُعدّ نعياً لإمكانية الوساطة السياسية من جانب الولايات المتحدة، وفشلاً للجهود السياسية.

بوتين يشارك في اجتماع يبحث تنفيذ سياسات دعم الأسرة وزيادة المواليد بموسكو يوم 23 أكتوبر (رويترز)

ووصف أبرز رموز هذا التيار دميتري مدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، إلغاء الرئيس الأميركي قمة بودابست وفرض عقوبات جديدة ضد موسكو، بأنه «يطلق أيدي روسيا لتعزيز عملياتها العسكرية وضرب نازيي كييف بمختلف الأسلحة، وينهي المفاوضات تماماً».

وكتب مدفيديف في منشور على «تلغرام»: «لقد انحاز ترمب الآن تماماً إلى (أوروبا المجنونة)، وأصبح متضامناً معها... لكن هناك جانباً إيجابياً واضحاً لهذا التأرجح الأخير في مسار ترمب؛ فهو يسمح لنا بضرب جميع أوكار نازيي كييف بأسلحة متنوعة، من دون الالتفات إلى أي مفاوضات غير ضرورية». وأعرب عن ثقة بأنه «يتعين على روسيا تحقيق النصر على الأرض وليس في المكاتب».

تلاشي دور «صانع السلام»

بدوره، أكد نائب رئيس مجلس الفيدرالية (الشيوخ) الروسي، قسطنطين كوساتشوف، أن فرض العقوبات الأميركية الجديدة يُقوّض إمكانية نجاح المفاوضات حول أوكرانيا. وكتب السياسي المقرب من بوتين: «فرض الولايات المتحدة عقوبات ضد شركتَي (روسنفت) و(لوك أويل) يتماشى مع منطق الرئيس ترمب المعروف: رفع المخاطر وزيادة الضغط قبل المفاوضات زعماً لتعزيز موقفه في المساومة. لكني أعتقد أنه في هذه الحالة سينتج عنه تأثير معاكس تماماً. إن فرض عقوبات جديدة لن يقرّب نجاح المفاوضات، لكنه سيقرّب ترمب نفسه من مواقف (الرئيس السابق جو) بايدن الذي لا يحبه بشدة».

عناصر أمن روس ينتشرون في الساحة الحمراء يوم 23 أكتوبر (رويترز)

وأشار إلى أن «أولئك الذين أقنعوا ترمب بفكرة فاعلية العقوبات لا يعززون، بل يحدّون بشكل كبير، من دوره المستقبلي كوسيط وصانع للسلام».

وأوضح السيناتور أن هذا هو بالضبط هدف «ثنائي الحزب الديمقراطي الأميركي والعولميين الأوروبيين الذين يشكل ترمب عائقاً أمامهم أكثر بكثير من النزاع في أوكرانيا». وأضاف كوساتشوف أن «أي شخص يفهم حقائق وجذور النزاع في أوكرانيا، ومصالح روسيا التي لا تسعى إلى احتلال إمبراطوري للأراضي، بل إلى إزالة التهديدات الوجودية، سيفهم بالطبع أن العقوبات والصواريخ هي مثل صبّ البنزين على نار النزاع».

وخلص إلى أن قرار ترمب يقوّض احتمالات نجاح المفاوضات؛ لأن «دور وموقف الولايات المتحدة في المفاوضات مع روسيا سيكون أضعف».

وبرّر ذلك بأن ترمب «بدلاً من تمسّكه بدور الحكم، سينزلق وفقاً لمنطق قوى العولمة التي عملت على تأجيج الصراع، ليصبح رهينة لهذه القوى ولعقوباته الخاصة، التي سيكون إلغاؤها أصعب بكثير من فرضها».

استمرار الاتصالات مع واشنطن

وفي اليوم السابق، أعلنت الولايات المتحدة عن حزمة جديدة من العقوبات المعادية لروسيا، تم في إطارها فرض إجراءات ضد عملاقَي النفط في روسيا «روسنفت» و«لوك أويل» والشركات التابعة لهما. وجاء ذلك مباشرة بعد إعلان ترمب أنه ألغى اجتماعه المرتقب مع الرئيس الروسي في بودابست. وبرغم أنه أكد أنه يعتزم لقاءه في المستقبل، لكن الخطوة شكلت ضربة للكرملين الذي أعلن حتى اللحظة الأخيرة قبلها أنه يواصل ترتيبات عقد القمة.

محطة غاز تابعة لشركة «لوك أويل» في بوخارست (رويترز)

في غضون ذلك، برز موقف أكثر هدوءاً من جانب «الخارجية» الروسية، وقالت الناطقة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا، إن «روسيا لا ترى أي عقبات أمام استمرار الاتصالات الروسية - الأميركية للاتفاق على إطار سياسي لتسوية الأزمة الأوكرانية». وأكدت ضرورة استمرار العمل في إطار سياسي لتسوية الأزمة الأوكرانية وترجمته إلى نتائج ملموسة، لكنها أقرت أن «هذا عمل شاق ومضنٍ».

وأوضحت زاخاروفا أنه «يجب ألا يتم هذا العمل من وراء الكواليس، ولا من خلال التسريبات والأكاذيب، بل يجب أن يتم، كما نتوقع، عبر تواصل الدبلوماسيين، من خلال الجهود الدبلوماسية والأدوات الدبلوماسية. كل شيء واضح هنا».

وشددت على الحاجة إلى «مجموعة من الحلول التفاوضية التي تقضي على الأسباب الجذرية للصراع، وتضمن سلاماً دائماً في سياق بناء نظام أوراسي وعالمي للأمن غير القابل للتجزئة».

وأكّدت الدبلوماسية الروسية، في الوقت ذاته، أن قرار وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على شركتَي «روسنفت» و«لوك أويل» الروسيتين «غير مُجدٍ، ولن يُسبب أي مشاكل تُذكر لموسكو». وزادت: «لا يسعني إلا التعليق على خبر إعلان وزارة الخزانة الأميركية فرض إجراءات تقييدية أحادية الجانب على الشركتين، بذريعة - وهذا اقتباس مباشر - عدم كفاية التزام الجانب الروسي بالتسوية السلمية في أوكرانيا». وأضافت: «نرى أن هذه الخطوة غير مُجدية تماماً، بما في ذلك من حيث الإشارة إلى ضرورة التوصل إلى حلول تفاوضية هادفة للصراع الأوكراني».

وحذّرت زاخاروفا من أنه «إذا بدأت الإدارة الأميركية الحالية في اتّباع نهج أسلافها، الذين حاولوا إجبار روسيا على التضحية بمصالحها الوطنية من خلال عقوبات غير قانونية، فستكون النتيجة هي نفسها تماماً؛ كارثية من منظور سياسي داخلي، ومُضرة باستقرار الاقتصاد العالمي».


مقالات ذات صلة

هل يحافظ بيرنهام على نهج ستارمر في سياسة بريطانيا الخارجية؟

أوروبا أندي بيرنهام زعيم حزب «العمال» يصافح مؤيديه خلال فعالية للحزب في مدينة كينت (د.ب.أ) p-circle

هل يحافظ بيرنهام على نهج ستارمر في سياسة بريطانيا الخارجية؟

يُتوقع أن يسير أندي بيرنهام، الذي سيتولى رئاسة الوزراء في بريطانيا الاثنين، على خطى سلفه كير ستارمر في قضايا رئيسية مثل أوكرانيا والعلاقات بـ«الاتحاد الأوروبي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد محطة ضخ تابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في كازاخستان (رويترز)

اتحاد خط أنابيب بحر قزوين يعلق تحميل النفط عقب استهداف ناقلتين

قال اتحاد خط أنابيب بحر قزوين، الأحد، إن ناقلتي نفط تعرضتا لهجوم في محطته النفطية قبالة الساحل الروسي على البحر الأسود.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا تصاعد الدخان في العاصمة الأوكرانية كييف أثناء غارة صاروخية روسية (أرشيفية ـ رويترز) p-circle 00:47

روسيا تشن «أكبر هجوم صاروخي» على أوكرانيا منذ بداية الحرب

سُمع دوي عدة انفجارات في العاصمة الأوكرانية كييف، ليل السبت الأحد، بعد تحذير سلاح الجو الأوكراني من هجوم بصواريخ باليستية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا 
الدخان يتصاعد من موقع تعرّض لقصف بمسيّرات أوكرانية قرب موسكو السبت (رويترز)

قصف أوكراني ــ روسي متبادل بالمسيّرات

كثّفت أوكرانيا وروسيا هجماتهما المتبادلة، المستهدِفة بشكل خاص منشآت الطاقة. وأسفر هجوم بمسيَّرات أوكرانية على مركزين لوجستيين في روسيا عن مقتل ثمانية أشخاص.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا نشطاء يرفعون صورة لقائد الجيش أولكسندر سيرسكي خلال احتجاجات في كييف (أ.ب)

زيلينسكي يلمح إلى تغييرات محتملة في الجيش مع تواصل الاحتجاجات

ألمح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي السبت، إلى تغييرات محتملة في الجيش، فيما هزت احتجاجات نادرة في زمن الحرب، البلاد لليوم الثالث رفضا لاستقالة وزير الدفاع

«الشرق الأوسط» (كييف)

هل يحافظ بيرنهام على نهج ستارمر في سياسة بريطانيا الخارجية؟

أندي بيرنهام زعيم حزب «العمال» يصافح مؤيديه خلال فعالية للحزب في مدينة كينت (د.ب.أ)
أندي بيرنهام زعيم حزب «العمال» يصافح مؤيديه خلال فعالية للحزب في مدينة كينت (د.ب.أ)
TT

هل يحافظ بيرنهام على نهج ستارمر في سياسة بريطانيا الخارجية؟

أندي بيرنهام زعيم حزب «العمال» يصافح مؤيديه خلال فعالية للحزب في مدينة كينت (د.ب.أ)
أندي بيرنهام زعيم حزب «العمال» يصافح مؤيديه خلال فعالية للحزب في مدينة كينت (د.ب.أ)

يُتوقع أن يسير أندي بيرنهام، الذي سيتولى رئاسة الوزراء في بريطانيا الاثنين، على خطى سلفه كير ستارمر في قضايا رئيسية، مثل أوكرانيا والعلاقات بـ«الاتحاد الأوروبي».

ومع ذلك، فقد يعتمد بيرنهام، غير المعروف على الساحة الدولية، نهجاً أكبر تشدداً تجاه إسرائيل، عاكساً موقف الجناح اليساري لحزب «العمال» من الحرب في غزة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

العلاقات بـ«الاتحاد الأوروبي»

أكد بيرنهام، الذي عارض «خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)» عام 2016، مراراً رغبته في العمل على توثيق العلاقات بـ«الاتحاد الأوروبي».

وكتب في مقال رأي نُشر في صحيفة «ذي تايمز» يوم 9 يوليو (تموز) الحالي: «أريد ترسيخ التقدم المحرز في المفاوضات بين المملكة المتحدة و(الاتحاد الأوروبي) ومتابعة هذا التقدم سريعاً».

وأشار تحديداً إلى التعاون في ملفات مكافحة الهجرة غير النظامية، والإرهاب، والتضليل المدعوم بالذكاء الاصطناعي. ومطلع يونيو (حزيران) الماضي، أمل أن تعود المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي «خلال حياته».

لكنه تبنّى لاحقاً لهجة حذرة جداً خلال حملته الانتخابية لعضوية البرلمان؛ إذ اتهمه حزب «إصلاح المملكة المتحدة» المناهض للهجرة بزعامة نايجل فاراج، بالسعي إلى إلغاء خروج بريطانيا من «الاتحاد».

وقال بيرنهام: «لا أقترح أن تبحث المملكة المتحدة العودة إلى (الاتحاد الأوروبي). أنا أحترم القرار الذي اتُخذ في الاستفتاء»، لكنه رأى مع ذلك أن خروج بريطانيا كان «مُضراً».

العلاقة مع دونالد ترمب

وسيتعين على بيرنهام إيجاد طريقة للتعامل مع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الذي يصعب التنبؤ بمواقفه، بعدما شهد عهد ستارمر تقلبات في العلاقة به.

لم يفوت ترمب فرصة لانتقاد حكومة حزب «العمال»، مُشيراً إلى نقص الاستثمار في الدفاع، وعدم تأمين دعم كافٍ للضربات الأميركية في إيران، وإلى مصير أرخبيل تشاغوس في المحيط الهندي الذي يضم قاعدة عسكرية مشتركة ذات أهمية استراتيجية بالغة.

فهل تنشأ كيمياء من الود بين ترمب ورئيس بلدية مانشستر السابق الذي يتفوق بمهاراته التواصلية على كير ستارمر الجاد؟ عندما سُئل ترمب مؤخراً عن بيرنهام قال إنه لا يعرفه جيداً. وأضاف: «أعتقد أنه كان رئيس بلدية لمدينة. سمعت أنه كان ليبرالياً جداً» (بالمعنى الاجتماعي للكلمة)، مُضيفاً أن «هذا يعني على الأرجح أنه لن يفتح بحر الشمال» للتنقيب عن النفط، وهو هاجس بالنسبة إلى ترمب.

قد يكون الرئيس الأميركي مخطئاً في هذه النقطة؛ إذ تُشير تقارير إعلامية إلى أن أندي بيرنهام يُفكّر في تسهيل عمليات تنقيب جديدة.

ولم يُخفِ بيرنهام استياءه من الوضع السياسي في الولايات المتحدة في ظل إدارة ترمب، واصفاً إياه بـ«القاتم» و«المُنقسم»، لكنه عدّ أيضاً أن العلاقة بالولايات المتحدة «ضرورية»، لا سيما في مسائل الدفاع والأمن.

أندي بيرنهام زعيم حزب «العمال» (د.ب.أ)

دعم أوكرانيا

تُعدّ هذه القضية دون شكّ الأكبر مدعاة للتوافق في صفوف الطبقة السياسية البريطانية. وكما كان متوقعاً، فقد أكّد بيرنهام التزامه الحفاظ على الدعم البريطاني القوي لأوكرانيا، الذي بدأ في عهد رئيس الوزراء المحافظ بوريس جونسون عام 2022 وتبنته كل الحكومات اللاحقة.

وأكّد بيرنهام في 3 يوليو الحالي أنه سيُقدّم لكييف الدعم نفسه «بنسبة 100 في المائة» الذي قدّمه كير ستارمر.

وكتب في مقاله بصحيفة «ذي تايمز» أن «الدعم البريطاني لأوكرانيا لن يتزعزع»، علماً بأنه مرتبط بدور بريطانيا في «حلف شمال الأطلسي (ناتو)». وقال: «سيظل التزامنا تجاه (الناتو) والردع النووي البريطاني مطلقاً».

الضغط على إسرائيل

يرى بيرنهام أن على بريطانيا «بذل مزيد من الجهود للضغط على الحكومة الإسرائيلية» على خلفية الوضع في غزة والضفة الغربية المحتلة.

وفي مقابلة مع صحيفة «ذي غارديان» مطلع يوليو الحالي، رأى أن حزب «العمال» بقيادة كير ستارمر «لم يكن على قدر التوقعات» عندما شنّت إسرائيل الحرب على قطاع غزة عقب هجوم من حركة «حماس» الفلسطينية في جنوب إسرائيل يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لا سيما لعدم دعوته الفورية إلى وقف لإطلاق النار.

وأدى موقف الحزب من هذه الحرب إلى خلافات وتوترات داخلية؛ مما دفع ببعض ناخبيه إلى دعم حزب «الخضر» المؤيد للقضية الفلسطينية على نحو أوضح.

ويعدّ بيرنهام أنه بات من الضروري حالياً «النظر في فرض مزيد من العقوبات» و«اتخاذ تدابير لحظر التجارة» مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.


حريق أحراش شمال مدريد يأتي على 13 ألف هكتار

طائرة مروحية تساعد في إطفاء حرائق الغابات في مالقة بإسبانيا (د.ب.أ)
طائرة مروحية تساعد في إطفاء حرائق الغابات في مالقة بإسبانيا (د.ب.أ)
TT

حريق أحراش شمال مدريد يأتي على 13 ألف هكتار

طائرة مروحية تساعد في إطفاء حرائق الغابات في مالقة بإسبانيا (د.ب.أ)
طائرة مروحية تساعد في إطفاء حرائق الغابات في مالقة بإسبانيا (د.ب.أ)

أعلنت السلطات الإسبانية، الأحد، أن حريقاً اندلع الخميس على مسافة حوالي مائة كيلومتر شمال مدريد أتى على 13 ألف هكتار، متسبباً بإجلاء مئات الأشخاص.

وأفادت خدمة الإطفاء في قشتالة بوسط إسبانيا بأن «الحريق الحرجي في بلدة لا مييرلا في منطقة غوادالاخارا» أتى على «13 ألف هكتار من الأراضي، وألحق الأذى بأكثر من 700 شخص».

ويعمل مئات من عناصر الإطفاء على احتواء النيران بمساعدة مروحيات، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يسفر الحريق الذي اندلع، الخميس، في منطقة غوادالاخارا الجبلية والحرجية، وخصوصاً في متنزّه سييرا نورتي الذي يضمّ أصنافاً مهدّدة من النسور والذئاب والفراشات، عن أي ضحايا.

عناصر من وحدات الإطفاء يكافحون حريقاً شب في أحراش بإسبانيا (د.ب.أ)

ويضاف هذا الحريق إلى آخر اندلع الأربعاء بالقرب من سرقسطة في الشمال الشرقي، فيما تستعدّ إسبانيا لموجة حرّ جديدة الثلاثاء مع درجات حرارة قد تتخطّى 45 مئوية في بعض المناطق المعزولة.

وشهدت إسبانيا في الآونة الأخيرة أحد أشد الحرائق في تاريخها بعد اندلاعه في الأندلس (جنوب) في 9 يوليو (تموز)، مخلفاً مصرع 13 شخصاً وملتهماً 7 آلاف هكتار.

ويشير العلماء إلى أن التغيّر المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية يزيد من مدّة موجات الحرّ وشدّتها وتواترها، ما يؤدّي إلى جفاف الغطاء النباتي ويزيد من خطر الحرائق.


روسيا تشن «أكبر هجوم صاروخي» على أوكرانيا منذ بداية الحرب

TT

روسيا تشن «أكبر هجوم صاروخي» على أوكرانيا منذ بداية الحرب

تصاعد الدخان في العاصمة الأوكرانية كييف أثناء غارة صاروخية روسية (أرشيفية ـ رويترز)
تصاعد الدخان في العاصمة الأوكرانية كييف أثناء غارة صاروخية روسية (أرشيفية ـ رويترز)

قال مسؤولون إن صواريخ روسية استهدفت ​العاصمة الأوكرانية كييف والمنطقة المحيطة بها في وقت مبكر اليوم الأحد، مما أسفر عن مقتل شخص ‌واحد على ‌الأقل وإصابة ​تسعة واندلاع ‌حرائق ⁠في ​أنحاء المدينة.

وقال أندريه سيبيها القائم ​بأعمال وزير الخارجية الأوكراني إن روسيا قصفت بلاده بأكبر عدد ‌من ‌الصواريخ ​الباليستية ‌في ⁠هجوم ​واحد منذ بدء ⁠حربها الشاملة.

وكتب سيبيها على منصة إكس «أطلقت روسيا أكبر عدد ⁠من الصواريخ الباليستية ‌منذ ‌اندلاع ​الحرب - ‌نحو 40 - ‌في هجوم إرهابي وحشي على العاصمة الأوكرانية مما ‌أسفر عن مقتل وإصابة أشخاص».

وأضاف «نحث على ⁠ردود ⁠فعل مناسبة وقوية. نحن بحاجة إلى ضغط هائل على موسكو لإنهاء هذا الإرهاب».

وسمع ⁠شاهد من وكالة «رويترز» للأنباء في وقت مبكر اليوم، سلسلة من الانفجارات القوية تهز العاصمة، في الوقت الذي حذرت ⁠فيه القوات الجوية ‌الأوكرانية ‌من تهديد ​بصواريخ باليستية. وقال ‌فيتالي كليتشكو، رئيس ‌بلدية كييف، على تطبيق «تلغرام» إن حرائق اندلعت في سكن للطلاب ‌ومبنى سكني وسوبر ماركت.

يغادر الناس محطة مترو الأنفاق التي احتموا بها خلال ليلة من الضربات الصاروخية الروسية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف (رويترز)

وأضاف أن الهجوم استهدف عدة مبانٍ ⁠غير ⁠سكنية ومستودعات، بينما اشتعلت النيران في سيارات متوقفة ومبانٍ إدارية في عدة أحياء. وذكرت الإدارة العسكرية للمدينة أن شخصين أصيبا في منطقة ​كييف، بينما ​تعرضت مستودعات هناك لأضرار.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، كان أحد الانفجارات قوياً إلى درجة أنه أطلق أجهزة إنذار السيارات المتوقفة في وسط المدينة.

استهداف ناقلتي نفط في البحر الأسود

من جانبه، ​قال الجيش الأوكراني الأحد إن قواته استهدفت ‌ناقلتي ‌نفط ​روسيتين ‌في ⁠البحر ​الأسود في هجوم ⁠وقع خلال الليل. وفي بيان، ⁠قالت ‌هيئة الأركان ‌العامة ​إن ‌أوكرانيا ‌استهدفت أيضا رافعة عائمة في ‌بحر آزوف، مضيفة أن ⁠الأهداف ⁠الثلاثة كانت تُستخدم لدعم الجهود الحربية الروسية في أوكرانيا.

امرأة تقف وسط الدمار الذي لحق بالمدينة بعد ليلة من الضربات الصاروخية الروسية في خضم الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بطائرات مسيَّرة وصواريخ على العاصمة الأوكرانية بشكل شبه يومي منذ غزوها أوكرانيا عام 2022.

وأفادت الإدارة العسكرية في كييف بتعرض مبنى سكني للقصف في منطقة شيفتشينكيفسكي، إضافة إلى مركز للتسوق والترفيه في منطقة دنيبروفسكي.

وقال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، إن منزلاً اشتعلت فيه النيران في منطقة سفياتوشينسكي.

تصاعد عمود من الدخان فوق المدينة بينما تسير سيارة على طريق سريع عقب ضربات صاروخية روسية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف (رويترز)

وتأتي هذه الضربات بعد أن استهدفت أوكرانيا السبت بطائرات مسيَّرة محملة بالمتفجرات، مستودعات تابعة لشركة روسية كبرى في مجال التجارة الإلكترونية في منطقتي موسكو وتامبوف، مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص واندلاع حرائق كبيرة.

وفي أوكرانيا، أسفرت ضربات روسية عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة نحو 20 آخرين في مناطق جنوب شرق البلاد السبت.

عامل إنقاذ يسير بين أنقاض مبنى سكني تضرر جراء غارات صاروخية روسية في خضم الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف (رويترز)

وكثَّفت أوكرانيا في الأشهر الأخيرة من هجماتها على الأراضي الروسية، في رد على أربع سنوات من القصف الروسي لمناطقها.

واستهدفت الهجمات الأوكرانية التي تصفها كييف بأنها «عقوبات بعيدة المدى» البنية التحتية النفطية الروسية، مما أدى إلى تفاقم أزمة وقود حادة في واحدة من أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم.