ليفربول يبحث عن إيقاعه وسلوت يغيّر قواعد اللعب

محمد صلاح (أ.ب)
محمد صلاح (أ.ب)
TT

ليفربول يبحث عن إيقاعه وسلوت يغيّر قواعد اللعب

محمد صلاح (أ.ب)
محمد صلاح (أ.ب)

عاد محمد صلاح إلى دور البطل قبل أيام بهدفيه في الدار البيضاء اللذين حسما بطاقة مصر إلى كأس العالم 2026، لكن ليفربول يحتاج منه أن يبقى بقلب المشهد المحلي أيضاً. فالعروض المتقلبة وغير المقنعة شكّلت القاسم المشترك لبداية حامل اللقب، سواء عبر سلسلة انتصارات متتالية أو عبر ثلاث هزائم سبقت زيارة مانشستر يونايتد إلى أنفيلد. تعود الأسباب إلى تغيرات صيفية واسعة، وبحث سلوت عن تشكيلته المثالية، ووفاة ديوغو جوتا وتأثيرها النفسي، وكلها عوامل تركت بصمتها على افتتاحية موسم غير معتادة لصلاح.

بحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، قد تمنح قمة الأحد الشرارة اللازمة لسجل رقمي مذهل أمام يونايتد (16 هدفاً في 17 مباراة بقميص ليفربول)، لكن استمرار الارتباك التكتيكي سيضع المدرب الهولندي أمام معضلة إضافية.

المفارقة أن الهدف الأول لصلاح أمام جيبوتي جاء من منطقة تكاد تطابق موقع فرصته المُهدرة أمام تشيلسي قبل التوقف الدولي. لو تحولت تلك اللمسة اليمنى إلى هدف مباشر بعد الاستراحة في ستامفورد بريدج، لكان الكل امتدح التمريرة الأولى الساحرة لفلوريان فيرتز في الدوري، وربما تأجلت النقاشات حول تراجع صلاح وحول سلسلة الهزائم النادرة. غير أن هوامش التفاصيل الصغيرة، كما يكرر سلوت، لا تُخفي مشكلات أكبر.

أسهم صلاح بقوة في دفع ليفربول نحو لقبه العشرين التاريخي الموسم الماضي رغم ضبابية مستقبله آنذاك. وعندما جدّد عقده لعامين في أبريل (نيسان)، قال سلوت إن الفريق استخرج «تقريباً الحد الأقصى» من قدرات هدّافه. منذ ذلك الحين، ظهر هبوط ملحوظ فردياً وجماعياً تتحمل المنظومة مسؤوليته. أرقام الجناح المصري تراجعت إلى النصف مقارنة بالبداية المماثلة للموسم الماضي: من ثماني مساهمات تهديفية في أول سبع مباريات إلى أربع هذا الموسم (بهدفين وتمريرتين). عدد تسديداته هبط من 22 إلى 12، والمصوّبة على المرمى من 15 إلى خمس، ما انعكس انخفاضاً حاداً في دقة التسديد (باستثناء الكرات المُبعدة) من 78.9 في المائة إلى 55.6 في المائة؛ وفق إحصاءات أوبتا.

لكن صناعته للفرص ظلت متماسكة نسبياً: 12 فرصة مقابل 14 في التوقيت ذاته من الموسم الماضي، ما يبقيه ضمن النطاق الأعلى في أوروبا، وبمحاذاة أسماء شابة، مثل لامين يامال، وأردا غولر. لكن مؤشرات الأداء الجماعي تبعث على قلق المدرب، لمسات صلاح داخل منطقة جزاء الخصم انخفضت من 76 إلى 39 خلال أول سبع جولات، وهو انعكاس مباشر لمشكلات الفريق عامة. فرغم أن ليفربول من بين الأكثر محاولة للتسديد، فإن نسبة محاولاته من داخل منطقة الست ياردات هي الأدنى في الدوري، بينما ترتفع نسبة محاولاته من خارج المنطقة، كما أن نسبة تسديداته بين القائمين والعارضة (28.4 في المائة) من الأدنى في المسابقة.

أوضح سلوت أن الفريق في النصف الأول من الموسم الماضي اعتمد كثيراً على «لمحات فردية» من ثلاثي الهجوم، ثم على الكرات الثابتة في النصف الثاني، أما هذا الموسم فقلّ عدد اللقطات الفردية الخاطفة، كما غابت الأهداف من الكرات الثابتة، مع تأكيده أن ليفربول لا يزال «الأكثر خلقاً لفرص أهداف من اللعب المفتوح». ومع ذلك، لا يعاقب الفريق خصومه كما تصوّر المدرب عندما ضمّ فيرتز وإيكيتيكي وألكسندر إيزاك الصيف الماضي، وإن ظل بين ثالث أفضل هجوم في الدوري. حتى أن تعادلاً أمام يونايتد يكفي ليبلغ سلوت مائة نقطة أسرع من أي مدرب في تاريخ النادي من حيث عدد المباريات، لكن التماسك مفقود، ولا يمكن تعليق ذلك على اللاعبين الجدد وحدهم.

ومن منظور أشمل لتبدّل الهوية، يرى تحليل آخر في «الغارديان» أن مهمة خلافة أسطورة بحجم يورغن كلوب ليست يسيرة، وأن السلاسة المؤسسية التي اشتهر بها ليفربول عبر «غرفة البوت» في عهوده الذهبية باتت أصعب في كرة القدم الحديثة. في الموسم الأول بعد كلوب، أجرى سلوت تغييرات محدودة ومال إلى التحكم وإدارة الفوارق، وغالباً ما حسم المباريات 2 - 0 ثم أغلق إيقاعها حفاظاً على الطاقة وتقليل المخاطر، مع براعة متكررة في تعديلات ما بين الشوطين. كان يقود سيارة «كلوب» بمناورة مختلفة، لكن الحاجة إلى تحديث القطع ظهرت عاجلاً، فجاءت ثورة الصيف الحالي.

يشير التحليل ذاته إلى أن الخسارة الإنسانية برحيل ديوغو جوتا عقدت المشهد لكنها ليست السبب الوحيد، إذ كان التغيير ضرورياً على أي حال. دخل ستة لاعبين جدد إلى غرفة الملابس، وتزامن ذلك مع انتقال تكتيكي واضح: لم تعد (4 - 3 - 3) القالب المعتاد، حتى وإن تراجع تطبيق خطة (4 - 2 - 3 - 1) مؤقتاً. تتجسّد المعضلة الأبرز في فلوريان فيرتز: لا أهداف ولا تمريرات حاسمة حتى الآن، لكنه في قمة جدول صناعة الفرص، ما يعكس حالة الـ«بين بين» للاعب لا يزال يتأقلم مع إيقاع الدوري. يبدو أن موقعه الطبيعي خلف رأس الحربة، وهو ما يُصعّب المواءمة مع أجنحة ليفربول الحالية من دون تعزيز دفاعي أكبر خلف الكرة، وظهور «فريق مكسور» على طريقة الكالتشيو في التسعينات، وهو اتجاه يناقض مسار اللعبة نحو الشمولية.

هذا التصور يلمّح إلى مستقبل قد لا يكون فيه محمد صلاح محور المنظومة كما كان، مع ربط اسم ليفربول بأجنحة أكثر ديناميكية، ويستدعي من جهة أخرى ذاكرة فينورد تحت قيادة سلوت، حيث لعب (4 - 2 - 3 - 1) بأطراف أكثر حركة جعلت الرسم أقرب إلى (4 - 4 - 1 - 1). مثل هذا التبدل يحتاج إلى وقت وإلى نافذة انتقالية أو اثنتين من العمل المكثف. قد يكون ضرورياً، لكنه يظل رهاناً محسوباً يخوضه سلوت بصفته بطلاً للدوري لا وافداً جديداً، فيما يبقى الدور المنتظر من صلاح هو نقل خبرته إلى قلب مشروع يتغير، واستعادة سجله التهديفي عندما تكتمل كيمياء الخط الأمامي.


مقالات ذات صلة

«رولان غاروس»: بريتيني يستمد قوته من عقلية «مجنونة» للعودة بعد الإصابات

رياضة عالمية الإيطالي ماتيو بريتيني يتقدم في رولان غاروس (إ.ب.أ)

«رولان غاروس»: بريتيني يستمد قوته من عقلية «مجنونة» للعودة بعد الإصابات

قال الإيطالي ماتيو بريتيني، عقب فوزه في أول مشاركة له ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس منذ عام 2021، إنه كان «مجنوناً بعض الشيء» لتقبله مشقة العودة من الإصابة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية غوميز مدرب الفتح (تصوير: عبد العزيز النومان)

غوميز يشترط على الفتح «حرية اختيار اللاعبين»... وانتظام الرواتب

وضع المدرب البرتغالي غوميز، شروطه على طاولة المسؤولين في نادي الفتح، إذا أرادوا التجديد معه لموسم آخر.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية التقى الفيصل وزير الرياضة بعثة المنتخب قبيل مغادرتها للمشاركة في منافسات كأس العالم 2026 (المنتخب السعودي)

الفيصل ينقل تحيات ولي العهد لبعثة الأخضر المشاركة في كأس العالم

التقى الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، اليوم (الاثنين)، بعثة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية كارلو أنشيلوتي (إ.ب.أ)

«مونديال 2026»: البرازيل تبحث عن استعادة هيبتها تحت قيادة أنشيلوتي

بعد 24 عاماً من الغياب عن منصات التتويج، يعلّق المنتخب البرازيلي آماله على القدرات القيادية لمدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي، إلى جانب العودة الجدلية لنجمه نيمار.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
رياضة عالمية لامين يامال (أ.ب)

مونديال 2026: يامال على رأس قائمة إسبانيا وغياب غير مسبوق للاعبي ريال مدريد

يقود النجم اليافع لامين يامال تشكيلة منتخب إسبانيا لكرة القدم التي أعلنها المدرب لويس دي لا فوينتي الاثنين والتي خلت من أي لاعب من ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

وداع غوارديولا يحوّل موكب مان سيتي إلى احتفال ممزوج بالحزن

بيب غوارديولا ودّع مان سيتي في موكب احتفالي (رويترز)
بيب غوارديولا ودّع مان سيتي في موكب احتفالي (رويترز)
TT

وداع غوارديولا يحوّل موكب مان سيتي إلى احتفال ممزوج بالحزن

بيب غوارديولا ودّع مان سيتي في موكب احتفالي (رويترز)
بيب غوارديولا ودّع مان سيتي في موكب احتفالي (رويترز)

جمع استعراض مانشستر سيتي للألقاب وحفل ما بعده، يوم الاثنين، بين الاحتفال والمشاعر، إذ احتفى المشجعون بموسم ناجح وودعوا بيب غوارديولا.

بعد يوم واحد من مباراة غوارديولا الأخيرة بعد عقد حافل بالألقاب، اصطف الآلاف في الشوارع وسط حرارة مرتفعة بلغت 31 درجة مئوية وسحب من قصاصات الورق الزرقاء، متسلقين أعمدة الإنارة ومحتشدين في كل نقطة رؤية لإلقاء نظرة على المدرب الإسباني الذي شكَل حقبة كاملة.

وتلألآ كأسا رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة وكأس الاتحاد اللذان تم الفوز بهما هذا الموسم فوق الحافلات المكشوفة، لكن غوارديولا (55 عاماً)، وهو يلوح ويبتسم، كان من نال أعلى الهتافات.

الموكب شهد احتفال فريق السيدات في سيتي بلقب الدوري الممتاز (أ.ف.ب)

وقال هادلي بارتريدج (16 عاماً)، مرتديا قميص رودري: «أنا أذهب لمتابعة سيتي منذ نحو 10 سنوات، منذ كان عمري ست سنوات، منذ قدوم بيب. أحب بيب، وبالطبع لا أريد أن أراه يرحل».

وعند سؤاله عن شعوره تجاه رحيل المدرب، لم يتردد المراهق، قائلاً: «مُدمّر. كنت أريده أن يبقى 10 سنوات أخرى بصراحة، وأن يحصد كل الألقاب».

أما ليزا وستيف إيفانز، اللذان تمتلك عائلتهما تذاكر موسمية منذ أكثر من 20 عاماً، فكان رحيل غوارديولا بالنسبة لهما أكثر من مجرد نهاية حقبة مشرقة، بل مس أجيالاً مختلفة.

وقال الزوجان معا: «مُدمّر». وأضاف ستيف: «ابنانا (جاك، 31 عاماً، وجو، 26 عاماً) كانا يبكيان في مباراة الأحد لأن بيب سيرحل». وقالت ليزا: «دموع كثيرة، وشعور بغصة في الحلق».

وإذا كان رحيل غوارديولا قد جلب الحزن، فقد أبرز أيضاً عمق إرثه.

بيب غوارديولا يحيي الجماهير خلال الموكب الاحتفالي (د.ب.أ)

وقال ستيف: «لقد غيّر كرة القدم في إنجلترا. وأخلاقيات العمل لديه، لا يتوقف أبداً».

وأضافت ليزا: «إنه شغفه، أليس كذلك؟ أعتقد أنه يحب كرة القدم حقاً، ولا أظن أن الأمر يتعلق بالمال».

وفوق الحافلات الزرقاء السماوية، استمتع اللاعبون الذين حملوا هذه الفلسفة باللحظة، مدركين أنهم جزء من نهاية بقدر ما هو احتفال.

وتحدث البعض عن رحيل القائد برناردو سيلفا وجون ستونز.

وقال إرلينغ هالاند، الذي فاز بالحذاء الذهبي للمرة الثالثة في أربعة مواسم: «أسطورتان في النادي. لقد كانا رائعين معنا داخل الملعب وخارجه. أنا فخور باللعب معهما».

إرلينغ هالاند خلال موكب مان سيتي الاحتفالي (رويترز)

وتحدث آخرون مباشرة عن تأثير غوارديولا.

قال جيريمي دوكو: «سأفتقده كثيراً. طريقته في التدريب وتقديم النصائح، إنه أسطورة، وربما أحد أفضل المدربين على الإطلاق. إنه يستحق الراحة».

كما احتفل فريق السيدات في سيتي، المتوج بلقب الدوري الممتاز للسيدات في وقت سابق من هذا الشهر، وهو أول لقب له منذ عقد، فوق حافلاته خاصة ضمن الموكب.

ثم صعد إلى المسرح عدد من اللاعبين الحاليين والسابقين، من فينسن كومباني إلى فرناندينيو وجاك غريليش، إضافة إلى أبناء غوارديولا الثلاثة ماريا وماريوس وفالنتينا، ومغني فرقة (أواسيز) نويل غالاغر، ليستعرضوا ألقاب غوارديولا العشرين واحدا تلو الآخر.

ابنتا غوارديولا ماريا وفالنتينا من احتفالات السيتي (أ.ف.ب)

وشهدت الأمسية أيضاً عدداً من مقاطع الفيديو التكريمية، من بينها رسالة من أسطورة كرة السلة الأميركية مايكل جوردان.

قال جوردان في إشارة إلى غوارديولا: «أود تهنئتك على مسيرة مذهلة».

وهناك، بطبيعة الحال، مستقبل ما بعد غوارديولا، وهو شيء بدأ المشجعون بالفعل في تخيله.

لكن لبضع ساعات، يوم الاثنين، عاش مشجعو سيتي اللحظة، باحتفال ممزوج بالحزن، وامتنان يظهر في كل هتاف.

وغادر غوارديولا بعد أن قدّم الألقاب والأداء الممتع على حد سواء، لكن أيضا شيئاً ملموساً: رابطاً إنسانياً جعل البالغين يذرفون الدموع والمراهقين يتمنون عقداً آخر.

وقال الإسباني للجمهور: «شعرت بارتباطي بهذا النادي منذ اللحظة الأولى. شكراً جزيلاً، لا أملك ما يكفي من الامتنان. سأحتفظ بهذا معي لبقية حياتي».


«رولان غاروس»: بريتيني يستمد قوته من عقلية «مجنونة» للعودة بعد الإصابات

الإيطالي ماتيو بريتيني يتقدم في رولان غاروس (إ.ب.أ)
الإيطالي ماتيو بريتيني يتقدم في رولان غاروس (إ.ب.أ)
TT

«رولان غاروس»: بريتيني يستمد قوته من عقلية «مجنونة» للعودة بعد الإصابات

الإيطالي ماتيو بريتيني يتقدم في رولان غاروس (إ.ب.أ)
الإيطالي ماتيو بريتيني يتقدم في رولان غاروس (إ.ب.أ)

قال الإيطالي ماتيو بريتيني إنه كان «مجنوناً بعض الشيء» لتقبله مشقة العودة من الإصابة، وذلك عقب فوزه، الاثنين، بنتيجة 6-7 و7-5 و6-1 و6-2 على مارتون فوتشوفيتش، في أول مشاركة له ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس منذ عام 2021.

وبعد أن احتل بريتيني المركز السادس في التصنيف العالمي، عانى من مشكلات بدنية وغاب عن ثمانية من أصل 18 بطولة من البطولات الأربع الكبرى منذ وصوله إلى النهائي وخسارته أمام نوفاك ديوكوفيتش في ويمبلدون قبل خمس سنوات.

وتراجع بريتيني في التصنيف العالمي، حيث أصبح المصنف الأول عالمياً يانيك سينر الآن أمل إيطاليا في البطولات الكبرى، لكن اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً قال إن الإصابات كانت شيئاً واجهه منذ صغره.

وقال بريتيني للصحافيين: «عندما تأتي الإصابات، يكون توجهك سلبياً ولا تريد التوقف، وتفكر 'كان بإمكاني فعل هذا' أو 'كان بإمكاني فعل ذلك'، لكنني أنظر في المرآة وأشعر بالفخر الشديد بمسيرتي وبما حققته».

وأضاف: «أولئك الذين يعرفونني منذ أن كنت طفلاً يعلمون أنني أعاني من الإصابات منذ أن كنت في الثانية عشرة من عمري، بشكل أساسي. هذا جزء من شخصيتي. إذا كان لدي إرسال قوي، وضربات أمامية قوية، فإنني أعاني أيضاً من هذه المشكلة».

واستطرد: «أنا أيضاً أمتلك عقلاً مرناً وأعمل دائماً بجد للعودة... أحب المنافسة. أحب أن أضع نفسي في مواقف يصعب على معظم الناس التعامل معها... أنا مضطرب نفسياً بعض الشيء. أحب المنافسة. أحب الاستمتاع بها. أحب الفوز بأكبر عدد ممكن من المباريات. مرت خمس سنوات منذ أن لعبت في باريس. إنه شعور رائع أن أكون هنا أتحدث عن الفوز».

ويتطلع بريتيني، المصنف 105 عالمياً، والذي سيواجه أرتور ريندركنيش في الدور الثاني من رولان غاروس، بالفعل إلى بطولة ويمبلدون التي تبدأ الشهر المقبل، على الرغم من أنه قد يحتاج إلى بطاقة دعوة للعب في نادي عموم إنجلترا.

وقال الإيطالي: «وكيل أعمالي موجود هنا. لا أعرف ما إذا كان سيطلب بطاقة دعوة، لكنني لا أعتقد أنهم سيمنحونني واحدة. سنرى. إذا تم قبولي، فسأشارك. وإلا، سألعب في التصفيات».

وأضاف: «أعرف المستوى الذي أمتلكه. أعلم أنني مررت بمواقف أسوأ من حيث التصنيف. بالطبع، ويمبلدون هي إحدى بطولاتي المفضلة. في العام الماضي، كنت مصنفاً في ويمبلدون ولم أتمكن من المنافسة بالطريقة التي أردتها. لذا، فإن الطريقة التي أنافس بها أهم من الهدف الذي أنافس من أجله».


«البوندسليغا»: فولفسبورغ يودّع الكبار لأول مرة منذ 1997... وبادربورن يعود

فرحة لاعبي بادربورن وجماهيرهم بعد التأهل للبوندسليغا (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي بادربورن وجماهيرهم بعد التأهل للبوندسليغا (أ.ف.ب)
TT

«البوندسليغا»: فولفسبورغ يودّع الكبار لأول مرة منذ 1997... وبادربورن يعود

فرحة لاعبي بادربورن وجماهيرهم بعد التأهل للبوندسليغا (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي بادربورن وجماهيرهم بعد التأهل للبوندسليغا (أ.ف.ب)

فشل فولفسبورغ في اجتياز ملحق البقاء وهبط إلى دوري الدرجة الثانية الألماني لكرة القدم بعد خسارته أمام بادربورن 1-2 إياباً، الاثنين، بعد التمديد.

وودّع فولفسبورغ بطل ألمانيا عام 2019، دوري الأضواء للمرة الأولى منذ 1997، بعدما كان تعادل ذهاباً على أرضه سلباً قبل خسارته خارج الديار في مباراة خاض معظمها منقوصاً إثر طرد الدنماركي يواكيم مايليه في الدقيقة 14.

وعلى الرغم من تقدّم فولفسبورغ بهدف دزينان بيتشينوفيتش بعد ثلاث دقائق من انطلاق المباراة، عادل فيليب بيلبيا (38) بل أن يمنح لورين كوردا فريقه الفوز في الوقت الإضافي (100).

ومنذ صعوده الأول في ربيع 1997، لم يغادر فولفسبورغ «البوندسليغا»، حيث خاض 29 موسماً متتالياً بين الكبار، وتوّج عام 2009 بلقب الدوري الوحيد في تاريخه. وفي ربيع 2015، حلّ وصيفاً في البطولة وأحرز كأس ألمانيا.

وكان فولفسبورغ، المملوك لعملاق صناعة السيارات الألماني فولكسفاغن، قد ضمن بقاءه مرتين عبر الملحق في 2017 و2018.

ومنذ إعادة العمل بنظام الملحق عام 2009، أصبح بادربورن رابع فريق من الدرجة الثانية يحقق الصعود عبر هذه المباريات، بعد نورمبرغ (2009)، فورتونا دوسلدورف (2012) وأونيون برلين (2019).

وسيخوض بادربورن موسمه الثالث في «البوندسليغا» بعد موسمي 2014-2015 و2019-2020 اللذين أنهاهما في المركزين الثامن عشر والأخير، ما أدى إلى هبوطه في المرتين.