إدانة نائب إيراني بسبب تصريحات حول الحرب مع إسرائيل

عضو لجنة الأمن القومي واجه تهمة «إرباك الرأي العام» ومُنع من الظهور الإعلامي لعامين

صور الجنرالات والعلماء النوويين الإيرانيين الذين قُتلوا خلال الغارات الإسرائيلية معلقة في شارع بطهران ووراءها دخان يتصاعد من موقع استُهدف 15 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
صور الجنرالات والعلماء النوويين الإيرانيين الذين قُتلوا خلال الغارات الإسرائيلية معلقة في شارع بطهران ووراءها دخان يتصاعد من موقع استُهدف 15 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
TT

إدانة نائب إيراني بسبب تصريحات حول الحرب مع إسرائيل

صور الجنرالات والعلماء النوويين الإيرانيين الذين قُتلوا خلال الغارات الإسرائيلية معلقة في شارع بطهران ووراءها دخان يتصاعد من موقع استُهدف 15 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
صور الجنرالات والعلماء النوويين الإيرانيين الذين قُتلوا خلال الغارات الإسرائيلية معلقة في شارع بطهران ووراءها دخان يتصاعد من موقع استُهدف 15 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

أصدر القضاء الإيراني حكماً بسجن عضو في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان، النائب أبو الفضل ظهره وند؛ على خلفية تصريحات صحافية له حول حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل في يونيو (حزيران) الماضي.

وأفادت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، بأن النائب أُدين بالسجن لمدة ثلاثة أشهر ويوم واحد، بناءً على شكوى من المجلس الأعلى للأمن القومي، لكن السلطات أعلنت أن الحكم قابل للاستئناف.

ويُمنع ظهره وند، بموجب الحكم القضائي، من إجراء مقابلات صحافية أو أي نشاط إعلامي، بما في ذلك نشر المقالات لمدة عامين، فضلاً عن دفع غرامة مالية.

ورأت المحكمة أن تصريحات النائب لا تندرج ضمن واجباته النيابية التي تمنح المشرّعين الحصانة ضد الملاحقة القضائية. وتُشرف لجنة تأديبية على سلوك النواب في البرلمان الإيراني.

في هذا الصدد، ذكرت وكالة «ميزان»، المنصة الإعلامية للسلطة القضائية، أنه بعد تقديم شكوى ضد هذا العضو بالبرلمان، جرى الاستفسار من لجنة مراقبة سلوك النواب بشأن تصريحاته، غير أن اللجنة أكدت أن تلك التصريحات لا تندرج ضمن إطار مهامّه النيابية.

وأضافت الوكالة أن «تصريحات النائب، خلال مقابلة عبر الإنترنت، تسببت في إرباك الرأي العام وإثارة القلق لدى المواطنين».

ظهره وند الثاني من اليسار (بالسترة الصفراء) خلال اللقاء الأخير بين أعضاء لجنة الأمن القومي ووزير الخارجية عباس عراقجي في 5 أكتوبر الحالي (البرلمان)

واحتجّ النائب على الحكم الصادر بحقّه، متوعداً بإثارة القضية في جلسة علنية أمام البرلمان، وقال إنه «سيقدم اعتراضاً رسمياً على الحكم المخالف للدستور»، معرباً عن استيائه من «تسريب القضية إلى وسائل الإعلام». وقال: «يحق لأي نائب إبداء الرأي في القضايا السياسية الداخلية والخارجية».

وأضاف: «أعتقد أن سوء إدارة الحكومة هو ما أوصل الشعب إلى هذا الوضع الصعب، ورغم تصويت هيئة المحلّفين لصالح موقفي، فإن القاضي أصدر هذا الحكم ضدّي».

وأفادت صحيفة «هم ميهن» بأن سبب صدور هذا الحكم يعود إلى التصريحات الأخيرة، التي أدلى خلال حوار عبر الإنترنت، إذ طرح فيه جملة من الادعاءات، مِن بينها أن انقلاباً داخلياً في طور التشكل، وأن الثورة (النظام) في إيران ستنتهي مع نهاية الحكومة الرابعة عشرة. كما أشار إلى أن نتنياهو يقول إنه تمكّن من اختراق جميع مستويات النظام».

وكان ظهره وند من بين النواب النشِطين، خلال الشهور الأخيرة، وانتقد وقف الحرب مع إسرائيل، وهو مِن بين أشد المعارضين لاستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة. وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، زعم أن عدداً من مقاتِلات «ميغ-29» الروسية دخلت إيران، وتركزت في قاعدة «شيراز» الجوية، مضيفاً أن «تسليم مقاتلات (سوخو-35) سيبدأ تدريجياً». كما كشف عن «دخول واسع النطاق» لمنظومتَي الدفاع الجوي «إتش كيو-9» الصينية، و«إس-400» الروسية.

ويحمل ظهره وند في سِجل منصب السفير الإيراني الأسبق في إيطاليا وأفغانستان، وكان عضواً في فريق المفاوضات النووية الذي ترأسه سعيد جليلي، الأمين العام السابق لمجلس الأمن القومي، في فترة حكم الرئيس محمود أحمدي نجاد.


مقالات ذات صلة

ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة أنهت «التهديد الذي شكَّله النظام الإيراني»

مساعد الزياني (ميامي )
الولايات المتحدة​ ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية».

مساعد الزياني (ميامي )
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز) p-circle

إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، بردّ قاسٍ على ما قال إنها هجمات إسرائيلية استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

أعلنت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية تعارض عدّة نقاط في المقترح الأميركي لوقف الحرب على إيران، وتحاول بشكل حثيث تغيير بعض بنوده.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون... الكرملين ينفي أن بوتين طلب تبرعات للحرب من مليارديرات روسيا

إيلي يوسف (واشنطن)

تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
TT

تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)

أعلنت تايلاند، اليوم (السبت)، أنها توصلت إلى اتفاق مع إيران يسمح لناقلاتها النفطية بالمرور عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي أغلقته طهران عمليا منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول في مؤتمر صحافي «تم التوصل حاليا إلى اتفاق يسمح لناقلات النفط التايلاندية بالمرور بأمان عبر مضيق هرمز، ما يُسهم في تخفيف القلق بشأن إمدادات الوقود إلى تايلاند».


الجيش الإسرائيلي يعلن عن أول هجوم صاروخي من اليمن خلال الحرب

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن عن أول هجوم صاروخي من اليمن خلال الحرب

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي أن صاروخاً من اليمن أطلق باتجاه اسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط)، بعدما هدّد الحوثيون وهم حلفاء إيران بالانضمام إلى القتال.

وذكر الجيش في بيان أن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي على اعتراض التهديد».

وهذا أول بيان يشير إلى إطلاق صاروخ من اليمن خلال الحرب التي دخلت شهرها الثاني.


الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
TT

الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)

وسّعت إسرائيل الجمعة، بنك أهدافها داخل إيران عشيّة دخول الحرب شهرها الثاني، مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ موجة ضربات واسعة في قلب طهران، طالت منشآت تُستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى منصات إطلاق ومواقع تخزين في غرب إيران، واستهداف عشرات المنشآت العسكرية ومواقع إنتاج مكونات الصواريخ التابعة لـ«الحرس الثوري».

وفي أبرز الضربات، استُهدفت منشأة أراك للمياه الثقيلة المرتبطة بإنتاج البلوتونيوم، إلى جانب منشأة في يزد لمعالجة «الكعكة الصفراء»، وهي المادة الخام اللازمة لتخصيب اليورانيوم، وذلك ضمن استهداف «سلسلة الإنتاج النووي». فيما أكدت طهران عدم تسجيل خسائر بشرية أو حدوث تسرب إشعاعي.

وامتدت الضربات إلى قطاع الصناعات الثقيلة، مع استهداف منشآت «فولاد مباركة» في أصفهان و«فولاد خوزستان» في الأحواز. وتوعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بـ«ثمن باهظ»، مؤكداً أن إسرائيل استهدفت منشآت حيوية، بينها مصانع صلب ومواقع نووية، معتبراً أن الهجمات تتناقض مع المسار الدبلوماسي.

في المقابل، تدرس الولايات المتحدة إرسال تعزيزات قد تصل إلى 10 آلاف جندي، مع طرح سيناريوهات تستهدف جزراً استراتيجية، مثل خارك ولارك وقشم.