شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على مواجهة التطرف الديني بكل صوره، والتصدي للقيم والسلوكيات السلبية، ونشر القيم الصحيحة؛ وذلك في اجتماع، الاثنين، مع الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، تناول تحسين أحوال الأئمة والخطباء والدعاة، والاستمرار في برامج تدريبهم وتأهيلهم.
ووفق بيان للرئاسة المصرية، أكد السيسي «أهمية الاستمرار في جهود التحصين والوقاية من الفكر المتطرف، ونشر القيم الصحيحة»؛ ووجه بـ«مواصلة جهود تحسين أحوال الأئمة والخطباء والدعاة، والاستمرار في برامج تدريبهم وتأهيلهم وفقاً لأحدث النظم والأساليب ذات الصلة، مع العمل على مواجهة التطرف الديني بكل صوره، والتصدي للقيم والسلوكيات السلبية».
وتابع السيسي خلال الاجتماع مستجدات تنفيذ المبادرة التوعوية «صحح مفاهيمك»، التي تُعد - وفق البيان - ركيزة أساسية في استراتيجية وزارة الأوقاف لبناء وعي ديني ومجتمعي مستنير.
وأشار وزير الأوقاف المصري إلى إطلاق الوزارة مؤخراً البرنامج التثقيفي للطفل للعام الحالي، بمشاركة 20880 مسجداً على مستوى الجمهورية، ضمن مبادرة «صحح مفاهيمك»، وفي إطار دورها العلمي والدعوي والتثقيفي، وجهودها المستمرة في غرس القيم الدينية والأخلاقية والوطنية بين النشء.
وأكد السيسي «ضرورة تزويد الأطفال والنشء بالمعارف الدينية الصحيحة، وتنشئتهم على قيم الوسطية والاعتزاز بالهوية الوطنية».
في السياق ذاته، وقع وزير الثقافة المصري الدكتور أحمد فؤاد هَنو، ومفتي مصر الدكتور نظير محمد عياد، الاثنين، بروتوكول تعاون لتعزيز الوعي الثقافي والديني ومواجهة التطرف الفكري ونشر الفكر الوسطي الرشيد.

وقال بيان لمجلس الوزراء المصري إن البروتوكول يأتي بهدف «توحيد الجهود الوطنية لنشر الثقافة الدينية المعتدلة، وترسيخ قيم الانتماء والوعي المجتمعي، ومواجهة التطرف عبر أدوات الثقافة والفكر والإفتاء».
وقال هَنو إن توقيع البروتوكول يأتي ترسيخاً لإيمان الوزارة بأهمية التكامل مع المؤسسات الوطنية المعنية بالشؤون الدينية؛ وفي مقدمتها دار الإفتاء المصرية، من أجل نشر الوعي المستنير ومواجهة الفكر المتطرف بالفكر والفن والثقافة، مشيراً إلى أن الثقافة قادرة على أن تكون خط الدفاع الأول عن الهوية المصرية، وحجر الأساس لتعزيز الوعي المجتمعي والفكر المعتدل.
من جانبه، قال مفتي الديار المصرية إن هذا التعاون «إحدى الخطوات الاستراتيجية الرامية إلى حشد وتوحيد الجهود لمواجهة التطرف الفكري، وتأصيل ثقافة الاعتدال عبر أدوات الفكر الديني الوسطي والعلم والثقافة».


