ترمب «متفائل» بقرب انتهاء حرب أوكرانيا... ويستبعد مشاركة زيلينسكي في «قمة بودابست»

الرئيس الأوكراني طالب بضمانات أميركية وعدّ بوتين «غير مستعد» للسلام

ترمب يدلي بتصريحات في بداية لقائه مع زيلينسكي في البيت الأبيض يوم 17 أكتوبر (أ.ب)
ترمب يدلي بتصريحات في بداية لقائه مع زيلينسكي في البيت الأبيض يوم 17 أكتوبر (أ.ب)
TT

ترمب «متفائل» بقرب انتهاء حرب أوكرانيا... ويستبعد مشاركة زيلينسكي في «قمة بودابست»

ترمب يدلي بتصريحات في بداية لقائه مع زيلينسكي في البيت الأبيض يوم 17 أكتوبر (أ.ب)
ترمب يدلي بتصريحات في بداية لقائه مع زيلينسكي في البيت الأبيض يوم 17 أكتوبر (أ.ب)

استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الرئيسَ الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، للمرة الثالثة خلال ثمانية أشهر، في البيت الأبيض.

وبدا ترمب متفائلاً بقرب انتهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وقال إنه يعتقد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «سيوافق على السلام» وإنّه مستعدّ لإنهاء النزاع المتواصل منذ الاجتياح الروسي في فبراير (شباط) 2022. في المقابل، شدّد زيلينسكي على حصول بلاده على ضمانات أمنية أميركية في أي اتفاق لوقف الحرب، مطالباً بوقف لإطلاق النار، ومجدّداً مطالبته بالحصول على صواريخ «توماهوك» البعيدة المدى.

وتراجعت آمال زيلينسكي بتحقيق اختراق لصالح بلاده بعدما أجرى ترمب اتصالاً مفاجئاً ببوتين، الخميس، اتّفقا خلاله على عقد قمّة جديدة بينهما في العاصمة المجرية خلال أسبوعين. واستبعد ترمب مشاركة زيلينسكي في بودابست، مؤكّداً في الوقت نفسه نيتّه إطلاع زيلينسكي بالمحادثات مع الجانب الروسي.

ترمب لدى استقباله زيلينسكي في البيت الأبيض يوم 17 أكتوبر (أ.ف.ب)

وبدا ترمب متردّداً حيال منح صواريخ «توماهوك» لكييف، خلال المؤتمر الصحافي، عادّاً أن الولايات المتّحدة «بحاجة إليها»، ومعبّراً عن أمله أن يكون السلام ممكناً من دونها. لكن الرئيس الأميركي لم يغلق باب التفاوض حول هذه الصواريخ البعيدة المدى، وقال إن هذه الورقة لا تزال على طاولة المحادثات مع الجانب الأوكراني، معبّراً عن اهتمامه ببرنامج المسيّرات الأوكرانية التي عرضها زيلينسكي في إطار صفقة دفاعية أوسع. كما أقرّ سيد البيت الأبيض بأن استخدام كييف لصواريخ توماهوك ضد أهداف روسية «سيكون تصعيداً خطيراً».

وتأتي زيارة زيلينسكي إلى البيت الأبيض في وقت كثّفت فيه واشنطن دعمها الاستخباراتي لكييف. وتعتمد استراتيجية ترمب على مزيج من التهديد والتفاوض؛ إذ هدّد بفرض عقوبات اقتصادية خانقة على روسيا، وضغط على الهند لوقف شراء النفط الروسي، في حين لوّح بمنح أوكرانيا صواريخ «توماهوك» كورقة تفاوض لإجبار موسكو على الجلوس إلى طاولة المفاوضات لإنهاء الحرب.

ويحذر الأوروبيون من تكتيكات بوتين لإطالة أمد المفاوضات وكسب الوقت، مشيرين إلى أن ترمب قد يقع في الفخ ذاته للمرة الثانية بعد قمة ألاسكا، حين نجح بوتين في خلط الأوراق وتحقيق مكاسب من دون تقديم تنازلات.

تصعيد الضغوط

واستبق زيلينسكي لقاء البيت الأبيض بمنشورات على موقع «إكس» أشار فيها إلى الهجمات الروسية بالطائرات المسيّرة التي استهدفت أوكرانيا خلال ليلة الخميس، قائلاً: «تحاول روسيا أن تجعل هذا الجزء من أوروبا مليئاً بالمخاطر والعذاب، ومن الضروري ألا نسمح بذلك».

زيلينسكي يدلي بتصريحات في بداية لقائه مع ترمب في البيت الأبيض يوم 17 أكتوبر (رويترز)

وقبل محادثاته مع ترمب، التقى زيلينسكي الخميس ممثلين عن شركة «رايثيون» المصنعة لصواريخ «توماهوك»، وشركة «لوكهيد مارتن» المنتجة لطائرات «إف-16»، لبحث زيادة إمدادات أنظمة الدفاع الجوي وصواريخ «باتريوت»، وتعزيز القدرة الإنتاجية لشركة «رايثيون»، وإمكانات التعاون في التصنيع المشترك الأوكراني - الأميركي.

وأشارت مصادر في البيت الأبيض إلى أن الرئيس ترمب لم يتخذ قراراً نهائياً بعدُ بشأن صواريخ «توماهوك»، لكنه ناقش بالتفصيل احتياجات أوكرانيا العسكرية وقطاع الطاقة لديها وترسانتها الدفاعية الجوية، خلال مكالمة هاتفية مع زيلينسكي الأحد الماضي استمرت أكثر من نصف ساعة. كما بحث الجانبان معايير بيع صواريخ «توماهوك» لدول «الناتو» التي ستزود أوكرانيا بها، وعدد الصواريخ وكيفية استخدامها.

غير أن مكالمة ترمب مع بوتين بدت وكأنها أضعفت آمال زيلينسكي؛ إذ أبدى ترمب خلال حديثه مع الصحافيين مساء الخميس تردده في تزويد أوكرانيا بالصواريخ، قائلاً: «نحن بحاجة إلى صواريخ (توماهوك) للولايات المتحدة أيضاً. لدينا الكثير منها، لكنها حيوية للغاية ودقيقة جداً، ولا يمكننا استنزاف مخزوننا منها». وأضاف أن «الرئيس بوتين لا يريد ذلك، ولم تعجبه الفكرة».

جانب من لقاء زيلينسكي برئيس شركة «رايثيون» في واشنطن يوم 16 أكتوبر (أ.ف.ب)

ومع ذلك، أبدى ترمب تفاؤله بإمكانية إنهاء الحرب، قائلاً: «كنت أعتقد أن ذلك سيكون سريعاً نظراً لعلاقتي بالرئيس بوتين، وأظن أن إنهاء الحرب سيكون سريعاً جداً. لقد أنهينا ثماني حروب، وسنجعل هذه الحرب التاسعة».

وسرت تكهنات بأن ترمب سيحافظ على ورقة التلويح بتزويد أوكرانيا بصواريخ «توماهوك» في يده، وأنه سيماطل في تسليمها، وهو ما أظهره تصريحه بأن الولايات المتحدة لا يمكنها استنزاف مخزونها من تلك الصواريخ، رغم امتلاكها أكثر من أربعة آلاف صاروخ، وهو تصريح وصفه مسؤولون أوكرانيون بأنه «صادم».

مخاطر التصعيد

يرى محللون أن استراتيجية ترمب تنطوي على مخاطر تصعيدية إذا رفض بوتين التنازل؛ إذ تتأرجح فرص نجاحها بين احتمال أن تؤدي إلى مفاوضات حقيقية لإنهاء الحرب سريعاً إذا صعّد ترمب الضغط الاقتصادي والعسكري على روسيا، واحتمال فشلها إذا تمكن بوتين من التأثير على ترمب عبر الإطراء أو وعود اقتصادية أو الاستعداد لعقد لقاءات إضافية؛ ما يؤدي إلى إطالة أمد الدبلوماسية وتعطيل إمداد أوكرانيا بصواريخ «توماهوك».

جنود أوكرانيون على الخطوط الأمامية للجبهة في منطقة خاركيف يوم 17 أكتوبر (رويترز)

وأشار السفير الأميركي السابق لدى أوكرانيا، ستيفن بايفر، إلى أن الكرملين سيعتبر بيع الولايات المتحدة صواريخ «توماهوك» لأوكرانيا تصعيداً كبيراً للصراع. وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن بوتين لا يزال متمسكاً بمطالبه بنزع سلاح أوكرانيا، ويستخدم تكتيكات اقتصادية لإغراء ترمب عبر وعود باستثمارات بمليارات الدولارات في قطاع الطاقة الروسي، في محاولة لتقديم ذلك كصفقة مربحة لإدارة ترمب. ويرى خبراء آخرون أن أفضل وسيلة للضغط على موسكو تكمن في إقناع الصين والهند بوقف شراء النفط الروسي، وهو أمر ليس سهلاً.

صواريخ «توماهوك»

يقول مارك كانسيان، كبير الخبراء في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، إن صواريخ «توماهوك» تمنح أوكرانيا قدرات واسعة لضرب أهداف روسية، لكنها في الوقت نفسه قد تؤدي إلى تصعيد خطير مع موسكو؛ إذ إنها طراز متطور من صواريخ «كروز» صُمم للتحليق على ارتفاع منخفض يصعب اكتشافه واعتراضه، ويتميز بدقة عالية في إصابة الأهداف.

وتستطيع صواريخ «توماهوك» حمل رؤوس حربية متنوعة، بينها ذخائر عنقودية ومتفجرات شديدة الانفجار وقنابل خارقة للتحصينات. كما تتمتع بمدى يصل إلى نحو 1550 ميلاً (2500 كيلومتر) لبعض الطرازات؛ ما يسمح لأوكرانيا بضرب أهداف بعيدة داخل الأراضي الروسية، بما في ذلك موسكو.

ووفقاً لكانسيان، ظهرت صواريخ «توماهوك» لأول مرة في ثمانينات القرن الماضي، وصُمّمت لتتفوق على أنظمة الحقبة السوفياتية التي لا تزال روسيا تستخدم بعضها. وإذا سمح ترمب بتسليم هذه الصواريخ ومنصات إطلاقها (تايفون)، فسيستغرق الأوكرانيون نحو شهرين لتشغيل النظام بفاعلية. ويضيف: «إذا زوّدت الولايات المتحدة أوكرانيا بعدة مئات من صواريخ (توماهوك) ووجّهتها كييف نحو منشآت الطاقة الروسية، فقد يلحق ذلك ضرراً كبيراً بروسيا ويدفعها إلى التفاوض».

ويرى بعض المسؤولين الأوروبيين أن الصواريخ التي يطلبها زيلينسكي رمزية أكثر منها عملية؛ إذ تهدف أساساً إلى إظهار استعداد واشنطن لتصعيد الضغط على موسكو كورقة مساومة. وبينما تمتلك أوكرانيا قدرات محلية، مثل الطائرات المسيّرة وصواريخ «فلامنغو» المطوّرة محلياً بمدى يصل إلى 1900 ميل (3000 كيلومتر)، فإن تدريب قواتها على أنظمة «توماهوك» سيستغرق وقتاً؛ ما يرجّح أن تكون استراتيجية ترمب محصورة في التلويح بإمكانية التسليم كأداة ضغط لإجبار الكرملين على الدخول في هدنة.


مقالات ذات صلة

إطلاق نار على جنرال في الجيش الروسي... ولافروف يتهم أوكرانيا

أوروبا ضباط إنفاذ القانون وصحافيون خارج المبنى السكني الذي شهد محاولة اغتيال الجنرال الروسي فلاديمير أليكسيف في موسكو، روسيا 6 فبراير 2026 (رويترز)
p-circle 00:39

إطلاق نار على جنرال في الجيش الروسي... ولافروف يتهم أوكرانيا

تعرّض جنرال في الجيش الروسي لإطلاق نار في مبنى سكني بموسكو، صباح الجمعة، ونُقل إلى المستشفى، حسب ما أفادت «لجنة التحقيقات الروسية».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

ماكرون يدعو إلى «تسريع» أجندة «الاستقلال الأوروبي»

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، إلى «تسريع» أجندة «الاستقلال الأوروبي»، وقالت أوساطه إنه مصمم على الدفع نحو «إحداث تغيير».

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يتحدث على هامش مؤتمر صحافي للرئيس دونالد ترمب بالبيت الأبيض 29 يناير (أ.ف.ب) p-circle

«تقدم إيجابي» متواضع: تبادل أسرى وعودة قنوات الجيش

«تقدم إيجابي» متواضع: تبادل أسرى وعودة قنوات الجيش... وموسكو تتشدد حيال «دعاة الحرب» الأوروبيين... بينما يضيق الخناق على نفطها

إيلي يوسف (واشنطن) رائد جبر (موسكو)
أوروبا صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الخميس لجنود أوكرانيين عادوا إلى ديارهم بعد عملية تبادل أسرى حرب مع روسيا (صفحة زيلينسكي على إكس) p-circle 00:37

روسيا وأوكرانيا تتبادلان 157 أسير حرب لكل طرف

أعلنت روسيا وأوكرانيا، الخميس، أنهما أجرتا عملية تبادل سجناء حرب شملت 157 أسيراً من كل جانب، وذلك للمرة الأولى منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

زيلينسكي يعلن مقتل 55 ألف جندي أوكراني منذ اندلاع الحرب

أفاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأربعاء، بأن نحو 55 ألف جندي أوكراني قتلوا منذ اندلاع الحرب مع روسيا في شباط 2022.

«الشرق الأوسط» (كييف)

توجيه تهمة التهديد بقتل نائب الرئيس الأميركي لرجل من أوهايو

نائب الرئيس الأميركي ​جي. دي فانس وزوجته أوشا يشاهدان حفلة افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو - كورتينا بإيطاليا (د.ب.أ)
نائب الرئيس الأميركي ​جي. دي فانس وزوجته أوشا يشاهدان حفلة افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو - كورتينا بإيطاليا (د.ب.أ)
TT

توجيه تهمة التهديد بقتل نائب الرئيس الأميركي لرجل من أوهايو

نائب الرئيس الأميركي ​جي. دي فانس وزوجته أوشا يشاهدان حفلة افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو - كورتينا بإيطاليا (د.ب.أ)
نائب الرئيس الأميركي ​جي. دي فانس وزوجته أوشا يشاهدان حفلة افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو - كورتينا بإيطاليا (د.ب.أ)

أصدرت هيئة محلفين اتحادية لائحة اتهام بحق رجل يبلغ من العمر 33 عاماً، بتهمة التهديد بقتل نائب الرئيس الأميركي ​جي. دي فانس خلال زيارته لأوهايو في يناير (كانون الثاني)، حسبما أعلنت وزارة العدل أمس (الجمعة).

وقالت الوزارة في بيان، إن شانون ماثري، من توليدو في ولاية أوهايو، متهم بالتهديد بقتل فانس وإلحاق أذى جسدي به. وأضافت أن ماثري قال: «‌سأعرف أين ‌سيكون (نائب الرئيس)، وسأستخدم ‌بندقيتي ⁠الآلية من ​طراز ‌(إم 14) لقتله».

وقد ألقى عناصر من جهاز الخدمة السرية القبض على ماثري أمس (الجمعة).

وفي الأسبوع الماضي، ⁠أقر أحد المشاركين في أعمال الشغب التي وقعت في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، والذي عفا عنه الرئيس دونالد ترمب، بارتكاب جريمة التحرش بعد أن اتُّهم بالتهديد بقتل زعيم الأقلية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز.

وأثناء التحقيق في عدد من التهديدات، اكتشف عملاء اتحاديون أيضاً عدة ملفات تحتوي على مواد تتعلق بالاعتداء الجنسي على ​أطفال بحوزة ماثري، حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن وزارة العدل.

وقالت وزارة العدل إن ماثري مثُل لأول مرة أمام ⁠قاضٍ في المنطقة الشمالية من ولاية أوهايو أمس (الجمعة)، ولا يزال قيد الاحتجاز في انتظار جلسة الاستماع المقررة في 11 فبراير (شباط).

وإذا ثبتت إدانته بالتهم الموجهة إليه، فإن ماثري يواجه عقوبة قصوى بالسجن لمدة 5 سنوات وغرامة قانونية قصوى مقدارها 250 ألف دولار لتهديده حياة نائب الرئيس. وأضافت الوزارة أنه يواجه أيضاً عقوبة قصوى بالسجن لمدة 20 عاماً، ‌وغرامة قانونية قصوى مقدارها 250 ألف دولار إذا ثبتت إدانته بتهمة حيازة مواد إباحية للأطفال.


«أكسيوس»: البيت الأبيض يعقد اجتماعاً لقادة «مجلس السلام» لغزة في 19 فبراير

ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)
ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

«أكسيوس»: البيت الأبيض يعقد اجتماعاً لقادة «مجلس السلام» لغزة في 19 فبراير

ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)
ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)

​ذكر موقع «أكسيوس» أن البيت الأبيض يعتزم عقد أول اجتماع ‌للقادة ‌في «مجلس ⁠السلام» ​في غزة ‌في 19 فبراير (شباط).

 

وقال أكسيوس إن خطط ⁠الاجتماع، ‌الذي سيكون ‍أيضا ‍مؤتمراً ‍لجمع التبرعات لإعادة إعمار غزة، لا تزال في ​مراحلها الأولى ويمكن أن تتغير.

ولم ⁠يرد البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية على الفور على طلبات التعليق.

 


ترمب يلغي رسوماً «عقابية» على الهند بعد تعهدها بوقف شراء النفط الروسي

أرشيفية لترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض (رويترز)
أرشيفية لترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب يلغي رسوماً «عقابية» على الهند بعد تعهدها بوقف شراء النفط الروسي

أرشيفية لترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض (رويترز)
أرشيفية لترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض (رويترز)

اتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، قرارا بإلغاء رسوم جمركية إضافية بنسبة 25 في المائة كان قد فرضها سابقاً على السلع الهندية بسبب مواصلة نيودلهي شراء النفط الروسي، وذلك مع البدء بتنفيذ اتفاقية تجارية توصل إليها الطرفان هذا الأسبوع.

ووفقا لأمر تنفيذي وقعه ترمب، «تعهدت الهند بالتوقف عن استيراد النفط الروسي، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر».

كما أعلنت نيودلهي عن عزمها شراء منتجات طاقة أميركية والتزامها «بإطار عمل مع الولايات المتحدة لتوسيع التعاون الدفاعي على مدى السنوات العشر المقبلة»، وفق ما ورد في الأمر التنفيذي.

وسيتم رفع الرسوم الأميركية الإضافية البالغة 25 في المائة في تمام الساعة 12,01 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة السبت.

ويأتي هذا القرار بعد أيام من إعلان ترمب عن إبرام اتفاقية تجارية مع الهند تنص على خفض الرسوم الجمركية على السلع الهندية مقابل تعهد رئيس الوزراء ناريندرا مودي بالتوقف عن شراء النفط الروسي بسبب الحرب في أوكرانيا.

وينص الاتفاق أيضا على قيام واشنطن بخفض ما يسمى بالرسوم الجمركية «المتبادلة» على المنتجات الهندية إلى 18 في المائة، بعد أن كانت 25 في المائة.

وأضاف بيان مشترك أصدره البيت الأبيض، أن الهند تعتزم شراء منتجات طاقة وطائرات ومعادن ثمينة ومنتجات تقنية وفحم حجري من الولايات المتحدة بقيمة 500 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة.

وتخفف هذه الاتفاقية من حدة التوتر الذي استمر لأشهر بين واشنطن ونيودلهي على خلفية شراء النفط الروسي الذي يعتبر ترمب أنه يمول نزاعا يسعى لانهائه.

كما تعيد الاتفاقية العلاقات الوثيقة بين ترمب ومودي، وهو زعيم شعبوي يميني وصفه الرئيس الأميركي ذات يوم بأنه «أحد أعز أصدقائي".