بنفيكا يهيمن على صراع الأكاديميات بـ93 نجماً عالمياً

المرصد الكروي الدولي يكشف عن أرقام جديدة في صناعة المواهب

أكاديمية لاماسيا العريقة في برشلونة (الشرق الأوسط)
أكاديمية لاماسيا العريقة في برشلونة (الشرق الأوسط)
TT

بنفيكا يهيمن على صراع الأكاديميات بـ93 نجماً عالمياً

أكاديمية لاماسيا العريقة في برشلونة (الشرق الأوسط)
أكاديمية لاماسيا العريقة في برشلونة (الشرق الأوسط)

بينما تظل أكاديميات كرة القدم هي القلب النابض للعبة؛ حيث تبدأ الحكاية قبل أن تصل إلى أضواء الملاعب وأرقام السوق، كشف تصنيف حديث عن حقيقة لا جدال فيها، ترمي إلى أن تصنيف موازين القوة في كرة القدم لا تُقاس فقط بالبطولات، بل بالقدرة على إنتاج واستدامة المواهب. فبنفيكا وسبورتنغ لشبونة لا يملكان ميزانيات الأندية الإنجليزية، لكنهما يملكان ما هو أثمن «نظامًا تعليميًا رياضيًا متكاملًا».

وفي المقابل، تمثل الهيمنة اللاتينية تأكيدًا على أن الثقافة المجتمعية لكرة القدم لا تزال العامل الأول في ظهور النجوم، فيما تسعى الأكاديميات الأوروبية لتقنين وتصدير هذا الحس العفوي عبر منهج علمي.

ولا يزال نادي بنفيكا البرتغالي يثبت أن الاستثمار في الأكاديميات يوازي قيمة البطولات.

وفي أحدث تقرير صادر عن مرصد كرة القدم الدولي جاء بنفيكا في المرتبة الأولى عالميًا ضمن «مؤشر التدريب» لعام 2025، بعدما خرّج 93 لاعبًا ينشطون في 49 دوريًا محترفًا حول العالم، بمعدل 2582 دقيقة لعب سنويًا لكل لاعب، ومتوسط مستوى تنافسي بلغ 0.807.

وبينما انطلقت الفكرة من لشبونة، ومن «سيشال» تحديدًا، حيث مركز تكوين المواهب الذي أنجب أسماء مثل برناردو سيلفا وجواو فيلكس ودياغو غونسالفيش. فإن بنفيكا لا يُنتج لاعبين فقط، بل يصدر فلسفة لعب متكاملة إلى أوروبا وأميركا الجنوبية.

وخلف بنفيكا مباشرة، يحلّ برشلونة الإسباني ثانيًا في التصنيف بـ 76 لاعبًا نشأوا في «لاماسيا»، وخاض كلٌّ منهم أكثر من 2770 دقيقة في الموسم الماضي، بمستوى تنافسي بلغ 0.875.

ورغم التحديات المالية التي مرّ بها النادي، فإنّ «لاماسيا» تظلُّ قلب المشروع الكتالوني، ومن رحمها خرج ميسي، وتشافي، وبيدري، وغافي، ولامين يامال.

أما ريفر بليت الأرجنتيني فجاء ثالثًا بـ 97 لاعبًا، وهو أعلى رقم من حيث الإنتاج الكمي بين الثلاثة الأوائل، متقدمًا على كل الأندية الأوروبية في عدد المواهب المنتشرة حول العالم، بمعدل 2305 دقائق لكل لاعب.

وفي المركز الرابع، يتربع أياكس أمستردام الهولندي، مدرسة أوروبا الدائمة، بـ 80 لاعبًا نشأوا بين جدرانه، يلعبون بمتوسط 2690 دقيقة سنويًا، ومستوى تنافسي 0.841.

ولم تتراجع فلسفة الكرة الشاملة، رغم العولمة والانتقالات، وما زال النادي يخرج أجيالًا تشبه يوصف كرويف وفان باستن وسنيدر وديلخت.

في المركز الخامس، جاء بوكا جونيورز بـ 86 لاعبًا، أحد أعمدة التكوين في أميركا الجنوبية، متقدمًا على سبورتنغ لشبونة السادس بـ 76 لاعبًا بمتوسط دقائقي بلغ 2488 دقيقة.

وباتت المدرسة البرتغالية اليوم منبعًا لصيغة «اللاعب الأوروبي الحديث» الذي يجمع بين التقنية والذكاء، بعد أن خرج منها كريستيانو رونالدو وبرونو فرنانديش.

بنفيكا بعيد عن مسرح البطولات العالمية لكنه حاضر على مسرح صناعة المواهب (إ.ب.أ)

ويواصل دينامو زغرب الكرواتي تأكيد مكانته ضمن النخبة، في المركز السابع بـ 77 لاعبًا، بينما يبرز اسم ديفنسور سبورتينغ من الأوروغواي

ثامنًا بـ 88 لاعبًا، في دلالة على تفوق المدارس الصغيرة في القارة الجنوبية على كثير من الأندية الأوروبية الكبرى في صناعة اللاعبين وتصديرهم.

وفي المركز التاسع يظهر ريال مدريد الإسباني بـ 58 لاعبًا، أغلبهم من خريجي «فالديبيباس»، بمعدل 2817 دقيقة في الموسم ومستوى تنافسي مرتفع بلغ 0.853.

أما المركز العاشر فكان لـ فيليز سارسفيلد الأرجنتيني بـ 70 لاعبًا، يليه سرفينا زفيزدا (ريد ستار بلغراد) الصربي بـ 79 لاعبًا. هذه الأندية رغم اختلاف مواقعها الجغرافية، فإنها تتشابه في الرهان على الشباب والهوية المحلية كمصدر استدامة رياضية واقتصادية.

ومن البرازيل، جاء ساو باولو في المركز الثاني عشر بـ 65 لاعبًا ومتوسط 2421 دقيقة، ليؤكد أن عملاق العاصمة لا يقل عن سانتوس وفلومينينسي في تكوين المواهب.

في حين ظهر داينامو كييف الأوكراني في المركز الثالث عشر بـ 63 لاعبًا، استمرارًا لإرث المدرسة السوفياتية القديمة في صقل المهارات والانضباط التكتيكي.

واحتل كورينثيانز المركز الرابع عشر بـ 57 لاعبًا، وفلامنغو الخامس عشر بـ 53 لاعبًا، وسان لورينزو السادس عشر بـ 66 لاعبًا.

هذه الأندية الثلاثة تمثل روح كرة القدم اللاتينية: حب اللعب، والجماهيرية العارمة، ومواهب الشوارع التي تتحول إلى نجوم محترفين في أوروبا.

وفي المركز السابع عشر، يأتي كلوب ناسيونال الأوروغوياني بـ 70 لاعبًا، تليه سانتوس البرازيلي (مركز 18) بـ 53 لاعبًا، وهو النادي الذي لا يزال يعيش على إرث بيليه ونيمار، لكنه اليوم يواجه تحدي الحفاظ على موارده البشرية أمام إغراءات أوروبا المبكرة.

وفي المركز التاسع عشر كان لـ باريس سان جيرمان بـ 62 لاعبًا، بينما حلّ مانشستر سيتي في المركز العشرين بـ 50 لاعبًا بمتوسط 2746 دقيقة، ومستوى تنافسي هو الأعلى في القائمة (0.857). وكلا الناديين يعكسان نهجًا جديدًا في أوروبا يقوم على الاحتراف المؤسسي في التكوين، مدعومًا بالتمويل الضخم والبنية التقنية الحديثة، وإن كانت نتائجه ما تزال دون نضج بنفيكا أو برشلونة من حيث تصدير اللاعبين.

من جهة ثانية كشف تصنيف حديث إن الأرجنتين ما زالت تتصدر العالم في حجم تصدير اللاعبين بـ 933 لاعبًا محترفًا في 30 ناديًا من دوري الدرجة الأولى، تليها البرازيل بـ 644 لاعبًا، ثم فرنسا (456)، وإسبانيا (514)، وإنجلترا (531).


مقالات ذات صلة

مصير رينارد... كل الاحتمالات مفتوحة

رياضة سعودية الأخضر سيخوض مواجهة ودية مونديالية أمام صربيا الثلاثاء (رويترز)

مصير رينارد... كل الاحتمالات مفتوحة

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن مواجهة «الأخضر» الودية مع صربيا الثلاثاء، ستكون بمثابة تقييم آخر للمدرب الفرنسي رينارد، وذلك بعد الخسارة المخيبة أمام

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الأداء الجماعي للأخضر سجل تراجعا كبيرا في ودية مصر (تصوير: محمد المانع)

هل تسلل اليأس إلى لاعبي الأخضر؟

أثارت خسارة الأخضر الودية الصادمة أمام مصر برباعية، قلق الجماهير السعودية على مصيره في مونديال أميركا 2026، فيما وصف أحد المشجعين لـ«الشرق الأوسط» الخسارة

علي العمري (جدة)
رياضة عالمية الأرجنتيني ليونيل ميسي (د.ب.أ)

جو كول: ميسي الأفضل في التاريخ

قال النجم الإنجليزي الدولي السابق جو كول، نجم تشيلسي وليفربول سابقاً، إن الأرجنتيني ليونيل ميسي هو اللاعب الأعظم على مر العصور، من وجهة نظره.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو السنغال احتفلوا بكأس أفريقيا قبل مواجهة بيرو بباريس (أ.ف.ب)

السنغال: قرار «كاف» بشأن سحب لقب أمم أفريقيا منا «كان معداً سلفاً»

صعّدت السنغال من لهجتها تجاه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) على خلفية الأزمة المثيرة للجدل المتعلقة بسحب لقب كأس أمم أفريقيا 2025 من منتخب «أسود التيرانغا».

«الشرق الأوسط» (داكار)
رياضة عربية سيد راموفيتش مدرب شباب بلوزداد (نادي شباب بلوزداد)

بلوزداد يوقف مدربه ويعاقب لاعبيه قبل مواجهة الزمالك

أعلن نادي شباب بلوزداد المنافس في دوري الدرجة الأولى الجزائري لكرة القدم السبت إيقاف مدربه سيد راموفيتش مؤقتاً، وفرض عقوبات انضباطية على بعض لاعبيه.

«الشرق الأوسط» (بلوزداد)

كابوس الحكم توربين يعود للإيطاليين في مباراتهم المفصلية أمام البوسنة

الإيطالي مويس كين متفاعلا مع مجريات المباراة الأخيرة أمام آيرلندا (أ.ف.ب)
الإيطالي مويس كين متفاعلا مع مجريات المباراة الأخيرة أمام آيرلندا (أ.ف.ب)
TT

كابوس الحكم توربين يعود للإيطاليين في مباراتهم المفصلية أمام البوسنة

الإيطالي مويس كين متفاعلا مع مجريات المباراة الأخيرة أمام آيرلندا (أ.ف.ب)
الإيطالي مويس كين متفاعلا مع مجريات المباراة الأخيرة أمام آيرلندا (أ.ف.ب)

يدير الحكم الفرنسي كليمنت توربين مباراة نهائي الملحق العالمي المؤهل لنهائيات كأس العالم بين البوسنة وإيطاليا في مدينة زينسيا البوسنية، حيث سبق أن أدار 5 مباريات سابقة للمنتخب الإيطالي، حقق معه الأخير 3 انتصارات وخسر مرتين، بما في ذلك الخسارة الدرامية الشهير ضد مقدونيا الشمالية في مارس/آذار 2022.

ويحمل اختيار توربين مفارقة مثير قبل مباراة التصفيات الحاسمة لكأس العالم مساء الثلاثاء، حيث أنه الحكم نفسه الذي أدار قبل أربع سنوات الهزيمة المذلة في باليرمو، حيث خسر المنتخب الإيطالي أمام مقدونيا الشمالية، حسبما نقل موقع «فوتبول إيطاليا».

سبق لتوربين أن أدار مباريات لإيطاليا خمس مرات، شهدت ثلاثة انتصارات وهزيمتين، آخرها كانت المباراة ضد إسرائيل، التي فاز بها بنتيجة 3 / صفر المنتخب الإيطالي في أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

ويعتبر الفرنسي أحد أكثر حكام المباريات الدولية احتراما وتقديرا، وأدار أكثر من 600 مباراة خلال مسيرته، منها أكثر من 100 مباراة في بطولات الكأس، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، والدوري الأوروبي، ودوري المؤتمر الأوروبي. وتم تعيينه لإدارة نهائي دوري أبطال

أوروبا 2022 بين ليفربول وريال مدريد، ونهائي الدوري الأوروبي 2021 بين فياريال ومانشستر يونايتد.

وفي عام 2025، تصدر تصنيف الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم، ليصبح بذلك المعيار الأمثل للحكام على مستوى العالم. ويثير إعجاب الجميع بمزيجه الرائع من اللياقة البدنية العالية والحساسية النفسية، وهي صفات تمكنه من إدارة المباريات بكفاءة عالية.


ديشان: إجراءات التفتيش في مطارات أميركا لم أر مثلها في حياتي

ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)
ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

ديشان: إجراءات التفتيش في مطارات أميركا لم أر مثلها في حياتي

ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)
ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)

قال ديديه ديشان المدير الفني لمنتخب فرنسا، إن الفريق سيواجه العديد من الصعوبات خارج الملعب فيما يتعلق بإجراءات السفر.

وقبل ثلاثة أشهر من انطلاق كأس العالم، سيختتم المنتخب الفرنسي معسكره في الولايات المتحدة بخوض مباراة ودية ثانية أمام كولومبيا، الأحد، وذلك بعد ثلاثة أيام من الفوز على البرازيل بنتيجة 2 / 1.

لم يكن هذا المعسكر مفيدا لديشان في تقييم الأمور الفنية فقط قبل الإعلان عن قائمته النهائية بل لرصد القيود الخارجية التي سيواجهها المنتخب الفرنسي هذا الصيف خلال كأس العالم التي ستقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز).

قال ديشان في مؤتمر صحافي قبل ودية كولومبيا «لا مشكلة لدينا مع درجة الحرارة، بل لدينا بعض المشاكل التي كنت أعرفها ولا تزال قائمة خاصة فيما يتعلق بوقت السفر»، مضيفا «عند وصولنا، قضينا وقتا طويلا للغاية في المطارات بسبب إجراءات تفتيش أمني لم أر مثلها في حياتي، ونتأقلم على ذلك».

وأشار «التواجد في بوسطن بمثابة بروفة مهمة لنا لأننا سنقيم هناك، لقد حضرت إلى بوسطن مع مساعدي جاي ستيفان في كأس العالم للأندية في قبل النهائي والنهائي، ومن خلال حديثي مع اللاعبين الذين تواجدوا في الولايات المتحدة، علمت أن هناك درجات متفاوتة من التعقيدات».

واصل مدرب المنتخب الفرنسي «علينا التأقلم مع هذه التعقيدات، فالتعافي سيكون مهما لأن درجات الحرارة هنا في الصيف تكون عالية، لكن الالتزامات الإعلامية تكون على أرض الملعب الذي يبعد 45 دقيقة عن ملعب التدريب».

واستطرد ديشان «باللعب في الساعة 3 أو 5 مساء، لن يكون لدينا ساعات طويلة قبل المباراة، بينما سيمكننا التعامل مع الأمر عندما نلعب في التاسعة مساء، سنتأقلم ونبذل قصارى جهدنا لتقليل استنزاف جهدنا في كل شيء خارج الملعب».

وأدرك المنتخب الفرنسي خلال معسكره هذا الشهر في الولايات المتحدة ما ينتظره في كأس العالم، حيث سيخوض إحدى مبارياته الثلاث أمام النرويج يوم 26 يونيو (حزيران) على ملعب جيليت في فوكسبورو، بالقرب من بوسطن، مقر إقامة معسكره التدريبي، وهو نفس الملعب الذي فاز فيه على البرازيل.


الحارس السنغالي ميندي: لا يمكن محو الذاكرة... نحن «أبطال أفريقيا»

ميندي خلال الاحتفال بكأس أفريقيا قبل ودية البيرو ويبدو كوليبالي لاعب الهلال (رويترز)
ميندي خلال الاحتفال بكأس أفريقيا قبل ودية البيرو ويبدو كوليبالي لاعب الهلال (رويترز)
TT

الحارس السنغالي ميندي: لا يمكن محو الذاكرة... نحن «أبطال أفريقيا»

ميندي خلال الاحتفال بكأس أفريقيا قبل ودية البيرو ويبدو كوليبالي لاعب الهلال (رويترز)
ميندي خلال الاحتفال بكأس أفريقيا قبل ودية البيرو ويبدو كوليبالي لاعب الهلال (رويترز)

انتقد إدوارد ميندي حارس مرمى السنغال، الأزمة الأخيرة التي أثارها قرار لجنة الاستئناف بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم، بتجريد منتخب بلاده من لقب كأس الأمم الأفريقية ومنحه للمغرب.

وقال ميندي على خلفية حضوره ودية منتخب السنغال ضد بيرو في باريس في تصريحات عبر قناة «فرانس 24»: "كرة القدم الأفريقية تستحق قادة أفضل، الكرة الأفريقية تتطور بشكل أسرع مما عليه حال اتحاد اللعبة».

ثم عاد ميندي، الذي يلعب في الأهلي السعودي حاليا، لينشر تعليقا جديدا عبر حسابه على منصة «إكس» قائلا: «لا يمكن محو ذاكرة الشعب، سنواصل الدفاع عما حققناه، ليس بدافع الغرور، بل احتراما للعبة وللحقيقةر.

كان منتخب السنغال قد ظهر حاملا كأس البطولة ليحتفل به مع الجماهير الحاضرة في ملعب فرنسا، وهو ما أثار جدلا واسعا بشأن ردة الفعل المحتملة من الكاف تجاه هذا التصرف، في ظل الأزمة الحالية.