سندات اليورو تستقر رغم هبوط الذهب وتصاعد التوترات الجيوسياسية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

سندات اليورو تستقر رغم هبوط الذهب وتصاعد التوترات الجيوسياسية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استهلت سندات حكومات منطقة اليورو تداولات، يوم الأربعاء، على استقرار، متجاهلةً الهبوط الحاد في أسعار الذهب وتصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي، فيما حافظت السندات الفرنسية على نطاق تداولها الضيق قبل مراجعة التصنيف الائتماني المرتقبة هذا الأسبوع.

وجاء ذلك بعد تأجيل القمة التي كانت مقررة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين يوم الثلاثاء، إثر رفض موسكو اقتراحاً بوقف فوري لإطلاق النار في أوكرانيا. وفي الشرق الأوسط، كثّف المسؤولون الأميركيون ضغوطهم على حركة «حماس» لنزع سلاحها دعماً لوقف إطلاق النار الهش في غزة، وفق «رويترز».

واستقرت عوائد السندات الألمانية لأجل عشر سنوات عند 2.553 في المائة. كما استقرت عوائد السندات الأميركية لأجل عامَيْن عند 1.915 في المائة.

وعلى الرغم من الانخفاض الحاد في أسعار الذهب خلال الليل -وهو الأكبر في يوم واحد منذ عام 2020- فإن التقلبات التي أحدثها في الأسواق لم تمتد إلى أصول الملاذ الآمن الأخرى مثل السندات. فقد استقرت السندات الفرنسية عند نحو 3.35 في المائة، وهو المستوى ذاته تقريباً الذي حافظت عليه خلال الأسبوع الماضي، بعدما توصلت حكومة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، المشكلة حديثاً، إلى اتفاق مع المشرعين اليساريين بشأن الميزانية، مما ساعد على تجنب أزمة سياسية جديدة.

ومن المقرر أن تُصدر وكالة «موديز» مراجعتها للتصنيف الائتماني لفرنسا يوم الجمعة، بعد أن خفّضت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» التصنيف بشكل مفاجئ الأسبوع الماضي، محذّرة من أن الاضطراب السياسي يعوق قدرة الحكومة الفرنسية على ضبط أوضاعها المالية. وكانت وكالة «فيتش» قد اتخذت خطوة مماثلة الشهر الماضي.

ويجتمع البنك المركزي الأوروبي الأسبوع المقبل، ومن غير المتوقع أن يُجري أي تغييرات في السياسة النقدية. وقال كبير الاقتصاديين العالميين في بنك «آي إن جي»، كارستن برزيسكي، إن البيانات الاقتصادية منذ اجتماع سبتمبر (أيلول) كانت «قليلة وغير حاسمة»، ولم تظهر أي تطورات خارجية تبرر خفض أسعار الفائدة أو تُشير إلى خطوة وشيكة في هذا الاتجاه.

وأضاف: «التعليقات الصادرة عن مسؤولي البنك المركزي الأوروبي تكرّر الشعور السائد بأن البنك في وضع مريح، ولا يرى حاجة ملحّة إلى تعديل أسعار الفائدة». وأشار إلى أن الأسواق استبعدت فعلياً أي احتمال للتغيير في تكاليف الاقتراض خلال اجتماع أكتوبر (تشرين الأول)، لكنها -في رأيه- تُقلّل من احتمالات خفض الفائدة في ديسمبر (كانون الأول). ولا تُظهر مؤشرات السوق سوى احتمال ضئيل للغاية لأي تغيير حتى شهر مارس (آذار) المقبل.


مقالات ذات صلة

الدولار يترنح مع تدخل «الخزانة» الأميركية لاحتواء عوائد السندات

الاقتصاد أوراق نقدية من فئة العشرين دولاراً (أ.ب)

الدولار يترنح مع تدخل «الخزانة» الأميركية لاحتواء عوائد السندات

تراجع الدولار إلى أدنى مستوياته في نحو 3 أشهر الخميس، بعدما أسهم تحرك وزارة الخزانة الأميركية لتهدئة سوق السندات في خفض عوائد الآجال الطويلة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)

الدولار قُرب أدنى مستوياته في أشهر مع تراجع عوائد الخزانة وترقُّب محضر «الفيدرالي»

تحرك الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته في أشهر عدة أمام العملات الرئيسية، الأربعاء، مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتراجع مع انحسار رهانات رفع الفائدة... واليورو عند أعلى مستوى في شهرين

ظل الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته في عدة أشهر أمام معظم العملات الرئيسة الثلاثاء، مع تراجع المتعاملين عن توقعاتهم بشأن تشديد نقدي وشيك.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد السندات الألمانية تستقر قرب أعلى مستوياتها في 15 عاماً

استقر عائد السندات الألمانية لأجَل 10 سنوات قرب أعلى مستوياته في أكثر من 15 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ورقة نقدية لليورو فوق أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ يونيو واليورو يواصل مكاسبه

انخفض الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من شهرين يوم الاثنين، مع تقليص المتداولين رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة الأميركية...

«الشرق الأوسط» (لندن)

«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
TT

«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)

ارتفع سعر «بتكوين» بأكثر من 5 في المائة خلال تعاملات الخميس، مقترباً من مستوى 72 ألف دولار، ليسجل أعلى مستوياته منذ الأول من يونيو (حزيران)، في ظل تحرك أخير من البيت الأبيض وقادة قطاع العملات المشفرة لدفع الكونغرس إلى إقرار قانون «كلاريتي آكت» خلال الأسابيع المقبلة.

وبذلك بلغت مكاسب «بتكوين» خلال يومين أكثر من 11 في المائة، بعدما كان يتداول في وقت سابق من الأسبوع قرب مستوى 63 ألف دولار.

وامتدت موجة الصعود إلى أسهم شركات العملات المشفرة، إذ ارتفع سهم «كوينبيس» و«سيركل» بنحو 6 في المائة لكل منهما، فيما قفز سهم «ستراتيجي» بأكثر من 9 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، مواصلاً مكاسبه من الجلسة السابقة.

ويأتي الارتفاع وسط مساعٍ مكثفة من إدارة الرئيس دونالد ترمب وقادة قطاع العملات المشفرة لإنهاء حالة عدم اليقين التنظيمي في الولايات المتحدة، عبر تمرير قانون «كلاريتي آكت» الذي يستهدف وضع إطار تنظيمي أوضح للأصول الرقمية وتحديد اختصاص الجهات الرقابية عليها.


بيسنت: عمليات إعادة شراء السندات قد تتجاوز 4 مليارات دولار

وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
TT

بيسنت: عمليات إعادة شراء السندات قد تتجاوز 4 مليارات دولار

وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الخميس، إن عمليات إعادة شراء الدين الحكومي الأميركي طويلة الأجل قد تتجاوز 4 مليارات دولار للعملية الواحدة؛ في إشارة إلى استعداد وزارة الخزانة لتوسيع تدخلها في سوق السندات لاحتواء ارتفاع العوائد.

وأوضح بيسنت، في مقابلة مباشرة مع شبكة «سي إن بي سي»، أن الوزارة ستعمل على «صنع سوق» في السندات طويلة الأجل، التي شهدت ارتفاعاً حاداً في عوائدها، خلال الفترة الأخيرة.

كانت وزارة الخزانة قد أعلنت، الأربعاء، أنها ستُضاعف حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل المقررة، من 2 مليار دولار إلى 4 مليارات دولار، في خطوة أدت إلى انخفاض حاد في عوائد سندات الخزانة، عقب الإعلان.

وأضاف بيسنت: «سنزيد حجم عمليات إعادة الشراء»، مشيراً إلى أن المبلغ «قد يتجاوز 4 مليارات دولار لكل إصدار».

وأدت تصريحاته إلى تراجع محدود في عوائد السندات، لكنها سرعان ما عكست جانباً كبيراً من انخفاضها الذي أعقب إعلان الأربعاء. وبلغ عائد السندات الأميركية لأجَل 30 عاماً نحو 5.235 في المائة.

وكان عائد السندات طويلة الأجل قد ارتفع مؤخراً إلى مستويات لم يشهدها منذ ما قبل الأزمة المالية العالمية في 2007، ما يعكس الضغوط المتزايدة على تكلفة الاقتراض طويلة الأجل للحكومة الأميركية.


عوائد السندات الأميركية تستأنف الصعود رغم دعم الخزانة للسيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

عوائد السندات الأميركية تستأنف الصعود رغم دعم الخزانة للسيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

استأنفت عوائد سندات الخزانة الأميركية صعودها الخميس، متخلية عن جزء كبير من تراجعات الجلسة السابقة، رغم إعلان وزارة الخزانة عن إجراءات لدعم السيولة في السندات والأوراق المالية الطويلة الأجل.

ويعكس ارتفاع العوائد استمرار الضغوط على تكاليف الاقتراض الطويلة الأجل في الولايات المتحدة، في وقت تجاوز فيه الدين السيادي الأميركي 40 تريليون دولار للمرة الأولى.

وكانت وزارة الخزانة أعلنت الأربعاء أنها ستضاعف «على الأقل» حجم عمليات إعادة شراء السندات الطويلة الأجل الهادفة إلى دعم السيولة، ما أدى في أعقاب الإعلان إلى انخفاض حاد في عوائد سندات الخزانة لأجل 10 و20 و30 عاماً، وساعد في تهدئة موجة بيع عالمية في أسواق السندات السيادية.

لكن العوائد عاودت الارتفاع الخميس؛ إذ صعد عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات 4.5 نقطة أساس إلى 4.698 في المائة، فيما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً 4.5 نقطة أساس إلى 5.239 في المائة. كما زاد عائد السندات لأجل عامين 1.5 نقطة أساس إلى 4.194 في المائة.

وقال روبرت تيب، كبير استراتيجيي الاستثمار ورئيس قسم السندات العالمية في «بي جي آي إم»، إن تحركات السوق الخميس تشير، في بعض جوانبها، إلى أن قرار الخزانة نجح في كبح وتيرة صعود العوائد الطويلة الأجل، حتى وإن لم يمنع ارتفاعها مجدداً.

وأضاف أن خفض العوائد الطويلة الأجل بصورة فعلية ليس هدفاً واقعياً في ظل أساسيات السوق، خصوصاً التضخم وتزايد الدين السيادي الأميركي.

وتأتي تحركات سوق السندات في وقت تواجه فيه الأسواق ضغوطاً إضافية من ارتفاع أسعار النفط والتوترات المرتبطة بالحرب مع إيران، وهو ما قد يزيد الضغوط التضخمية ويعقد مسار السياسة النقدية الأميركية.

وفي مؤشر على توقعات التضخم، استقر معدل التعادل لعائد سندات الخزانة المحمية من التضخم لأجل 10 سنوات عند 2.316 في المائة، بما يشير إلى أن الأسواق تتوقع تضخماً متوسطه نحو 2.3 في المائة سنوياً خلال العقد المقبل.