وزراء النقل يناقشون مستقبل السكك الحديدية في الخليج والشرق الأوسط

أكدوا أهمية التجارة والاستدامة عبر تطوير البنية التحتية نحو الاستدامة

جانب من الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)
TT

وزراء النقل يناقشون مستقبل السكك الحديدية في الخليج والشرق الأوسط

جانب من الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)

شدَّد وزراء النقل في السعودية والبحرين والأردن وسوريا، على المكانة الاستراتيجية للسكك الحديدية، كركيزة رئيسية للتنمية الاقتصادية، وتعزيز الربط الإقليمي والدولي، مؤكدين الدور الحيوي لهذا القطاع في دعم الاستدامة البيئية وتطوير البنية التحتية للنقل، بالإضافة إلى تعزيز حركة التجارة والركاب والبضائع بين الدول، وأهمية توحيد القوانين واللوائح، وتطوير الكوادر الفنية والتقنية لضمان أفضل استغلال للشبكات الحالية، وتحقيق النجاح للمشاريع المستقبلية.

وجاءت تصريحات الوزراء خلال جلسة حوارية وزارية بعنوان «استراتيجيات تطوير السكك الحديدية الوطنية: مواءمة مشاريع البنية التحتية مع الرؤى الاقتصادية طويلة المدى»، ضمن فعاليات النسخة الثانية من المؤتمر والمعرض الدولي السعودي للخطوط الحديدية الذي افتتح أعماله يوم الأحد، في الرياض، بمشاركة نخبة عالمية واسعة لتبادل الرؤى وأحدث التقنيات في القطاع، نحو مستقبل مستدام.

وأكد وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، المهندس صالح الجاسر، أن السكك الحديدية تُعد عنصراً بالغ الأهمية؛ حيث تلعب دوراً مهماً في التنمية الاقتصادية، والاستدامة البيئية، وربط الشبكات، كما تؤدي عدداً من الأدوار الحيوية.

وقال إن استراتيجية الوزارة تعتمد على نموذج تخطيط متكامل لجميع وسائل النقل، لتحقيق أفضل تصميم ممكن، وتحسين الربط بين مختلف وسائل النقل؛ مشيراً إلى أن السكك الحديدية تعتبر أحد العناصر الرئيسية لهذه الاستراتيجية؛ حيث يتم توجيه نحو 50 في المائة من تمويل الحكومة المخصص للاستراتيجية إلى شبكة السكك الحديدية، ما يعكس أهمية هذا القطاع.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل مع دول مجلس التعاون الخليجي، لتوحيد المواصفات الفنية، وتصاميم البنية التحتية، وأنظمة الإشارات، وإجراءات التشغيل والسلامة. ولفت إلى أن هذا التعاون أسفر عن إنشاء هيئة السكك الحديدية لدول مجلس التعاون التي بدأت تدريجياً ببناء حضورها، لجمع الجميع معاً، ودفع تنفيذ البرامج الطموحة التي تقوم بها الدول جميعها.

وأكد المهندس الجاسر أن المملكة تلعب دوراً رئيسياً؛ ليس فقط في الربط الإقليمي؛ بل أيضاً في الربط العالمي؛ مشيراً إلى اتصال السعودية أو قربها من 8 دول، والعمل معها بشكل أحادي وثنائي ومتعدد الأطراف لضمان تكامل الشبكات، مع الإشارة إلى مشروع سكك الحديد لدول مجلس التعاون، ومشاريع مثل «الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا» (آي إم إي سي) كمثال على التعاون الدولي الناجح.

ولفت إلى أهم المشاريع الجاري العمل عليها، منها شبكة مجلس التعاون الخليجي التي ستربط جميع دول الخليج، ومضاعفة خط التعدين في المملكة لتغطية مناطق صناعة التعدين، إضافة إلى مشروع الجسر البري الذي يُعد أحد أكبر المشاريع في المنطقة، وسيكون مشروعاً محورياً لصناعة السكك الحديدية، ليس فقط في السعودية بل في المنطقة، وسيمتد تأثيره إلى صناعة اللوجستيات العالمية.

من جانبه، أكد وزير المواصلات والاتصالات البحريني، الشيخ عبد الله آل خليفة، أن مملكة البحرين، -كونها جزيرة- تم ربطها برياً بالسعودية منذ عام 1986، مضيفاً أن هذا الربط البري أصبح أساسياً للتنمية الاقتصادية في البحرين، وأن السعودية تُعد اليوم أحد أكبر شركائها التجاريين، مع أهمية تعزيز العمل الذي تقوم به «هيئة جسر الملك فهد».

وأوضح أن هذا الربط عزز التنمية الاقتصادية والسياحة، وحسَّن حركة البضائع والركاب، مؤكداً أن تعزيز هذا الربط من خلال الجسر الثاني (جسر الملك حمد) الجاري مناقشته بين البحرين والسعودية، يحمل أهمية كبيرة للركاب، وربط السكك الحديدية.

وأضاف أن تطوير خط سكة حديد سيرتبط بشبكة سكك الحديد لدول مجلس التعاون الخليجي الأكبر؛ سيدعم الشراكة الاستراتيجية مع الشركاء الإقليميين، حتى قبل اكتمال شبكة السكك الحديدية. وأكد الوزير أن المشروع يحمل بُعدين أساسيين: الأول ربط البحرين بالسعودية عبر «جسر الملك حمد»، والثاني الربط مع دولة قطر، وهو مشروع حيوي بالقدر نفسه، مع التنسيق الوثيق مع قطر لإكمال تطوير «جسر البحرين- قطر» الذي سيتضمن أيضاً سكة حديدية تربط شبكة السكك الحديدية لدول مجلس التعاون مع مقر دولة قطر، مع الإشارة إلى طول الجسر الذي يبلغ نحو 40 كيلومتراً، منها 18 كيلومتراً من الجسور، و22 كيلومتراً من الجزر المستصلحة.

وأعرب عن تطلعه الكبير لتطوير المشروعين بشكل متوازٍ، مؤكداً أن كلا المشروعين سيكونان أساسيين لتعزيز الربط داخل دول مجلس التعاون الخليجي، مشدداً على أهمية الإطار التنظيمي وتوحيد القوانين واللوائح، مع الإشارة إلى اعتماد قانون خليجي موحد للنقل البري الدولي بقيادة السعودية، وبإشراف المهندس الجاسر الذي يخلق إطاراً تشريعياً موحداً، ويعزز الربط، ويجنب أي غموض في التشريعات الوطنية بين الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، مع التأكيد على أن التعاون الوثيق بين الجهات المنظمة والمشغِّلين أمر بالغ الأهمية، وأن إنشاء هيئة السكك الحديدية لدول مجلس التعاون يمثل قلب هذا التعاون.

بدوره، أكد وزير النقل الأردني، الدكتور نضال القطامين، أن هذا المؤتمر يُعد دليلاً واضحاً على التقدم الذي تحققه السعودية نحو «رؤية 2030»، مضيفاً أن تقدم السعودية بسرعة في قطاع السكك الحديدية يمثل فرصة ممتازة للأردن للربط مع السكك الحديدية بالمملكة، والتي تصل حالياً إلى حدود الأردن؛ مشيراً إلى أن هذا الربط سيمكِّن الأردن من التوسع لاحقاً نحو الشمال إلى سوريا، ثم إلى تركيا وأوروبا، وأن وجود شبكة قادرة على الربط بين الشمال الغربي والشرق والجنوب سيمكن الأردن من الاستفادة من البدائل المختلفة للنقل التي قد يرغب فيها.

وأوضح الوزير أهمية الموقع الجغرافي للأردن على البحر الأحمر؛ مشيراً إلى أن التوجه نحو البحر الأبيض المتوسط يعد اختراقاً استراتيجياً مهماً؛ سواء عبر مصر أو تركيا مروراً بسوريا، أو من خلال مشروع «آي إم إي سي» المنتظر، مختتماً بأن إدراك أهمية شبكات السكك الحديدية أصبح ضرورياً اليوم؛ حيث تعتبر وسيلة نقل مهمة تكمل بقية وسائل النقل، مع التأكيد على أن تنفيذ هذه الشبكة سيكون له تأثير كبير على الاقتصاد الأردني والدول المجاورة.

من ناحيته، أكد وزير النقل السوري الدكتور يعرب سليمان أن هناك كليات متخصصة للدراسات العليا في مجالات الهندسة التقنية، والهندسة الكهربائية، والميكاترونيات، وتكنولوجيا المعلومات. وأضاف أن سوريا تمتلك أيضاً المعهد الفني للسكك الحديدية في حلب، المرتبط ارتباطاً وثيقاً بالسكك الحديدية السورية، والذي يضم 5 تخصصات رئيسية تشمل القطارات، والتنقل والنقل، والإشارات، والتسويق والأعمال المدنية، مع قدرة استيعابية تصل إلى 160 طالباً سنوياً، ولكن المتوسط الحالي للاستفادة من المعهد يبلغ نحو 60 طالباً سنوياً.

وأكد الوزير الحاجة الملحة لتطوير هذه المنشآت؛ مشيراً إلى أهمية التعاون الفني مع الدول المجاورة والشركات المتقدمة في مجال السكك الحديدية في المنطقة، مثل السكك الحديدية السعودية، والأردنية، والتركية، موضحاً أن التعاون بدأ فعلاً مع الأردن لإدارة سكة حديد الحجاز، وتنفيذ برامج تدريبية للكوادر، كما تم بدء التعاون الفني مع السكك الحديدية التركية؛ حيث استقبلت تركيا عدداً من وفود العاملين بالسكك الحديدية السورية للتدريب وتطوير المهارات.

وأكد ضرورة استمرار هذه الجهود بدعم المانحين الدوليين، وكذلك بمساندة السكك الحديدية في الدول المجاورة، لتعزيز قدرات القطاع الفني والتقني في سوريا، والارتقاء به إلى مستويات أكثر تطوراً وكفاءة.


مقالات ذات صلة

رئيس «كوالكوم» لـ«الشرق الأوسط»: نوسّع استثماراتنا في السعودية ونراهن على اقتصاد الذكاء الاصطناعي

خاص ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)

رئيس «كوالكوم» لـ«الشرق الأوسط»: نوسّع استثماراتنا في السعودية ونراهن على اقتصاد الذكاء الاصطناعي

توسع «كوالكوم» حضورها في السعودية بالتوازي مع انتقالها نحو الذكاء الاصطناعي الوكيلي عبر مراكز البيانات والأجهزة والسيارات والصناعة.

نسيم رمضان (هاواي - الولايات المتحدة)
خاص تمتد الحوسبة الوكيلية عبر الهواتف والحواسيب والسماعات والنظارات مع اختلاف دور كل جهاز بحسب السياق والقدرات المتاحة (الشركة)

خاص كيف يعيد وكلاء الذكاء الاصطناعي تعريف دور التطبيقات في الهواتف والحواسيب؟

تدفع «كوالكوم» نحو حوسبة وكيلية تنسق بين التطبيقات والخدمات لتنفيذ المهام عبر الهواتف والحواسيب والأجهزة القابلة للارتداء.

نسيم رمضان (هاواي- الولايات المتحدة)
تكنولوجيا يوسع «يوتيوب» استخدام الذكاء الاصطناعي في مراحل صناعة المحتوى (الشركة)

«يوتيوب» يوسع حضوره على التلفزيون ويضيف أدوات ذكاء اصطناعي لصناع المحتوى

يوسع «يوتيوب» أدوات الذكاء الاصطناعي للمونتاج والحماية وإدارة القنوات، مع تطوير البث والشراكات التجارية وتعزيز حضوره في المنطقة.

نسيم رمضان (هاواي)
خاص من الهاتف إلى مركز البيانات... «كوالكوم» تعيد توزيع الذكاء الاصطناعي حول المستخدم

خاص من الهاتف إلى مركز البيانات... «كوالكوم» تعيد توزيع الذكاء الاصطناعي حول المستخدم

تطرح «كوالكوم» نموذجاً لذكاء شخصي يعمل عبر الهاتف والحاسوب والأجهزة القابلة للارتداء والسحابة وفق طبيعة كل مهمة.

نسيم رمضان (هاواي (الولايات المتحدة))
خاص التدخل البشري لا يزال ضرورياً في القرارات الحساسة والقطاعات المنظمة (أدوبي)

خاص التحدي المقبل: كيف نفهم قرارات وكلاء الذكاء الاصطناعي قبل منحهم مزيداً من الصلاحيات؟

تبحث المؤسسات عن توازن بين استقلالية وكلاء الذكاء الاصطناعي، والمخاطر مع استمرار التدخل البشري، وأهمية الرؤية الكاملة للبيانات.

نسيم رمضان (دنفر - الولايات المتحدة)

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
TT

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

قال مساعد للرئيس الأذربيجاني، السبت، إن أذربيجان وقعت خلال منتدى دولي في باكو اتفاقيات تمثل استثمارات محتملة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، في وقت أعلنت فيه البلاد أيضاً سلسلة من اتفاقات الطاقة.

وتوصلت شركة النفط الوطنية الأذربيجانية «سوكار» و«توتال إنرجيز» الفرنسية وشركة «إكس آر جي» بأبوظبي إلى قرار الاستثمار النهائي للتطوير الكامل لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، إن المرحلة الثانية من حقل «أبشيرون»، أحد أكبر الحقول البحرية في بحر قزوين، ستزيد إنتاج أذربيجان من الغاز بنحو خمسة مليارات متر مكعب خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

وقال علييف في المنتدى الدولي للاستثمار في أذربيجان: «سيواصل النفط والغاز الهيمنة على اقتصادنا وتوليد الثروة التي ستعاد استثماراتها». وأضاف أن القطاع غير النفطي يمثل الآن أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما لا يزال النفط والغاز يشكلان أكثر من 90 في المائة من الصادرات.

وتصدر أذربيجان الغاز بشكل رئيسي إلى أوروبا وتركيا، إذ ذهب نحو نصف صادراتها البالغة 25 مليار متر مكعب العام الماضي إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التوسع في وقت زادت فيه الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية من المخاوف بشأن أمن الإمدادات، رغم أن أي زيادة إضافية في الصادرات الأذربيجانية إلى أوروبا ستتطلب طاقة إضافية لخطوط الأنابيب.

ووقعت «سوكار» و«إكسون موبيل» الأميركية الكبرى للطاقة اتفاق تقاسم إنتاج لاستكشاف وتطوير وإنتاج موارد النفط والغاز غير التقليدية في حوض كورا الأوسط بأذربيجان، على أن يمتلك كل طرف حصة 50 في المائة وتتولى «إكسون موبيل» تشغيل المشروع.

وقال علييف أيضاً إنه من المتوقع أن يصل حجم البضائع التي تمر عبر البلاد إلى 16 مليون طن هذا العام، مع استهداف بلوغ 25 مليون طن أو أكثر بحلول 2030، مضيفاً أن الحكومة تجري مفاوضات مع شركات دولية، لم يسمها، لتطوير مراكز بيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أذربيجان.


الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي، في إطار توافق من 8 نقاط توصل إليه البلدان خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ للولايات المتحدة.

وقالت الوزارة إن الجانبين أشادا بعمل فرقهما الاقتصادية، وأقرا خطوات تشمل تشكيل مجلس تجارة والترتيب الخاص بخفض الرسوم الجمركية، وتمديد نتائج محادثات سابقة في كوالالمبور.

وكانت الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا في وقت سابق على تمديد هدنة تجارية لشهرين، كان من المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأربعاء، إن ذلك يتيح مزيداً من الوقت للعمل على اتفاق تجاري قد يكون أكثر شمولاً.

وأنهى زعيما أكبر اقتصادين في العالم قمة استمرت 3 أيام كانت بمثابة استعراض للدبلوماسية الشخصية أكثر من كونها فرصة لتحقيق انفراجة كبيرة معلنة. وذكرت وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية للأنباء السبت، أن شي عاد إلى بكين.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قالت الوزارة إن الجانبين اتفقا على إطلاق حوار لمناقشة مخاطر التكنولوجيا وفوائدها، على أن تعقد الجولة المقبلة من المناقشات في نوفمبر (تشرين الثاني)، وإنشاء قناة اتصال للحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

واتفقا أيضاً على تبادل الدعم في استضافة اجتماع قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة، وأشار الزعيمان إلى عزمهما المشاركة في الحدث الذي يستضيفه الطرف الآخر.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، قالت الوزارة إن الزعيمين اتفقا على أنه ينبغي لإيران الوفاء بالتزامها بعدم تطوير أسلحة نووية، وألا تفرض أي دولة أو كيان رسوماً على عبور الممرات المائية الدولية. واستدعيا الذكريات عندما كانت الصين والولايات المتحدة حليفتين في الحرب العالمية الثانية.


المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
TT

المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)

تعهدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بزيادة الاستيراد من الولايات المتحدة على حساب دول أخرى، بهدف تقليص الخلل في التبادل التجاري بين البلدين، وهي مسألة تثير استياء نظيرها دونالد ترمب.

وتفوق صادرات المكسيك إلى الولايات المتحدة وارداتها من جارتها وشريكتها التجارية الأولى بمراحل، ما أدى إلى تسجيل فائض تجاري لصالح المكسيك بقيمة 197 مليار دولار في العام الماضي.

ويتهم ترمب الدول التي تسجل الولايات المتحدة معها عجزاً تجارياً باستغلال أكبر اقتصاد في العالم، وقد لجأ إلى فرض رسوم جمركية لمعاقبتها.

وأشارت شينباوم إلى أن المكسيك تشتري بالفعل سلعاً وخدمات أميركية أكثر من أي دولة أخرى، لكنها تعهدت ببذل مزيد في هذا الصدد.

وقالت: «نهدف إلى شراء مزيد من الولايات المتحدة وتقليل مشترياتنا من دول أخرى، ما سيؤدي إلى خفض العجز التجاري معها».

وتأتي استجابتها لاستياء ترمب بشأن العجز التجاري في وقت تحاول فيه حكومتها إقناع واشنطن بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على مجموعة من السلع المكسيكية.

وتنضوي الدولتان إلى جانب كندا، في اتفاقية للتجارة الحرة بات مصيرها غير مؤكد منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وشن ترمب حرباً تجارية شاملة ضد كندا، متجاهلاً وجود هذه الاتفاقية.

ورغم أن نهجه تجاه المكسيك كان أقل حدة، فإن ترمب فرض رسوماً بنسبة 50 في المائة على واردات الألمنيوم والصلب المكسيكية بوصفها جزءاً من تدابير جمركية عالمية، كما استهدف قطاع السيارات المكسيكي الحيوي.

وكانت شينباوم قد صرحت الأسبوع الماضي، بأن حكومتها تحرز تقدماً في المحادثات مع واشنطن بشأن خفض الرسوم الجمركية.

ومن المقرر أن يتوجه وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد، إلى واشنطن الأسبوع المقبل، لمواصلة هذه المحادثات.