شخصيات يهودية بارزة تطالب بفرض عقوبات على إسرائيل بسبب «فظائع غزة»

رسالة مفتوحة تتهم تل أبيب بارتكاب «جرائم إبادة»... ومطالبات بمحاسبتها أمام القضاء الدولي

الممثلة اليهودية الأميركية هانا أينبندر المناهضة للحرب الإسرائيلية على غزة (رويترز)
الممثلة اليهودية الأميركية هانا أينبندر المناهضة للحرب الإسرائيلية على غزة (رويترز)
TT

شخصيات يهودية بارزة تطالب بفرض عقوبات على إسرائيل بسبب «فظائع غزة»

الممثلة اليهودية الأميركية هانا أينبندر المناهضة للحرب الإسرائيلية على غزة (رويترز)
الممثلة اليهودية الأميركية هانا أينبندر المناهضة للحرب الإسرائيلية على غزة (رويترز)

دعت شخصيات يهودية بارزة من أنحاء العالم الأمم المتحدة وقادة الدول إلى فرض عقوبات على إسرائيل، متهمةً إياها بارتكاب «أفعال لا يمكن تبريرها» ترقى إلى جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وجاءت الدعوة في رسالة مفتوحة وُقّعت من أكثر من 460 شخصية يهودية، من بينهم مسؤولون إسرائيليون سابقون، ومثقفون، ومخرجون حائزون على جوائز «أوسكار»، وكُتّاب ومفكرون معروفون. وطالب الموقّعون المجتمع الدولي بمحاسبة إسرائيل على ممارساتها في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.

وتزامن نشر الرسالة مع اجتماع زعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسل، وسط تقارير عن خلافات داخلية بشأن مقترحات تجميد العقوبات على إسرائيل على خلفية انتهاكاتها لحقوق الإنسان.

وجاء في نص الرسالة: «نحن لا ننسى أن القوانين والمعاهدات التي وُضعت لحماية حياة الإنسان بعد المحرقة النازية، تنتهك اليوم مراراً من قبل إسرائيل».

ومن بين أبرز الموقّعين الرئيس الأسبق للكنيست أبراهام بورغ، والمفاوض الإسرائيلي السابق دانييل ليفي، والكاتبة الكندية نعومي كلاين، والمخرج جوناثان غليزر الحائز على جائزة أوسكار، إلى جانب ممثلين وكُتاب بارزين مثل والاس شون ومايكل روزن وهانا أينبيندر وإيلانا غليزر.

وطالب الموقّعون قادة العالم باحترام قرارات محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، وبتجنّب التواطؤ في الانتهاكات عبر وقف تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، وفرض عقوبات محددة عليها، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة. كما شددت الرسالة على ضرورة رفض الاتهامات الزائفة بمعاداة السامية ضد المدافعين عن العدالة والسلام.

وجاء في الرسالة أيضاً: «إن تضامننا مع الشعب الفلسطيني ليس خيانة لليهودية، بل هو تعبير عن جوهرها الإنساني الحقيقي... لن نرتاح حتى يتحول وقف إطلاق النار إلى إنهاءٍ للاحتلال ونظام الفصل العنصري».

الممثل الأميركي اليهودي بن ستيلر من مناهضي الحرب على غزة (رويترز)

تحوّل في الرأي العام الأميركي

وتشير الرسالة إلى تغيّر ملحوظ في مواقف الرأي العام الأميركي، ولا سيما بين اليهود في الولايات المتحدة. ووفقاً لاستطلاع أجرته «واشنطن بوست»، فإن 61 في المائة من اليهود الأميركيين يعتقدون أن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب في غزة، بينما يرى 39 في المائة أنها ترتكب إبادة جماعية. كما أظهر استطلاع مؤسسة «بروكينغز» أن 45 في المائة من الأميركيين يرون أن ما يجري في غزة يرقى إلى إبادة، فيما أكد استطلاع «كوينيبياك» أن نصف الناخبين الأميركيين يتبنون الرأي نفسه، ومن بينهم 77 في المائة من الديمقراطيين.

الممثلة اليهودية الأميركية هانا أينبندر المناهضة للحرب الإسرائيلية على غزة (رويترز)

أرقام مقلقة وتداعيات ميدانية

وبحسب وزارة الصحة في غزة، قُتل منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 أكثر من 65 ألف فلسطيني، وأصيب أكثر من 167 ألفاً، بينما تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 90 في المائة من سكان القطاع أصبحوا نازحين داخلياً.

وفي تقرير مشترك، اعتبر عضوا مجلس الشيوخ الأميركي كريس فان هولين وجيف ميركلي أن إسرائيل تنفذ «خطة ممنهجة لتدمير غزة وتطهيرها عرقياً»، مشيرين إلى تورط واشنطن في دعم هذه العمليات. كما كشف التقرير عن دمار شبه كامل للبنية التحتية المدنية، واستخدام الغذاء كسلاح، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.

تصاعد العنف في الضفة الغربية

وبحسب مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (OCHA)، أصيب هذا العام أكثر من 3200 فلسطيني في اعتداءات بالضفة الغربية، فيما وثقت الأمم المتحدة 71 هجوماً للمستوطنين في أسبوع واحد فقط خلال أكتوبر. وفي إحدى الحوادث، نُقلت امرأة في الخامسة والخمسين من عمرها إلى المستشفى بعد أن هاجمها مستوطن أثناء موسم قطف الزيتون.

وأظهرت بيانات منظمة «يش دين» الحقوقية الإسرائيلية أن 3 في المائة فقط من التحقيقات في اعتداءات المستوطنين منذ عام 2005 انتهت بإدانات.

انتظار حكم دولي جديد

ومن المنتظر أن تصدر محكمة العدل الدولية هذا الأسبوع حكماً جديداً بشأن التزامات إسرائيل في الأراضي المحتلة، بعد أن اعتبرت في رأيها الاستشاري الصادر في يوليو (تموز) 2024 أن الاحتلال الإسرائيلي «غير قانوني».

لكن مصادر دبلوماسية أوروبية أكدت أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يتراجعون عن فرض العقوبات رغم التقارير التي أعدتها الدائرة الدبلوماسية للاتحاد، والتي أشارت إلى وجود «مؤشرات واضحة» على انتهاك إسرائيل التزاماتها في مجال حقوق الإنسان بموجب اتفاقية الشراكة الأوروبية - الإسرائيلية.



ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.


البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.


لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».