أميركا تستعرض قاذفات استراتيجية ووحدات خاصة قبالة فنزويلا

«بي 52» وهليكوبتر هجومية تنضم إلى أكبر حشد عسكري في الكاريبي

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال مؤتمر صحافي في كراكاس يوم 15 سبتمبر (أ.ب)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال مؤتمر صحافي في كراكاس يوم 15 سبتمبر (أ.ب)
TT

أميركا تستعرض قاذفات استراتيجية ووحدات خاصة قبالة فنزويلا

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال مؤتمر صحافي في كراكاس يوم 15 سبتمبر (أ.ب)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال مؤتمر صحافي في كراكاس يوم 15 سبتمبر (أ.ب)

صعّدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطها الحادّة على حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بعرض شهد تحليق قاذفتين استراتيجيتين من طراز «بي 52» وطائرات هليكوبتر للعمليات العسكرية الخاصة لساعات قبالة سواحل فنزويلا، في وقت تُكثّف فيه وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) حشودها في المنطقة.

وشهد التصعيد الجديد، الذي بدأ الأربعاء، انطلاق ما لا يقل عن قاذفتين أميركيتين من قاعدة عسكرية في لويزيانا، وتحليق لساعات في المجال الجوي الدولي فوق جنوب البحر الكاريبي المقابل لفنزويلا، في ما وصفه مسؤول أميركي رفيع بأنه «عرض للقوة» من قاذفات تستطيع حمل عشرات القنابل المُوجّهة بدقة.

وتزامن ذلك مع قيام وحدة طيران النخبة التابعة للعمليات الخاصة في الجيش الأميركي بطلعات جوية في المنطقة ذاتها. ووفقاً لتحليل أجرته صحيفة «واشنطن بوست»، فإن وحدة الطيران النخبوية حلّقت على مسافة أقل من 90 ميلاً (145 كيلومتراً) من ساحل فنزويلا. وأفاد مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه أن طائرات الهليكوبتر التابعة لفوج طيران العمليات الخاصة الرقم 160 التابع للجيش الأميركي كانت تنفذ مهمات تدريبية، وليست «بروفات» لعمل عسكري مُحتمل داخل فنزويلا. ويسمى الفوج 160 أيضاً «الملاحقين الليليين»، وقد نفّذوا عمليات واسعة النطاق لمكافحة الإرهاب في أفغانستان والعراق وسوريا. ونبّه مسؤول أميركي إلى أنه لا ينبغي اعتبار هذه الطلعات دليلاً على تدريبات على هجوم بري على فنزويلا.

غير أن مسؤولاً آخر كشف أن المناورات هدفها توفير خيارات للرئيس ترمب، فضلاً عن التحضير لنزاع موسع ضد تجار المخدرات المشتبه فيهم، بما في ذلك عبر مهمات محتملة داخل هذا البلد في أميركا الجنوبية.

استقالة بسبب الأزمة!

وأدّت هذه الأزمة التي تنذر بجرّ البلدين إلى حرب، إلى استقالة المسؤول عن الإشراف على الضربات الأدميرال ألفين هولسي، الذي أعلن أنه سيترك منصبه قائداً للقيادة العسكرية الأميركية لمنطقتي أميركا الجنوبية والوسطى، بعد عام واحد فحسب على توليه إياه. وكتب على منصة «إكس» أنه سيتخلى عن المنصب في 12 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، ليتقاعد بعدما أمضى في الجيش «أكثر من 37 عاماً»، من دون أن يوضح أسباب قراره هذا.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» كشفت، الأربعاء الماضي، أن ترمب أذن سراً لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) بتنفيذ عمليات سريّة في فنزويلا، بما يمكن أن يشمل العمل على إطاحة مادورو، الذي تتهمه إدارة ترمب بقيادة عصابات تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة.

ويُمثّل تحليق القاذفات الاستراتيجية الخطوة الأحدث في حملة الضغط المتصاعدة التي تقودها إدارة ترمب ضد حكومة مادورو. فمنذ أوائل سبتمبر (أيلول) الماضي، ضربت قوات العمليات الخاصة الأميركية ما لا يقل عن 5 قوارب قبالة الساحل الفنزويلي، ويقول الرئيس ترمب إنها تنقل المخدرات، ما أدّى إلى مقتل 27 شخصاً. وذكر مسؤولون أميركيون سراً أن الهدف الرئيسي هو إزاحة مادورو من السلطة.

مجلس الأمن

المندوب الفنزويلي الدائم لدى الأمم المتحدة صامويل مونكاداخلال مؤتمر صحافي في نيويورك، يوم 16 أكتوبر (رويترز)

ندّد المندوب الفنزويلي الدائم لدى الأمم المتحدة، صامويل مونكادا، بالغارة الأميركية الأخيرة على قارب صغير في مياه البحر الكاريبي، التي أدّت إلى مقتل 6 أشخاص، واصفاً إياها بأنها ضمن «سلسلة جديدة من عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء». ودعا مجلس الأمن إلى التحقيق بـ«سلسلة الاغتيالات» الأميركية التي أوقعت 27 قتيلاً حتى الآن، بينهم مواطنون من ترينيداد. وقال إن «هناك قاتلاً يجوب منطقة البحر الكاريبي. أناس من بلدان مختلفة يعانون آثار هذه المجازر».

وأعلنت الولايات المتحدة أنها في «نزاع مسلح» مع تجار المخدرات، على رغم أن المُشرّعين والخبراء القانونيين يرون أن الضربات التي حصلت هي عمليات قتل غير قانونية لأشخاص يُشتبه في أنهم مجرمون، وليسوا مقاتلين في ساحة المعركة. وأظهرت صور نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في أوائل أكتوبر (تشرين الأول) الحالي ما يبدو أنه طائرات هليكوبتر هجومية من طرازي «إم إتش 6 ليتل بيرد» و«إم إتش 6 بلاك هوك» فوق المياه المفتوحة بالقرب من منصات النفط والغاز. ويشير تحليلٌ بصريٌّ للمنصات والتضاريس المرئية إلى أن هذه الطائرات كانت تُحلّق قبالة الساحل الشمالي الشرقي لترينيداد، ما جعلها على بُعد 90 ميلاً من عدة نقاط على طول ساحل فنزويلا.

الوحدات الخاصة

طائرة هليكوبتر من طراز «بلاك هوك» (رويترز)

ونقلت «نيويورك تايمز» عن المستشار الأول في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية مارك كانسيان أن هذه الوحدة تنفذ مهمّات لقوات الكوماندوز مثل قوات البحرية الخاصة «نافي سيلز» وقوات القبعات الخضر وقوات «دلتا»، التي اكتسبت شهرة واسعة بفضل قيامها بعمليات معقدة وخطيرة، مثل الغارة التي استهدفت قتل زعيم «القاعدة» أسامة بن لادن في باكستان. ولفت إلى أن إدخال طائرات «ليتل بيرد» الهجومية الصغيرة المُصمّمة لإنزال مشغلين على الأرض وتقديم دعم جوي «يشير إلى استعدادات لمهمات محتملة قد تشهد مشاركة لقوات أميركية على الأرض». وأضاف أنه «يمكن استخدام طائرات بلاك هوك في الدعم، حيث تحمل قوات إضافية، أو في عمليات البحث والإنقاذ القتالية، أو في مهمات أخرى».

وأمام سيل الأسئلة عن دوافع الحشود الأميركية في المنطقة، قال الناطق باسم «البنتاغون»، كينغسلي ويلسون: «لن تُجيب الوزارة على التكهنات بشأن العمليات العسكرية القائمة على تحليلات خبراء».

وكشف خبراء أن سفينة «إم في أوشين ترايدر» التجارية، التي أُعيد تصميمها لتصير قاعدة عمليات خاصة عائمة خفيّة، عملت أخيراً في البحر الكاريبي، وقد تكون لها علاقة بالطائرات. وقال الباحث في مؤسسة «راند»، برادلي مارتن، إن السفينة قادرة على حمل نحو 200 فرد، بينهم نحو 150 مخصصاً لمهمات خاصة. ولفت إلى أنها قادرة أيضاً على حمل طائرات متعددة، ومنها الهليكوبتر، فضلاً عن توفير خدمات التزود بالوقود والصيانة.

وأظهرت صور بالأقمار الاصطناعية التُقطت في 25 سبتمبر (أيلول) الماضي سفينة متطابقة مع «إم في أوشين ترايدر» وهي راسية في سانت كروا بجزر فيرجين الأميركية. وفي 6 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، ظهرت وهي تعمل في منطقة الكاريبي على مسافة نحو 40 ميلاً (64 كيلومتراً) شرق ترينيداد.

وأوضح محللون أن نحو عشر القوة البحرية الأميركية المنتشرة موجود في المنطقة، وهي إعادة انتشار «زلزالية» للأصول العسكرية، بما يشمل غواصة تعمل بالوقود النووي ضمن أسطول من 8 قطع حربية بحرية ومقاتلات من طرازي «إف 35» و«إف 16» مستعدة في بورتوريكو. وقال مسؤول في القوات الجوية الأميركية إن 3 قاذفات استراتيجية من طراز «بي 52» كانت تحلق في المنطقة أيضاً، ما زاد من الوجود العسكري الضخم في المنطقة.

وكذلك أرسلت الولايات المتحدة العديد من طائرات النقل الكبيرة من طراز «سي 17 غلوب ماستر» إلى سانت كروا في الأسابيع الأخيرة. وجاء هذا العتاد من قواعد أميركية مختلفة، منها فورت كامبيل في كنتاكي.

فنزويلا تتأهب

دورية للجيش الفنزويلي عند جسر سيمون بوليفار الدولي قرب الحدود مع كولومبيا يوم 16 أكتوبر (أ.ف.ب)

في المقابل، نشرت فنزويلا الجمعة عشرات الآلاف من جنودها قرب حدودها مع كولومبيا، في ما بدا أنه محاولة لمنع تهريب المخدرات إلى البلاد، ولكن أيضاً لتوجيه إشارة إلى استعدادها لمواجهة أي تدخل أميركي.

وتمتلك فنزويلا أنظمة دفاع جوي قوية روسية الصنع، ومنها قاذفات صواريخ بعيدة المدى من طراز «إس 300» وأسلحة أخرى، مثل صاروخ «إس إيه 24» القادر على اكتشاف البصمات الحرارية لمحركات الهليكوبتر.


مقالات ذات صلة

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الولايات المتحدة​ الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

كان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية».

الولايات المتحدة​ وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وثيقة: ترمب أخبر قائد شرطة في 2006 أن «الجميع» يعلمون بما يفعله إبستين

أثارت مقابلة لمكتب التحقيقات ‌الاتحادي كُشف عنها حديثاً تساؤلات حول تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا يعلم شيئاً عن جرائم جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ 24 راهباً بوذياً خرجوا يرتدون ثياباً برتقالية اللون في مسيرة «من أجل السلام» بأميركا (أ.ب)

مسيرة من أجل السلام... رهبان بوذيون ينهون رحلة طولها 3700 كيلومتر في واشنطن

من المقرر أن يختتم نحو 24 راهباً بوذياً يرتدون ثياباً برتقالية مسيرة «من أجل السلام» تمتد لمسافة 3700 ​كيلومتر تقريباً في واشنطن العاصمة اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.


وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.