النيجر: مسلحون يختطفون طياراً أميركياً من قلب العاصمة نيامي

مصدر: نشتبه في نقل الضحية نحو معاقل «داعش»

صور متداولة للمواطن الأميركي المختطف في النيجر
صور متداولة للمواطن الأميركي المختطف في النيجر
TT

النيجر: مسلحون يختطفون طياراً أميركياً من قلب العاصمة نيامي

صور متداولة للمواطن الأميركي المختطف في النيجر
صور متداولة للمواطن الأميركي المختطف في النيجر

اختطف ثلاثة مسلحين مجهولين، ليل الثلاثاء - الأربعاء، مواطناً أميركياً من قلب العاصمة النيجرية نيامي، واقتادوه نحو جهة مجهولة، وسط شكوك حول تورط تنظيم «داعش» في العملية، بينما عزَّزت السفارة الأميركية في نيامي إجراءاتها الأمنية بسبب ما قالت إنه تزايد خطر الاختطاف ضد رعاياها في النيجر.

صور متداولة للمواطن الأميركي المختطف مع عائلته في النيجر

وأكدت وزارة الخارجية الأميركية حادثة الاختطاف، دون أن تكشف عن أي تفاصيل أخرى، في حين قالت مصادر محلية إن ثلاثة مسلحين على متن سيارة من طراز «تويوتا كورولا»، اقتحموا منزل المواطن الأميركي، وحيَّدوا حارسه الشخصي، قبل أن يقتادوا الضحية إلى جهة مجهولة.

وقالت صحيفة «أخبار النيجر» الناطقة باللغة الفرنسية، نقلاً عن مصادر أمنية، إن المسلحين «اقتحموا المنزل نحو الساعة الثانية والنصف من فجر الأربعاء، في منطقة لا تبعد سوى بضع مئات من الأمتار عن القصر الرئاسي وفندق برافيا الكبير».

وتعدّ هذه المنطقة واحدة من أكثر المناطق تأميناً في العاصمة، حيث توجد فيها الوزارات والبنوك ومقار المنظمات الدولية العاملة في النيجر، ولكن الصحيفة أكدت أن المسلحين نجحوا في مهمتهم «ثم اختفوا دون أن يتركوا أي أثر».

وأوضحت أنه مع حلول ساعات الصباح انتشرت وحدات من قوات الأمن في العاصمة، وبدأت عملية البحث وتعقب منفذي الاختطاف، ونقلت عن مصدر دبلوماسي أنه «من المحتمل أن يكون الخاطفون قد اتجهوا نحو الحدود مع دولة مالي».

ولم تعلن أي جهة مسلحة مسؤوليتها عن الحادث حتى الآن.

هوية الضحية

حسب تقارير متداولة، فإن الضحية يدعى كيفن رايدوت، ويبلغ من العمر 48 عاماً، وكان يعمل طياراً في وكالة التبشير الإنجيلية «Serving in Mission»، وهي منظمة يوجد مقرها في الولايات المتحدة الأميركية، وكانت تعرف سابقاً باسم «الجمعية الدولية التبشيرية».

وتنشط الوكالة في النيجر منذ سنوات، حيث تقدّم الدعم للكنائس المحلية والمستشفيات وتسهم في مشاريع توفير مياه الشرب والصحة والتعليم والزراعة، بينما كان الضحية يعملُ لصالح فرعها «Missionary Flights Global» المختص في النقل الجوي.

وحسب مصادر محلية، فإن رايدوت يقيم في النيجر منذ 2010، وكان يقدم خدمات تدريب الطيارين في مجال الطيران التبشيري والنقل الجوي الإنساني الطارئ عبر منطقة الساحل الأفريقي.

ولم تنشر المنظمة أي تعليق على حادث الاختطاف عبر موقعها الإلكتروني أو منصاتها على التواصل الاجتماعي، في حين نشرت قبل ساعة من الحادث مقطع فيديو يتحدث عن الضغوط والمضايقات التي تواجه مجتمعات (الفلاني) حين يعتنقون الدين المسيحي.

هُنا تجدرُ الإشارة إلى أن أغلب قادة تنظيم «داعش في الصحراء الكبرى» ينحدرون من مجتمع (الفلاني)، وكثيراً ما يتحدثون عن خطر المنظمات التبشيرية على عقيدة المجتمعات المحلية في النيجر، ودول الساحل عموماً.

صور متداولة للمواطن الأميركي المختطف في النيجر

الملاحقة الصعبة

وبعد مضي 24 ساعة على الاختطاف، قالت مصادر رسمية أميركية لشبكة «فوكس نيوز» إنهم يشتبهون في أن الضحية تم نقله شمالاً، نحو المناطق التي يسيطر عليها تنظيم «داعش»، وبالتحديد على الحدود مع دولة مالي المجاورة.

وتتوافق هذه الشكوك، مع ما أوردته مصادر أمنية منذ الساعات الأولى، حين قالت إن هاتف المواطن الأميركي المختطف تم تحديد موقعه بعد أقل من ساعة من الحادث، في منطقة تبعد نحو 90 كيلومتراً شمال نيامي، قبل أن يختفي أثره بشكل تام.

وبهذه المعلومات تتعزز فرضية نقل الضحية نحو معاقل تنظيم «داعش» على الحدود مع مالي، بينما تجدر الإشارة إلى أن المسافة من نيامي نحو الحدود مع مالي تستغرق ساعتين من السفر المتواصل، وتعدّ الحدود بين النيجر ومالي أحد مراكز نفوذ تنظيم «داعش»، وسيكون العثور على أي رهينة يصل هناك أمراً بالغ الصعوبة.

التعليق الأميركي

في غضون ذلك، أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أن هنالك «جهوداً منسقة من قِبل الحكومة الأميركية بأكملها» لضمان «تحرير المواطن الأميركي وعودته سالماً». وأضاف المصدر: «مسؤولو سفارتنا يتعاونون مع السلطات المحلية في نيامي».

وقال المتحدث: «تُعدّ سلامة كل مواطن أميركي أولوية قصوى لإدارة الرئيس ترمب، وهناك جهود تُبذل على مستوى الحكومة الأميركية بأكملها لضمان استعادة هذا المواطن وعودته سالماً».

من جانبها، أصدرت السفارة الأميركية في نيامي، الأربعاء، تحذيراً أمنياً نبَّهت فيه إلى أن المواطنين الأميركيين «ما زالوا معرَّضين لخطر متزايد من الاختطاف في جميع أنحاء النيجر، بما في ذلك العاصمة نيامي».

وقالت السفارة إنها عزَّزت الإجراءات الأمنية بسبب خطر الاختطاف، بما في ذلك «استخدام سيارات مصفحة لجميع تحركات موظفي السفارة وعائلاتهم، تقييد تنقلاتهم وفرض حظر تجول إلزامي، وحظر ارتياد المطاعم والأسواق المفتوحة على موظفيها وعائلاتهم».

تجارة الرهائن

يشكلُ اختطاف الرهائن وطلب فدية جزءاً مهماً من مصادر تمويل التنظيمات الإرهابية في الساحل، وتزايد الإقبال عليه خلال الأشهر الأخيرة، حيث اختطف «داعش» 14 أجنبياً في النيجر وحدها خلال العام الحالي فقط، حيث اختطفت في يناير (كانون الثاني) الماضي المواطنة النمساوية إيفا غريتسماتشر في مدينة أغاديز (شمال النيجر)، ولا تزال قيد الاختطاف حتى اليوم.

وفي الشهر نفسه اختُطف أربعة سائقين مغاربة على الحدود مع بوركينا فاسو، وأُفرج عنهم بعد ثمانية أشهر من الاحتجاز، وفي فبراير (شباط) اختُطف مواطنان صينيان، وفي أبريل (نيسان) اختُطفت السويسرية كلوديا أبت في أغاديز، من طرف تنظيم «داعش»، وفي الشهر نفسه اختُطف خمسة هنود، وبعد شهرين اختُطف هندي سادس.

حادثة اختطاف المواطن الأميركي، تعيد إلى الأذهان ما حدث في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2020، حين اختُطف المبشّر الأميركي فيليب والتون في قرية ماسالاتا، غرب البلاد، على بعد نحو 400 كلم من العاصمة نيامي قرب الحدود مع نيجيريا، وتم تحريره في 31 من الشهر نفسه بفضل تدخل قوات خاصة أميركية في شمال نيجيريا، بعد أن طالب خاطفوه بدفع فدية.

كما اختطف في أكتوبر 2016 العامل الإنساني الأميركي جيفري وودك على يد مجموعة إرهابية في أبالاك بمنطقة تاهوا غرب النيجر، قبل أن يُفرج عنه في عام 2023.


مقالات ذات صلة

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على السجون

المشرق العربي قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على السجون

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على المعتقلات وتتمسك بالتطبيق الكامل لمضمون الاتفاق بين دمشق و«قسد».

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي قافلة تحمل «دواعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

تحقيقات العراق مع سجناء «داعش» بدأت «من الصفر»

شدد رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، الثلاثاء، على أن قرار نقل عناصر تنظيم «داعش» المحتجزين من سوريا إلى العراق جاء «بقرار سيادي».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مركبات عسكرية أميركية ترافق حافلات تنقل معتقلي تنظيم «داعش» من سوريا إلى العراق في مدينة القامشلي السورية - 8 فبراير 2026 (رويترز)

السوداني: نقل سجناء «داعش» من سوريا جاء بقرار عراقي

جدد رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، اليوم (الثلاثاء)، موقف العراق وحرصه على أمن ووحدة الأراضي السورية واستقرارها.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية قافلة تحمل عناصر من «داعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

أنقرة: لا انسحاب عسكرياً من سوريا بعد

أكدت تركيا أن سحب قواتها من سوريا ليس مطروحاً، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الموقّع بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

قال مسؤول أميركي، إن الولايات المتحدة تخطط لإرسال نحو ​200 عسكري إلى نيجيريا لتدريب الجيش النيجيري على محاربة «المتشددين»، وذلك بعد أسابيع من إصدار الرئيس دونالد ترمب أوامر بشن غارات جوية على ما وصفها بأهداف لتنظيم «داعش».

وكان الجيش الأميركي قد صرح في الأسبوع الماضي بأنه ‌أرسل فريقا صغيرا ‌من العسكريين إلى نيجيريا ​دون ‌تحديد ⁠عددهم، ​في أول ⁠إعلان رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارة الجوية التي شنتها واشنطن يوم عيد الميلاد.

وأشار ترمب إلى احتمال القيام بمزيد من العمليات العسكرية في نيجيريا.

وقال المسؤول إن ‌القوة الأميركية البالغ عددها 200 ‌فرد ستُعزز عددا محدودا من العسكريين الأميركيين الموجودين حاليا في نيجيريا لمساعدة القوات المحلية.

وتتعرض نيجيريا لضغوط شديدة من واشنطن للتحرك بعد أن زعم ترمب ⁠أن ⁠الدولة الواقعة في غرب أفريقيا تُقصر في حماية المسيحيين من «المتشددين الإسلاميين» الذين ينشطون في شمال غرب البلاد.

وتنفي الحكومة النيجيرية أي اضطهاد ممنهج للمسيحيين، مؤكدة أنها تستهدف «المقاتلين الإسلاميين» والجماعات المسلحة الأخرى التي تهاجم وتقتل المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

وكثّف مقاتلو جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا هجماتهم ​على القوافل العسكرية ​والمدنيين.


وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
TT

وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)

أغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، حرماً جامعياً في داكار؛ بعد وفاة طالب، الاثنين، عقب اشتباكات بين الطلاب وقوات الأمن، بينما أكدت رابطة طلابية أنّه تُوفّيَ «جراء التعذيب على يد الشرطة».

وتظاهر طلاب الجامعات بانتظام ضد توالي تأخير سداد منحهم الدراسية، في ظل ظروف اقتصادية صعبة جداً في السنغال.

وبلغت المظاهرات ذروتها، الاثنين، في حرم جامعة «الشيخ أنتا ديوب»، وهي جامعة مرموقة في غرب أفريقيا يرتادها عشرات آلاف الطلاب.

وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد فوضى مع دخول قوات الأمن حرم الجامعة وإطلاقها الغاز المسيل للدموع على المباني، بينما رد الطلاب برمي الحجارة.

وقالت متحدثة باسم الحكومة إن «أحداثاً خطرة» أدت إلى وفاة الطالب عبد الله با، دون تقديم تفاصيل بشأن ملابسات الوفاة، أو الإشارة إلى وجود قوات أمنية في الحرم الجامعي.

لكن «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان» قالت إن وفاة با جاءت «نتيجة التعذيب الذي مارسته الشرطة عليه».

طلاب يستعدون لمغادرة جامعة «الشيخ أنتا ديوب» بعد أعمال العنف (أ.ب)

وأغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، مهاجع الطلاب وقاعات الطعام بالجامعة، في قرار أثر على طلاب من مدن أخرى. لكن المحاضرات تواصلت.

وشاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الطلاب متجمعين أمام البوابة الرئيسية للجامعة، وأمتعتهم مكدسة أرضاً.

وأكد كثير منهم أنهم يرغبون في العودة إلى ديارهم لكن ليس بمقدورهم تسديد تكلفة الانتقال.

وقال مودو فال، وهو طالب فنون في السنة الثالثة من مدينة تامباكوندا شرق السنغال: «لم آكل منذ أيام. أنا جائع وليس لديّ المال... كيف أعود إلى المنزل؟».

حتى ظهر الثلاثاء، كانت قوات الأمن لا تزال في محيط الجامعة، مع انتشار مركبات مدرعة على بعض الطرق.

وقالت «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان»، في بيان، إنّ عبد الله با كان طالباً في السنة الثانية بقسم جراحة الأسنان، مضيفة أنّه «لم يخرج للتظاهر، بل كان في غرفته؛ لأنّه لم يستطع مغادرة الحرم الجامعي الذي احتلّته قوات الأمن بشكل غير قانوني».

وأكدت «الرابطة» أنّ قوات الأمن «عذّبت» الشاب في غرفته، قبل «تركه مصاباً بجروح خطيرة». وأضافت أنه توفي «بعد نقله إلى قسم الخدمات الطبية في الجامعة وفقدانه كثيراً من الدم».

ودعت المتحدثة باسم الحكومة جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والتصرف بمسؤولية.


غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

نشرت السلطات في غينيا قوة أمنية كبيرة بالقرب من السجن المركزي في كوناكري بعد سماع إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية صباح الثلاثاء في كالوم، المركز الإداري للعاصمة، حيث تقع الرئاسة أيضاً، وذلك وفقاً لصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود عيان.

ولم تُعرف أسباب إطلاق النار.

ويحكم الجنرال مامادي دومبويا غينيا الواقعة في غرب إفريقيا، بعدما وصل إلى السلطة بانقلاب في عام 2021، وانتُخب رئيساً في ديسمبر (كانون الأول)، من دون معارضة تُذكر.

وقال ثييرنو بالدي، وهو محاسب يعمل في الحيّ نفسه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعت أصوات سيارات مسرعة، فهرعت إلى النافذة وسمعت دوي إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة».

وأكد كثير من السكان والشهود الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ إطلاق النار بدأ بعد وقت قليل من الساعة 9.00 (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش)، واستمر أكثر من نصف ساعة.

وأُغلقت الطرق المؤدية إلى كالوم بعد إطلاق النار، قبل إعادة فتحها لاحقاً.

وأفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ قوة أمنية مؤلّفة من عناصر شرطة وجنود من القوات الخاصة كانت تغلق الطريق المؤدي إلى السجن فبل ظهر الثلاثاء.

وأشار إلى خروج ثلاث سيارات إسعاف من السجن المركزي.

وأوضحت امرأة تسكن في الجوار: «وقع إطلاق نار في الداخل وحدث تدافع»، مضيفة أنّ الوضع هدأ على ما يبدو.

وكالوم الواقعة في شبه جزيرة، هي مقر الرئاسة والحكومة والمؤسسات وقيادة الجيش، كما تضم السجن المركزي.

ويقود غينيا التي حكمتها أنظمة استبدادية منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1958، الرئيس مامادي دومبويا منذ عام 2021.

وشهد عهده تعليق عمل الكثير من الأحزاب السياسية، وقمع مظاهرات واعتقال الكثير من قادة المعارضة والمجتمع المدني، وإدانتهم أو إجبارهم على الخروج إلى المنفى. كما حُظرت المظاهرات في عام 2022.